الدرس السادس عشرSūrat al-Anʿām · Q. 6:36–110
الآياتQ. 6:36–110
المرجعVol. 3, p. 122
Language:EnglishFrançaisWolofHausadashed = in preparation
Al-Anʿām
Al-Dukhān
Al-Anʿām
Al-Ṣāffāt
Al-Anʿām
Al-Taghābun
Al-Anʿām
Al-Rūm
Al-Anʿām
اللهم صل على سيدنا محمد.

(إِنَّمَا يَسْتَجِيب) دعاءك إلى المان ال يعُونَ ماع فم بر ولْمَتِ

الكفار شبههم بالموتى في عدم السماع (يَبْعَتُهُمْ اللَّهُ) في الآخرة (ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ)6:36-6:37

يردون فيجازبهم بأعمالهم. أخبر الله تبارك وتعالى نبيه أنه لا يقدر أن يسمع الكفار لأنهم موتى والله يقدر أن يسمعهم لأنه قادر على بعثهم. يستجيب ويجيب معناهما ليس واحدا، بستجيب معناه استجابة قبول بخلاف يجيب، يجيب بقبول أو مخالفة، أما يستجيب فليس إلا لقبول. الذين يسمعون سماع تفهم واعتبار يستجيبون دعاء النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فيؤمنون بالله، والموتى لا يستجيبون أبدا ولكن سيبعثهم اللّٰه إن شاء في الدنيا أو في الآخرة ثم يرجعون إليه. جعل الكفار موتى فالكافر كأنه ميت في قبره مقبور في جسمانيته، جسد بلا روح هذا ميت، والجسد إذا خلا من الروح يكون منتنا، ويكون فيه الدم والصديد، المصلحة فيه أن يدفن تحت الأرض. والجسد إذا كان فيه روح بلا عقل يكون صاحبه مجنونا، إذا خلا من العقل يتصرف تصرف المجانين، وإذا كان فيه روح وعقل بلا معرفة يكون العقل كأنه شيء ضائع لا ينتفع به، وإذا كان فيه معرفة فهذا هو الحي الذي ينتفع بحياته. إذًا المعرفة روح روح الروح، المعرفة روح العقل، والعقل روح الروح، والروح روح الجسد

لتفج

نما خلوا عن جميع هذه الأرواح صاروا موتى فسماهم اللّٰه "موتي"، وَإِن شاء أحياهم بالروح والعقل والمعرفة فيستجيبون لنداء الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم ثم يرجعون إليه نيجازيهم بأعمالهم، هذا البعث إن شاء في الدنيا بإرسال هذه الأرواح وإلا فهم في الآخرة لابد يعثون ويرجعون إلى الله فيجازيهم بأعمالهم (وَفَالَوا كفار مكة (لَوْلا نُزَلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مس زَيّة هلا نزل على الرسول آية من ربه كالناقة التي استخرجها صالح من الجبل والعصا كمصا موسى والمائدة مائدة عيسى؟ طلبوا آيات من النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا كما بقول بعض الجهلة، فبعض الجهال من الفرق الضالة يقولون إن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ما أرى معجزة لو رأوا معجزة ما قالوا «لَوْلاً نُزِلَ عَلَيْهِ ايَةٌ صَ رَبِّهٍ» وهو يجيب بقوله "قَلِ ال لَهَ ادِرُ عَلَى أَنْ يُنَزِلَ عَايَةً معنى هذا عندهم أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ما أظهر ولو معجزة واحدة، وهذا ليس هو المراد بل الرسول صلى اللّه عليه وسلم لو فرضنا أننا ما شاهدنا أي معجزة لكفاه القرآن معجزة، لأن اللّٰه تحدى بسورة وهي ثلاث آيات، فتضمن القرآن أكثر من ألفي معجزة، ولكن هم اقترحوا الآيات مع وجود الآيات تعنتا وعنادا، قالوا يأتينا بناقة كناقة صالح وعصا كعصا موسى، ومائدة كمائدة عيسى، (قُلِ ه لهم والَّ اللَّهَ قَادِرْ عَلَىْ أَنْ يُنَزِّلَ ءَايَةَ مما اقترحوا اللّٰه قادر على ذلك (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ)44:39 أن نزولها بلاء عليهم لوجوب هلاكهم إن جحدوها، منعهم من نزول الآيات لأنهم إذا رأوا هذه الآيات بعدما اقترحوها ولم يؤمنوا هلكوا في الحال. وقد سبق أن أمة محمد لا تهلك، فلهذا منعهم اللّٰه من الآيات التي اقترحوا، واقتراح الآيات بعد وجود الآيات تعنت وعناد.

واللّه تبارك وتعالى يهدي من يشاء ويضل من يشاء قال "وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لِآَمَرَ مَن فِي الاَرْضِ كَلَّهُمْ جَبِيعاً، "وَلَوْ شَآءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى ألْهَدِى" إذا هو أراد في الأزل أن قسما من عباده يهديهم إلى الجنة - جعلنا اللّٰه وإياكم منهم - وقسما لا يهديهم فيشْقون ويذهبون إلى

النار، إذا الآيات لا تهدي أحدا، أكبر الآيات يوم القيامة، وقد تقدم بالأمس 1 "وَلَوْ رَدُّرا لَعَادُواْ لِمَا نُهُوا عَنْهُ"، لو شاهدوا يوم القيامة وما فيه من العجائب ورجعوا إلى الدنيا لرجعوا كفارا، إذا الآيات لا تجدي شيئا، اللّٰه يهدي من يشاء ويضل من يشاء. سبق في الأزل أن الله تبارك وتعالى أخذ قبضة من البشر وقال: هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي، وأخذ قبطة وقال: هؤلاء إلى النار ولا أبالي. فمن كان في القبضة النورانية يهديه اللّٰه ومن كان في الأخرى لا يقدر أحد أن يهديه (وَمَاسٍ دَابَةِ ) تمشى مِ الأَرْضِ وَلا ظِبِرٍ يَطِيرُه فِي

الهواء (بِجَنَاحَيْهِ إِلَّ أمَمّ آمْثَالُكُم) في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها، الحيوانات في الدنيا إما شيء يدب على الأرض وكل ما يدب على الأرض فهو من جنس الدواب، أو طائر يطير في الهواء فهو من جنس الطيور. ذكر الأرض لأن الخلق في السماء غير داخل في هذا، فهم كلهم مؤمنون طائعون "لاَ يَعْصُورَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَمْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ" أما دواب الأرض وكل ما يطير في الهواء فكلهم أمم أمثالكم. وما ذكر حيوانات البحر لأنها تدخل في الدواب، لأنها إن كان مشيها في البحر دبيبا فهي من جملة الدواب، وإن كان السبح في البحر طيرانا فهي من جملة الطيور، إذًا لما ذكر الدواب والطيور ذكر كل ما خلق اللّٰه على وجه الأرض في البر والبحر كلهم أمم أمثالكم، إن اللّٰه دبر خلقها ورزقها وجميع أحوالها.

في

1 - في نهاية الدرس الخامس عشر.

