الدرس الحادي عشرSūrat al-Nisāʾ · Q. 4:24–86
الآياتQ. 4:24–86
المرجعVol. 2, p. 161
Language:EnglishFrançaisWolofHausadashed = in preparation
Al-Nisāʾ
Al-Insān
Al-Ḥadīd
Al-Nisāʾ
Al-Aḥzāb
Al-Nisāʾ

(وَالْمَحْصَنَٰتُ مِنَ ألنِّسَآءِ الأَمَا مَلَكَتَ آيْمَنُكُمْ) حرم اللّٰه على الرجل أن ينكح المحصنات أي ذوات الأزواج، المرأة تحت الرجل محرم نكاحها، وذلك صيانة للمسلم من أن يشترك مع غيره في امرأة فهذه ليست مروءة، فهي دناءة والاَ مَا مَلَكَنَ آيْمَنُكُمْ) إلا إذا اقتضى أن الرجل سبى امرأة لها زوج فهذا له قوة في أن يستولي عليها دون مشاركة فلهذا حلت له بالملك بعد الاستبراء. هذه أربع عشرة أو خمس عشرة من النساء حرم نكاحهن، وألحقت السنة الأخت في الرضاع والصهر والجمع بين المرأة وخالتها وبين المرأة وعمتها، والذين لم بقبلوا هذا [1] منعوا نسخ القرآن بخبر الآحاد:

فى رياض التفسير

المخمنين ) متروجين ( غَيْرَ مُسَاهِجِينَ) غير زانين. لما ذكر أربع عشرة نسوة أو خمس عشرة بيّن أنه أحل ما سوى ذلك، وهذا التحليل أبدي في قسم وغير أبدي في قسم، كما أن المحرمات أقسام: محرمة تأبد تحريمها وهي ما ذكر من النساء، ويحرم نكاح المبتوتة، وهذا يحريم ليس أبديا إلا بعد زوج، وذات الزوج إلا بعد الطلاق، وذات العدة حتى تنقضي عدئًا، والأخت الثانية حتى تتطلق أختها، والخامسة حتى تتطلق الرابعة، هذا التحريم ليس أبيبا (تَمَا إسْتَمْتَعْتُم) تمتعتم (بِهِ، مِنْهَرَّ) ممن تزوجتم بالوطء (بَتَاتُوهَنَ أجُورَهُرَّ )

مهورهن التي فرضتم لهن (جَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ جِيمَا تَرْضَيْتُم) أنتم وهن ( به، مِنْ بَعْدِ الْقِبِضَةٍ) من حطها أو بعضها أو زيادة عليها. العوائد في النكاح كلما تراضى الزوج مع الزوجة فلا بأس بذلك وإِنَّ أللَّةَ كَانَ عَلِيماً) بخلقه (حَكِيماً)) فيما دبره (وَمَن لَمْ يَسَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا ) غنى {آن يَنكِحَ ألْمَحْصَنَتِ) الحرائر (الْمَومِنَٰتِ جَيس مَا عَلَكَنَ اَتَنُكُم) فلينكح الإماء (صِ فَتَيَٰتِكُمُ الْمَومِنَٰتْ) من الإماء المؤمنات (وَاللَّهُ أَعْلَمْ إِيَنِكُمْ بَعْضُكُم مِنْ بَعْضِ) الإيمان شرط في نكاح المملوكات، والإيمان قلبي فلهذا ذكر سحانه وتعالى «وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَنِكُم»4:25-4:26 فاكتفوا بظواهره وكلوا السرائر إليه فإنه العالم بتفصيلها، فرب أمة تفضل الحرة، وهذا تأنيس بنكاح الإماء، تزويج المملوكة، مملوكة الغير يجوز إذا عجز الإنسان عن تزويج حرة وخشي العنت، والصبر خير من تزويج المملوكة لأنك تصير ولدك إلى رق، وهذا مذهب مالك أن من عجز عن أن ينكح حرة وخشي العنت فله تزويج الإماء، ومذهب الشافعي لا يشترط شيئا في تزويج الإماء، فسّر النكاح بالوطء فقط إذا لم تقدر على وطء الحرائر في الحين ليس عندك حرة تنكحها فلا بأس بزريج المملوكة (بَانكِحُوهُنَّ بِإِذْلِ أَهْلِهَِّ) مواليهن (وَءاتُوهُرَّ) أعطوهن أُجُورَهُرَّ)

مبرمن (بِالْمَعْرُومِ) من غير مطل أو نقص (مُحْصَنَتٍ) عفائف (غَيْرَ مُسَفِحَتِ)

زانيات جهرا (وَلا مُتَّخِذَّتٍ أَخْدَابٍ أخلاء يزنون هن سرا {إِذَا أُحْصِرَّ زوجن أي تزوجن (تَانَ أتين بقحَةٍ ) زنا ( بَعَلَيْهِنَّ يُصْفُ مَا عَلَى الْمَحْصَنَٰتِ الحرائر الأبكار إذا

زنين مرَ الْعَذَابِ) الحد فيجلدن خمسين ويغربن نصف سنة ويقاس عليهن العبيد، ولم يجعل الإحصان شرطا لوجوب الحد بل لإفادة أنه لا رجم عليهن أصلا ( ذَلِتَ) نكام المملوكات عند عدم الطول (لِمَن خَشِىَ ألْعَنَتَ الزنا (مِنكُمْ ) بخلاف من لا يخافه من الأحرار فلا يحل له نكاحها وكذا من استطاع طول حرة وعليه الشافعي. وخرج بقوله «مِى قَتَيَاتِكُمْ الْمَومِنَٰتِ» الكافراتُ، فلا يحل له نكاحهن ولو عدم وخاف {وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَكُمْ) لئلا يصير الولد رقيقا (وَاللهُ غَمُورٌ رَحِيمُ بالتوسعة في ذلك.

أخبر تبارك وتعالى في هذه الآية بحكم النكاح ما يحل وما يحرم، والنكاح يختلف الناس فيه باختلاف طبقاتهِم: واجب على من كان قويا وشديد التوقان للشهوة، هذا واجب عليه أن ينكح، ومندوب في حق المعتدل، وممنوع في حق العاجز عن الإيقاع أو عن النفقة والمهر. وإذا أراد الشخص أن يتزوج فالرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يقول (عليك بذات الدين) ! يختار ذوات الدين حقا بنات الصالحين، وتُختار البكر لأن البكر أصدق محبة، قالوا: إن الثيب إذا تزوجتها وليس لها ولد من غيرك فلك نصف قلبها والنصف الباقي للزوج الأول، وإن وجدتْ ولدا قبلك فليس لك منها شيء، نصف قلبها للزوج الأول والنصف الثاني للولد، تأكل رزقك وتعاديك غالبا. ذكر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم:[1]

(حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وقرة عيني في الصلاة)[1]، النساء لأن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يجد في الزوجات عونا على تبليغ الرسالة وكل متزوج يجد معونة من زوجته في إقامة الدين. لولم يكن إلا أن تكفيه من الطحن والعجن والطبخ والغسل وكنس البيت ورعاية الولد، كل هذا لو باشره الرجل لاشتغل به عن دينه، فإذا المرأة ليست من الدنيا، بل هي عون على الدين في حق المسلم، فلذا قالوا إن المرأة الصالحة ليست من الدنيا، فلذا قال الرسول (حبب إلي من دنيلكم النساء والطيب وقرة عيني في الصلاة) المرأة فيها الوجه الحسن الذي يُذكره بجمال اللّٰه تبارك وتعالى، والطيب فيه الرائحة الطيبة وأصله من الجنة فكل هذا حُبب إليه، ولكن قرة عينه في الصلاة، لم يقل إن قرة عينه بالصلاة ولكن قرة عينه في الصلاة، الحالة التي يجدها في الصلاة هي التي تقر بها عينه صلى اللّٰه عليه وسلم لا عين الصلاة محل المناجاة "وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبَّ" (يُرِيدُ ألَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ) شرائع دينكم ومصالح أمركم (وَيَهْدِيَكُمْ سُنَىَ أَلذِيرَ مِن فَبْلِكُمْ) طرائق الأنبياء في التحليل والتحريم (وَيَتَّوبَ عَلَيْكُمْ يرجع بكم عن معصيته التي كنتم عليها إلى طاعته وَاللَّهُ عَلِيمّ) بكم (حَكِيمٌ) فيما دبره لكم (وَاللَّهُ يُرِيدْ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ)4:27 كرره ليبني عليه (وَيْرِيدُ ألذِينَ يَتَّعُونَ الشَّهَوَاتِ) اليهود والنصارى والمجوس والزناة ( أَن تَمِيلُواْ مَيْلًا عَظِيماً يَرِيدُ اللَّهَ أَنْ بُخَبَقَ عَنكُمْ ) يسهل عليكم أحكام الشرع (وَخْلِقَ الْإنسَرُ ضَعِيما) لا يصبر عن النساء والشهوات. ذكر اللّٰه تبارك وتعالى في هذه الآية أنه يريد لنا أربعة أشياء بفضله تبارك وتعالى:

يريد أن يبين لنا الشريعة ويريد أن يهدينا الصراط المستقيم ويريد أن يتوب علينا ويريد أن[1]

