( اللَّهُ لَا إِلَّهَ إِلَّ هُوَّ لَيَجْمعَنَّكُمُ إِلَى يَوْمِ اِلْفِيَمَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الله : علم على الجلالة، لا إله إلا هو، والله ليجمعنكم من قبوركم إلى يوم القيامة لا ريب فيه: لا شك فيه. أقسم تبارك وتعالى أنه لا بد أن يجمعنا يوم القيامة ثم يفرقنا فريق في الجنة وفريق في السعير "وَيَوْمَ تَفُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَعَرَّفُونَ" وفريق في مقعد صدق عند مليك مقتدر، اللّه تبارك وتعالى أكثر من ذِكره ليدعو العبدَ إلى كثرة ذكر اللّٰه تبارك وتعالى، فلا بد من ذكر اللّٰه باللسان أولا، ثم الذكر بالقلب، ثم الذكر بالروح، فعند ذلك يستغرق وجوده وجود ما سواه فيفنى العبد ويفنى الوجود ويحصل التوحيد الحقيقي والحياة الأبدية «لَيَجْمَعَنَّكُمُ إِلَىٰ يَوْمِ الْفِيَمَةِ» القيامة على ثلاث مراتب: صغرى ووسطى وكبرى، فالصغرى موت الإنسان، من مات فقد قامت قيامته، والوسطى موت جميع الخلائق بالنفخة الأولى، والكبرى بعث الخلائق وحشرها إلى يوم القيامة بالنفخة الثانية. أقسم أنه لا بد أن يجمع الخلائق وهو إذا جمعهم لا بد أن يفرقهم فريق في الجنة وفريق في السعير وفريق في مقعد صدق عند مليك مقتدر وَمَنَ أَصْدَفُ مَ أللَّهِ حَدِيثاً قولا، هذا خبر جاءنا من الله تبارك وتعالى ولا أحد أصدق منه
حديثا. كل محدِث يتطرق الشك إلى حديثه هل حق أم كذب إلا هو تبارك وتعالى فحديثه لا يتطرق إليه شك، بل هو حق، فلذلك ذكر أنه أصدق القائلين، ولذا ورد في الحديث (يقول اللّٰه تبارك وتعالى كذبني ابن آدم وما ينبغي له أن يكذبني، وشتمني وما ينبغي له أن ينتمني، فأما تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني بعد الموت، وأنا ابتدعته والإعادة أهون من الابتداع، وأما شتمه لي فقوله اتخذ اللّٰه ولدا، وأنا الواحد الأحد الصمد لم ألد ولم أولد ولم بكن لي كفوا أحد) (جَمَا لَكُمْ مِي الْمَتَاصِفِيلَ جِيَّيْ) لما رجع الناس من أحد وهموا باللحوق بالكفار، اختلف الناس فيهم، فقال فريق نقتلهم وقال فريق: لا، فمنهم من قال: كفار، ومنهم من قال: ليسوا بكفار «جَمَا لَكُمْ» ما شأنكم صرتم «ي الْتَنَمِفِينَ بِيَّتْيِ، فرقتين وَاللّه أَرْكَسَهَم) ردهم (يِمَا كَسَبُوّا ) من الكفر والمعاصي. إن اللّٰه تبارك وتعالى قدر عليهم أن يرجعوا من الجهاد ويلحقوا بالكافرين بسبب كسبهم الكفر والعصيان (أَتُرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَنَ آضَلَّ هُ و أللَّهُ) أي تعدوهم من جملة المهتدين (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَلَى تَجِدَ لَهْد سَبِيلًا ) طريقا إلى الهدى ووَدُّواْ لَوْ تَكْبُرُونَ كَمَا كَبَرْواْ/) هم كفروا وتمنوا كفركم (بَتَكُونُونَ) أنتم وهم سَوَآءَ في الكفر (قَلا تَتَّخِذُواْ مِنْهُمْ و أَوْلِيَآءَ توالونَهم وإن أظهروا الإيمان (حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ مِي سَبِيلِ اللَّهِ) هجرة صحيحة تحقق إيمانَهم، كانت الهجرة شرطا في الإيمان في بداية الإسلام، فمن ادعى الإيمان ولم يهاجر بعد هجرة الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فهو كاذب، حتى نسخ بفتح مكة بقوله صلى اللّٰه عليه وسلم: (لا هجرة بعد[1]
الفتح)[1]، المنافقون اختلف المسلمون فيهم فبعضهم قالوا إنهم كفار وبعضهم يقولون إنّم مسلمون، والله أركسهم بما كسبوا، إن اللّٰه تبارك وتعالى هو الذي ردهم إلى الكفر، فكان العمل حقيقة من اللّه تبارك وتعالى إذ هو الخالق للعبد ولأفعاله ومجازا من العبد، من هنا افترقت الفرقتان: الجبرية والقدرية، الجبرية يقولون (لا فعل للعبد أصلا، فكل الأفعال أفعال اللّه تبارك وتعالى، فإذاً ليس على العبد ذنب ولا شيء لأنه لا عمل له، وضلوا لأنّهم أسقطوا التكاليف. والقدرية قالوا (إن العبد خالق أفعاله، العبد قادر على أن يخلق أفعاله فلا مدخل الله تبارك وتعالى في أفعال العبد) فكفروا بنسبة الفعل إلى غير اللّٰه تبارك وتعالى، وأهل السنة أخذوا بجبر صغير، يقولون إن اللّه تبارك وتعالى أقدرَنا على الكسب فلنا الكسب والله يخلق العمل عند الكسب. والعارفون جمعوا بين عقيدتي الفرقتين الضالتين فاهتدوا إلى سواء الصراط. فهم حقيقة لا يرون الفعل لغير اللّٰه تبارك وتعالى، وهذا ليس بجبرية عندهم بل بالمشاهدة والعيان لا فاعل في الوجود إلا اللّٰه تبارك وتعالى، ومع ذلك ظاهرا يتكلفون الأعمال الصالحة ويجتنبون الأعمال السيئة كأنّهم خالقون أعمالهم فأخرجوا نتيجة بين الخصلتين من بين فرث ودم أخرجوا لبنا خالصا وهو الصراط المستقيم. اللّٰه تبارك وتعالى نسب الفعل تارة إلى نفسه وتارة إلى غيره "فُلْ يَتَوَقِيْكُم مَلَكُ الْمَوْتِ اِلذِي وُكِلَ بِكُمْ،
"اللَّهُ يَتَوَجَّى الأَنمُسَ حِيرَ مَوْتِهَا" الإماتة حقيقة من اللّٰه تبارك وتعالى، وحيث أمر الملك بتنفيذ هذا الأمر فباشره الملك، فكان الملك هو المتوفى، والمتوفِى حقيقة هو اللّه تبارك وتعالى.[1]
والعبد أيضا لما خلقه اللّٰه وتحلى فيه جعل فيه قوة وعقلا وعلما وتمييزا يقدر على أن يكتسب عملا صالحا ويجتنب به عملا سيئا، والله تبارك وتعالى هو المتولي للخلق. هذا هو الصراط المستقيم، من قال إن الفعل للّه تبارك وتعالى فقد صدق، ومن أسند الفعل إلى فاعله مجازا فإن القرآن نطق بمثل هذا «أَتَرِيدُونَ أَن تَهْدُواْ مَىَ آصَلَّ اللَّةُ» اللّٰه تبارك وتعالى هو الذي أضل من ضل. الرسول صلى اللّه عليه وسلم يقول: (إن اللّه بعث الشيطان مزينا وليس إليه من الإضلال شيء، وبعثني داعيا إلى الهدى وليس إلي من الهداية شيء)! «وَدُّواْ لَوْ تَكْبُرُونَ حما كَبَرُوا» من تمنى أن يكون أحد كافرا فكأنه كافر لأنه أحب الكفر ولو لأي شخص ((يَتَكُونُونَ سَوَآءٌ وَلاَ تَتَّخِذُواْ مِنْهُمُدَ أَوْلِيَآءَ» توالوَهم «حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْ مِي سَبِيلِ للَّهِ»(قَإِن تَوَلَ أ) وأقاموا على ماهم عليه مَخُذُوهُمْ بالأسر (وَاقْتَلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهَمْ وَلاَ تَتَخِذُواْ مِنْهَمْ وَلِيَا توالونه (وَلا نَصِيراً) تنتصرون به على عدوكم (الاَ ألذِينَ يَصِلُونَ)4:89-4:90 يلجأون (إِلَى فَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيتَقّ) عهد بالأمان لهم كما عاهد النبي صلى اللّه عليه وسلم هلال بن عويمر الأسلمي[2] أو الذين جَاءوكُمْ) وقد (حَصِرَتْ) ضاقت (صُدُورُهُم عن { أَنْ يُفَتِلُوكُمْ مع قومهم ( أَوْ يُقَتِلُوا فَوْمَهُمْ ) معكم أي مُمسكين عن قتالكم وقتالهم فلا تتعرضوا إليهم بأخذ ولا قتل، وهذا وما بعده منسوخ بآية السيف 3
( وَلَوْ شَآءَ أللَّهِ)6:106-6:107 تسليطهم عليكم (لَسَلَّطَهَمْ عَلَيْكُمْ بأن يقوي قلوبهم (بَلَفَتَلَوكُمُ)
ولكنه لم يشأ، فألقى في قلوبهم الرعب ( بَإِنِ إغْتَزْلُوكُمْ جَلَمْ يُفَتِلْوكُمْ وَألْفَواْ الَيْكُمْ السَّلَمَ الصلح انقادوا {بَمَا جَعَلَ أللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا ) طريقا بالأخذ والقتل (سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يَرِيدُونَ أَنْ يَامَنُوكُمْ)4:90-4:91 بإظهار الإيمان عندكم (وَيَامَنُواْ قَوْمَهُمْ) بالكفر إذا رجعوا إليهم وهم أسد وغطفان (كُلَّ مَا رَدُواْ إِلَى الْمِئْنَةِ) كلما دعوا إلى الشرك (أَرْكِسُواْ بِيهَام)