نكتبه ثَمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) فيقضى بينهم ويقتص للحماء من القرناء ثم يقول لم كونوا ترابا!. اللّه أخبر في هذه الآية أنه ذكر كل شيء يحتاج إليه في الكتاب وهو اللوح الحفوظ في تأويل أو هو القرآن «ما رَظنًا مِي الْكِتَبِ» الذي هو القرآن «ص شَوَه إِل كان القرآن فاستشكلوا هذا أن بعض العلوم الطبية وعلوم الحساب ونحو ذلك ما أتى يا القرآن تفصيلا وإن أتى بالكل إجمالا، قالوا إن معنى «مَا جَرَطنًا مِي الْكِتَّٰبِ مِن شَخْوَهُ من أمر الدين، كل ما يحتاج إليه من أمر الدين بيّنه القرآن وذلك كمعرفة اللّه تبارك وتعالى في ذاته وصفاته وأسمائه. تضمن القرآن من هذا ما لم يتضمنه كتاب، والأحكام كتبيين الحلال والحرام كذلك، وأنواع العبادات كالصلاة والزكاة والصيام والحج كذلك، بيّن من هذا النوع ما لم يبين كتاب كمثله، وإذا كان الدين هو المعتبر لما بيّن الدين بيّن كل شيء. أو «مَا جَرَّطْنَا مِي الْكِتَبِ صِ شَيْءٍ» من أمر الدنيا والآخرة، لا يوجد شيء إلا وهو في القرآن وهذا هو الحق. جلس الشافعي يوما فقال: سلوني، لا تسألونني عن مسألة إلا وأجبت عنها بالقرآن، قال له سائل: المحرِم يقتل زنبورا؟ قال: نعم، لا شيء عليه. قال له: أين هذا في القرآن؟ قال له: قال اللّه تعالى "وَمَآ ءَاتِيْكُمُ الرَّسُولٌ مَخُذُوه"، والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم قال: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي)، وعمر قال: لا شيء على المحرم في قتل الزنبور. استخرج هذا الحكم من القرآن: من قول عمر وقول عمر من سنة الرسول،[1]

وسنة الرسول قال القرآن "وَمَا ءَابَيْكُمْ أَلْوَسُولَ جَخْذُوهْ وَمَا تَهِيْكُمْ عَنْهَ وَاتَهَا ) بل في القرآن كل شيء، يقول ابن عباس حتى عقال بعيري إذا ضل علي أقدر أن أجده في القرآن.

حكاية: كنت بالرباط في العام الماضي[3]، فكنا في محل اجتمع فيه النصارى والمسلمون والصبيان، فقال نصراني وهو يعلم العربية: القرآن يقول "مَا فَرَّطَتَا مِي الْكِتَبِ صِ شَءٌ وأنا رأيت شيئا ليس بصغير كبيرا جدا والقرآن ما ذكره قال له صبي: وما هو؟ قال له: القرآن ذكر مكة قرية، وذكر مصر قرية، وأنا أعلم قرية أكبر منهما بكثير والقرآن ما سماها. قال له الصبي: وما هذه القرية؟ قال له: باريس. قال له: ذكرها القرآن "سَأَوْرِيِكُمْ دَارَ ألْجَيفِينَ".

كنت أنتظر إذا عجز الغلام أجيبه فأجابه الغلام بجواب أحسن من كل جواب. قال له:

قال الله "سَأُوْرِيكُمْ دَارَ الْعَسِفِينَ" هذه باريس. «مَا بَرَّطْنَا مِ الْكِتَبِ مِ شَيءٍ ( ثَمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ)6:38-6:39 فيقضى بينهم ويقتص للجماء من القرناء[4]. سئل الشافعي عن هذه السفن البحرية والبرية من أين ذكرها في القرآن؟ قال الشافعي: "وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةٌ وَيَخْلُوُ مَا لا تَعْلَمُونَ" إن هذه السفائن كلا دخلت في "وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونٌ". سُعلتُ عن هذه المسألة في المدينة، ذكرت لهم جواب الشافعي وقلت لهم: وأنا أرى جوابا ثانيا

3- يعني عام 1382 ه[4]

"قَان صِ شَءٍ الأَ عِندَنَا حَرَآبِنَهُ وَمَا نَتَزِلَة إِلَّ بِفَدَرٍ مَعْلُومْ (وَالذِيلَ كَذَّبُواْ بِئَايَتِنَا ) القرآن

( ص عن سماعها سماع قبول (وَبْكُمَ) عن النطق بالحق (ي ألظلمَتّ ) الكفر ( مَن

يَر له ) إضلاله (يَصْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأم هدايته (يَجْعَلْهَ عَلَىٰ صِرَّطٍ مسْتَفِيم) دين الإسلام.

كان أبو جهل جالسا يوما فأتاه إبليس وقال له: خذ صنمك هذا وضعه عند الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم لعلك تسمع منه ما يسرك وكان صنم أبي جهل مرصعا بالجواهر واليواقيت، فحمل أبو جهل صنمه ووضعه بين يدي الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، وقال له: هذا محمد يشتمنا ويسب آلهتنا ويعيرنا دائما وأنت إلهنا فلا تغني في ذلك عن شيء.

فدخل الشيطان في الصنم وتكلم، فصار يسب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ويشتمه، فغضب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ودخل بيته فدق عليه البابَ آت، قال له: مرني بما شئت أفعله، قال له الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: من أنت؟ قال: أنا جني كنت في الأرض السابعة فلما تكلم الصنم بين يديك بما تكلم به، دعاني جبريل أني آتي وقد قتلت الشيطان الذي تكلم في جوف الصنم وجئتك لتأمرني بما شئت، قال له الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: ما قوتك؟ قال له: أقدر أن أجمع بين جبلَيْ أبي قبيس وقويقعان وأدمر ما بينهما. قال له الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: حسبي الله، قال له: ارجع إلى الصنم، ورجع النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فصار الصنم يقول لا إله إلا اللّٰه محمد رسول الله، أنا صنم لا أغني، لا أنفع ولا أضر، أنا صنم، لا إله إلا اللّٰه محمد رسول الله، آمِنوا بمحمد الحق معه. فغضب أبو جهل وكسره وقال: سحر محمد كل شيء حتى سحر الأصنام. هذا لو شاء اللّٰه هدايته هداه ولكنه لم يشأ (فُلَ آزَّيتَكُم ) أخبروني (إِنَ آتِيَكُمْ عَذَابُ اللَّهِ)6:47 في الدنيا (أَوَ آتَتْكُمُ السَّاعَةٌ)6:40-6:41 القيامة المشتملة عليه بغتة (أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ)6:40-6:41 لا (وإِن كُنتُمْ صَدِفِينٌ) في أن[1]

الأصنام تنفعكم فادعوها بل إيَّام لا غيره (تَدْعُونَ) في الشدائد (بَيَكْيِفُ مَا تَدْغونَ

أن أن يكشف عنكم الضرر ونحوه إن شاء كشفه (وَتَنْسَوْتَ) تَتركون ومَا

كَرِكَونَ) معه من الأصنام فلا تدعونه {وَلَقَدَ ٱَرْسَلْنَا إِلَى أمَمِ مس فَبْلِكَ)) رسلا فكذبوهم (بَأَخَذْنَهُم بِالْبَأْسَاءِ شدة الفقر (وَالضَّرَّاءِ المرض ( لَعَلَّهّمْ يَتَضَرَّعُونَ) يتذللون فيؤمنون وقَلَوْلا إِذْ جَآءَهُم بَأْسِّنَا تَصْرَّعوا) هلا تضرعوا إذ جاءهم بأسنا أي لم يفعلوا ذلك مع قيام له (وَلَكِر فَسَتْ قَلّوبَهُمْ) فلم تلن للإيمان (وَزَيَنَ لَهَمْ الفَّيْطَنُ مَا كَانُوا تملونَه) من المعاصي فأصروا عليها (قَلَمَّا تَسَوا تركوا (مَا ذَكَرُوا وُعِظوا وعخوِّقوا

إيد) من البأساء والضراء فلم يتعطوا (بَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَبَ كُلِّ شَمٍ) من النعم استدراجا لهم (حَتَّى إِذَا قَرِحُواْ بِمَا أُوتُوا فرح بطر ( أَخَذْنَهُم) أهلكناهم بالعذاب انْتَة) فجأة ( إِذَا هُم مَبْلِسُونَ)6:44-6:45 آيسون من كل خير (بَقْطِعَ دَاِرَ لقَوْمِ الذِينَ ظَلَمَوَاَ)

آخرهم بأن استؤصلوا (وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ)37:182 على نصر الرسل وإهلاك الكافرين.