يخفف عنا. «وَيُرِيدُ الذِيرَ يَتَّبِعَونَ الشَّهَوَاتِ» فرقة من قريش كانوا ينتقدون حكم الشريعة يقولون أنتم حرم عليكم القرآن عماتكم وخالاتكم وتزوجتم ببنات العمات وبنات الخلاث فعلى هذا يحل تزويج بنات الأخت وبنات الأخ هم سواء، بنات الأخت حرام في القرآن والعمات حرام وتزوجتم بنت العمة وتزوجتم بنت الخالة فكيف حرمتم بنت الأخ وبنت الأخت؟ « وَيْرِيدُ الذِينَ يَتّبعُونَ ألشَّهَوَتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً » هؤلاء هم الذين أرادوا بكم الميل والله أراد بكم الهداية. أراد لنا أربعة أشياء: أن يبين لنا الشريعة هي واضحة ليلي كنهارها، وأراد أن يهدينا الصراط المستقيم وهو الصراط إلى اللّٰه تبارك وتعالى، وأرد أن يقبل منا التوبة فنرجع إلى اللٰه تبارك وتعالى، وأراد أن يخفف عنا وهذه أكبر نعمة عليا جعل التخفيف على محمد صلى اللّٰه عليه وسلم وعلى أمته فصار سيرهم بالمعونة كما كان سير من قبلنا بالمؤْنة. قال إبراهيم "إِنّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ" " فكان الذهاب من إبراهيم

مؤنة، وقال في حق موسى "وَلَمَّا جَآءَ مُوسِىٰ لِمِيفَتِنَا" فكان المجيئ من موسى مؤنة على موسى، وقال في حق محمد "سُبْحَسَ ألذِة أَسْرِىٰ بِعَبْدِهِ، لَيْلًا" فكان الإسراء معونة لا مؤنة، وقال في حقنا نحن "سَنْرِيهِمْ و ءَايَٰتِنَا مِيِ اِلاَمَاقِ وَهِجِ أَنْمُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَّبَيَّىَ لَهُمُوَ أَنَّهِ ألْحَوَّ" فكانت الإراءة من الحق لا منا معونة أيضا. فمنعوا الوصل والوصال وأعطي محمد صلى اللّٰه عليه وسلم الوصل والوصال "دَنَا بَتَدَلَّبى بَكَالَ فَابَ فَوْسَيْنِ أَوَ آدْنبى" والوصال "مَا كَذَبَ ٱلْعُوَّاد مَا رأىّ" وفي حقنا نحن (من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا..)1 فكان هذا كلا بالمعونة[1]

لا بالمؤنة و وَخُلِقَ الانسَ ضَعِيماً ) لأن اللّٰه تبارك وتعالى خلق الأشياء متباينة، الملك نوراني حياته في العبادة فقط ويستمر على ذلك لا يتغير، والبهائم والحيوانات حياتُهم في شهواتهم فقط ولا يتغيرون عن ذلك، وخلق الإنسان ضعيفا بحيث لا يقدر على حالة فلضعفه وصل إلى أعلى مقام. الإنسان لما ضعف تجده تارة يتبع الشهوة كأنه تهيمة، تارة ياكل وتارة ينكح ويشرب، وتارة يغضب وتارة يمكر، وتارة يصلي ويذكر اللّٰه ويتعبد كأنه ملك، وهذا التغير ليس إلا في الإنسان؛ الملك لا يقدر أن يتقلب إلى حالة الحيوانات، والحيوانات لا تقدر أن تتقلب إلى حالة الملك، والإنسان تارة ملك وتارة حيوان، لضعف الإنسان لا بقدر على حالة، إذ أحب الأشياء إليه الأكل، إذا وُضع الأكل بين يديك وشرعت تاكل لا يمضي نصف ساعة إلا وعجزت عن الأكل، الشرب كذلك، وشهوة النساء كذلك، إذا وقفت أعجزك الوقوف وإذا جلست لا تقدر أن تستمر على الجلوس، إذا اضطجعت لا تقدر أن تستمر على ذلك، إذا نمت عجزت عن النوم وإذا استيقظت عجزت عن اليقظة، كل ما فعل الإنسان لا يستمر عليه إلا وعجز عنه لضعفه؛ فلهذا الضعف أعانه اللّٰه تبارك وتعالى حتى صار خير البرية. اللّٰه يقول: أنا ملِك حي لا يموت، ابن آدم إذا أطعتني جعلتك ملكا حيا لا يموت فبذلك يكون خير البرية، وبهذا الضعف أيضا يفسد الإنسان حتى يصير شر البرية، لأنه لا يقدر على حالة، إذا فعل فاحشة ينتقل منها إلى فاحشة أخرى وينتقل منها ولا يسأم الإنسان أبدا لا يفعل شرا إلا وتمنى أن يفعل شرا من ذلك حتى يصير شر البرية، فلهذا وصف الإنسان بأنه خير البرية ووصف بأنه شر البرية هذا لضعفه. هذا الضعف مدح في حق من أحبه اللّٰه وذم في حق من أبغضه اللّٰه تبارك وتعالى (يَأَيِّهَا ألذِينَ عَامَنُوا لاَ تَاكُلُواْ أَمْوَلَكْم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ) بالحرام شرعا كالربا والغصب. حرمة مال المسلم كحرمة دمه، حرم اللّٰه تبارك وتعالى مال المسلم وعرضه ودمه (إِلَّ أَن تَكُولَ) تقع

( تجَارةُ ) مبايعة بين شخصين (عَى تَرَاضٍ مِنْكُمْ) وطيب نفس فلكم أن تلكلوها، إذا بعت أو اشتريت ذلك حلال عليك (وَلا تَفْتَلَوَا أَنْجَسَكُمْ ) بارتكاب ما يؤدي إلى هلاكها أيا كان في الدنيا والآخرة (إِنَّ أللَّهَ انَ بِكُمْ رَجِيماً)) في منعه لكم من ذلك الإنسان لا يتكالب على الدنيا فيكون حريصا على الدنيا بحيث لو فقد ماله قتل نفسه، فإن من قتل نفسه حرم اللّٰه عليه الجنة، أو لا تقتلوا أنفسكم لا ترتكبوا شيئا يؤدي إلى الهلاك. فسرها عمرو بن العاص حين قام وقت السحر واشتد عليه البرد فتيعم وصلى وقال: اللّٰه يقول «وَلَا تَفْتُلُوَاْ أَنمُسَكُمْ» وقال هذا التأويل بين يدي الرسول صلى اله عليه وسلم وما أنكر عليه. وقيل إن قتل النفس هو تعلقها بالدنيا والحرص عليها، لأن الدنيا أبناؤها الذين يشتغلون بِها لا بد تقتلهم عن آخرهم. كان عيسى عليه الصلاة والسلام مسافرا معه يهودي يدّعي أنه آمن به، فأخذ عيسى ثلاث خبزات وحمّلها اليهودي، فلما طال السفر سرق اليهودي واحدة منها وأكلها، فلما انتصف النهار دعاه عيسى قال له:[1]

أنا الطعام فأتى بخبزتين، قال له عيسى: أين الثالثة؟ قال: ما رأيتها، أقسم أنه ما رأى الخبزة الثالثة. فمر غزال قال له عيسى: قل لهذا الغزال يأتني، قل له أجبْ روح اللّٰه. فقال ن يا غزال أجب روح الله. فأنى الغزال واضطجع قال له: اذبح فذبح، قال له أوقد نارا فأوقد نارا وشوى فأكلا، فلما أكلا حتى شبعا قال له عيسى: قم بإذن اللّٰه فقام وذهب، قال اليهودي: هذا عجب. قال له: بحق من فعل لنا هذا أين الخبزة الثالثة؟ قال: ما رأيتها، تذهبا ووصلا إلى بحر قال له: هذا بحر أمامنا ما الرأي؟ قال: هذا لا نتجاوزه إلا بسفينة، قل له: أغمض عينيك، فأغمض عينيه فإذا هما وراء البحر، تجاوزا البحر. قال: سبحان ال هذا عجب. قال: بحق من فعل لنا هذا أين الخبزة؟ قال: ما رأيتها. فذهبا ووجدا ثلاث جرافات من الذهب فجلسا قال له عيسى: هذا شيء من الذهب لنا نقسمه بيننا، جزء لي أنا وجزء لك أنت وجزء لمن أكل الخبز. قال له: أنا الذي أكلتها، قال عيسى: أفٍ لك، ما رأيتَ من الآيات كلا لم يحملك على أن تصدُق والدنيا تحملك على الصدق، خذ الجزافات كلا. وذهب عنه عيسى. بقي جالسا عند جزافات الذهب لا يقدر أن يحملها ولا يقدر أن يذهب عنها فجلس عندها فقط. فلما جن الليل جاء ثلاثة نفر فقالوا: ما تفعل هنا؟ قال: هذا الذهب لي وأنا أجلس هنا أحرسه، فقتلوه وأخذوا الذهب هم ثلاثة كلهم أخذ جزافا، فجلسوا حتى الصباح أضر بهم الجوع قالوا: نرسل واحدا منا إلى قرية يشتري لنا طعاما نأكله فأرسلوا أحدهم، فلما ذهب تشاور الرجلان، قالا إذا أتى فلان نقتله قبل أن نأكل ويبقى الذهب لنا نحن الإثنين، ولما ذهب هو إلى السوق اشترى طعاما قال: أجعل فيه سما إذا أكله صاحباي يموتان ويبقى الذهب لي، فجعل السم في الطعام وعاد إلى الرجلين فلما وضع الطعام قتلاه حينا وأكلا فماتا أيضا، فرجع عيسى

عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ» وقيل كل ما ورد عليه وعيد في القرآن! « وَنُدْخِلْكُم مَدخَلًا كَرِيماً» هو الجنة. إن اللّه تبارك وتعالى يغفر الذنوب، ويبدل السيئات حسنات وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا بَضَّلَ أنَّهُ بِهِ بَعْصَكُمْ عَلَى بَعْضِ) نزلت لما قالت أم سلمة: ليتناكنا رجالا فجاهدنا وكان لنا مثل أجر الرجال، فنزلت [2] «وَلا تَتَمَنَّوْاْ مَا بَصَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضِ» من جهة الدنيا أو الدين لعلا يؤدي إلى التحاسد والتباغض (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ) ثواب (مِمَّا اكْتَسَبُوا)