وقعوا أشد وقوع ( بَإِن لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ) بترك قتالكم (وَيُلْفُوَاْ إِلَيْكُمْ ألسَّلَمَ) ولم يلقوا إليكم السلم وَيَكُمُّوا) ولم يكفوا (أَيْدِيَهُمْ) عنكم مَخُذُوهم بالأسر (وَافْتُلُوهُمْ حَيْثُ تَفِعْتَمَوهَمْ ) وجدتموهم (وَأَوْلَيِكُمْ جَعَلْتَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَناً مَبِيناً) برهانا بينا ظاهرا على قتلهم وسبيهم لغدرهم. (وَمَا كَالَ لِمُومِنِ آنْ يَفْتَلَ مُومِناً إِلَّ خَطَاه سبب نزول هذه الآية أن عياش بن ربيعة أخا أبي جهل من أمه أسلم فلما أسلم قالت أمه إنّها لا تستظل بظل ولا تأكل ولا تشرب حتى يرجع عن الإسلام، فسافر أبو جهل مع الحارث صاحب له وأتيا إلى عياش وقالا له: نحن وافقناك على إسلامك ولكن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يأمر بصلة الرحم، فحيث كان الرسول يأمر بصلة الرحم فتعال معنا تصل رحم أمك ونتركك على دينك، فقبل ذلك، فلما ذهبا به أخذاه وكتفاه وضربه أبو جهل مائة سوط وضربه صاحبه مائة سوط كذلك، فقال للحارث: هذا أخي ابن أمي ضربني وأنت لماذا تضربني مائة سوط؟، والله لا ألقاك خاليا إلا وقتلتك، بعد ذلك ذهب الحارث إلى المدينة ودخل الإسلام ورجع عياش ولقيه في الطريق خاليا ولم يعلم بإسلامه فعلاه بالسيف فقتله!. فجاء إلى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وقال له قتلته قبل أن أعلم بإسلامه وبعد ذلك تبين لي[1]
أنه أسلم قال تعالى (وَمَا كَالَ لِمُومِن أنْ يَفْتَلَ مُومِناً)) ما ينبغي أن يصدر منه قتل له إلاّ خَطَام مخطئا في قتله {وَمَر فَتَلَ مُومِناً خَطَئا) كما وقع لعياش (بَتَحْرِيرُ رَقَبَةِ) عتق رقبة (مُومِنَةِ وَدِيَّةً مُسَلَّمَةً مؤداة (والَى أَهْلِهِ) والدية ما يدفع لورثة المقتول (إِلأَ أَنْ يَصَّدَّقُوا)4:92-4:93
إلا أن يتصدقوا عليه بها بأن يعفوا عنها، وبينت السنة بأن الدية مائة من الإبل: عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بنو لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة، وأنّها على عاقلة القاتل في ثلاث سنين قَإِن كَانَ) المقتول (ص فَوْمٍ عَدْوٍ لَكُمْ وَهُوَ مُومِ بَتَحْرِيرُ رَفَبَةِ مُومِنَةٍ على قاتله كفارة ولا دية وَإِن كَانَ) المقتول (ص فَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِيتَوٌ) عهد كأهل الذمة (( مَدِيَةٌ مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ،) وهي ثلث دية المؤمن إن كان يهوديا أو نصرانيا وثلثا عشرها إن كان مجوسيا (( وَتَحْرِيرُ رَفَبَةٍ مُومِنَةٌ على قاتله ( جَمَ لَمْ يَجِدْ الرقبة بأن فقدها وما يحصلها به قَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) عليه كفارة ولم يذكر اللّٰه تبارك وتعالى الانتقال إلى الطعام كالظهار وبه أخذ الشافعي في أصح قوليه[2] ( تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً بخلقه ( حَكِيما فيما دبره. فكان من قتل خطأ فعليه تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، وكذلك الكفارة الحقيقية وهي
أن يحرر العبد نفسه مما
سوى اللّٰه تبارك وتعالى، وإلا فيلازم ترك الطعام والشراب ويزهد في الدنيا وشهواتِها حتى يجد طهارة من اللّٰه تبارك وتعالى ( وَمَنْ يَفْتُلْ مُومِنا مُتَعَمِّداً وَجَزَآؤُهُو جَهَنَّمْ) هذه الآية نزلت في مقيس بن صبابة، مقيس أسلم وكان مع النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ومعه أخوه، فقتل
أو نحو ذلك. هذا ينبهك على عظمة العلم. كلمتان فقط سافر جبريل بسببهما مسافة ألفي سنة، بيننا والسماء الدنيا مسافة خمسمائة عام، والسماء غلظها مسافة خمسمائة عام 1، وكان القرآن في السماء الدنيا منذ أنزل ليلة القدر، فذهب مسافة ألف ورجع مسافة ألف لكلمتين فقط هما " غَيْرَ أَوْلِي الضَّرَرِ" فلهذا لما طلب الرشيد من الإمام مالك أن يعلمه يحدثه الحديث وهو ملك جالس على سريره قال له مالك: العلم يؤتى ولا يأتي، لابد أن تأتي بنفسك. فلما جاءه ونُصب له الكرسي قال له مالك لا بد أن تجلس على الأرض متواضعا قبل أن أعلمك ففعل فعلّمه. (بَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِيَ بِأَمْوَلِهِمْ وَأَنْمُسِهِمْ عَلَى الْفَعِدِينَ) لضرر ( دَرَجَةً فضيلة لاستوائهما في النية وزيادة المجاهدين بالمباشرة ( وَكّلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنِىُ) الجنة. لما قال «لاَّ يَسْتَوِى الْفَعِدُونَ مِنَ ٱلْمُومِنِسَ غَيْرَ أوْلِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ» ظن القاعدون أنهم ليس لهم أجر أصلا، فلهذا قال «وَكُلًّا» من الفريقين
القاعدون
((وعَدَ ألَهُ الْحَسْبى الجنة، وَضَّلَ أللَّهُ الْمَجَهِدِينَ عَلَى الْفَعِدِينَ) لغير ضرر ( أخْراً
عظيماً دَرَجَاتٍ مِنْهَ منازل بعضها فوق بعض من الكرامة. وسيذكر درجات المجاهد في سعورة التوبة إن شاء اللّٰه (وَمَغْهِرَةً وَرَحْمَةٌ وَكَانَ أُللَّهُ غَجُورا) لأوليائه (رَحِيماً) مم، قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: قال يحي لقومه: إن اللّٰه تبارك وتعالى أمره بالإيمان باللّه وحده ولا يشرك به شيئا، وأمره بإقامة الصلاة، وأمره بالصيام، وأمره بالصدقة، وأمره بذكر اللّٰه تبارك وتعالى قال له: مثال المشرك بالله كرجل اشترى عبدا ودفع له مالا يتجر به ويعيش وبعطي الربح لسيده فصار العبد يعمل هذا العمل في المال ويعطي لعدو سيده ويترك سيده، هذا مثال الشرك، وإذا اشتغلت بالصلاة فلا تلتفت إلى غيرها، مثال من يلتفت في الصلاة كرجل أكرمه ملك جليل وأحضره بين يديه يناجيه فصار يلتفت إلى غيره. وأمره بالصيام وقال له: مثال الصيام رجل له عدو فأخذ درعا وأخذ سيفا وسلاحا يتحصن به من عدوه، فالصوم جُنة، ومثال الصدقة كرجل أسره أعداؤه فاشترى نفسه منهم بماله، ومثال ذاكر اللّٰه تبارك وتعالى كرجل فرّ من أعدائه ودخل في حصن منيع تحصن به من أعدائه، هذا مثال ذاكر اللّٰه تبارك وتعالى. قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: أنا آمركم بخمس عليكم بالسمع والطاعة والهجرة والجهاد ولزوم الجماعة! (إِنَّ ألذِينَ تَوَقِّيْهُمْ الْمَلَّبِكَةُ ظَالِمِة أَنْمُيهِمْ) بالمقام مع الكفار وترك الهجرة، كانت الهجرة شرطا في الإسلام في بداية الإسلام (فَالُواْ جِيمَ كُنتُمْ قَلُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَمِينَ فِي الارْضٌ فَالْوَام لهم الملائكة توبيخا {أَلَمْ تَكُرَ ارْض اللَّهِ وَاسِعَةً بَنَّهَاجِرُواْ جِيهَام) من أرض الكفر إلى بلد آخر كما فعل غيركم، قال تعالى (أَوْلَبِكَ مَأْوِيُهُمْ[1]
جَهَنَّمْ وَسَآءَتْ مَصِيراً) من ترك الهجرة واعده بجهنم (إِلاَ ٱلْمُسْتَصْعَمِينَ صِ ألرِّجَالِ وَالنِّسَآءِ وَالْوِلْدَانِ) قال ابن عباس: كنت أنا وأمي منهم (لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً)4:98-4:99 لا قوة لهم على الهجرة ولا النفقة (وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا) طريقا إلى أرض الهجرة (قَأَوْلُبِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْمُوَ عَنْهُمْ) ما قطع لهم بالعفو، بل عسى يرجون أن يعفو اللّٰه عنهم ووَكَانَ اْللَّهُ عَجُواً غَمُوراٌ وَمَنْ يُهَاجِرْ بِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ مِى الأَرْضِ مُرَاغَماً) مهاجرا وكَثِيراً وَسَعَةً) في الرزق، اللّٰه تبارك وتعالى وعد كل من هاجر أن يعطيه محلا واسعا ويرزقه حيث كان. إن قلنا إن الهجرة انقطعت بفتح مكة فذلك لكونِها شرطا في إسلام العبد وإيمانه والهجرة لا تنقطع أبدا، دخل في الهجرة من محل الكفر إلى دار الإسلام: الهجرة من البدعة إلى السُّنة، والهجرة من الجهل إلى العلم والهجرة من محل ضعف فيه الإسلام إلى محل قوي فيه الإسلام،
كل من انتقل من ارض إلى أرض لمصلحة دينه فهو مهاجر إلى يوم القيامة. يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (هاجروا تورثوا أبناءكم مجدا) !.