يجب الحمد على كل حال. الحمد على السلامة والحمد على هلاك الأعداء والحمد عند النعماء. حمد نوح، وحمْد نوح للسلامة "فِيلَ يَنُوحُ إهْبِطْ بِسَلَمِ مِنَّا وَبَرَكَتٍ عَلَيْكَ وَعَلَىْ أمَرِمِّمَّ مَعَةً" والحمد لله رب العالمين. أما أمة محمد فهم الحمادون سموا في الكتب السالفة بأنهم هم الحمادون، رسولهم محمد وأحمد، وكتابهم رأسه الحمد لله رب العالمين، إذا أكلوا قالوا الحمد لله، وإذا شربوا قالوا الحمد لله، وإذا لبسوا قالوا الحمد لله، وإذا انتبهوا قالوا الحمد لله، وإذا ماتوا قيل الحمد لله، وإذا بعثوا قالوا الحمد لله، وإذا دخلوا الجنة قالوا الحمد لله، ورايتهم يوم القيامة لواء الحمد. الأمة الحمادون التي مدحت في التوراة والإنجيل هي هذه الأمة، والحمد لله رب العالمين، إذا أنعم اللّٰه على عبده يقول الحمد لله، الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وإذا وقع بلاء يقول الحمد لله على كل حال، الحمد عند

مما هو عليه، فإذا يجب عليه الحمد على كل حال. فُلّ ارَّيْتُمُ و أخبروني {{ إِنَّ أخَذَ اللّهُ

البلاء لأن كل بلاء ولو بلغ ما بلغ من الشدة كان في قدرة اللّٰه تبارك وتعالى أن يكون أشد

ستعكُمْ ← إن أصمكم اللّٰه (وَبْصَرَكَمْ أعماكم (وَحَتَمَ عَلَى فَلَوبِكْمِ) طبع عليها فاو

تعرفون شيها (سِ الَهُ غَيْرَ اُلَّهِ يَاتِيكُم بِهِ) بما أخذه منكم بزعمكم لو أخذ اللّٰه هذه الثلاثة، من أجل نعم اللّٰه على عبده القوة السامعة، يقدم القرآن السمع على البصر دائما لأن تعلق الإيمان بالسمع أشد من تعلقه بالبصر، الإنسان يسمع آيات اللّه ولو كان أعمى، يؤمن بالله ولولا السمع لما أمكنه الهداية أبدا. فالسمع أنفع من البصر، هذه القوة السامعة وهذه القوة الباصرة وهذه القوة المدركة القلب، نِعَم ثلاث لو أخذها اللّٰه تبارك وتعالى لا يجد العبد من يأتيه بها أبدا (إِنظُرْ كَيْفَ نُصَرِفُ)6:45-6:46 نبين و ألاَيَٰتِ) الدالة على وحدانيتنا (ثُمَّ هُمْ يَصْدِبُونَ) هم كانوا يعبدون آلهة ولكن لا يقدرون أن يزعموا أن آلهتهم تأتيهم بهذا ( فَلَ أرَّيْتَكُمُو إِنَ آتِيْكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً آوْ جَهْرَةً) ليلا أو نهارا وهَلْ يُهْلَكُ إِلاَ ألْقَوْمُ الظِّلِمُونَ) الكافرون أي ما يهلك إلا هم ((وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ)6:48 من آمن بالجنة (وَمُنذِرِينٌ) من كفر بالنار (قَمَرَامَرَ) بهم ( وَأَصْلَحَ) عمله (قَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) في الآخرة (وَالذِيسَ كَذَّبُواْ بِايَتِنَا يَمَسُّهُمْ الْعَذَابُ بِمَا كَانُواْ يَمْسُفُولَ)

يخرجون عن الطاعة (فَل) لهم (لَاَ أَفُولُ لَكُمْ عِندِ خَزَآينُ اللَّهِ) التي منها يرزق وَلاَ أَعْلَمُ الْغَيْبَ) لا أقول لكم إني أعلم الغيب ما غاب عني ولم يوح إلي (وَلَا أَفُولُ لَكُمُ إِنِّ مَلَكّ من الملائكة (الَ أَتَّبِعُ إِلَّ مَا يُوجىّ إِلَىَّ فُلْ هَلْ يَسْتَوِى الأَعْبِى) الكافر (وَالْبَصِيرٌ أَجَلا تَتَمَكَّرُونَ) ذكر في هذه الآية أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا يدعي أن عنده خزائن الله ولا يدعي علم الغيب ولا يدعي أنه ملك، فالدعوى قبيحة وإن كانت صحيحة، «لاً أَفُولُ لَكُمْ» هذا لا يدل على أنه ليس عنده «لاَّ أَفُولُ لَكُمْ عِندٍ خَزَآيِنُ اللَّهِ» وإن كان

عدي خزائن اللّٰه «وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ»6:49-6:50 لا أقول لكم إني أعلم الغيب وإن كنت أعلم الغيب ولا أَفَولْ لَكُمُ وَ إِنّه مَلّكًّ» وإن كنت أجلّ قدرا من الملائكة «انَ أتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوجِىّ إِلَىَّ».

الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم لا يتبع إلا ما يوحى إليه وهذا يوافق قوله "وَمَا يَنطِقُ عَرِ ٱلْهَوِى إِن هَوَ إِلاَّ وَحْىّ يُوجَى" بهذا تمسك بعض العلماء الذين قالوا إن الرسول ليس له الاجتهاد، دن أَعَالأَمَا يُوجىّ الَىَ»، " وَمَا يَنطِقَ عَيِ الْمَوِى إِن هَوَ إلاَ وَحْىَ يُوجىّ والصحيح أنه له

أن يتهد وإذا اجتهد يكون من جملة الوحي بدليل آية "نَا أَنزَلْتَا إِلَيْكَ ٱلْكِتَّبَ بِالْحَقِّ يحكُمْ بِينَ ألتَاس بِمَا أَرِبْكَ ألَّ" إذا اجتهد ورأى رأيا يكون ما أمر اللّٰه به في القرآن فهو اجتهاده وحي، وصدق من قال إنه يجتهد، ومن قال إنه لا يجتهد إن يتبع إلا ما يوجى إبه. ومنهم من أبطل القياس، فالحكم الشرعي القرآن والسنة فقط، والقياس أتت به آية أخرى "إِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءِ جَرُدّوهُ إِلَى أللَّهِ وَالرَّسُولِ"، "وَلَوْ رَدُّوه إِلَى الرَّسُولِ وَالَىّ أَوْلِ ٱلأَمْرِ منهمْ لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَشْيِطُونَهُ, مِنْهُم {أَبَلا تَتَجَكَّرُونَ) في ذلك (وَأَنذِرْ بِهِ) بالقرآن (الذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُواْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم صِ دُونِهِ) غيره (وَلِيٌّ) ينصرهم (وَلاَ تَبِيعَ) يشفع لهم (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) بإقلاعهم عما هم فيه. (وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ سبب نزول هذه الآية أن كبراء المشركين أتوا لجلس النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فوجدوه صلى اللّٰه عليه وسلم جالسا معه عمار وبلال وصهيب سلمان الفارسي فقراء المسلمين أهل الصفة، فخاطبوا النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: أما تستحبي أن تجالس هؤلاء؟ اطردهم إن أحببت أن نؤمن بك ونجالسك. قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم: ما أنا بطارد المؤمنين، قالوا: إذاً اتخذ لنا مجلسين مجلسا تجالس فيه الفقراء، وإذا جئناك تعزلنا نحن في مجلس وحدنا حتى نذهب ثم تجالسهم إن شئت. فقال عمر للرسول صلى اللّه عليه وسلم إنه يقبل منهم هذا لينظروا هل يهتدوا أم لا فأراد النبي صلى

اللّٰه عليه وسلم أن يقبل منهم ذلك رغبة في هدايتهم فقالوا: مر من يكتب لك كتابا بذلك فدعا عليا وأراد أن يكتب فنزلت هذه الآية [1] «وَلاَ تَطْرُدِ ألذِينَ يَدْعُولَ رَبَّهُم بِالْعَدَوةِ وَالْعَشِيّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ » لا شيئا من أعراض الدنيا وهم الفقراء وكان المشركون طعنوا فيهم وطلبوا أن يطردهم ليجالسوه، فقال عمر: أعتذر إليك يا رسول اللّٰه، لأنه أشار إلى قبول هذا الرأي. وهذا نوح عليه الصلاة والسلام لما أمروه بطرد ضعفاء المؤمنين قال "مَا أَنَا بِقَارِدِ التومنين" والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم أولا أجاب "مَآ أَنَا بِطَارِدِ الْمُومِنِينَ" ولكن لمعة رحمته لما طلبوا منه أن يجعل لهم مجلسين رغبة في إسلامهم مال إلى هذا الرأي حتى نهاه الله