بسبب ما عملوا من الجهاد وغيره (وَلِليِّسَاءِ تَصِيبٌ مِمَا إَكْتَسَيْنٌ) من طاعة أزواجهن وحفظ فروجهن. هذه الآية تمنع تمني ما أعطى اللّٰه إنسانا غيرك، وذلك أن سعادة الإنسان على ثلاثة أقسام: سعادة نفسانية كالذكاء والعلم والمعارف كمية وكيفية، والعفة والشجاعة والكرم كل هذه أخلاق تتعلق بنفس الإنسان، وقسم منها بدني كالصحة وطول العمر ما يتعلق ببدن الإنسان، وخارجي ككثرة الأولاد والمال والأصدقاء والإخوان والذكر الحسن ومحبة الناس للشخص إلى غير ذلك، فإذا نظر الإنسان إلى إنسان توفرت عنده هذه الأشياء وهو ليس عنده شيء منها، إما أن يتمنى حصول ما عند الإنسان أو يتمنى زوال تلك النعم عن الإنسان. إذا تمنى زوالها فهو حسد وإن تمنى أن يحصل له مثل ما حصل للإنسان فهذه غبطة وليست معصية إلا أن القرآن نهانا أن نتمنى ما عند الإنسان على كل حال،

فإذاً لا يتمنى أحد ما عند أحد، لا تقل اللهم اعطني دارا كدار فلان، ما لا كمثل مال فلان وزوجة كزوجته، ربما يكون شيء عند أحد خيرا، وإذا كان عند غيره يكون شرا، رب من كان كثير المال وصلح دينه ولو انتقل هذا المال إلى المتمني لفسد دينه. إذا الإنسان لا يتمنى ما عند غيره بل يسأل اللّٰه من فضله، يسأل اللّٰه ما فيه صلاح دينه ودنياه وأخراه.

وإذا نظرت في هذا تجد الدعاء الذي علمنا القرآن هو أفضل الأدعية مطلقا " رَبَنَا اتِنَا مِ الدُنْيَا حَسَنَةً وَعِ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَفِنَا عَذَابَ ألبَّارِ" وقيل «وَلا تَتَمَنَّوْاْ مَا بَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضِ» في خبر الدنيا وإليه يشير حديث (انظروا إلى من هو دونكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم)1 لأن الإنسان كائنا من كان إذا نظر فوقه يرى من عندَه أضعاف أضعاف ما عنده هو فيستقل ما عنده فيقل شكره وربما يحسده، وإذا نظر إلى من دونه كائنا من كان يرى أنه فاق كثيرا من الخلق بأشياء كثيرة فيستكثر ما عنده ويحمد اللّٰه تبارك وتعالى. إذاً إذا أردت أن تنظر انظر إلى من تحتك ذلك أدعى للشكر ولا تنظر إلى من فوقك ذلك أدعى للحسد والسخط، وهذا في أمور الدنيا. أما في الدين فلا بأس أن تنظر إلى من هو فوقك لتقتدي به وتجاهد نفسك حتى تكون كمثله، ولا تنظر إلى من هو دونك فترى أنك في حالة محمودة. الإنسان ولو بلغ ما بلغ من الكسل وقلة العمل إذا نظر إلى من دونه يرى أن حالته حسنة، لهذا تنظر إلى من هو فوقك ولا تنظر إلى من هو دونك. والإنسان إذا تمنى ما عند غيره وتمنى زواله فذلك حسد، والحسد يأكل حسنات العبد كما تأكل

عليه وسلم يحسن العشرة مع نسائه، لأنّهن ناقصات عقل ودين، من صبر لضررهن يجد عند اللّٰه ثوابا كبيرا. قالوا: إن احتمال المرأة في شيء واحد احتمال لعشرين شيئا، إذا غضبت المرأة واحتملتَ غضبها سلّمتَ الولد من اللطمة، وسلمت العجل من الضربة، وسلمت الضيف من الطرد، وسلمت القدر من الكسر، وسلمت الثوب من الشق إلى غير ذلك، إذا أغضبتها آذت هؤلاء كلا وإن صبرتَ سلّمتَ هؤلاء كلاً. ( زَالتِي تَخَاجُونَ تَشَوزَهنَ) عصيائهن لكم بأن ظهرت أمارته (يَعِظَوهُنَ) فخوفوهن اللّه (وَاهْجَرُوهَرَّ في التصَّاجع) اعتزلوا إلى فراش آخر إن أظهرن النشور (وَاصْرِيُوهَتٌّ) ضربا غير مبرح إن لم برجعن بالهجران. المرأة إذا أظهرت نشوزا فالطريقة الأولى أن تعظها تقول لها: إن اللّٰه تبارك وتعالى أوجب عليكِ طاعتي امتثال أمري واجتناب نَهيي، والمرأة إذا رضي عنها زوجها دخلت الجنة [3]، فإن انتفعت بهذه الموعظة فنعم وإلا فاهجرها في المضاجع، إن انزجرت فذاك وإلا فاضربْها ضربا غير مبرح بأن لا تكسر عضوا جَإِنَ آطَعْنَكُمْ) فيما يراد منهن ( لا تَبْغُواه تطلبوا (عَلَيْهَِّ سَبِيلا) إذا وعظتها وقبلت الموعظة لا تقل لابد لي من ضربها ظلما (إِلَّ اللَّه كَانَ عَلِيّاً كَبِيرا) فاحذروه أن يعاقبكم إن ظلمتموهن (وَإِنْ خِفْتُمْ)

علمتم شِفَاقَ) خلاف بَيْنِهِمَا) بين الزوجين، إذا وقع بينهما شقاق بَابْعَثُوا) إليهما

برضاها حَكّما رجلا عدلا (مِنَ آهْلِهِ») أقارب الزوج (وَحَكَّمَا مِنَ آَهْلِهَا) من أقارب المرأة، ويوكل الزوج حكمه في الطلاق وقبول عوض عليه، وتوكل هي حكمها في الإختلاع فيجتهدان ويأمران الظالم بالرجوع أو يفارقان إن رأيا ذلك. هوإِن يُرِيدَا)

لحكمان (إِصْلَحاً يَوَقِّ اللَّهُ بَيْنَهُمَا)) بين الزوجين يقدرهما على ما هو الطاعة من إصلاح أو فراق (إِنَّ أللَّهَ كَانَ عَلِيماً)76:30 بكل شيء (خَبِيراً) بالبواطن كالظواهر (وَاعْبَدُوا اللَّه )

وحدوه ( وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيئاً وَ) أحسنوا (بِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَنا ) برا ولين جانب (وَبِذِن الْفَرْبى القرابة (وَالْيَتَمِى وَالْمَسَكِيِ وَالْجَارِ ذِى الْفَرْبِى) القريب منك في الجوار أو النسب (وَالْجَارِ الْجُنْبِ) البعيد عنك في الجوار أو النسب (وَالصَّحِبِ بِالْجَنْبِ) الرفيق في السفر أو صناعة وقيل الزوجة (وَابْسِ السَّبِيلِ) المنقطع في سفره (ووَمَا مَلَكَنَ أيْمَنُكُم من الأرقاء إِلَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَر كَالَ مُخْتَالا) متكبرا (جَخُوراً) على الناس

بما أوتي ( الذِينَ يَبْخَلُونَ) بما يجب عليهم ( وَيَامُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ)57:24 به ( وَيَكْتُمُورَ مَآ ءَاتِيْهُمُ اللَّهُ صِ قَضْلِهُ من العلم والمال، وهم اليهود لهم وعيد شديد، الخبر محذوف ( وَأَعْتَدْنَا لِلْكبرِينَ) بذلك وبغيره (عَذَاباً مهِينا) ذا إهانة (وَالذِيسَ يُنجِفُونَ أَمْوَ لَهَمْ رَِّاءَ النَّاسِ) مرائين ( وَلَا يُومِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الآخِرِ كالمنافقين وأهل مكة {وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَرُ لَهْر فَرِينا ) صاحبا يعمل بأمره كهولاء، بَسَاءَ) بئس (قَرِينا) هو ( وَمَاذَا عَلَيْهِمْ) لا ضرر عليهم لَوَامَنُواْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآَخِرِ وَأَنْجَفُواْ مِمَّا رَزَفَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيماً فيجازيهم إِلَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ) أحدا ( مِثْفَالَ ذَرَّة ) وزن ذرة، أصغر نملة بأن ينقصها من حسناته أو يزيدها في سيئاته (وَإن تَك الذرة ( حَسَنَةٌ يُضَعِفْهَا) من عشر إلى أكثر من سبعمائة (وَيُوتِ صِ لَدْنْهَ) من عنده مع المضاعفة ( أَجْراً عَظِيماً ربما يعطى اللّٰه شيئا من عنده ليس للعبد فيه عمل، وذلك كما قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: إذا جاء يوم

القيامة وقف الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وشفع وشفع الأنبياء وشفع العلماء وشفع الشهداء والمؤمنون حتى لم يبق في النار إلا من لا شفيع له فيقول الرب تبارك وتعالى: شفع الأنبياء والشهداء والأولياء والعلماء والمؤمنون لم يبق إلا أنا وأنا أرحم الراحمين، انظروا في النار كل من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه من النار فيُخرجون خلقا كثيرا، فيقول انظروا من كان عنده نصف دينار فأخرجوه فيُخرِجون خلقا كثيرا، فيقول انظروا في النار من كان عنده مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه فيُخرِجون خلقا كثيرا، وبعد ذلك يأخذ قبضة لم يسبق لهم خير قط ويدخلهم الجنة بفضله وكرمه، هذا معنى «وَإِن تَكُ حَسَنَةٌ يُصَعِبْهَا وَيُوتِ صِ لَدْنْهُ أَجْراً عَظِيماً» يؤتي شيئا من عنده فقط ليس للعبد فيه أي سبب[1]

( فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا صِ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ) يشهد عليها بعملها وهو نبيها ( وَجِيْنَا بِكَ) يا محمد صلى اللّٰه عليك وسلم (عَلَىٰ هَؤْلاءٍ شَهِيداً شهيدا على هؤلاء. إذا جاء يوم القيامة يجاء بنوح عليه الصلاة والسلام وهو أول الأنبياء فيقال له: هل بلغك جبريل ما أرسلت به إليك؟ يقول: نعم بلغني جبريل؛ وأنت هل بلغت لقومك؟ يقول: نعم بلغت لقومي.