إزَمَنْ يَخْرَجْ مِنْ بَيْتِهِ، مَهَاجِراً إلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ) هذه الآية نزلت في جندب بن ضمرة
الليثي
الليشي 2 كان شيخا كبارا وعزم على الهجرة فكلّف عبيده أن يحملوه فحملوه من مكة إلى المدينة فمات في الطريق، فكان الكفار يشمتون به يقولون هو فرّ منا ولم يصل إلى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم خسر مرتين، والصحابة يقولون ليته وصل حتى يجد ثواب الهجرة فنزلت (وَمَنْ يَحْرُجِ مِنْ بَيْتِهِ، مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ يُدْرِكُهُ ألْمَوْتُ في الطريق (بَقَدْ وَتَعَ) ثبت (أَجْرَهُو عَلَى أللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَبُوراً رَحِيماً)) ففرح المسلمون بذلك، فلذلك قول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (إذا مات ابن آدم انقطع عمله..) ليس على إطلاقه، (إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وولد صالح يدعو له، وعلم بنه في قلوب الرجال) [3] أي من مات وترك ألا ل المال هو الصدقة الجارية وولد الصلب
هو الولد الصالح يدعو لآبائه، وولد الروح هو العلم الذي بثه في قلوب الرجال، وصح أن من مات وهو يقرأ القرآن ولم يحفظه يكلف اللّٰه ملكا يتمم له حفظ القرآن، فعلى هذا انقطاع العمل عند الموت لا يكون إلا لمن لا نية له، أما من كان في عمل ينوي الاستمرار عليه فقطعه الموت فإن اللّٰه تبارك وتعالى يكمله له. القرآن قرآن ظاهر وقرآن باطن، القرآن
الظاهر هو هذا الذي نقرأ، إذا اشتغل الإنسان بتلاوة القرآن ومات قبل حفظ القرآن يأمر مولانا ملكا يكمل له حفظ القرآن فيبعث يوم القيامة حافظا حاملا لكتاب الله. إذاً كل عمل صالح داخل في القرآن، من عزم على الجهاد ومات ولم يستكمله، ومن خرج للهجرة ولم يصل ومن خرج لطلب العلم كل هذا سيكمله اللّٰه تبارك وتعالى فيبعث يوم القيامة كاملاا. واسع الفضل. (وَاذَا صَرَبْتُمْ) سافرتم (مِ الأَرْضِ بَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَفْصُرُواْ صَ ألصَّلَوةِ بأن تردوها من أربع إلى اثنتين ( إِنْ خِمْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمْ) ينالكم بمكروه والذِيقَ
كَبَرُوُأْ) لا مفهوم له، بينت السنة أن المراد بالسفر الطويل هو أربعة برد وهي مرحلتان ولو بلا خوف، قصروا مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وهم آمن ما كانوا أي في أمن عظيم. إنما الآية نزلت في خوف، شرع القصر مع الخوف في آن واحد ولكن إذا ارتفع الخوف لا يمنع من القصر. (إِنَّ الْكَمِرِيَ كَانُوا لَكُمْ عَدْوَاً مُبِينان بينو العداوة (وَاذَا كُنتَ ) يا محمد حاضرا (بِيهِمْ) وأنتم تخافون (فَأَفَمْتَ لَهُمْ الصَّلَوةَ قَلْتَفُمْ طَائِعَةٌ مِنْهُم مَعَكَ ولتتأخر طائفة (وَلْيَاخُذُوَا) الطائفة التي قامت معك { أَسْلِحَتَهُمْ) معهم ( ا سَجَدُوا صلوا قَلْيَكُونُوا ) الطائفة الأخرى (مِنْ وَرَآبِكُمْ) يحرسون إلى أن تقضوا الصلاة وتذهب هذه الطائفة تحرس (وَلْتَاتِ طَائِقَةُ أخْرِى لَمْ يُصَلُّواْ بَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَاخُذُواْ[1]
2 - عن يعلى بن أمية قال قلت لعمر بن الخطاب "لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ آن تَفْصُرُواْ مِنَ ألصَّلَوْةِ إِن خِفْتُمُوَ أَنْ يَعْتِنَكُمْ ألذِيرَ كَجَرْوَا فقد أمن الناس، فقال عجبتُ مما عجبتَ منه فسألتُ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم عن ذلك فقال: (صدقة تصدق اللّٰه بها عليكم فاقبلوا صدقته)
جِدْرَهُمْ وَأسْلِحَتَهُمْ معهم إلى أن تقضوا الصلاة، وقد فعل صلى اللّٰه عليه وسلم كذلك ببطن نخل، رواه الشيخان. (وَدَّ ألذِيلَ كَبَرُواْ لَوْ تَغْفُلّونَ سبب هذا أن الكفار ودوا أي فوا لو تغفلون إذا قمتم إلى الصلاة (عَرَ ٱسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِقَتِكُمْ بَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَيْلَةَ وَجدةً) بأن يحملوا عليكم فيأخذوكم (وَلاَ جَتَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكْمََّ أَذتى مِ مَطَرِ أوْ كَشْم مَرْضِىَ أَى تَصَعُوَاْ أَسْلِحَتَكُمْ فلا تحملوها (وَخَذُوْ حِدْرَكُمّةٌ إِلّ اللَّهُ أَعَدّ لْكَرِينَ غَدَّاباً مُهِينا) ذا إهانة. كان الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم في غزوة بني أنمار فلما هزم اللّٰه أعداء اللّٰه تبارك وتعالى خرج الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وحده وتجاوز الوادي، وكانت السماء ترش مطرا خفيفا حتى صار بعيدا من أصحابه، فجلس تحت شجرة يقضي حاجته، فنظر إليه غورث واحد من الكفار من بني أنمار وقال هذا الرسول وحده معتزلا عن أصحابه، قتلني اللّٰه إن لم أقتله اليوم فأخذ سيفه وأتى إلى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فسل سيفه صلتا وقال: من يمنعك مني يا محمد؟ فقال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: الله. فسل السيف وأخذته فرقة رعدة فسقط مع سيفه، فأخذ الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم السيف وقال له:
من يمنعك أنت مني؟ قال لا أحد، قال: تقول لا إله إلا اللّٰه محمد رسول اللّٰه فقال: لا أقول ولكن لا أحاربك أبدا ولا أكون مع من يحاربك فترك الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم السيف للرجل وقال له: اذهب، فقال والله لأنت خير مني، فقال: أنا أولى بذلك، فذهب إلى
صلوات في اليوم والليلة، فقال: هي يا محمد خمس صلوات في اليوم والليلة، ومن جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فتلك خمسون صلاة، ما يبدل القول لدي، ولما كان أصل فريضة الصلاة خمسين صلاة والكفار امتنعوا من الصلاة جعل عليهم يوم القيامة خمسين ألف سنة كل صلاة بألف عام، فلهذا طالت القيامة عليهم فصار يوم مقداره خمسون ألف سنة الأنّهم تركوا الصلاة خمسين صلاة في كل يوم، فكل صلاة بألف عام. قللها فهي خمس ووقتها لأن الإنسان جبل على التسويف فلولا أنه وقت لنا الصلوات: صلّ صلاة الصبح، صلاة الظهر، صلاة العصر، صلاة المغرب، صلاة العشاء، لكان أهل التسويف إلى وقتنا هذا ما صلوا الصبح، يسوفون، ولكن وقّت بنفسه لئلا تسوفه، ووسّع الوقت أيضا لئلا يكون جبرا، تصلي باختيارك، الوقت واسع، يقدر المكلف أن يؤدي الصلاة باختياره لا يكون كرها، وأمر مناديا ينادي للصلاة، تسمع المؤذن دائما يؤذن بكل وقت إلى الصلاة، أمر بإقامة الصلاة "أَفِيمُواْ الصَّلَوةٌ، وبأدائها في الجماعة "وَزَكَعُواْ مَعَ الرُّجِعِينَ"، وبأدائها في الوقت "إِنَّ الصَّلَوْةَ كَانَتْ عَلَى الْمُومِنِينَ كِتَاباً مَوْفُوتَا وأمر بالخشوع فيها "ألذِيرَ هُمْ مِي صَلاَتِهِمْ خَشِعُونَ". ومنهم من حافظ على هذا العدد حيث أوجب الله خمسين صلاة، يكلفون أنفسهم خمسين ركعة كل يوم وليلة، فالصلوات الخمس سبع عشرة ركعة وبالشفع[1]
"وَكَلَّمَ أْللَّهُ مُوسىٰ تَكْلِيماً (7517) ومنه: (... فرفعه عند الخامسة فقال يا رب إن أمني ضعفاء أجسادهم وقلوبهم وأسماعهم وأبصارهم وأبدانهم فخفف عنا فقال الجبار يا محمد قال لبيك وسعديك قال إنه لا يبدل القول لدي كما فرضته عليك في أم الكتاب قال فكل حسنة بعشر أمثالها فهي خمسون في أم الكتاب وهي خمس عليك... الحديث).