تارك وتعالى، وهذا لا يدل على أن النجي صلى اللّٰه عليه وسلم خالف أو أنه غير معصوم لتوله في آخر الآية "قَتَطرُدَهُمْ فَتَكُولَ مِنَ الظَّلِمِينَ" لأنه ما عزم على طردهم إنما على مداراة هولاء وهو يقول (بعثت مداريا فداروا) فلما نزلت الآية طرد النبي صلى اللّٰه عليه وسلم مشركين وَصمم على مجالسة الفقراء ومَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم هم قالوا هؤلاء ليسوا بصادقين في إسلامهم إنما هم فقراء يعيشون بمجاورتك فقط (مس شَءِ وَمَا مِنْ جِسَابِكَ غَلَيْهِم ص شْيْءِ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكّونَ مِنَ ٱلظَّلِمِينَ) إن فعلت ذلك. الناس على أقسام أبناء الدنيا يريدون الدنيا فقط "مَى كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآَخِرَةِ نَزدْ لَهُو مِع حَرْثِهُ، وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ لايانُوتِه مِنْهَا وَمَا لَهَد مِي الأَخْرَةِ صِ نَصِيبٍ" وأبناء الآخرةِ يريدون الآخرة " وَمَنَ آزَاَ أْلاَعِرَةَ

وَتجى لَهَا سَغْيَهَ وَهُوَ مُومِسٌ جَاْوْلَيِكَ كَانَ سَعْبَهَم مَشْكُوراً وأهل اللّٰه يريدون وجه اللّٰه تبارك وتعالى «وَلا تَطْرَدِ إِلذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَوَةِ وَالْعَشِيِ يُرِيدُونَ وَجْهَدُ» لا يريدون دنيا ولا أحرى. الخواص اجتذبهم الحق من يد الدنيا فخصهم للآخرة، وأما خواص الخواص فسلبهم الدنيا والآخرة واختصهم لمشاهدة وجهه الكريم. هم أهل اللّٰه[2] (وَكَذَلِكَ بَتَنَّا) ابتلينا وبَعْضَهُم بِبَعْضٍ) إن اللّه تبارك وتعالى باين بين الحظوظ فجعل شريفا ووضيعا وغنيا وفقيرا، فيتة فتن بها بعضهم ببعض. الشريف والغني إذا شكروا اللّٰه تبارك وتعالى وتواضعوا للفقير والوضيع كان ذلك شكرا منهم، وإذا تكبروا وحرموا حق المسكين فقد بطروا نعمة الله.

والوضيع والفقير إذا حسدا فما شكرا، وإن صبرا فقد شكرا نعمة اللّٰه تبارك وتعالى. الناس غني شاكر أو فقير صابر، اختلفوا في أيهما أفضل قيل الغني الشاكر وقيل الفقير الصابر

"أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة. قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله: فقال رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم: "ذَالِكَ بَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَشَآءً".

لو كان ما هم عليه هدى ما سبقونا إليه، قال تعالى (ألَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالتَّسِجِرِينَ) . كن ما هم عليه هدى ما سيقونا إليه، قال تعالى (النيش الله بأغلم بالشجرين الشاكرين له فيهديهم؟ بلى، وَإِذَا جَآءَتَ ألذِيسَ يُومِنُونَ بِئَاتِيتِنَا جَفُلْ سَلَمْ عُلَيْتُمْ هَتَبَ)

ورَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ إن اللّٰه تبارك وتعالى بشر هذه الأمة بأنه كتب على نفسه الرحمة، يقول رحمتي سبقت غضي، أَنَّهُو مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوَءاً بِجَهَلَةِ) ارتكب معصية بجهالة، الجهالة جهالتان: جهالة ضلالة كجهالة الكفار، وجهالة جهولية، جهالة لقوص. الجهل جهلان: جهل بالله وحقوق ألوهيته الموجب خلود صاحبه في النار، والجهل الذي هو عين المعرفة بالله هو الجهل بكنه الذات من حيث ما هي هي الموجب لخلود ماحبه في الجنة، "وَحَمَلَهَا ألانسَسَ إِنَّهُو كَانَ ظَلَوماً جَهُولًا"، فإذاً من عمل منكم سوء بجهالة

اقم قابَ) رجع من بَعْدِه بعد عمله (وَأَصْلَحَ) عمله وَ ) اللّه { عَبَورَ) له

طَرْجية) به. «وَاذًا جَآءَكَ أَلذِيسَ يُومِنُونَ بِتَتَيْنَا بَعَلْ سَلَمُ عَلَيْكَنَّ» هذا السلام هو التحية بين المسلمين فيما بينهم في الدنيا وبه يسلم عليهم الملك إذا دخلوا الجنة "سَلَمُ عَلَيْكُمْ طلبثم" حتى يسلم عليهم الرب "سَلَمٌ قَوْلًا صِ رَبِّ رَحِيمَ". «كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ تَمْسِهِ ٱلرَّحْمَة)

أول ما أوجد اللّه تبارك وتعالى القلم، فقال له: اكتب، نطق القلم: ماذا أكتب؟ قال: اكتب[1]

ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة [1]، فصار يكتب، اكتب: نوح عليه الصلاة والسلاء إني سأرسله إلى قومه فمن آمن به أدخلته الجنة ومن كفر به أدخلته النار . اكتب: إبراهيم كذلك، اكتب: موسى كذلك، عيسى كذلك. اكتب: محمدا، فكتب محمدا وقال: أرسل إلى أمته فمن أمن به أدخلته الجنة ومن كفر به.. نطق الجليل: تأدب يا قلم، هذا الحبيب فارتعد القلم حتى شق، فصار لا يكتب إلا إذا شق، فقال: ماذا أكتب؟ قال: اكتب: أمة محمد أمة مذنبة وأنا رب غفور ورحمتي سبقت فيهم غضبي. الحمد لله. هذا معنى "كَتَبَ عَلَىٰ نَمْسِهِ الرَّحْمَةُ (وَكَذَلِكَ نُفَصِلُ) نبين الأَيَاتِ ) القرآن ليظهر الحق فيُعمل به (وَلِتَسْتَبِينَ) تظهر ( سَبِيلَ الْمُجْرِمِينَ) طريق المجرمين فتجتنب (فَلِ إِنَّى نُهِيتُ أَنَ أَعْبَدَ ألذِينَ تَدْعُونَ) تعبدون (ص دُولِ اللَّهِ فُل لَأَ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ) في عبادتها (فَد ضَلَلْتُ إِذا)

إن اتبعتها (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينُ فُلِ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ) بيان صِ رَبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ) وقد كذبتم "بِهِ" بري حيث أشركتم ( مَا عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِةٍ) سألوه أن ينزل العذاب عاجلا، أجاب «مَا عِندِ مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِيْت» من العذاب (إِيِ إِلْحُكْمُ) في ذلك وغيره (إِلاَ لِلهِ يَفْصُّ) يقول (الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْبَصِلِينَ) الحاكمين (فل) لهم (لَوَ آنَّ عِندِى مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ، لَفْضِىَ الآَمْرُ بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ) بأن أعجله لكم وأستريح ولكنه عند اللّٰه (وَالَهُ أَعْلَمْ بِالظَّلِمِينَ) متى يعاقبهم (وَعِندَه ) تعالى (مَبَاتِحُ الْغَيْبِ) خزائنه أو الطرق الموصلة إلى علمه (لا يَعْلَمْهَا إِلَّ هُوَ لا يعلم الغيب إلا الله تبارك وتعالى، وهي الخمسة التي في قوله تعالى "إِلَّ أللَّه عِندَهُو عِلْمُ السَّاعَةٍ" الآية، ذكر في هذه الآية أن مفاتح الغيب لا يعلمها[1]

لا هو، ومفاتح الغيب فسرها الحديث بآية لقمان "إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةُ وَيّنَزَلَ هند وَيَعْلَمُ مَا فِ الأَرْحَامٌ وَمَا تَدْرِه نَفْسٌ مَاذَا تَكِّيبٌ عَدّاً وَمَا تَدْرِهِ نَمْسٌ يِأَتِي أَرْضِ تَمُوتٌ"