ينادَى أمة نوح: هل بلغكم نوح؟ يقولون: ما جاءنا من بشير ولا نذير؛ فيقول اللّٰه تبارك وتعالى: من يشهد لك يا نوح أنك بلغت؟ يقول: أمة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم. فشهد أمة محمد أن الله أنزل في القرآن: "إنا أرسلنا نوحا إلى قومه، إلى آخر السورة، فشهدوا بأن نوحا قد بلغ وهم كفروا، فيشهد الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم أن أمته وسط عدول خيار تُقبل شهادتهم. ثم كذلك إلى آخر الأمم، فيجاء بمحمد صلى اللّٰه عليه وسلم شهيدا علينا نحن. كان الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم جالسا فنزل عليه جبريل وقال له: إن اللّٰه يأمرك أن تسمع القرآن من أبي بن كعب؛ فأرسل الرسول إلى أبي قال له: أمرني ربي بأن أسمع منك القرآن، قال له: سماني باسمي؟ وبكى فرحا، فصار يقرأ من أول حتى بلغ هنا

"تَكَيْفَ إِذَا جِيْنَا مِ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِيْنَا بِكَ عَلَىٰ هُؤْلَاءِ شَهِيدا قال: أمسك، فإذا عيناه تذرفان.

ل لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ ويكون الرسول عليكم شهيدا فذلك قوله جل ذكره "وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا" صحيح البخاري: كتاب التفسير / باب قوله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا

(4487). وقد تقدم في الدرس 5.

((وَجِبْنَا بِكَ عَلَىٰ فَوَّلاءِ شَهِيداً » ففاضت عينا الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وقال له: حسبك حسبك \!.

دفن أبو يزيد البسطامي فجاءه الملكان قالا له: ومن ربك؟ قال: لا تسألاني سلاه هو إن قلت إني عبده ولم يقبل لا فائدة في هذا، سلاه إن قال إني أنا عبده فذلك وإلا لا فائدة

في كلامي يَوْمَيِذِ) يوم الجين (يَوْمَيِذِ يَوَدّ الذِينَ كَبَرْواْ وَعَصَوَأْ ألرَسُولَ لَوْ تَسَّوَي بِهِمْ

الآرضَ) يتمنون بأن يكونوا تابا لعظم الهول، كما في آية أخرى "وَيَفَولَ الْكَامِرْ يَلَيْتَنِي كُنتُ تَرّبا يتمنى الكفار أن تتسوى بهم الأرض ويكونوا ترابا (وَلا يَكْتُمُونَ أللَّهَ حَدِيثان) مما عملوا. في وقت آخر يكتمونه يقولون "وَاللَهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ"، ما بين هاتين الآيتين: "وَاللّهِ رَبِّيَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينٌ" هذا كتم، وهنا قال "وَلَاَ يَكُتَمُورَ أُللَّهَ حَدِيثاً لأنهم حاولوا الكتمان "وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ" فختم اللّٰه على أفواههم، فتكلمت الأعضاء

"لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب" قال: وسماني؟ قال: نعم، فبكى. صحيح البخاري: كتاب المناقب/ باب مناقب أبي بن كعب (3809). وفي صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة/ باب من فضائل أبي بن كعب وصحابة من الأنصار (4510).

وفي صحيح البخاري عن عبد اللّٰه بن مسعود قال: قال لي النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: اقرأ علي، قلت آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: فإني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه حتى بلغت

"تَكَيْفَ إِذَا جِيْنَا مِ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِيْنَا بِكَ عَلَىٰ هُؤْلَاءِ شَهِيدا قال: أمسك، فإذا عيناه تذرفان.

صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن/ باب فكيف إذا جئنا من كل أمة (4582) وفي صحيح مسلم من كتاب صلاة المسافرين وقصرها/ باب فضل استماع القرآن وطلب القراءة من حافظه

• (1333)

كلا، نطقت كل جارحة بما عملت فلم يكتموا شيئا (يَأَيُّهَا ألذِيسَ ءَامَنُوا لا تَفْرَبُواْ الصَلَةَ الآية الثالثة من آيات الخمر، لما نزل "يَسْتَلُونَكَ عَيِ ٱلْخَمْرِ وَالْمَيْسِرَ قُلْ جِيهِمَا إِنّمْ كَبِيرٌ وَمَنَاجِعُ لِلنَّاس" شرب بعض وترك بعضٌ، فعمل عبد الرحمن بن عوف وليمة واستحضر كبراء الصحابة، فأكلوا وشربوا الخمر وقدَّموا سيدنا عليا بن أبي طالب لصلاة المغرب فقرا سورة "الكافرون" بحذف اللاءات كلا، فقال (يَايُّهَا ألذِيسَ ءَامَنُواْ لا تَفْرَبُواْ الصَّلَوةَ) لا تصلوا (وَأَنتُمْ سُكَرِى) من الشراب \! (حَتَّىٰ تَعْلَمُواْ مَا تَفُولُونَ) بأن تصحوا، فقراً الرسول هذه الآية فقال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بيانا كافيا، إلى الآن ما تبين الحكم، بعضهم يشرب إذا أراد النوم في الليل ويصحو قبل صلاة الصبح فيصلي وهو غير سكران، وبعضهم ترك مطلقا حتى نزلت الآية الرابعة من سورة المائدة حرمت الخمر تماما وَلَا جُنْباً) بإيلاج أو إنزال (إِلاَّ عَابِرِى سَبِيلٍ)4:42-4:43) لا تقربوا الصلاة وأنتم جنب إلا مجتازين مسافرين وحَتَّىٰ تَغْتَسِلُواْ فلكم أن تصلوا إذا اغتسلتم، أما قبل الاغتسال فالنهي عن قربان مواضع الصلاة أي المساجد إلا عبورها من غير مكث، إذا كان الشخص جنبا لا يدخل المسجد حتى مسجد بيته مصلاه لا يمكث فيه إلا عابر سبيل فقط ({ وَإِن كُنتُم مَرْضِىّ) مرضا يضره الماء ( أَوْ عَلَىٰ سَقَرِ) أو مسافرين وأنتم جنب أو محدثون (آوْ جَآءَ احَدٌ مِنكُم مِ الْغَائِطِ)

(2952). وفي سنن أبي داود من كتاب الأشربة/ باب في تحريم الخمر (3186) عن علي وفيه أن رجلا من الأنصار دعاه وعبدَ الرحمن بن عوف وذكر الحديث.

هو المكان المعد لقضاء الحاجة أي أحدث (أَوْ لَمَسْتَمْ أليِّسَاءَ) جامعتموهن (بَلَمْ تَجِدّوا قاء ) تتطهرون به للصلاة بعد الطلب والتفتيش وهو راجع إلى ما عدا المرضى (فَتَبَتَموا)

اقصدوا بعد دخول الوقت (صَعِيداً طَيِّبَاً) ترابا طاهرا فاضربوا به ضربتين بَامْسَحُواْ بِوَجُرِكُمْ وَأَيْدِيكُمَ مع المرفقين (إِلَّأْللَّ كَانَ عَمَوَا غَبُورًا) هذه الآية نزلت في التيمم،

إذا كان الإنسان ليس عنده ماء، أو مرض مرضا عجز عن استعمال الماء خاف من زيادة مرض أو حدوثه أو تآخر برئه كما قال الفقهاء، فله أن يتيمم، وهو أن يقصد صعيدا طيبا، والصعيد الطيب عند الشافعي ما ينبت النبات، أخذه من قوله "وَالْبَلَدْ أُلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتَهُو بإذْنِ رَبِّهِ" والصعيد الطيب عند مالك كل ما ظهر على وجه الأرض من أجزاء الأرض من تراب أو سبخة أو حجر ا (ألَمْ تَرَ إِلَى ألذِينَ أُوتواْ نَصِيباً) حظا مِيَ الْكِتَبِ وهم

اليهود (يَشْتَرُولَ الضَّكَلَةَ بالهدى ((وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ)4:44 تخطئوا طريق الحق لتكونوا مثلهم (وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ)4:45 منكم، اللّٰه أدرى بالأعداء منا، فيخبركم بهم لتجتنبوهم

(وَكَبى بِاللَّهِ وَلِيَّأَم حافظا لكم منهم (وَكَصِىٰ بِاللَهِ نَصِيرا) مانعا لكم من كيدهم مِنَ الذِيرَ هَادُوا) قوم (يُحَرِّفُونَ) يغيرون ( ألْكَلِمَ) الذي أنزل اللّه في التوراة من نعت محمد صلى اللّٰه عليه وسلم عَى مَوَاضِعِهِ) التي وضع عليها ({وَيَفُولُونَ) للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم سَمعنا قولك ( وَعَصَيْنَا) أمرك (وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ)4:45-4:46 دعاء أي لا سمعت (وَ)