والوتر هذا عشرون، من حافظ على ركعتي الفجر وركعتي الضحى، وأربعا قبل الظهر وأربعا بعد الظهر وأربعا قبل العصر وركعتين بعد المغرب وركعتين قبل العشاء وعشر ركعات قبل الشفع والوتر فهذه خمسون صلاة. ومن عباد اللّٰه تبارك وتعالى من قواه اللّٰه حتى كان في صلاة دائما، منهم من وجد ديمومة الصلاة هم في صلاة دائما "ألذِيرَ هُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ" بعد "عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَائِظُونَ" الحفاظ على هذه الخمس ليس هو المداومة على الصلاة، من عباد اللّٰه من له ديمومة الصلاة، في صلاة دائما، وتلك بالنية، الإنسان ينوي أنه مصل دائما فيكون مصليا دائما (نية المومن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله)!
الذين رزقوا ديمومة الصلاة هم الذين أدوا هذه الصلاة حتى وصلوا إلى القرب الحقيقي
"وَاسْجُدْ وَافْتَرِبْ" حتى فنوا عن الوجود وفنوا عن أنفسهم عن الوجود ووجود الوجود فيبقى اللّٰه تبارك وتعالى فهم هنالك في صلاة دائما سجدة واحدة لا يرفعون رؤوسهم حتى تقوم الساعة «إِنَّ الصَّلَوْةَ كَانَتْ عَلَى الْمُومِنِينَ كِتَباً مَوْفُوتاً» في الأوقات الخمسة أو كتابا موقوتا عليهم، هم في وقت الصلاة دائما. وَلا تَهِنُواْ فِي إبْتِغَآءِ الْفَوْمِ لما بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم طائفة في طلب أبي سفيان وأصحابه لما رجعوا من أحد، فشكوا الجراحات، لما قال أبو سفيان إن موعدنا غدا بحمراء الأسد وجبن وقال إلى العام القابل عند بدر الصغرى، تعلل بعض الأصحاب فقال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (والله لأخرجن إليهم ولو كنت أنا وحدي ولا يخرج معي إلا من حضر وقعة أمس)2 فخرجوا وهم يشكون
بي رياض التفسير
الخراحات فنزلت فيهم «وَلاَ تَهِنُوا» لا تضعفوا «مِ إبْتِغَاءِ الْقَوْمِ» في طلب القوم، الكفار
الاتلوهم (إِن تَكُونُوا تَلَمَنَ تجدن أم الجراح مْ يَلَمُنَ يجدها حَمَا تَلَمُونَ)
متلكم فلا تجبنوا عن قتالهم (وَتَرْجُولَ) أنتم (صَ ألّهِ) من النصر والثواب عليه (مَا لا يَرْجُونٌ)4:104-4:105 أنتم تزيدون عليهم بالرجاء وهم ليس عندهم أي رجاء وهم صبروا فأنتم أولى بالصر (وَكَانَ أَللَّهُ عَلِيماً)4:111 بكل شيء (حَكِيماً)) في صنعه (ونَا أَنزَلنَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَّبَ بالْحَقِّ) نزلت في طعمة بن أبيرق / رجل من الأنصار كان يظهر الإيمان وهو حقيقة منافق، سرق درعا لجاره وخبأها عند يهودي وكان الدرع 2 مدخرا في محل فيه شيء من دقيق البر فلما سرق الدرع صار دقيق البر يتساقط في طريقه حتى أودعه عند يهودي، فلما طلب صاحب الدرع درعه رأى تساقط الدقيق حتى وصل إلى بيت اليهودي فسأله عن الدرع فقال له إنه أودعه له طعمة بن أبيرق، ودعا طعمة فجمع قوما من أهله منافقين مثله فحلفوا بالله أن اليهودي هو الذي سرق الدرع وأن طعمة ما سرقه، فأتوا إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم فحلف وحلف شهداؤه، والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم لا يرى إلا مسلما ادعى براءته وأقسم له شهود مسلمون لا يرى فيهم أي تهمة فيميل قلبه إلى أن الحق معه، فأراد أن يحكم له على اليهودي، فنزلت ( إنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ اْلْكِتَبَ)39:2 القرآن (بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْرَ النَّاسِ بِمَا أَرِبْكَ أللَّهُ بما أعلمك (وَلا تَكّر لِلْخَآئِنِينَ) كطعمة ( خَصِيماً)) مخاصما عنهم ( وَاسْتَغْمِرِ اللَّهَ) مما هممت به (إِلَّ اللَّهَ كَانَ غَبُوراً رَحِيماً ) اختلف العلماء هل الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم له الاجتهاد أم ليس له أن يجتهد فإنه ما ينطق عن الهوى "إِنْ
ودرع سابغ.
هُوَ إِلَّ وَحْىٌ يُوجَىً" فمنهم من قال إنه ليس له نصيب في الاجتهاد، ومنهم من أثبت أن له أن يجتهد صلى اللّٰه عليه وسلم ولكن إذا اجتهد - بعد الآية\! - يكون اجتهاده وحيا «لِتَحْكُمَ بَيْنَ التَّاسِ بِمَآ أَرِيْكَ اللَّةً» أعطاه اللّٰه أن ما أراه اللّٰه هو الذي أمر اللّٰه به. فاجتهاده وحي «وَلا تَكُر لِلْخَابِيِينَ خَصِيماً» كطعمة «وَاسْتَغْمِرِ اللَّهُ إِنَّ أللَّهَ كَانَ غَبُوراً رَجِيماً»
( وَلَا تُجَادِلْ عَلِ الذِينَ يَخْتَانُونَ أَنهُسَهُمْ ) يخونونَها بالمعاصي لأن وبال خيانتهم عليهم (وإنّ أللَّهَ لا يُحِبُّ مَى كَانَ خَوَّانا) كثير الخيانة ( أثِيما)) بل يعاقبه (يَسْتَخْفُونَ) أي طعمة وقومه حياء (مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْمُونَ مِنَ أللَّهِ وَهُوَ مَعَهُم بعلمه {إِذْ يُبَيِّتُورَ) يضمرون مَا لا يَرْضِى مِن الْفَوْلِ من عزمهم على الحلف على نفي السرقة ورمي اليهودي بها
( وَكَانَ أللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ محيط هنتم لا قوم عمة جَلْتُمْ خاصمتم عَنْهَمْ)
عن طعمة وذويه ((مِ الْحَيَوةِ الدُّنْيَا جَمَنْ يُجَدِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْفِيَمَةِ) إذا عذبَهم ( أَم مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ) يتولى أمرهم، لا أحد يفعل ذلك، فلما نزلت الآية برأ الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم اليهودي وقطع يد طعمة، وفر إلى مكة وارتد وصار سارقا فحفر ليلة تحت قصر أحد حتى وجد ثقبة يدخل بها البيت للسرقة فسقط القصر عليه فمات، أخيرا تبين أنه هو السارق (وَمَنْ يَعْمَل سُوءاً ذنبا ( آوْ يَظْلِمْ نَمْسَهُ و) بعمل ذنب قاصر عليه وثُمَّ يَسْتَغْمِرِ اللَّةَ ) يتب ( يَجِدِ اللَّه غَبُوراً ه له ( رَحِيماً وَمَنْ يَكْسِبِ اِثْماً) ذنبا {( إِنَّمَا يَكْسِبُهُ، عَلَىٰ نَمْسِهِ) لأن وباله عليها ولا يضر غيره وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً»، في صنعه ( وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيّئَةً) ذنبا صغيرا (( أو إِثْمَاً ) ذنبا كبيرا (ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيان منه ( بَفَدِ إحْتَمَلَ)
تحمل (بُهْتَنان برميه ( وَإِثْماً مُبِيناً وَلَوْلا بَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ) يا محمد ( وَرَحْمَتْهُ ) بالعصمة ( لَهَمَّت أضمرت (طَائِمَةٌ مِنْهُم من قوم طعمة ( أَنْ يُضِلُّوتٌ)) عن القضاء بالحق
بتلبيسهم عليك ووَمَا يُضِلُّونَ إِلاَّ أَنْجُسَهُمْ وَمَا يَضُرُونَكَ مِن شَيْءٌ لأن وبال إضلالهم عليهم وَأَتِوَلَ ألَه عَلَيْكَ ٱلْكِتَّبَ القرآن ( وَالْحِكُمَةُ) ما فيه من الأحكام \* وَعَلَكَ مَا لَمْ نَكَ تَعْلَمْ) من الأحكام (وَكَانَ بَصْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ) بذلك ( عَظِيمَأه هذه الآية تضمنت اشياء: ان الإنسان لا ينفعه إلا عمله الصالح ولا يضره إلا عمله السيئ، والإنسان يجب عليه التوبة والجد على العمل الصالح في كل وقت من الأوقات، والحاكم يجب عليه العدل بين الناس، هذا يهودي كافر، وهذا يدعي الإسلام عربي، ولما كان الحق لليهودي حكم له الرسول صلى اللّه عليه وسلم بأمر القرآن، وحكم على المسلم. فلهذا قالوا إن أميرا ليس له عدالة كنهر ليس له ماء، وعالم لا يعمل بعلمه ولا يعلِّمه كمالٍ لا ينفق منه، وغني لبس له سخاوة كشجر ليس له ثمر، وفقير ليس له صبر كقنديل ليس له ضوء ، وامرأة ليس لها حياء كطعام ليس له ملح1. وقالوا صلاح أربعة في أربعة: الصبيان صلاحهم في المدارس، والشيوخ صلاحهم في المساجد والنساء صلاحهن في البيوت، والسراق صلاحهم في السجون. اللّٰه تبارك وتعالى وهب رسوله صلى اللّٰه عليه وسلم العلم، وقال إن ذلك فضل عظيم على الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم. إن اللّٰه أعطى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم من عظمة القدر ما لم يعط لعبد غيره صلى اللّٰه عليه وسلم فقدر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم عند اللّٰه على ثلاث مراتب: له قدر صغير وله قدر وسط وله قدر عظيم. فقدر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم الصغير أن كل من علّم خيرا أو علم علما يقسم اللّٰه له ثواب ذلك ويضاعف ثواب المعلِّم لمعلمه، ويضاعف ذلك لمعلم ذلك كلما كانت السلسلة أعلى تكون المضاعفة أكبر حتى ينتهي إلى الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، فله في كل مسألة أكبر حظ من الثواب والفضل، وكلُّ ما يعلَّم من خير فصادر من الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم. هذا