وقد راينا كثيرا من الأولياء والصالحين يخبرون عن هذه الأشياء قبل وقوعها فيأتي صدق ما أحروا به، وهذا لا ينافي "لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوّ" لأن هذا من علم اللّٰه تبارك وتعالى. الغيب الذي اره إذاله غيب واحد هو قيام الساعة فقط، وأما "وَنَزِلِ الْفَيْتَ وَيَعْلَم مَا بِ الأزْعَةِ وَمَاتَدْرِه نَفْسٌ مَاذًا تَكيبُ غَداً وَمَا تَدْرِك نَجْشُ بِأَيِّ أَرْضِ تَمُوتْ " كل هذا علمه عند بعض عباد اللّه تبارك وتعالى بعلم الله، يقول الشيخ أحمد التجاني رضي اللّٰه عنه إنه إذا مات

وطن واستُخرج وسئل عن هذه الخمسة لأخبر بما (وَبَعْلَمَ مَامي التي) القفار والْرَ)

الرى التي على الأنهار (وَمَا تَسْفَظْ مِنْ وَرَقَةِ الاَ يَعْلَمْهَا وَلاَ حَبَةِ ي ظَلَمَتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبِ وَلَّ اِس الأَمِ كِتَّبٍ مَبِيس هو اللوح الحفوظ (وَهَوَ أَلِذِه يَتَوَبَيُكُم بِاليِلِ) يقبض

أواحكم عند النوم (وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم )6:60-6:61 كسبتم (بِالتَّهارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ جِيهِ) في النهار برد أواحكم (لِيَقْضِىّ أَجَلٌ مُسَمَىّ) هو أجل الحياة (ثَمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يَنَبَيُكُم بِمَا كُنتَمْ تَمَلُونٌ) فيجازيكم (وَهُوَ الْفَاهِرُ) مستعليا (جَوْقَ عِبَادِقِ) قاهرهم (وَيُرْسلُ عَلَيْكُمْ حَبَظَةً) ملائكة تحصي أعمالكم (حَتَّىّ إِذَا جَآءَ احَدَكُمُ الْمَوْتُ)6:61 أسبابه ( تَوَفَّتْهُ رُسْلْنَا))

"وَالتِّعَلْتِ غَرْفَا وَالثَيْطَتِ فَشْطا . ملك الموت له وكلاء على قبض الأرواح، والله تبارك وتعالى حقيقة هو القابض للأرواح، فلهذا قال:"قَلْ يَتَوَيْكُم مَلَكَ ألْمَوْتِ ٱلذِى وَكَلَ بِكُمْ وقال هنا: "توَيَقَهُ رُسُلَنَا" ومرة أخرى "للَّهُ يَتَوَقَّى ألاَنْبَسَ حِينَ مَؤْتَها" القابض حقيقة هو اللّٰه تبارك وتعالى، ويوكل الملك، الملك إذا أُمر بقبض روح عبد يقبضها، وعبد لم يؤمر قبض روحه هو عاجز عن التعرض له. والعبد، وكّل اللّٰه تبارك وتعالى عليه ملائكة يحرسونه واحد عن يمينه وواحد عن شماله، وواحد بين يديه وواحد خلفه والحافظان اللذان يكتبان كل ما قدم من عمل صالح أو سيء، ومن غلبة رحمته رقيب على يمين الإنسان وعتيد على يساره، ورقيب هو الأمير على عتيد، إذا عمل حسنة، أمر بكتبها عشر مرات أو أكثر إلى سبعمائة، وإذا عمل سيئة لا يكتب عتيد إلا إذا أمره رقيب يقول أمهله ست ساعات إن تاب أو استغفر أو عمل خيرا فلا تكتب، فإذا مضى ست ساعات ولم يستغفر العبد ولم يعمل خيرا، قال له: اكتبها مرة واحدة، يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: (ويل لمن غلبت أحاده أعشارَه)1 الحسنة بعشر أمثالها والسيئة لا تكتب إلا سيئة واحدة وإن استغفر في مدة ست ساعات لا تكتب، فمن غفل حتى صارت هذه الآحاد أكثر من هذه العشرات فهو غافل والله الموفق (ثُمَّ رُدّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلِيْهُمْ الْحَقِّ مالكِهم الحق الثابت العدل ليجازيهم { أَلَا لَهُ الْحُكْمُ) القضاء النافذ فيهم (وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَسِبِينَ)6:62 يحاسب الخلق كلهم في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك. سئل سيدنا علي كيف يحاسب

اللّٰه الخلق في نصف نهار ؟ قال: كيف يغذيهم في نصف غار؟! يغذيهم كلا ولا يعجد ذلك (فَل) لهم يا محمد (مَنْ يُنَجِّيكْم مَى ظَلْمَتِ الْبِرِّ وَالْبَحْرِ) أَهواها لِ أسمَاركم حد

فتد غوله، فمزعا علابة وَعَيْبة ) سرا تقولون والَيَ أنجَيَّتَا كه لفن أنجانا الَ فين

(تدْغُونَهُ» تَضَرّعا علانية (وَخَفْيَةَ) سرا تقولون ولَبِنَ أنجَيْتَنَا) لعن ألحانا الله من

هَدْد الظلمات والشدائد (تتكَونَنَ مِن الشَّكِرينَ المومنين فَلِ) لهم والله ينجيع

مَنْها وَسِ كَلِ كُرْبِ) غم سواها (ثَمْ أَنتَمْ تَشْرِكُونَ)6:64 به { فَلْ هُوَ ٱلْفَادِرُ عَلَىٰ أَنْ يَنْعَرُ عَلَيْكُمْ عَنَّابا مِ قَوْفِكُمَ) الله قادر على أن يمطر على الأمة بحجارة من السعاء لو صبحة ( أَوْص تخْنِ أَرْجَلِكُمَ ) كالحسف (أَوْ يَلْيسَكُمْ) يخلطكم (ييَعام فرفا مخلفة

الأهواء (وَيُذِيقَ بَعْضُكُم بَأْسَ بَعْضٌ)6:65-6:66 بالقتال، لما نزلت هذه الآية «عَذَاباً م قَوْمِكُمْ)

قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: (اللهم إني أعوذ بوجهك) وقال «أَوْصِ تَحْتِ أَرْجُلِكُمَن» قال: (اللهم إني أعوذ بوجهك) ولما قال: «أَوْ يَلْبِسْكُمْ شِيَعاً وَيَذِيقَ بَعْضَكْم بَأْسَ بَعْضِرٌ» قال: (اللهم إني أعوذ بوجهك) قال: جف القلم، مضى القدر على ذلك فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم: (هذا أهون وأيسر) [2] فلهذا لا تزال الأمة مختلفة يذيق بعضهم بأس بعض.

. ابتدأ بقتل عثمان بن عفان رضي اللّٰه عنه وهلم جرا. سلطان الألوهية إذا تعلق بشيء لا يرده نبي مرسل ولا ملك مقرب. أجلُ الأنبياء مقاما عند اللّه ثلاثة محمد وإبراهيم

(4628).

وموسى، إبراهيم لما أراد اللّٰه هلاك قوم لوط وأراد أن يشفع فيهم "إِبْرَهِيمُ أعْرِضْ عَنْ هَذًا إِنَّهُ قَدْ جَآءَ امّرُ رَبِّكَ" ولم ينفع فيه الخليل. وموسى لما كان العرب في جاهليتهم لا يعرفون إلها ولا رسولا وكانوا يقاتلون بني إسرائيل، وبنو إسرائيل في ذلك الزمن مسلمون وهؤلاء كفار في جاهليتهم لكن فيهم من هو جد للمصطفى صلى اللّٰه عليه وسلم أراد موسى أن بدعو على هؤلاء العرب فزُجر من الحضرة أنه لا يدعو عليهم. سلطان الألوهية. والنبي صلى اللّٰه عليه وسلم لما قال: "أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْصَّكُم بَأْسَ بَعْضٍ" قال: (اللهم إني أعوذ بوجهك) قال: جف القلم. (أنظُرْ كَيْفَ نُصَرِّف الآيَٰتِ)6:45-6:46 الدالات على قدرتنا (لَعَلَّهُمْ يَعْفَهُونَ وَكَذَّبَ بِهِ القرآن ( فَوْمُكَ وَهُوَ ألْحَوَّ الصدق (فَل لَسْتُ عَلَيْكُم بِرَكِيلٍ) بجبار فأجازيكم إنما أنا منذر وأمركم إلى اللّه - وهذا قبل الأمر بالقتال (لَكْلِ نَبَا خبر (مُسْتَفَرُّ وقت يقع فيه (وَسَوْقَ تَعْلَمُونَ)) تهديد لهم (وَذَا رَأَيْتَ ألذِينَ يَخُوضُونَ فِيّ ءَايَتِنَا القرآن بالاستهزاء (بَأَعْرِضْ عَنْهُمْ) لا تجالسهم حَتَّىٰ يَخُوضُواْ مِي حَدِيثٍ غَيْرِهُ، وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَرُ) حملك على النسيان فقعدت معهم (بَلاَ تَفْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرِى) إذا تذكرت فلا تقعد معهم (مَعَ ألْفَوْمِ الظَّلِمِينَ) وقال المسلمون إن قمنا كلما خاضوا فلن نستطيع أن نجلس في المسجد وأن نطوف فنزل (وَمَا عَلَى ألذِيلَ يَتَّفَونَ)) اللّٰه