يقولون رَاعِنَا وقد نهى عن خطابه بِها، وهي كلمة سب في لغتهم من الرعونة التي هي الحماقة ليا تحريف ( بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنا قدحا ( الدِّيِّ) طعنا في الإسلام (وَلَوَ أنَّهُمْ فَالَوا سَمِعْنَا وأطَعْنَا بدل وعصينا وَاسْمَعْ) فقط ( وَانظُرْنَا ) انظر إلينا بدل راعنا (لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ مما قالوه وَأَقْوَمَ) أعدل (وَلَكِ لَعَنَهُم الَّهُ ) أبعدهم عن رحمته

(بِكَبْرِهِمْ بَلا يُومِنُونَ إِلاَّ فَلِيلًا يَأَيَّهَا ألذِيَ أُوتُواْ الْكِتَّابَ ءَامِنُواْ بِمَا تَزَّلْتَاك من القرآن (مُصَدِّفاً لِمَا مَعَكُم) من التوراة (صِ قَبْلِ أَن نَظِيِسَ وَجُوها )) نمحو ما فيها من العين والأنف والحواجب (بَتَرََّهَا عَلَى أَدْبِرِهَآ) فنجعلها كالأقفاء لوحا واحدا (أَوْ تَلْعَنَهم )

مسخهم قردة (كَمَا لَعَنَّا) مسخنا (أَصْحَبَ السَّبْتُ) قوم داود (وَكَانَ أَمْرَ الَّهِ قضاؤه (مَبْعُولًا) ذكر في هذه الآية أن اللّٰه تبارك وتعالى لعن قوم داود الذين اعتدوا في السبت كما تقدم في سورة البقرة، حقا لعنهم داود عليه الصلاة والسلام "لَعِرَ ألذِيرَ كَبَرُاْ مِنْ بَنِيِ إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَابِ دَاوْودَ وَعِيسَى آَبْنِ مَرْيَمٌ". إن اللّٰه تبارك وتعالى جعل من عباده قوما لعْنُهم كلعْنِه تبارك وتعالى، ودعاؤهم كدعائه تبارك وتعالى وهم خلفاؤه، فإن داود وعيسى كلاهما دعا على قوم ولعنهم "لَعِرَ ألذِيرَ كَجَرْواْ مِنْ بَنِتِ إِسْرَاءِيلَ عَلَىٰ لِسَابِ دَاوْدَ وَعِيسَى آَبْنِ مَرْيَمُ" أولئك الذين لعنوا على لسان داود وعيسى بن مريم هم الذين قال الحق هنا إنه لعنهم بنفسه، لعن داود هو لعْن اللّٰه تبارك وتعالى «أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَبَ ألسَّبْتُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَبْعُولًا» ولما نزلت أسلم عبد اللّٰه بن سلام فقيل كان وعيدا بشرط، فلما أسلم بعضهم رُفِع، وقيل يكون طمس ومسخ قبل قيام الساعة الَّ اللَّهَ لاَ يَغْمِرْ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْبِرُ مَا دُولَ ذَلِكَ من الذنوب سبب نزول هذه الآية أن وحشيا قاتل حمزة، كتب إلى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، إني أريد الإسلام ولكن يمنعني آية من كتاب اللّه

"وَالذِيرَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَها اخَرَ" وأنا عبدت الجبت والطاغوت "وَلَا يَفْتُلُولَ النَجْسَ أْلتِي حَرَّمَ اللَّهُ" وأنا قاتل حمزة "وَلاَ يَزْنُونَ" وفعلت هذا كثيرا فنزلت "إلاَّ مَ تَابَ وَءَامَلَ وَعَيِلَ عَمَلًا صَلِحاً"، كتب إليه الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم بهذا، فقال: أنا عزمت على التوبة ولا أعلم هل إذا تبت أعمل عملا صالحا أم لا؟ ولم يتب فنزلت هذه الآية «الَّ اللَّهَ لا يَعْمِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْبِرُ مَا دُولَ ذَلِكَ» من الذنوب (لِمَنْ يَشَآءُ المغفرةَ له بأن يدخله الجنة

بلا عذاب ومن شاء عذبه من المؤمنين بذنوبه تم يدخله الجنة. فنزلت هذه الآية فأرسلها الرسول صلى اللّه عليه وسلم إليه، فقال: قال «لِمَنْ يَشَآءُ» ولا أدري هل أكون ممن يشاء أم لا، حتى نزلت "قَلْ يَاعِبَادِىَ ألذِيمَ أَسْرَبُواْ عَلَى أَنْعُسِهِمْ لا تَفْتَطَواصٍ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ ألَةَ يَعْمِرُ التوب جَبيعاً أرسل إليه الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فأسلم بعد ذلك\!. الناس على أقسام قسم أسلموا وعملوا عملا صالحا وماتوا على ذلك فهم من أهل الجنة بإجماع، وقسم عصوا اللّٰه تبارك وتعالى وتابوا واستغفروا من ذنوبهم أولئك من أهل الجنة بإجماع، وقسم عصوا وماتوا قبل التوبة فأولئك مختلف فيهم. المرجئة يقولون إن المؤمن لا تضره المعاصي، يدخل الجنة فقط، وإن جميع الوعيد في القرآن إنما هو في حق الكفار، أما من آمن فقط فقد سلم من جميع الوعيد. وقسم يقول إن من فعل كبيرة خرج من الإسلام، إذا من فعل

كبيرة فهو من أهل النار، وأهل السنة لا يخرجون مسلما من الإسلام بسبب كبيرة، فإذا ارتكب مسلم كبيرة ومات قبل التوبة فأمره إلى الله، والحق في ذلك ما قال أهل السنة بدليل هذه الآية «ات أللَّه لا يَعْمِرُ أن يُشْرَكَ بِهِ، وَتَعْمِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءَه ذلك إلى المشية إن شاء أدخله الجنة بلا عذاب، وإن شاء عذبه ثم أدخله الجنة بعد مدة، كل ذلك إلى اللّٰه تبارك وتعالى. والمسلمون الذين ارتكبوا الكبائر حتى استوجبوا دخول النار إذا دخلوا النار ليسوا كالكفار في النار، الوجه الذي سجد لله لا يدخل النار أبدا، منهم من يكون قدماه في النار وشخصه بارز عن النار، ومنهم من إلى ركبته ومنهم من إلى صلبه1، ومنهم من إلى رقبته، أما الوجه الذي سجد لله فلا تمسه النار، وهؤلاء هم الذين إذا عذبوا بعد يوم أو بعد أيام أو بعد عام أو بعد أعوام سيخرجون من النار ويدخلون الجنة. آخر أهل النار خروجا من النار يخرج ويقف بين يدي اللّٰه تبارك وتعالى فيقول: يارب اذهب بي إلى باب الجنة، ولا أطلب منك شيئا غير هذا، فيتعاهد مع اللّٰه أنه إذا وصل إلى باب الجنة يكفيه ذلك، وأَعطى ما أعطى من العهود والمواثيق، فيقول الرب تبارك وتعالى قربوه من الجنة، فلما كان بباب الجنة ونظر إلى ما في الجنة من النعيم والحور العين مكث مليا وقال يارب أدخلني الجنة وليس لي منها شيء، فيدخله الجنة، ويمكث زمنا فيقول: يارب أعطني من نعيم الجنة؛ فيقال له: ألم تعطِ العهود والمواثيق أنك لا تطلب غير ما أعطيت؟ فيقول: يا رب لا أكون أقل عبادك منك حظا. يقول اللّٰه تبارك وتعالى: تمنّ 2، يرضيك إذا أعطيتك

النسائي.

قدر الدنيا عشر مرات في الجنة؟ قال يارب أتستهزئ بي؟ فعند ذلك ضحك الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، قال: لا، أنا قادر على كل شيء، أعطيتك قدر الدنيا عشر مرات، هذا أقل أهل الجنة دولة (وَمَنْ يُشْرِكُ باللَّهِ فَدِ إفْتَّرى إثما ذنبا ( عَظِيماً الَمْ تَرَ إِلَى أَلذِينَ

يَرَغُونَ أَنجَسَهَمْ وهم اليهود، هذه الآية نزلت في حبي بن أخطب وكعب بن الأشرف بمدحون نفسيهم يقولون نحن أبناء اللّه وأحباؤه (تَلِاللَّهُ يَرَجِّم مَنْ يَشَآءُ) يطهر من بشاء بالإيمان (وَلا يُظْلَمُونَ) ينقصون من أعماهم (بَتِيلا) قدر فتلة النواة انظُرْ) متعجبا

الملائكة أن يخرجوهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود، وحرم اللّٰه على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم قد امتحشوا فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل، ويبقى رجل منهم مقبل بوجهه على النار فيقول: يا رب قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدعو اللّٰه فيقول: لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره، فيقول: لا وعزتك لا أسألك غيره فيصرف وجهه عن النار ثم يقول بعد ذلك: يا رب قربني إلى باب الجنة فيقول:

أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره؟ ويلك ابن آدم ما أغدرك، فلا يزال يدعو، فيقول: لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره، فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره فيقربه إلى باب الجنة فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء اللّٰه أن يسكت ثم يقول: رب أدخلني الجنة ثم يقول أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ويلك يا ابن آدم ما أغدرك، فيقول: يا رب لا تجعلني أشقى خلقك فلا يزال يدعو حتى يضحك فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها فإذا دخل فيها قيل له: تمن من كذا فيتمنى ثم يقال له تمن من كذا فيتمنى حتى تنقطع به الأماني فيقول له: هذا لك ومثله معه قال أبو هريرة وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا. صحيح البخاري: كتاب الرقاق /

باب الصراط جسر جهنم (6574). صحيح مسلم: كتاب الإيمان / باب معرفة طريق الرؤية (267).

( كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ)4:50 بذلك (وَكَهىٰ بِهِة الْمامُبِنَا) بينا ( الم كر الى

ألذِينَ أوتُوأتَصِيبا مِنَ أنْكِتَابٍ يُومِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطِّعَوتِ) نزلت في كعب بن الأشرف وحمي بن أخطب، هم رؤساء اليهود، لما أتى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم إلى المدينة المنورة عاهدوا الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم أنّهم لا يحاربونه ولا يحاربهم، وإذا وجدوا قضية تحتاج للمساعدة يساعدهم المسلمون وهم يساعدون المسلمين، كالدية ونحوها، فلما جاء يوم بدر وانتصر المسلمون قالوا: هذا هو النبي الذي ذكر في التوراة وأكدوا عهدهم مع الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، ولما جاء يوم أحد في القابل شكوا قالوا: هذا الذي وقع في المسلمين لم ندر هل هذا هو النبي الذي يأتي في آخر الزمان أم لا؟ فركب جماعة منهم إلى مكة وقالوا لأبي سفيان: نتعاهد معك على قتال محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، قال لهم: لا آمنكم لأنكم أهل كتاب وهو صاحب كتاب، هو أقرب إليكم منا، قالوا: لا، هو أعدى أعدائنا ونحاربه معكم، قال لهم أبو سفيان: لا أقبل منكم إلا أن تسجدوا للصنم: الجبت والطاغوت.

فسجدوا للجبت والطاغوت وهم علماء حسدا للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم والمسلمين، قال لهم أبو سفيان: أعرض عليكم ديني وأعرض عليكم دين محمد وأنتم أهل كتاب علماء تحكمون بيننا وبين محمد هل نحن أفضل منه دينا أو هو أفضل منا دينا؟ نحن نسقي الحاج، ونقري الضيف، ونفك العاني، ومحمد قطع الرحم، وفارق الحرم، وأتى بدين مخالف لدين آبائنا، قالوا: أنتم أهدى سبيلا من محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، دينكم أهدى من دين محمدا، قال تعالى ( الَمْ تَرَ إِلَى ألذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً مِنَ أُلْكِتَبِ يُومِنُونَ بِالْحِبْتِ وَالطِّعَونِ)

صنمين لقريش، علماء صاروا يسجدون للصنم حسدا وحبا للدنيا فقط (وَبَفَولُونَ لِلذِيَ

حَمَرَوا) أبي سفيان وأصحابه ولاءِ) أنتم (أَهْدِى مِنَ ألذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا )4:50-4:51 أنتم دينكم

أمدى من دين المسلمين ( اُوْلِيكَ ألذِيرَ لَعَنَهُمَ للَّهُ وَمَنْ يَلْعَبِ اللَّهُ جَلَى تَجِدَلَهُ تَصِيرا) مانعا من عذابه (آمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِسَ ٱلْمَلْكِ) بل ليس لهم شيء من الملك، اليهود لا يجدون الملك لحسدهم (جَإِذاً لاَ يُوتُولَ النَّاسَ نَفِيرا) شيئا تافها قدر النقرة في ظهر النواة لفرط بخلهم، جمعوا بين الحسد والبخل آمْ ) بل ( يَحْسُدُونَ ألتَّاسَ) النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ( عَلَىٰ مَا ءَاتِيْهُمْ أَللَّهُ مِ بَصْلِهِ) حسدوا المصطفى صلى اللّٰه عليه وسلم والمسلمين من فضل اللّٰه الذي هو النبوءة وكثرة النساء ويقولون: لو كان نبيا لاشتغل عن النساء ( جَفَدَ اتَبْنَا ءَالَ إِبْرَهِيمَ) جده كموسى وداود وسليمان الْكِتَبَ وَالْحِكْمَةَ) النبوءة (وَاتَيْنَاهُم مُلْكاً عَظِيماً) اللّٰه تبارك وتعالى منّ على آل إبراهيم كموسى وداود وسليمان، موسى كان ملك مصر والشام بعد هلاك فرعون وكان نبيا، وداود كان ملكا نبيا وسليمان كان ملكا ملك الدنيا كلا ونبيا، الذي أعطى هذا ما كان له أن يعطي محمدا صلى اللّٰه عليه وسلم النبوءة وما عنده من النساء؟ «وَءَاتَيْنَٰهُم مُلْكاً عَظِيماً» فكان لداود تسع وتسعون امرأة ولسليمان ألف ما بين حرة وسرية، في شريعة موسى التزويج بلا عدد، فلهذا تزوج داود تسعا وتسعين امرأة أكملها مائة، وسليمان قال: والله لأطوفن الليلة على مائة امرأة كل واحدة منهن تحمل وتأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، ونسي أن يقول إن شاء الله، فطاف هن كلا ولم تحمل إلا واحدة جاءت بشق إنسان 1، وسليمان كان عنده ألف امرأة ثلاثمائة

(3126). وقد اختلفت روايات هذا الحديث في عدد من يطوف بهن من النساء وجاء ذكر المائة عند أحمد في مسنده عن أبي هريرة: مسند المكثرين/ مسند أبي هريرة (7390).

حرائر وسبعمائة جوار، والرسول ما كان عنده إلا إحدى عشرة، يحسدونه على هذا والأنبياء قبله عندهم هذا العدد ولم يمنع من نبوتهم؟ هذا حسد اليهود، جمعوا بين البخل والحسد، والبخل أن تمنع مالك عن غيرك، والحسد أن تمنعه من فضل اللّٰه تبارك وتعالى، البخيل يمنع فضله عن غيره وأما الحاسد فهو يحب أن يمنع فضل اللّٰه تبارك وتعالى عن عبده، فمنعهم اللّه من الملك، ليس لهم نصيب من الملك لحسدهم، فلهذا قالوا: الحسود لا يسود. الحسود لا يسود، لِم؟ لأنه جبل الإنسان على كراهية التبعية، الإنسان لا يطيع إنسانا إلا لموجب يرجح أن يكون تابعا له، إما رزق يأتيه من عنده أو فضل، فإذا كان اللّٰه تبارك وتعالى الذي هو بارئ البرية أجرى فضله على خلقه واستحق منهم العبادة فالحاسد الذي يريد قطع هذا الفضل يريد عزل اللّه تبارك وتعالى لأن البشر إذا تيقنوا أن ليس لهم شيء يأتيهم من قبل اللّٰه لا يرون أنّهم يطيعونه، والله تبارك وتعالى أعطى ملكا ظاهرا لأناس وملكا باطنا لأناس وجمع الملكين لأناس، الملك الظاهر من كان ملكا على الدنيا، والملك الباطن ملك الأولياء والعلماء باطن، ومن جمع بين الأمرين ملكا ظاهرا ووليا باطنا أو نبيا فهو جمع بين الملكين، من الأنبياء من هو نبي ملِك، ومن الأولياء من هو ولي ملك، ومنهم من هو ولي فقط

"ذَٰلِكَ بَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْعَضْلِ الْعَظِيم (جَمِنْهُم مَرَ -امَرَ بِهِ) بمحمد صلى اللّٰه عليه وسلم (وَمِنْهُم مَى صَدَّ عَنْهُ) أعرض عنه فلم يؤمن (وَكَصِىٰ بِجَهنَّمَ سَعِيرًا لَ ألذِينَ كَمَرْوا بِئَايَتِنَا سَوْقَ نُصْلِيهِمْ ندخلهم (تاراه يحترقون فيها (كَلَّمَا تَضِجَتْ)

احترقت (جُلُودُهُم بَدَّلْنَٰهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا بأن تعاد إلى حالها الأول غير محترقة ولِيَذُوفُواْ الْعَذَابَ) ليقاسوا شدته (إِلَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزاً) لا يعجزه شيء (حَكِيماً)) في خلقه.

يزاد في خلق الكافر حتى يكون ما بين منكبيه مسافة سبعين سنة، ويكون ضرسه أعظم

من جبل أحد1 لتتمكن النار من حرقه. إذا احترقت حتى صارت فحما أعادها اللّٰه كما كانت، "غيرها" ليس على معناها "غيرها" بأن تعاد إلى حالها لا تبدل جلودا غيرها لأن اللّٰه لا يعذب جلدا لم يعصه {وَالذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَٰتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّتِ تَجْرِى صِن تَحْتها ألأَنْهَرَ خَلِدِيسَ فِيهَا أَبِدا لَهَمْ مِيهَا أَرْوَجْ مُطَهَرَةٌ من الحيض وكل قذر (وَنَدْ خِلَهُمْ ظِلاَ ظليلًا) دائما، ظل لا تنسخه شمس هو ظل الجنة. الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يقول:

إن الله أعطى لعبده في الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر قط، اقروا إن شئتم "بَلا تَعْلَمْ نَمْسٌ مَا أخْصِىَ لَهُم صِ فُرَّةِ أَعْيَنِ جَزَآء 21 وظل الشجرة الواحدة يجري الراكب فيه أكثر من مائة سنة لا يبلغ غايته3، اقرأوا إن شئتم " وَظِلِّ مَمْدُودٍ وَمَآءٍ

"بَلاَ تَعْلَمْ نَمْسٌ مَا أُخْصِىَ لَهُم صِ فُرَّةٍ أَعْيْرِ"). متفق عليه، صحيح البخاري: كتاب بدء الخلق/ باب ما جاء في صفة الجنة وأنها مخلوقة (3244). صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها/

•(5050)

باب صفة الجنة والنار (6552)، صحيح مسلم: كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها/ باب إن في الجنة شجرة الخ ... (5055).