قدره الصغير، وقدره الوسط لا يعرفه حقيقة إلا الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، وقدره الكبير لا يعلمه إلا الله، كل يوم يترقى في معرفة نفسه ويعلم من نفسه ما لم يكن يعلم. وهذا هو استغفاره صلى اللّه عليه وسلم (إنه ليغان علي فأستغفر اللّٰه في اليوم سبعين مرة) وفي رواية مائة مرة\! وهو صلى اللّٰه عليه وسلم معصوم من الذنب عاجز عن ارتكاب أي مخالفة عجزا ذاتيا كعجز الإنسان عن الطيران في الهواء، ومع ذلك خوطب ب "إِنَّا وَتَحْنَا لَكَ بَنْحاً مُبِيناً لِيَغْبِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَفَدَّمَ مِن ذَثْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ" لو فرضنا أن له ذنبا غفر اللّٰه له ما تقدم وما تأخر. إذا استغفاره من أي شيء وغينه من أي شيء؟ العارفون لا يرون غير اللّٰه تبارك وتعالى، وهو إمام العارفين، هذا الغين ليس غين أغيار، سأله عارف فأجابه: غين أنوار لا غين أغيار، يعني كلما ترقى في ذات اللّٰه تبارك وتعالى تجدد عنده من المعارف ووجد من الخدمة والآداب في نفسه ما تستحقه تلك المرتبة بالنسبة إلى هذا التجلي الأخير، فيكون يرى أنه مهما كان عليه من الجد والاجتهاد في الوقت الماضي فهو كان ناقصا بالنسبة إلى ما هو عليه الآن فيستغفر اللّٰه من ذلك (لاَ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِ نَجْوِيْهُمْ ه مما يتناجون فيه
وفي سنن الترمذي عن أبي هريرة رضي اللّه عنه "وَاسْتَغْمِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِ" فقال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم (إني لأستغفر اللّٰه في اليوم سبعين مرة) قال هذا حديث حسن صحيح ويروى عن أبي هريرة أيضا عن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال (إني لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرة). سنن الترمذي: كتاب تفسير القرآن / باب من سورة محمد (3182).
ويتحدثون، حديث الناس بعضهم لبعض كله لغو لا خير فيه هوالاك نجوى {مَنَ آمَرَ بِصَدَفَةٍ ) إلا من أمر الناس بإخراج الصدقات (أوْ مَعْرُوب) أو عمل بر أيّ عمل هوآوٍ اصْلَجِ بَيْرَ ألتَّاس) أو يسعى في إصلاح ذات البين (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ)4:30-4:31 المذكور (وَبْقَاءَ مرضاتِ للّه لا غيره من أمور الدنيا ( تَسَوْقَ نُوتِبِ أَجْرا عَطِيماً كل عمل ابن آدم عليه
لا له إلا من أمر بصدقة أو معروف أو سعى في إصلاح ذات البين \!. قال جبريل إنه تمنى لو كان آدميا ليحضر في مجلس عالم، وتمنى أن يكون آدميا ليسعى في إصلاح ذات البين، وتمنى أن يكون آدميا ليحفر بئرا ويسقي من مائها، وتمنى أن يكون آدميا ليحضر جنازة مسلم أو يعود مريضا، هذه رأى جبريل فيها من الفضائل ما حمله على تمني أن يكون آدميا مع جلالة قدره. (وَمَنْ يَشَافِق الرَّسُولَ) يخالف الرسول فيما جاء به (مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهَدِى)4:115-4:116 ظهر له الحق بالمعجزات (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ ٱلْمُومِنِينَ) طريقا غير طريقهم (نَوَلِّهِ مَا تَوَلِّى) نجعله واليا لما تولاه من الضلال أي نخلي بينه وبين ضلالته في الدنيا وَنُصْلِهِ، ( ندخله في الآخرة جَهَنَّمَ فيحترق فيها ( وَسَآءَتْ مَصِيراً)) مرجعا. من خالف أمر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم هذا جزاؤه عند اللّٰه تبارك وتعالى وكذلك من اتبع غير سبيل المؤمنين.
فلهذا إجماع الأمة جاء دليلا في الشريعة وحجة. «وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اِلْمُومِنِيَ» يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (أمتي لا تجتمع على ضلالة)2 إجماع الأمة معصوم، أصل الشريعة
(3940) وفي سنن الترمذي: عن عبد اللّٰه بن دينار عن ابن عمر أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم
القرآن والحديث وإجماع الأمة. إجماع الأمة دليله «وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُومِنِيَ». إنَّ اللَّهَ لاَ يَغْمِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ) سبب نزولها تقدم أمس «الَّ اللَّةَ لا يَغْمِرُ أَنْ يِشْرَكَ بِهِ» لا يقبل الشرك وَيَغْمِرُ مَا دُولَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ وَمَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَفَد ضَلَّ ضَكَلًا بَعِيداً() عن الحق وإِنْ يَدْعُولَ مِن دُونِهِ من دون اللّٰه (إِلَّ إِنَثان أصناما، سماها إناثا لأن أسماءها مؤنثة كلا كاللات والعزى ومناة (وَإِنْ يَدْعُونَ) يعبدون بعبادتها وإِلاَّ شَيْطَناً مَرِيداً) خارجا عن الطاعة لَعَنَهُ أللَّهُ أبعده عن رحمته (وَفَالَ) الشيطان ولَا تَخِذَلَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضا مقطوعا أدعوهم إلى طاعتي. الشرك على ثلاثة أقسام: شرك جلي وشرك خفي وشرك أخفى، الشرك الجلي عبادة الأصنام، والشرك الخفي عمل الرياء، والشرك الأخفى رؤية ما سوى اللّه تبارك وتعالى. والله لا يغفر أن يشرك به، من لقي اللّٰه بقسم من الشرك فإن اللّٰه لا يغفر أن يشرك به ( وَلَاضِلَّنَّهُمْ) بالوسوسة يضل العباد عن الحق ( وَلَا مَنِّيَنَّهُمْ) ألقي في قلوبِهم أمنية طول الحياة وأن لا بعث ولا حساب ((وَتَلاَمْرَنَّهُمْ جَلَيْبَتِّكُرَّ) يقطعن اذَاتَ ألانْعَمِ) وقد فعل ذلك بالبحائر سيأتي في سورة المائدة وَلامْرَنَّهُمْ بَلَيْغَيِّرُنَ خَلْقَ اللَّهِ دينه بالكفر وإحلال ما حرم وتحريم ما أحل ووَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَرَ وَلِيَّام) يتولاه ويطيعه صِ دُولِ اللَّهِ أي غيره ( جَفَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُبِينام بينا لمصيره إلى النار المؤبدة عليه يَعِدْهُمْ) طول العمر وَيُمَنِّيهِمْ) نيل الآمال في الدنيا وأن لا بعث ولا جزاء (وَمَا يَعِدُهُمْ ألشَّيْطَرُ) بذلك (إِلاَّ غُرْوراً) باطلا (أُوْلَبِكَ مَأْوِبْهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَجِيصاً) معدلا ( وَالذِيسَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ الفرائض والنوافل (سَنَدْخِلْهُمْ جَنَّتِ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الاَنْهَرُ خَٰلِدِيَ فِيهَا أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَفَّام وعدهم اللّٰه ذلك وحققه حقا (وَمَنَ
قال: (إن اللّٰه لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم على ضلالة ويد اللّٰه مع الجماعة ومن شذ شذ إلى النار). كتاب الفتن/ باب ما جاء في لزوم الجماعة (2093).