(من حِسَابهِم) الخائين ش إذا الم ولك عليهم رِى تذكرة

لهم وموعظة (لَعَلَّهُمْ يَتَّفُون الخوض ( وَذَرِ الذِينَ أتَّخَذُواْ دِيتَهُمْ) الذي كلفوه والَعِباً وَلَهُوا باستهزائهم به (وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَوةُ التُّنْيَاَ فلا تتعرض لهم هذا قبل الأمر بالقتال

(وذَكّز) عظ (بد) القرآن {أَن تَبْسَلَ تَفْسَ) أن تُسلم نفس إلى الحلاك (يا

كَسَبَتْ) عملت (لَيْسَ لَهَاصٍ ذُوبِ اللَّهِ) غيره وَلِيِّ ) ناصر {وَلاَ شَصِيعٌ) يمنع عنها العذاب (وَان تَعْدِلْ كُلِّ عَدْلِ)6:69-6:70 تفد كل فداء ولاَّ يُوخَذْ مِنْهَام) ما تفدي به (أَلَيتِ ألذِينَ ابْيِلُواْ بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ) ماء بالغ نهاية الحرارة (وَعَذَّابُ الِيم) موم (بِمَا كَانُواْ يَكْبَرُونُ) بكفرهم (فُلَ انَدْعُواْ) أَنعبد ومصٍ دُولِ اللَّهِ مَا لا يَنجَعُنَا) بعبادته (وَلا يَضْرُّنَا ) بتركها وهو الأصنام (وَنُرَدُّ عَلَى أَعْفَابِنَا) نرجع مشركين {بَعْدَ إِذْ هَدِينا أللَّهُ إلى الإسلام (كَالذِ إسْتَهْوَتْه) أضلته {الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ متحيرا لا يدري أين يذهب (لَ أَصْحَبٌ) رفقة (يَدْعُونَهُ, إِلَى الْهَدَى) ليهدوه الطريق ويقولون له (إيتِنَام فلا يجيبهم فيهلك {فَلِ إِنَّ هُدَى اللَّهِ) الذي هو الإسلام {هَوَ الْهَدِىّ) وما عداه ضلال (وَأْمِرْنَا لِنْسْلِمَ) بأن نسلم (لِرَبِّ الْعَلَمِينَ وَأَنَ)6:71-6:72 وبأن (آفِيمُواْ الصَّلَوةَ وَاتَّفُوْ ) اتقوه تعالى (وَهُوَ ألذِة إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)) تجمعون يوم القيامة للحساب (وَهُوَ الذِى خَلَقَ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ محقا وَ) اذكر (يَوْمَ يَفُولُ) للشيء كَ فَيَكُونَ)

وذلك الشيء هو يوم القيامة، يقول للخلق قوموا فيقومون (قَوْلُهُ الْحَقُّ) الصدق الواقع لا محالة (وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنجَغُ مِى الصُّورُ) القرن النفخة الثانية من إسرافيل، لا ملك فيه لغيره "لَمَلِ ٱلْمَلْكُ اليَوْمُ لِلهِ اِلْوَاحِدِ ٱلْفَهَارِ" (عَلِمْ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةُ)64:18 ما غاب وما شوهد (وَهُوَ الْحَكِيمُ) في خلقه الْخَبِيرُ) بباطن الأشياء كظاهرها.

سئل الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: ما الصور؟ قال: قرن خلقه اللّٰه تبارك وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي عام وفيه ثقبة كل روح من جميع الحيوانات وإذا أراد اللّٰه انقراض هذا الخلق يأمر الملك بالنفخ في الصور فينفخ في الصور "فَجَزِعَ مَى فِى السَّمَٰوَاتِ وَمَى جِي الأَرْضِ" فينفخ ثانية " بَصَعِقَ مَى فِي السَّمَٰوَاتِ وَمَن مِي الأَرْضِ إِلَّا مَن شَآءَ اللَّةُ" فينفخ

لنة فيعث اللّه كل من كان قدمات. النفخ حقيقة نفختان: نفخة الصعق الذي يموت مع الخلائق ونفخة البعث، قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم: (ما بين الموين رمون) قيل لأبي هريرة: أربعون سنة؟ قال: أبيت، قيل: أربعون يوما؟ قال: أبيت2. يعنى أى عن تفسيره لأن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ما فسره، "بين النفختين أربعون" إن كان (يعون) سنة أو (أربعون) شهرا أو (أربعون) يوما اللّٰه أعلم. إذا نفخ في الصور حتى مات الخلائق يبقون أربعين نياما، تمطر عليهم السماء ماء المنى فينبتون تنبت أجسادهم في الك المدة، حتى إذا نفخ ثانية بعثوا فلهذا يقولون "يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا"، "إلا من

شاء الله" سيأتي تفسيره أنه الخور العين أو الملائكة الأربعة جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل، هم آخر من يموت كما سيأتي، فإذا نفخ ثانية وهذا بعد بعث النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنا أول من تنشق عنه الأرض فأستوي جالسا فأكلم أبا بكر فيقوم وأكد عمر فيقوم 1. إذا أراد اللّٰه أن يبعث جميع الخلائق يرسل جبريل وخادم الجنة والبراق وخداما معهم: آنوني يحبيبي، هذا يوم القيامة، فيضلون، يقولون: جبريل أنت الذي تعرف طريق المدينة لأنك ترددت إليها كثيرا فيقودهم جبريل إلى بقعة الرسول صلى اللّٰه عليه وسله فيوقظون النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ويكسونه ويركب دابته ويذهب إلى اللّٰه تبارك وتعالى وبعد ذلك ينفخ في الصور فيبعث جميع الخلائق ويحشرون إلى المحشر. وسيأتي حديث البعث والشفاعة بطوله.

() اذكر (إِذْ فَالَ إِبْرَاهِيمُ لَابِيهِ ءَازَرَ) هو لقبه واسمه تارخ {أَتَتَّخِذُ أَصْنَاما الِهَدَّ ه تعبدها؟ استفهام توبيخ إِنِّي أَرِيْكَ) يا آزر (وَفَوْمَكَ)) باتخاذها (فِى ضَلَلٍ) عن الحق (مُبِي). إبراهيم يكلم أباه آزر ينهاه عن عبادة الأصنام، وهذا ينافي أن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم قال إنه قلّبه اللّٰه في أصلاب المؤمنين والمؤمنات من آدم من شئث إلى إبراهيم إلى إسماعيل إلى عدنان إلى عبد اللّٰه وآمنة، ما ولد من سفاح بل من نكاح صحيح 2. قال ابن عباس: كتبت للنبي صلى اللّه عليه وسلم خمسمائة جد ما رأيت فيهم كفرا. كيف يتفق

هذا مع كونه من ذرية إبراهيم وإبراهيم يقول هذا لأبيه؟ أجيبَ بأجوبة، أجاب العلماء أن هذه العصمة تقع لأجداد النبي صلى اللّه عليه وسلم ما دام نور النبي صلى اللّه عليه وسلم في أصلابهم، أما إذا انتقل النور فذلك كأحد الخلق فقط، وآزر حينما كان يعبد الأصنام كان النور قد انتقل إلى إبراهيم، وهذا الجواب غير مرضي، والقرآن يؤيد كون أجداد النبي صلى اللّه عليه وسلم كلهم مسلمين بقوله " وَتَقَلَّبَكَ مِي السَّجِدِينٌ" أي في أصلاب المصلين.