مَسْكُوبٍ" (إِلَّ أُللَّهَ يَامُرُكُمُوَ أَن تُؤَدُّواْ الآمَنَٰتِ إِلَى أَهْلِهَا) نزلت هذه الآية في فتح مكة لما أخذ علي رضي اللّٰه عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا؛ لما قدم النبي صلى اللّه عليه وسلم مكة عام الفتح منعه وقال: لو علمت أنه رسول اللّٰه لم أمنعه، فأمر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم برده إليه، وقال: هاك خالدة تالدة، فعجب من ذلك وقرأ عليه الآية فأسلم، ثم أعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ولده إلى يومنا هذاا، والآية وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع إِلَّ أللَّهَ يَامُرُكُمُو أَن تُؤَدُّوا ألاَمَنَٰتِ إِلَى أَهْلِهَا) اللّٰه يأمر عباده بتأدية الأمانات إلى أهلها (وَإذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ)4:58 أمر بالعدالة (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظَكُم بِهِ )4:57-4:58 تأدية الأمانة والحكم بالعدل (إِلَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً لما يقال (بَصيرا بما يُفعل. الأمانة أقسام: قسم بين العبد وبين ربه، وقسم بين العبد وبين نفسه وقسم بين العبد وبين الخلق. الأمانة بينك وبين اللّٰه تبارك وتعالى أن تعبده ولا تشرك به شيئا وتمتثل أمره وتجتنب نهيه، والأمانة بينك وبين نفسك أن لا تستعملها فيما يضرها في آخرتك إذا كانت النفس تتعلق بشيء فيه مضرتُها فالعدل أن تستعملها في ما يكون فيه سلامتها في الدنيا والآخرة؛ والأمانة بينك وبين الخلق: أقرب الخلق إليك النساء والأولاد، لا بد أن تؤدي الأمانة فيهم، الولد لابد أن تضع له اسما صالحا وتعلمه كتاب اللّٰه إذا بلغ سن التمييز، وتعلمه الدين ثم تأمره بعبادة اللّٰه تبارك وتعالى، وإذا بلغ تنكحه، وكل من ائتمنك على شيء أن لا تخونه في أمانته ( يَأَيُّهَا أَلذِينَ ءَامَنُوَاْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأَوْلِ الأَمْرِ مِنكُمْ ) الولاة منكم، قيل الأمراء وقيل العلماء 2

واقال تترَغْتَمْ اختلفتم ي شَءِ بَرَدُوهُ إِلَى أللَّهِ) إلى كتابه { وَالْوَسُول) مدة حياته وبعده

إلى سنته (وإن كَنتَمْ تَوجِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الأَخِرِ ذَلِكَ) الرد إليهما ( خَيْرَ) لكم من التنازع والقول بالرأي ( وَأَحْسَل تَاويلا مآلا. (آلَم تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ سبب نزول هذه الآية اختصم يهودي ومنافق فدعا المنافق إلى كعب بن الأشرف ليحكم بينهما، ودعا اليهودي إلى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فأتياه، فقضى لليهودي فلم يرض المنافق، وأتيا عمر فذكر له اليهودي ذلك، فقال للمنافق: أكذلك؟ فقال: نعم، فقتله عمرا ( آلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْغَمُونَ أَنَّهَمَدَ ءَامَنُواْ بِمَا أَنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أَنْزِلَ ص قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوَاْ الَى الطُّغَوبِ)

الكثير الطغيان وهو كعب بن الأشرف (وَفَدْ امِرْواْ أَنْ يَكْبُرُوا بِهِ) ولا يوالوه (وَيْرِيدْ التَّيْطَنُ أَنْ يُضِلَّهُمْ صَلَّلًا بَعِيداً عن الحق (وَإِذَا فِيلَ لَهُمْ تَعَالَوا الَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ) في القرآن

أيضا قول جابر بن عبد اللّه ومجاهد: أولوا الأمر أهل القرآن والعلم، وهو اختيار مالك رحمه اللّٰه وقال الضحاك: يعني الفقهاء والعلماء. القرطبي ج259 /5.

من الحكم (وَالَى الرَّسُولِ ليحكم بينكم (رَأَيْتَ الْمَنَصِفِينَ يَصَدُّونَ) يعرضون عَنْهُ صُدُوداً بَكَيْفَ إِذَا أَصْبَتْهَم مُصِيبَةُ عقوبة (يمَا قَدَّمَتَ أيْدِيهِمْ ) من الكفر والمعاصي أبقدرون على الإعراض والفرار منها؟ لا، (ثَمَّ جَاءُوكَ) معطوف على يصدون (ويَخْلِقُنُ ياللَّهِ إنّ أرَدْتَاه بالمحاكمة إلى غيرك {إِلَّ إِحْسَنا) صلحا (وَتَوْمِيفاً) تأليفا بين الخصمين بالتقريب في الحكم (اولِّبِكَ أَلذِينَ يَعْلَمْ اَللَّهُ مَامِ فَلُوبِهِمْ) من النفاق وكذيهم في عنرهم (بَاعْرِضُ عَنْهَمْ بالصفح (وَعِظُهَمْ) خوفهم اللّٰه {وَقُل لَهَمْ أَنْجُسِهِمْ) في شأن أنفسهم

(قَوْلًا بَلِيغاً مؤثرا فيهم، أي ازجرهم ليرجعوا عن كفرهم (وَمَآ أَرْسَلْنَا صِ رَسُولِ الأَ لِيَطَاعَ)

فيما يأمر به ويحكم (يإِذْبِ اللَّهِ) بأمره (وَلَوَ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنعُسَهُمْ) بتحاكمهم إلى الطاغوت (جَاءَوكَ) تائبين جَاسْتَغْبَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْبَرَ لَهُمْ الرَّسُول فيه التفات ( لَوَجَدُواْ أللَّهَ تَوَّابا عليهم ( رَحِيما) بهم قَلاَ وَرَبِّكَ لا يُومِنُونَ قسم {حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ مِيمَا شَجَرَ بَيْنَهَمْ لا يكون المسلم مسلما إلا إذا حكّم الشرع فيما جرى بينه وبين النلس (وثم لاَ يَجِدُواْ مِحِ أَنمُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا فَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) هذا علامة الإسلام (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به)1 الإنسان يمتثل أوامر القرآن، ويمتثل سنة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: يأتي على الناس زمان لا يصلح الملك إلا بالقتل والتجبر، ولا توجد المحبة إلا باتباع هوى الناس، ولا يوجد المال عند الأغنياء إلا إذا تذلل العبد إليهم، الملوك متكبرون، والأغنياء يبخلون ويتجبرون، والناس لا يحبون إلا من اتبع هواهم، فمن أدرك ذلك الزمان وصبر على الفقر وهو يقدر على المال، وصبر على الذل وهو يقدر على العز، وصبر على البغضاء وهو يقدر على المحبة، لأنه لو ساعدهم في

مواهم فقط لأحبوه، أسكنه اللّه حظيرة القدس يوم القيامة أ، من أحبى سنق يكون له أجر مائة شهيد، قالوا للرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: من كان على الدين في ذلك الزمان كيف

حاله؟ قال: حاله كالقابض على الجمر2، إذا وضع الجمر انطفا وإذا أمسكه أحرقه، وهذا كلا تأويل هذه الآية «لاَ يَومِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكَمُوكَ جِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثَمَّ لا يَجِدُواْ مِنّ أَنْجُيهِمْ خرجاً ممَا فَضَيْتَ وَيُسَلِمُوا تَسْلِيماً». الكتاب الذي أنزل اللّٰه إلينا هو هذا القرآن قال "أقَبعَوة"

اتَبْعُوا مَآ أَنزِلَ إِلَيْكُم" ليس اتباعه إلا امتثال أمره فقط واجتناب تهيه، والرسول صلى اللّه عليه وسلم "اتَّبِعَوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ" الرسول هو المبين للقرآن وهذا كلامه أنترك هذا القرآن الذي نزل عليه ونأخذ بمذهب غيره؟ ما فهمنا هذا الإتباع (وَلَوَ أنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِم أَنْ اقْتَلُوَاْ أَنْسَكُمْرَ أَوْ اخْرُجُواْ صٍ دِيرِكُم) كما كتبنا على بني إسرائيل (مَا بَعَلُوه) المكتوب عليهم ( لا قَلِيل) لو أوجب الله على هذه الأمة أن يقتلوا أنفسهم لا متنعوا، قال عمر: مرني بارسول اللّٰه أقتل نفسي الآن، قال اللّٰه «إِلاَّ فَلِيلٌ» كمثل عمر3 (مِنْهُمْ وَلَوَ انَّهُمْ فَعَلُّواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ)4:66-4:67 من طاعة الرسول (لَكَالَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتام تحقيقا لإيمانهم (وَإِذاً)

لو ثبتوا لَأَتَيْنَٰهُم مِ لَدنَّا من عندنا { أَجْرا عَظِيماً وَلَهَدَيْنَهُمْ صِرَاطاً مُسْتَفِيمام) قال بعض الصحابة للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم: كيف نراك في الجنة وأنت في الدرجات العلى ونحن