بى رياض التفسير
تدف) لا أحد أصدق (مَ أللَّهِ فِيلا) قولا. (لَيْسَ بِأَمَانِيِكُمْ) نزلت هذه الآية لما
تفاخر المسلمون وأهل الكتاب قال المسلمون نحن مسلمون دينا خير من دينكم فنحن حير منكم وقال اليهود نحن دينا أفضل من دينكم ونحن خير منكم" وقال (كَيْسَ) الأمر ستوطا (يَأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيَ أَهْلِ الْكِتَابُ) بل بالعمل الصالح فقط (مَنْ يُعْتَل سَوءاً يَجْرَ بِهِ إما في الآخرة أو في الدنيا بالبلاء والمحن كما ورد في الحديث 2 (وَلَا يَجِدْ لَهُو مِن دُوبِ الّه غيره (وليأ يحفظه (وَلا نَصِيراً) يمنعه منه قال أبو بكر بأبي أنت يا رسول اللّٰه إن كان كل ما نعمل من سوء نجز به فقد هلكنا، فقال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: كل بلاء ينزل بالمؤمن حتى حمى ليلة حتى مرض ولد، فقدُ مالٍ، حتى شوكة تصيبه يحط اللّه بذلك من ذنوب المسلم حتى يلقى اللّٰه وليس عليه كبيرة ولا صغيرة3. وهذه هي أخوف آية للسلطان. بينا عمر يمشي في نواحي المدينة مع جماعة من شيوخ الصحابة، نظروا إلى
•(4671)
قافلة قال: من القافلة ومن أين وإلى أين؟ قالوا: من فج عميق إلى البيت العتيق. قال: هم دخلوا في هذا؟ أتوا بالألقاب، قل لهم يخبروني عن أعظم اية في القران وأخوف آية في القرآن وأعدل آية في القرآن وأحكم آية في القرآن وأرجى آية في القرآن. فأجابوا: أعظم آية في القرآن آية الكرسي وأعدل آية في القرآن "جَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ دَرَّةٍ خَيْراً يَزٌَّ وَمَنْ يَعْتَل مِثْفَالَ ذَرَّةِ شَرَأَيَرَةٌ "، وأحكم آية في القرآن "إِنَّ أللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالِاِحْسَسِ وَايتَآءِىْ ذِى الْفُرْبِى وَيَنْجىٰ عَن الْبَحْشَاءِ وَالْمَنكَرِ وَالْبَعْيَ"، وأرجى آية في القرآن "إِنَ أللَّه لا يَظْلِمُ مِثْقَال تَرَءُ وَان تَكُ حَسَنَةٌ يُضَعِعْهَا وَبُوبِ صِ لَدْنْهُ أَجْراً عَظِيمًا وأخوف آية في القرآن "مَنْ يَعْمَلُ سُرَاً يُجْزَ بِهِ". قال عمر: أفيكم ابن أم عبد، فيكم عبد اللّٰه بن مسعود؟ قالوا: نعم، قال: كنيف ملئ علما آثرنا به أهل القادسية1. الجواب آت من عند عبد اللّٰه بن مسعود.
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: إنكم تقولون يا معشر العراق إن أرجى آية في القرآن "فَلْ يَعِبَادِىَ ألذِيرَ أَسْرَجُواْ عَلَىَ أَنمُسِهِمْ لا تَفْنَطُواْ مِ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّ اللَّهَ يَغْمِرُ الذُّنُوبَ
جبيعاً ولكنا نحن معشر أهل البيت نقول إن أرجى آية في القرآن "وَلَسَوْق يَعْطِيكَ رَبُّكَ قَتَرْضِىٌّ لأن النبي لا يرضى أبدا وأحد من أمته يدخل النار\! «مَنْ يَعْمَلْ سُوَء أيُجْرَ بِهِ، وَلا
توجد لند يس ذَوب الَّهِ، غيره «وَلياً وَلا تصِيراً) ( وَمَنْ يَعْمَل مِنَ ألصَّلِعَتِ) شيئا طريس ذَكَر
أزْانبى وَهُوَ مُومِسٌ جَاوْلَيِكَ يَدْخُلُونَ ألْجَنَّةَ وَلَاَ يُظْلَمُونَ نَغِيراً) قدر نقرة النواة (وَمَنَ احْسَنْ رينا لا أحد أحسن دينا (مِمَّرَ اسْلَمَ وَجْهَهُ ) انقاد وأخلص عمله لِلهِ وَهُوَ مُحْسِرٌ)
موحد (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَهِيمَ)4:125-4:126 الموافقة لملة الإسلام (حَنِيماً) مائلا عن الأديان كلها إلى الدين القيم (وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَهِيمَ خَلِيلًا ) صفيا خالص المحبة له (وَلِلهِ مَا مِ السَّمَوَاتِ وَمَا بِيِ الأرْضِ) ملكا وخلقا وعبيدا (وَكَانَ أْللَّهُ بِكُلِّ شَءٍ مُحِيطامَ علما وقدرة، لم يزل متصفا بذلك { وَيَسْتَفْتُونَكَ) يطلبون منك الفتوى ) شأن (النِّسَاء ميراثهن
(فلِ) لهم (اللَّهُ يُبْتِيكُمْ فِيهَِّ وَمَا يُتْلِى عَلَيْكُمْ مِ الْكِتَابِ) القرآن من آيات الميراث ويفتيكم أيضا (مِي يَتَامَى النِّسَآءِ التِّى لا تُوتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ) فرض (لَهُرَّ) من الميراث
جعلت فداك أرأيت هذه الشفاعة التي يتحدث بها بالعراق أحق هي؟ قال: شفاعة ماذا؟ قلت:
شفاعة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، قال: حق والله إي والله لحدثني عمي محمد بن علي ابن الحنفية عن علي بن أبي طالب أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم قال: (أشفع لأمني حتى يناديني ربي فيقول:
أرضيت يا محمد؟ فأقول: نعم رضيت) ثم أقبل علي فقال: إنكم تقولون يا معشر العراق إن أرجى آية في كتاب الله: "يَٰعِبَادِىَ الذِيرَ أَسْرَجُواْ عَلَى أَنمُسِهِمْ لا تَفْنَطُوا مِن رَحْمَةِ اِللَّهِ إِنَّ اْللَّهَ يَغْمِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَبُورُ الرَّحِيمُ" قلت إنا لنقول ذلك، قال: ولكنا أهل البيت نقول: إن أرجى آية في كتاب اللَّه: " وَلَسَوْقَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ بَتَرْضِىٌّ وهي الشفاعة. ابن مردويه. كنز العمال: حرف القاف، كتاب القيامة/ تتمة الشفاعة 39758 (مسند علي). وفي الدر المنثور ج543/8، وفي الإحياء ج4/
.418
(وَتَرْغَبُونَ) أيها الأولياء {أَن تَنكِحُوهُرَ) ترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن وتعضلوهن أن يتزوجن طمعا في مبرائهن، رغب إذا تعدى ب "أنّ" فهي كراهة، وإذا تعدى ب" في " فهى رغبة، ترغبون عن أن تنكحوهن لدمامتهن وتزوجتموهن لتستولوا على أموالهن، أو "ترغَبُون" لكم رغبة في نكاحهن لما عندهن من المال لتستولوا على المال (وَ) في (الْمُسْتَصْعَمِينَ مِنَ ألْوِلْدَلِ) أن تعطوهم حقوقهم و يأمركم ( أَن تَفَومُواْ لِلْيَتَامبى بِالْفِسْطَ وَمَا تَجْعَلُواْ مِنْ خَيْرِ جَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ، عَلِيماً) كل ما فعل العبد من خير فإن اللّه تبارك وتعالى عليم بذلك ويجازي عليه. الولدان: الصغار، ذكرهم اللّٰه في الكتاب لأن فيهم خصالا جميدة من اتصف يها يلحق بالأولياء الصالحين1، الولد إذا حزن بكى دموعا ولا يُبّت حقدا لأحد، إذا تشاجر مع مثله لم يبيت عداوة في قلبه، ويصدق في المقال، إذا تشاجر الصبيان وسئلوا يقولون الحق فقط ويبيتون على الأرض متواضعين، كل من تخلق بأخلاق الصبيان يكون كبيرا. "وَمَا تَمْعَلُواْ مِنْ خَيْرِ جَإِنَّ اللَّةَ كَانَ بِهِ عَلِيماً" فعلى هذا العبد يجتهد دائما في العمل الصالح والله بجازيه عليه. كان أبو المنصور من الأولياء الكبار لما قربت وفاته صار يبكي وحزن حزنا شديدا، وكان له ولد صالح فتعجب الولد منه وقال ما لك يا أبت؟ قال: أسلك طريقا ما عرفتها لم آلفها، المحل الذي آتيه ليس مما نعرف، هذا هو الذي أخافني. فلما توفي تعلق الولد برؤيته حتى يعرف كيف حاله، فرآه بعد موته بأربعة أيام
.296 /2z
فسأله: يا أبت ما فعل اللّٰه بك؟ قال: الأمر أشد من كل ماكنا نظن، لقيت خصماء مناقشين ولكني لقيت ربا كريما أرحم الراحمين، وقفت بين يديه قال لي: أبقيتك سبعين سنة ماذا قدّمتَ فيها؟ قلت له يا رب هذه ستون سنة صيامها وقيامها، قال: لم أقبل منها شيئا. قلت: ثلاثون حجة، قال: لم أقبل منها شيئا، قلت: خرجتُ أربعين مرة للجهاد، قال: ما قبلتُ منها شيئا، قلت: تصدقتُ بأربعين ألف درهم من يدي، قال: ما قبلتُ شيما من ذلك، قلت يا رب: إذاً هلكتُ، قال: لا أنا لا أُهلِك مثلَك أبدا، مشيتَ في اليوم الفلاني ووجدتَ شوكةً على طريق فنحيتها عن الطريق مخافة أن تؤذي مسلما غفرتُ لك بذلكا؛ «وَمَا تَمْعَلَواْ مِنْ خَيْرٍ جَإِنَّ أللَّةَ كَانَ بِهِ، عَلِيماً».