أحسن ما أجيب في ذلك ما أجاب به شيخنا الشيخ التجاني رضي اللّٰه عنه قال: آزر عم لإبراهيم، وفصاحة القرآن تعطي هذا، الإنسان أبوه الذي ولده لا يقول له أبي فلان، يقول أبي فقط، وإذا قيل أبي فلان معناه العم فقط، إذا لو كان آزر أبا إبراهيم لاكتفى بقوله: "وَإِذْ فَالَ إِبْرَاهِيمُ لَابِيهِ" فقط، أما قوله "لَابِيهِ ءَازَرَ" فهذا أب آخر غير الأب. إن صح هذا فقد زال الإشكال وإلا فالممنوع من أجداد النبي صلى اللّٰه عليه وسلم السفاح وأن ينشأ نور النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بغير عقد نكاح، وأنكحة الكفار صحيحة في شريعة الإسلام. الحاصل: آزر هذا خاطبه إبراهيم: "أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً الِهَةً إِنِّيَ أَرِيْكَ وَفَوْمَكَ يِ ضَلَلٍ مُبِينِ" قال هذا الكلام وهو ابن ستة عشر شهرا ({وَكَذَلِكَ نُرِة إِبْرَهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِىَ الْمُوفِنِينَ. رأى نمرود نارا خرجت من بعض الدور وحرقت

جواهر المعاني ج203/1

مملكته، فسأل المنجمين عن هذه الرؤيا، قالوا له: إن مولودا يولد من هؤلاء الناس بكون سببا لذهاب ملكك، فقال: إذا لا يذهب ملكي أبدا، فعزل الرجال عن النساء ومنع من أن ياتي رجل امرأته، فصار الرجل لا يرى امرأته إلا في أيام الحيض، كانوا يجتنبون النساء في زمن الحيض، كل من حاضت امرأته أذن له في الدخول عليها، فوافق أن عرضت حاجة لنمرود وأرسل والد إبراهيم، وكان وزيرا له أن يذهب إلى البلد ويقضي له حاجته وإياه أن يقرب من امرأته، قال له: أنا أحرص على ملكك منك، لا أقرب منها أبدا. فلما دخل القرية وقضى حاجة الملك دخل على المرأة فزينها اللّٰه في عينيه فلم يملك نفسه حتى وقع عليها، فحملت بإبراهيم، فلما حملت بإبراهيم أخفى اللّٰه الحمل، كلما كبر الحمل صغر البطن لم يظهر عليها أمارات الحمل حتى آن وقت نفاسها، ففرت إلى الفلاة، فدخلت مغارة، كانت عينا غارت فوضعته فيها فإذا هو إبراهيم وسترت فم المغارة بحجر ورجعت إلى القرية وطهرت في الحين حفظا من اللّٰه تبارك وتعالى، فصارت تتردد إليه فتجده يرضع من أصابعه ماء من هذا الإصبع، لبنا من هذا، عسلا من هذا، دهنا من هذا، تمرا من هذا. وينبت في الشهر كما ينبت الولد في السنة1، وبعد ستة عشر شهرا صار شابا قويا.

أتته أمه لما نظر إليها إبراهيم قال يا أمي: من ربي؟ قالت: ربك أنا، قال: ومن ربكِ أنتِ؟ قالت: ربي أبوك، قال: ومن رب أبي؟ قالت: نمرود، قال: ومن رب نمرود؟ فرت وجاءت إلى زوجها، أخبرته الخبر قالت له إن المولود الذي كان يخاف منه هو ولدي هذا تعال حتى تسمع منه، فأتى إلى إبراهيم، قال له: يا أبي من ربي؟ قال: ربك أمك، قال: ومن رب

في

مي؟ قال: أنا، قال: ومن ربك أنت؟ قال: نمرود، ومن رب مرود؟ لطمها، فذهب عنه نصار ينظر يحب أن يعرف ربه، {قَلَمًا جَرَّ عَلَيْهِ اِليلِ)، أخرجوه من المغارة، هذا أول رؤيته لسماء ورعا كَوْكَباً)) هي الزهرة، قال لقومه وكانوا نجامين (وقَالَ هَذَا رَتْيّ مَلَمّا أَجَلَ فَالْ لأَأجِبَّ الأعِلِينَ، أن أتخذهم أربابا لأن الرب لا يجوز عليه التغير قَلَمَا رَءَا ٱلْفَمَرَ بَازِغَاَبَه طالعا {قَالَ هَذَا رَبَّيٌ بَلَمَّآ أَبَلَ فَالَ لَبِ لَمْ يَهْدِنْهِ رَبِّي لَاكُونَرّ مِنَ ٱلْفَوْمِ الضَّآلِينُ بَلَمَّا رَءَا النَّمْسَ بَازِغَةً نه وفي الغد رأى الشمس أول رؤيته لها قَالَ هَذَا رَبِّد هَذَا أَخْبَرَ) أكبر من الكوكب والقمر قَلَمَّا أَقْلَتْ غربت هوفَالَ يَقَوْمٍ إِنَى بَرِءٌ مِمَّا تُشْرِكُونٌ) باللّه من الأصنام والأجرام المحدثة (إِنّه وَجَّهْتُ وَجْهِتَىَ لِلذِه بَطَرَ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْض حَنِيماً وَمَا أَنَا مِنَ أنشرِكِين) «وَكَذَّلِكَ» كما أريناه إضلال أبيه «ثُرِة إِبْرَهِيمَ مَلَكَوتَ ٱلسَمَوَتِ وَالاَرْضِ زَلِيكُونَ مِنَ ٱلْمَوفِنِينَ» إبراهيم قطب التوحيد ما ذكره اللّٰه تبارك وتعالى إلا وبرأه من الشرك،

٢ لأنه قال: هذا ربي، ولو كان يقصد أن النجم ربه لكان هذا شركا ولكنه لم يقصد النجم كان في ذلك الوقت مستغرقا في التوحيد لا يرى غير اللّه تبارك وتعالى. لما رأى النجم قال هذا ربي، قلت: لو كان يقصد النجم لقال: ذلك، لأنه بعيد منه ولقال في الشمس تلك لأنها أنثى، ولكن في كل المرات قال: "هَٰذَا رَبِّيّ، ربه أقرب إليه من هذه الأشياء يقصد الرب الحقيقي، فلهذا كلما ذكره اللّٰه قال "وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينٌ". فني في التوحيد وفناء الأنبياء لا يمكث طويلا كذلك المحمديون إذا أراد اللّٰه بعبد أن ينتفع به غيره يفنيه ويبقيه في الحين يرجع إلى حسه فينتفع منه غيره. إبراهيم قال "هَٰذَا رَيِّيَ عندما رأى الكوكب، "هَٰذَا رَبّى عندما رأى القمر، "هَٰذَا رَبِىّ" عندما رأى الشمس، صحا " يَقَوْمِ إِنِّي بَرِءٌ مِمَّا تَشْرِكُونَ

اللكسائي.