أسفل منك\! فنزل (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ)4:68-4:69 فيما أمر به وقَاء وُلْيِكَ مَعَ ألذِينَ أَنْعَ ألَهُ عَلَيْهِم مِنَ التَّبِيِينَ وَالصِدِّيفِيَ وَالشَّهَدَاءِ وَالصِّلِحِينَ وقال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم:

المرء مع من احب، قال أنس: ما وجدت فرحا في الإسلام كمثل فرحي بقول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: (المرء مع من أحب) 2 (وَحَسَ أوْلُيِكَ رَجِيفا رفقاء في الجنة ذَلِكَ

ألْبَضْلُ مِنَ ألَّه وَكَهِى باللَهِ عَلِيماً تَيَهَ ألِينَ ءَامَنُواْ خَدُّواْ حِدْرَكَمْ من عدوكم لِقَ ا

انهضوا ثَبَاتٍ) متفرقين {أوِ إنعِرُوا جَمِيعاً ) مجتمعين (وَانَ مِنكَمْ لَمَ لَيًنَ) ليتأاخرن

يا رسول اللّٰه متى الساعة؟ قال: وما أعددت للساعة؟ قال: حب اللّٰه ورسوله، قال: فإنك مع من أحببت. قال أنس: فما فرحنا بعد الإسلام فرحا أشد من قول النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فإنك مع من أحببت قال: أنس فأنا أحب اللّٰه ورسوله وأبا بكر وعمر فأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم. صحيح مسلم واللفظ له: كتاب البر والصلة والآداب/ باب المرء مع من أحب (4777).

وفي صحيح البخاري: كتاب الأدب/ باب ما جاء في قول الرجل ويلك (6167).

(المرء مع من أحب) عن عبد اللّٰه بن مسعود متفق عليه، صحيح البخاري: كتاب الأدب/ باب علامة حب اللّٰه عز وجل (6168) وفي صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب/ باب المرء مع من أحب (4779).

عن القتال ( فَإنَ أصَنَتْكَمِ مُصِيبَة ) كقتل وهزمة ({قَالَ قَدْ ألْعَمَ اللَّه لَى ذَالَمَ أخْر مُعَهُن

ام حاضرا (وَلَيِلَ اصَبَكُمْ بَصْلٌ صَ أَلَّ) كفتح وغنيمة (و تَقُولَ ) نادما { كَأن

لم يَكْن بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ و مَوَدَّةٌ معرفة وصداقة يقول (يَلَيْتَنه كُنتُ مَعَهُمْ بَأَجُوزَ بَوْزا عَظِيماً)

تخذ حظا وافرا من الغنيمة، قال تعالى ( بَلْيَقَائِل مِي سَبِيلِ اللَّهِ) لإعلاء دينه (وَالذِينَ بَشْرُونَ الْخَيْوَ التَّنْبا بِالآَخِرَةِ وَمَنْ يُفَتِل مِ سَبِيلِ اللَّهِ يَقْتَلَ) يستشهد ( آَوْ يَعْلِبْ) يظفر بعدوه و تَسَوْقَ نُوتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) جزيلا (وَمَا لَكُمْ لا تَقْتِلُونَ)4:74-4:75 توبيخ (في سَبِيل أَلِّ وَ) في خلص (الْمَسْتَصْعَصِسَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَبِ) الذين حبسهم الكفار عن الهجرة وآذوهم، قال ابن عباس: كنت أنا وأمي منهم الذِينَ يَفُولُونَ) داعين رَبَتَا) يا ربنا

(أَحْرِجَنَا من هذه الْفَرْيَةِ مكة الظَّالِمِ أهلهَا بالكر (وَاجْعَلَ لَتَ لَدْنَ) من

عندك (وَلِيّأم يتولى أمورنا وَاجْعَل لَتَامِ لَدْنكَ نَصِيراً) يمنعنا منهم، وقد استجاب اللّٰه دعاءهم فيسر لبعضهم الخروج وبقي بعضهم إلى أن فتحت مكة وولى صلى اللّٰه عليه وسلم غَتاب بن أسيد فأنصف مظلومهم من ظالمهم (الذِيسَ ءَامَنُواْ يَقَتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالذِينَ كَبَرُواْ يُفَتِلُونَ مِي سَبِيلِ الطَّغُوتُ الشيطان ( بَفَتِلُواْ أَوْلِيَآءَ الشَّيْطَبِ) أنصار دينه تغلبوهم لفوتكم بالله (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَرِ) بالمؤمنين (كَانَ ضَعِيماً) واهيا ( ٱلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ فِيلَ لَهُمْ كُمُّوَاْ أَيْدِيَكُمْ) عن قتال الكفار لما طلبوه بمكة (وَأَفِيمُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتُواْ الزَّكَوَةٌ بَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْفِتَالُ إِذَا مَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ) الكفار (كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوَ اشَدَّ خَشْيَةَ)4:76-4:77

. (1357)

من خشيتهم له (وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا ألْفِتَّالَ لَوْلَا أَخَرْتَتَا هلا أخرتنا ( إلَىّ أَجَلِ فَرِيبٌ فُلْ مَتَعُ الدُّنْبِا فَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَ إتَّفِى) عقاب اللّٰه (وَلا تُظْلَمُونَ قَتِيلا) قدر قشرة النواة (آيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمْ ألْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ في بُروج مشَيًّة مرتفعة (وَان تَصِبْهَمْ ) اليهود (حَسَنَةٌ) خصب وسعة (يَفْولُواْ هَذِهِ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَإن تُصِبْهُمْ يَيّيّه )

جدب وبلاء يَفُولُوا هَذِهِ، مِنْ عِندِكَ يا محمد بشؤمك فل) لهم (كُلّ) من الحسنة والسيئة صِنْ عِندِ اللَّهُ جَمَالِ هَؤْلَاءِ ٱلْفَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَعْفَهُونَ) لا يقاربون أن يفهموا (حَدِيثاً مَا أَصَابَكَ أيها الإنسان مِنْ حَسَنَةِ) خير ( جَمِنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيّيَّةِ) بلية {قَسِ نَبْسِكٌ وَأَرْسَلْنَكَ يا محمد (لِلنَّاس رَسُولًا وَكَصِى بِاللَهِ شَهِيداه) على رسالتك (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ بَفَدَ آطَاعَ اللَّهُ وَمَى تَوَلَىٰ بَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ عَلَيْهِمْ حَمِيطاً) حافظا لأعمالهم بل نذيرا (وَيَفُولُونَ) المنافقون إذا جاءوك أمرنا ((طَاعَةً لك ( إِذَا بَرَزُوا) خرجوا (مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِقَةٌ مِنْهُمْ) أي أضمرت (( غَيْرَ ألذِ تَفُولُ ) لك في حضورك من الطاعات أي عصيانك (وَاللَّهُ يَكْتُبْ) يأمر بكتب (مَا يُبَيِّتُونُ)) في صحائفهم ليجازوا عليه ( أَعْرِضْ عَنْهُمْ) بالصفح (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ)33:3 ثق به فإنه كافيك وَكَهِىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا) مفوضا إليه (ابَلا يَتَدَبَّرُونَ) يتأملون ( الْفُرْءَاتَ) وما فيه من المعاني ( وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدْواْ بِيهِ إخْتِلَما كَثِيرا، تناقضا في معانيه وتباينا في نظمه (وَإِذَا جَآءَهُمُ أَمْرٌ)4:82-4:83 عن السرايا مِ الأَمْرِ) بالنصر (أَوِ الْخَوْفِ)) بالهزيمة (أَذَاعُواْ بِهِ) أفشوه وَلَوْ رَدُّوهُ أي الخبر { إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أَوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ) ذوي الرأي كأكابر الصحابة (لَعَلِمَهُ ألذِيرَ يَسْتَنْبِطُونَهُ ) يتبعونه (مِنْهُمْ وَلَوْلا بَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بالإسلام وَرَحْمَتَهُ )) لكم بالقرآن (لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَرَ) فيما يأمركم به من الفواحش (إِلَّ فَلِيلًا بَفَتِل) يا محمد (بي سَبِيلِ إللَّهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلَّ نَجْسَكَ) فلا تَهتم بتخلفهم (وَحَرِّضِ الْمُومِنِينَ) حثهم على القتال

ورغبهم فيه (عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكْفَ بَأْسَ أُلذِينَ كَبَرُوا) أي حرب الذين كفروا هووَاللَّهُ أَشَدُّ نأسام منهم (وَأَشَدَّ تَنكِيلًا) تعذيا منهم (مَنْ يَشْبَعْ شَبَعَةُ حَسَنَةُ) موافقة للشرع لانكر لَهِ تَصِيبٌ) من الأجر (مَنْهَام بسبها (وَمَنْ يَشْبَعْ قَقَلْقَةُ سَيّيَّةُ) مخالفة له وتبَكّى لَهَ كِفْلٌ) نصيب من الوزر (منْهَام بسبها (وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْء مُفِيت أ)

مقتدرا (وَإِذَا حَيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ كأن قيل لكم سلام عليكم (بَحَيُّوا) المحبي (بأحْسً مِنْهَآ) أن تقولوا له عليك السلام ورحمة اللّٰه وبركاته (أَوْ رُدُّومَا)) بأن تقولوا له كما قال، وعليك (إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً)4:86 محاسبا فيجازي عليه ومنه رد السلام، وخصت السنة الكافر والمبتدع والفاسق والمسلِّم على قاضي الحاجة ومن في الحمام فلا يجب الرد عليهم بل يكره في غير الأخير ويقال للكافر وعليك. اللهم صل على سيدنا محمد.

Lesson 10

Lesson 11 of 56

Lesson 12