{وَإِن إِمْرَأَةً خَاقَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزاً) هذه الآية نزلت في سيد العالمين وزوجته سودة، لما كبرت سودة بنت زمعة همّ النبي صلى اللّه عليه وسلم بطلاقها بل طلقها بالماضي، فجلست في طريق المسجد حتى مربها النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، قالت له: ليس لي رغبة في النكاح ولكن لا تطلقني اتركني مع نسائك حتى أكون من نسائك في الجنة، ونوبتي هدية مني إلى عائشة2 فقبل الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وكان يقسم لعائشة ليلتين وللضرات الباقيات ليلة واحدة، بقيت سودة بلا ليلة صلحا مع الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فأبقاها الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم كذلك حتى مات عنها بقيت في عصمتها حتى صارت من نسائه في الجنة فنزلت ( وَإِنِ إمْرَأَةُ خَاقَتْ) توقعت مِنْ بَعْلِهَا) زوجها نَشوراً ) ترفعا عنها بترك
مضاجعتها والتقصير في نفقتها لبغضها وطموح عينه إلى أجمل منها ( اوِ اِعْرَاضاً)) عنها بوجهه (بَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَصَّلَحَا بَيْنَهُمَا) لا باس على أي الزوجين في المصالحة فيما اتفقا عليه بينهما (صُلْحاً في القسم والنفقة بأن تترك له شيئا طلبا لبقاء الصحبة، فللمرأة أن تسقط نوبتها وأن تسقط نفقتها وتبقى مع زوجها إن رضيت بذلك فعلى الزوج أن يقبل ذلك أو يفارقها (وَالصَّلْحُ خَيْرَ ) إن لم يقبل هذا كلا يطلقها فقط، والصلح خير من الفرقة والنشوز والإعراض (وَأحْضِرَتِ الاَنْمُسُ الشُّحَّ شدة البخل، جبلت عليه، فكأنّها حاضرته لا تغيب عنه أبدا. المرأة لا تكاد تسمح بنصيبها من زوجها والرجل لا يكاد يصبر عليها نفسه إذا أحب غيرها (وَإِن تُحْسِنُوا) عشرة النساء (وَتَتَّفَوا) الجور عليهن قَنَّ ألَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً فيجازيكم به (وَلَى تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ المِّسَاءِ) تسووا بين النساء في المحبة، هذا لا يمكن {وَلَوْ حَرَصْتَمْ على ذلك (قَلاَ تَمِيلُواْ كَلَّ الْمَيْلِ) إلى التي تحبوتها في القسم والنفقة (بَتَدَرْوهَا) تتركوا الممال عنها (كَالْمَعَلَّقَةُ) التي لا هي أيم ولا ذات بعل (وَإِن تُصْلِحُوا) بالعدل في القسم (وَتَتَّفُوا الجور ( جَإِلَّ اللَّهَ كَانَ غَبُوراً لما في قلوبكم ( رَحِيما) بكم في ذلك، كان الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يجمع إحدى عشرة امرأة كان أحبهن إليه عائشة بنت الصديق ولكن كان يعدل في القسم، وإذا قسم شيئا بين نسائه يسوي الأنصباء ويقول (اللهم هذا قسمي فيما أملك فلا تلمنى فيما تملك ولا أملك)\!. فكان صلى اللّٰه عليه وسلم لا يجور ويعدل في القسم، النبي ليس له
بيت، إنما إذا كان نوبة إحداهن يأتي لبيتها فقط وإذا انقضت نوبتها انتقل إلى غيرها، كان يدور على نسائه هكذا وليس له بيت، رسول فقط، والرسول لا يبني بيتا، وكان الصحابة يفهمون أن هدية أتت النبي صلى اللّه عليه وسلم في بيت عائشة يكون النبي أشد فرحا بها من كل هدية، وكان الأنصار يمسكون هداياهم ينتظرون نوبة عالشة، فإذا جاءت نوية عائشة جاءت الهدايا متكاثرة، فإذا كان نوبة غيرها فقدن ذلك، وكل ما جاء في نوبة إحداهن فلها، اجتمع نساء النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكون من ذلك، بعثن فاطمة بنت الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: اذهبي إلى أبيك قولي له يعدل بيننا في بنت أبي بكر.
فأنت وقالت: النساءُ أرسلنني إليك يسألنك العدل في بنت أبي بكر، قال لها: أنت بنتي لا ينبغي لك إلا أن تحبي ما أحب فقط، قالت: نعم وذهبت، سألنها الجواب، فما ردت لهن جوابا. أرسلن زينب بنت جحش فتكلمت للرسول صلى اللّٰه عليه وسلم فما رد لها جوابا فتكلمت كثيرا فما رد لها جوابا، فتكلمت في عائشة، سبتها، قالت عائشة: فصرت أنظر إلى عين الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم هل يقبل أن أرد عليها أم لا؟ حتى رددت عليها كلمة تبسم الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وقال: إنّها بنت الصديق 1. قالت عائشة: فعلمت
أن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يرضيه أن أرد على زينب فرددت عليها حتى سكتت وهذا قوله صلى اللّٰه عليه وسلم: (اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك) (وَإن يَتَعَرَّفَا) إن أوقعا الطلاق بينهما حتى وقع افتراق (يَغْرِ اللَّهُ كُلَّا) عن صاحبه (ص سَعَتِهِ،) من سعة فضل اللّه تبارك وتعالى بأن يرزقها زوجا غيره ويرزقه زوجة غيرها (وَكَانَ أللَّهُ وَاسِعا) لخلقه في الفضل (حَكِيماً) فيما دبره لهم (وَلِلهِ مَامِ السَّمَوَاتِ وَمَامِح الأَرْضِ ملكا وخلقا وعبيدا (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا ألذِيرَ أُوتُواْ أُلْكِتَبَ) بمعنى الكتب (مر فَبْلِكُمْ) اليهود والنصارى ( وَإيَّاكُمُ ) يا أهل القرآن ( أَدِ إتَّفُواْ أللَّة) خافوا عقابه بأن تطيعوه. اللّٰه تبارك وتعالى وصى أهل الكتاب ووصى أهل القرآن بتقوى اللّٰه وهو امتثال الأمر واجتناب النهي. لما ضرب عبد الرحمن بن ملجم ألجمه اللّٰه بلجام من نار عليا بن
فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها فكلميه قالت فكلمته حين دار إليها أيضا فلم يقل لها شيئا فسألنها فقالت ما قال لي شيئا فقلن لها كلميه حتى يكلمك فدار إليها فكلمته فقال لها لا تؤذيني في عائشة فإن الوحي لم يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة قالت فقالت أتوب إلى اللّٰه من أذاك يا رسول اللّٰه ثم إنهن دعون فاطمة بنت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فأرسلت إلى رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم تقول إن نساءك ينشدنك اللّٰه العدل في بنت أبي بكر فكلمته فقال: يا بنية ألا تحبين ما أحب؟ قالت: بلى فرجعت إليهن فأخبرتهن فقلن ارجعي إليه فأبت أن ترجع فأرسلن زينب بنت جحش فأتته فأغلظت وقالت إن نساءك ينشدنك اللّٰه العدل في بنت ابن أبي قحافة فرفعت صوتها حتى تناولت عائشة وهي قاعدة فسبتها حتى إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم لينظر إلى عائشة هل تكلم قال فتكلمت عائشة ترد على زينب حتى أسكنتها قالت فنظر النبي صلى اللّٰه عليه وسلم إلى عائشة وقال إنها بنت أبي بكر. متفق عليه: صحيح البخاري: كتاب الهبة وفضلها/ باب من أهدى إلى صاحبه وتحرى بعض نسائه دون بعض (2581) وفي صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة / باب في فضل عائشة (4472).
أيام الآخرة جمع بنيه ووصاهم: أوصيكم بتقوى اللّٰه في الغيب والشهادة وأوصيكم بكلمة الحق في الرضى والغضب وأوصيكم بالعدل في العدو والصديق وأوصيكم بالقصد في الغنى والفقر وأوصيكم بالعمل في النشاط والكسل، يا بَنِيَّ فإنه لا شر بعده الجنة بشر ولا خير بعده النار بخير، يا بَنِيَّ من غشي مجالس العلماء وقر ومن أتى مجالس الأرذال احتقر، ومن حفر لأخيه بعرا وقع فيها، إلى أن قال: فطوبى لمن أخلص عمله الله وعلمه اللّه وكلمته وصمته وقوله وفعله وأخذه وتركه وحبه وبغضه الله تبارك وتعالى. (وَ) قلنا لهم ولكم (وإن تَكْبَرُ وأك بما وصيتم به قَإِلَّ لِلهِ مَا فِى السَّمَوَاتِ وَمَا فِيِ الأَرْضِ) خلقا وملكا وعبيدا فلا يضره كفرهم (وَكَانَ اللَّهُ غَنِيّا)4:131-4:132 عن خلقه وعبادتهم (حَمِيداً) محمودا في صنعه بهم {وَلِلهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الارْضِ) كرره تأكيدا لتقرير موجب التقوى (وَكَهِىٰ بِاللهِ وَكِيلًا) كرر في الآية «لِلهِ مَا فِى السَّمَٰوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ» ثلاث مرات في ثلاثة أسطر ليس تأكيدا فقط، لكل معنى، أولا : لله ما في السماوات وما في الأرض لما أمرهم به من التقوى أن اتقوا اللّٰه حيث أن له ما في السماوات وما في الأرض ينبغي أن تتقوه، وإن تكفروا فهو غني عنكم وعن تقواكم لأن لله ما في السماوات وما في الأرض، هذا تعليم أنه تبارك وتعالى غني عن العباد وعن أعمالهم، وكررها ثالثة لأن تثق فيه، يدعوك إلى أن تتخذه وكيلا وكفى بالله وكيلا، لِمَ لا يكفي وكيلا وله ما في السماوات وما في الأرض؟ (إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمُوَ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَاتِ بِئَاخَرِينُ) بدلكم ( وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَلِكَ فَدِيرًا مَى كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيا مَعِندَ ألَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيا وَالاخِرَةِ الإنسان يعمل بعمله للآخرة فالله يعطيه الدنيا والآخرة وإن كان يعمل للدنيا فقط ويترك الآخرة فليس له إلا ما قسم له في الدنيا وفقد الآخرة (وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً يَأيِّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ فَوَّمِينَ) قائمين ( بِالْفِسْطِ)) بالعدل (شَهَدَآءَ() بالحق
وللهِ وَلَوْ كانت الشهادة عَلَى أَنبسكُمُ و فاشهدوا عليها بأن تقروا بالحق ولا تكتموه (أو) على (الْوَلِدَيْ وَالأَفْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ) المشهود عليه ( غَنِيَاً آَوْ بَفِيرا الَّهِ أَوْلِى بهمَاهَ منكم وأعلم بمصالحهما (بَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوى) في شهادتكم {أَن تَعْدِلُوا ) فلا بد من العدالة ( وَان تَلْوَدَأَ تحرفوا الشهادة (أَوْ تَعْرِضُوا) عن أدائها (جَإِنَّ أللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَيِراً)
فيجازيكم به (تَايُّهَا أَلْذِيَ ءَامَنُواْ امِنُوا ) دوموا على الإيمان {بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَّٰبِ الذِى نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُّولهِ) محمد صلى اللّٰه عليه وسلم وهو القرآن (وَالْكِتَبِ الذِت أَنزَلَ مِن قَبْلُ) على الرسل بمعنى الكتب (وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلِّبِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرْسَلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ بَقَد ضَلَّ ضَلَلًا بَعِيدا عن الحق (إِنَّ ألذِيرَ ءَامَنُوا ) بموسى وهم اليهود وثُمَّ كَبَرْوا) بعبادة العجل (ثُمَّ ءَامَنُوا) بعد ذلك بالتوبة ثُمَّ كَبَروا بعيسى (ثُمَّ إزْدَادُوا كُبْراً) بمحمد صلى اللّٰه عليه وسلم (لَمْ يَكْرِ اللَّهُ لِيَغْمِرَ لَهُمْ) ما أقاموا عليه وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا) طريقا إلى الحق ( يَشِّرِ) أخبر يا محمد {الْمُنَامِفِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَاباً الِيما) مولما وهو عذاب النار (الذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَمِرِيَ أَوْلِيَآءَ مِ دُولِ ٱلْمُومِنِينَ٪) لما يتوهمون فيهم من القوة (أَيَبْتَغُونَ)
يطلبون (عِندَهُمْ الْعِزَّةَ) لا يجدونهَا ( بَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلهِ جَمِيعا في الدنيا والآخرة ولا ينالها إلا أولياؤه (وَفَدْ نُزِّلَ عَلَيْكُمْ مِي الْكِتَبِ)، القرآن في سورة الأنعام، كيف يكون هذا في سورة الأنعام وهي نزلت في مكة وهذه نزلت بالمدينة؟ لأن علم اللّٰه سبق أن نظام القرآن لا بد أن تكون قبل سورة الأنعام. أو حضرة اللّٰه ليس فيها مستقبل ولا ماض أَبِ)
أنه ( إِذَا سَمِعْتُمْ ءايَتِ اللَّهِ القرآن يُكْبَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَا بِهَا بَلا تَفْعُدُوا مَعَهُمْ) الكافرين والمستهزئين ( حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِة إِنَّكُمُ إِذا إن قعدتم معهم مِثْلُهُم ) في
الإم إِنَّ ألَهَ جَامِعَ الْمَنَعِفِيَ وَالْجَهِرِيَ فِي جَهََّمَ جَمِيعا) كما اجتمعوا في الدنيا على الكفر والاستهزاء الذِيرَ يَتَرَبَّصُونَ) ينتظرون (بِكُمْ) الدوائر عادة المنافقين (قَإِن كَانَ
نكَمْ بَشْعَ) ظفر وغنيمة صَ ألَّهِ فَالوَاى لكم (أَلَم تَكْل مَعَكَنْ)2:1 في الدين والجهاد
فاعطونا من الغنيمة (وَان كَانَ لِلْكَفِرِينَ تَصِيبٌ) من الظفر عليكم وَالوَا لهم ( آلَمْ تَمتَحْرِن) نستول (عَلَيْكُمْ ونقدركم على أخذهم (وَتَمْنَعْكُم) لم نقدرهم على أخذكم وقتلكم فأبقينا عليكم ومَسَ ألْمَومِنِينَ) أن يظفروا بكم بتخذيلهم ومراسلتكم بأخبارهم فلنا عليكم المنة. قال تعالى {قَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وبينهم يَوْمَ ألْفِيمَةُ) بأن يدخلكم الجنة
ويدخلهم النار (وَلَنْ يَجْعَلَ أَللَّهُ لِلْكَفِرِيلَ عَلَى الْمَومِنِينَ سَبِيلًا ) طريقا للاستصال (وللّ ٱلْمَنَمِفِينَ يُخَدِعُونَ أللَّة) بإظهارهم خلاف ما أبطنوه من الكفر ليدفعوا عنهم أحكامه الدنيوية (وَهُوَ) تعالى خَدِعُهُمْ) مجازيهم على خداعهم فيفتضحون في الدنيا بإطلاع اللّٰه نبيه على ما أبطنوه ويعاقبون في الآخرة (وَإِذَا فَامُواْ إِلَى الصَّلَوةِ) مع المومنين ( فَامُواْ كَسَالبى) متثاقلين (يُرَاءُونَ النَّاسَ) بصلاتهم {وَلا يَذْكْرُونَ اللَّةَ) لا يصلون (إِلاَّ قَلِيلا) إلا رياء. قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: تلك صلاة المنافق، الرجل يصبر حتى تكاد الشمس أن تغرب فيقوم ويصلي ركعات لا يحضر قلبه فيها مع اللّٰه تبارك وتعالى، وينقر السجدات كنقر الديك تلك صلاة المنافق (مُذَبْدَبِينَ) مترددين (بَيْرَ ذَلِكَ)
الكفر والإيمان لا منسوبين (إِلَى هؤلاء الكفار (ولَا منسوبين ( إِلَى هولَاءمَ
المومنين (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَلَى تَجِدَ لَو سَبِيلًا) طريقا إلى الهدى (يَأَيَّهَا ألذِيرَ ءَامَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكِمِرِينَ أَوْلِيَآءَ صِ دُولِ ٱلْمُومِنِينُ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُواْ لِلهِ عَلَيْكُمْ) بموالاتِهِم
(سُلْطَناً مِبِيناً) برهانا بينا على نفاقكم (إِلَّ الْمُنَاصِفِيسَ فِي الدَّرَكِ المكان ( الاَسْبَلِ مِنَ
البَارِ) وهو قعرها. "لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابِ لِكُلِ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَفْسُومٌ" النار سبع طبقات \!:
جهنم، لظى، السعير، سقر، الجحيم، الحطمة، الهاوية. جهنم لعصاة المومنين، لظى لليهود والنصارى، سقر للمشركين، الجحيم للمجوس، الحطمة لعبدة الأوثان، والهاوية التي تكون تحت الدرك كلا هي للمنافقين «فِي الدَّرَكِ الاَسْبَلِ مِنَ ألبّارِ» (وَلَى تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً)) مانعا من العذاب (الاَ ألذِينَ تَابُوا)3:89 من النفاق (وَأَصْلَحُوا) عملهم (وَاعْتَصَمُوا) وثقوا بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلهِ) من الرياء (جَأَوْلَبِكَ مَعَ الْمُومِنِينَ) فيما يؤتونه (وَسَوْفَ يُوتِ إِللَّهُ الْمُومِنِينَ أَجْراً عَظِيمات في الآخرة وهو الجنة (مَا يَفْعَلْ اللَّهُ بِعَذَابِكْمُو لا يعذبكم اللّه {إِل شَكّرْتُمْ نعمه (وًامَنتُمْ به وَكَاتَ اللَّهُ شَاكِراً) لأعمال المومنين بالإثابة ( عَلِيماً) بخلقه لا يفوته شيء. اللهم صل على سيدنا محمد.
المحتويات
المحتويات
سورة آل عمران .
سورة النساء