الِّ ورَجُهَتْ وَجْهِىَ إِلِن بَرَ ألسَمَوَتِ وَالأَرْضَ حَنِيماً وَمَا أَنَا مِنَ الْنَشْرِ كِينَ . (وَكَذَلِكَ نَرِةِ

إنرَهيمَ مَلّكُرتَ ألسَّمَوَتِ وَالأَرْضِ» ذكر أن إبراهيم أراه اللّٰه ملكوت السماوات والأرض، الملكوت ما خفي ولملك ما ظهر، الغيب والشهادة، الدنيا والآخرة، الحس والمعنى، الظاهر والباطن، الخلق والأمر، الملك والملكوت، كل هذه أسماء مترادفة الملك ما ظهر والملكون ما خفي. أرى اللّٰه إبراهيم ملكوت السماوات والأرض، وأرى محمدا من آياتنا، "سَبْخَزْ ألية أَسْرِىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلَا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَفْصَا أَلذِى بَارَكْنَا حَوْلَهَ لِغْرِيَهُ مِنْ ايَيِنَا أدخلَ "مِن" التبعيضية في حق محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، وإبراهيم "مَلَكُونَ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ" وليس فيه "مِن" التبعيضية، وهذا لا يقتضي أن إبراهيم أجل مقاما من محمد، بل إبراهيم أُري ملكوت السماوات والأرض ومحمد أري بعض الآيات ولكن آيات أي شيء؟ ليست آيات السماوات ولا آيات الأرض، "مِنَ ايَتِنَا" آيات الله، تلك الحضرة ليست لها نهاية فلهذا لا يمكن للعبد إلا أن يطلع على بعض ويبقى بعض. (وَحَاجَّهُر فَوْمُهُ) جادلوه في دينه وهددوه بالأصنام أن تصيبه بسوء، ( فَالَ أَتْخَجُّونِ) تجادلونني () وحدانية اللَّهِ وَفَدْ هَدِيْنٌ) تعالى إليها (وَلَا أَخَافُ مَا تَشْرِكُونَ بِهِ٪) من الأصنام أن تصييني بسوء لعدم قدرتها على شيء، أصنامكم ليست بشيء (إِلَّ) لكن أَنْ يَشَآءَ رَيّه شَيْا إذا شاء ربي شيئا من المكروه يصيني (وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمَاً)6:79-6:80 وسع علمه كل شيء (ابَلَا تَتَذَّكَّرُونُ)) هذا فتؤمنون (وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ)6:81-6:82 بالله وهي لا تضر ولا تنفع (وَلاَ تَحَاجُونَ) أنتم من اللّٰه (أَنَّكُمُوَ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ) أنتم تهددونني بالخوف من آلهتكم وأنتم لا تخافون اللّٰه (مَا لَمْ يُتَزِّلْ بِهِ.) بعبادته (عَلَيْكُمْ سَلْطَنا) حجة وبرهانا وهو القادر على كل شيء (بَأَىُّ الْعَرِيفَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْرِ) هل نحن أم أنتم وإن كُنتُمْ تَعْلَمُونٌ) من الأحق به نحن أم أنتم؟ نحن، قال تعالى (ألذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاً)6:82 يُخلطوا

( يتنَهم يظلمٍ) بشرك واؤلِّيِكَ لَهَم الأَمْنَ) من العذاب (وَهُم مُهْتَدُونَه ذكر الأمن

في هذه الآية وذكره في آية أخرى "أَجَآَمِنُواْ مَكْرَ أْلَّهُ وَلا يَامَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَ ٱلْقَوْمُ أَلْحَيرُونُ وهنا قال «ألذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْيِسُوا إِيمَنَهُم بِظَلْمِ اوْلَيِكَ لَهْم اَلْآَمْرَ وَهُم مُهْتَدُونَ» إذا الأمن أمنان: أمن أهل القهر والخسر، خوطبوا بقوله "أَجَآَمِنُواْ مَكْرَ ٱللَّهُ وَلا يَامَىُ مَكْرَ ألَّهِ إِلَّ ألْقَوْمُ الْخَيرُونُ" خالفوا أمر اللّٰه وما تقربوا إليه ومع ذلك أمنوا، هذا الأمن مكر صاحبه يؤول إلى الخسران. وأمن أهل اللطف الذين وصلوا إلى حضرة الربوبية فآمنوا إيمانا كاملا ليس فيه شرك. الظلم: الشرك فسرته آية أخرى "يَبْنَيِّ لا تَشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ أْلتِّرْكَ لَظْلْمُ عَظِيتم، أولئك أمنوا أخبر اللّه بأنهم أمنوا، وأمنهم لم يمنعهم من الهداية «ألذِيرَ ءَامَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُوَاْ إِيْمَنَهُم بِطَلْمِ اوْلَيكَ لَهُمْ الْآَمْنُ وَهُم مُهْتَدْونٌ»، تجد من الأنبياء والأولياء من يتحقق بسعادته وفوزه ودخوله الجنة وليس هذا أمنا من مكر اللّٰه لأنه ليس في المرتبة ذلك الأمن (وَتِلْكَ حُجَتُنَاَ) التي احتج بها إبراهيم على وحدانية اللّٰه من أفول الكواكب وما بعده وءَاتَيْنَٰهَآ إِبْرَاهِيمَ)

أرشدناه لها حجة عَلَىٰ فَوْمِهُ، نَرْمَعُ دَرَجَتِ مَى نَشَآءَ بالإضافة (إِلَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ) في صنعه (عَلِيمٌ وَوَهَبْنَا لَهُو إِسْحَٰقَ) ولدَه {وَيَعْفُوبَ) ولدَ ولدِه وكُلا) منهما (هَدَيْنَا وَنُوحاً هَدَيْنَا مِ فَبْلُ) أي قبل إبراهيم (وَمِن ذُرِّبَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَنَ) ابنه ( وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ)

(178).

ابن يعقوب (وَمُوبن وَهَزُونَ وَكَذَلِكَ) كما جزيناهم (تَجْرِي ٱلْمَحْسِنِينَ وَزَهْريَة وَيَحْبِىٰ وَعِيسِى ابن مريم، هذا يفيد أن الذرية تتناول أولاد البنت (وَإلْيَاسَ ي ابن أخي هارون أخي موسى (كُلِّ مَنَ ألصَّلِحِينٌ وَاسْتَعِيل) ابن إبراهيم (وَالْيَسَعَ وَيْوَسَ وَلَا

ابن هاران أخي إبراهيم كلا منهم (قَصَّلْنَا عَلَى الْعَلَمِينَ بالنبوة وَمَ انَآئِهِمْ

وَذَرِيّنِهِمْ وَاخْوَنِهِمْ وَاجْتَيَيْنَهَم) اخترناهم (وَهَدَيْنَهَمَدَ إِلَىٰ صِرَط مَسْتَفِيمُ ذَلِكَ) الدين الذي هُدوا إليه (هَدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَآءَ مِنْ عِبَادِهٍ وَلَوَ آشْرَكُوا فرضا (لَحَيظَ

عَنْهُم مَا انُواْ يَعْمَلُون أوليك الذِين اتَيْنَهُمْ لْتَبَ بمعنى الكتب وَالْحُكْمَ) الحكمة

(وَالتُّبُوءَةُ فَإِنْ يَكْبُرْ بِهَا بهذه الثلاثة لؤلَاءٍ) أهل مكة (جَفَدْ وَكَّلْنَا بِهَا) أرصدنا لها (فَوْمَا لَيْسُواْ بِهَا بِكَمِرِبنّ) هم المهاجرون والأنصار (أَوْلُيِكَ ألذِيرَ هَدَى اللَّهُ) هداهم اللّٰه

( جَبِهْدِيْهُم ) طريقهم من التوحيد والصبر وإفْتَدِه) اقتد بهم جميعا يا محمد صلى اللّٰه عليك وسلم. هذه الآية أدل دليل على أفضلية الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم على جميع الأنبياء والمرسلين. ذكرهم اللّٰه كلا وكلهم له خصلة حميدة فاق فيها، هم كلهم تخلقوا بجميع الأخلاق الحميدة، ولكن كلهم تفرد بخصلة اشتهر بها، فكان داود وسليمان من أهل الشكر جمعا بين المملكة والنبوة فشكرا اللّٰه تبارك وتعالى، فهما من أهل الشكر، وأيوب من أهل الصبر، وموسى من أهل المعجزات الباهرات، وزكرياء ويحيي وعيسى من أهل الزهد في الدنيا، ويوسف كان جامعا بين الصبر والشكر، في بدايته صابر وفي نهايته شاكر، لما تخلقوا بهذه الأخلاق كلا فأُمر محمد صلى الله عليه وسلم أن يقتدي بهم جميعا، هذا دليل على أنه أفضل منهم جميعا لأنه جمَّعَ فيه ما تَغرّق فيهم. (فَل لَأَ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ) من القرآن ({ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّ ذِكْرِى) عظة (لِلْعَلَمِينَ) الإنس والجن. (وَمَا فَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِيِة ) نزَلت في مالك بن الصيف أرسله اليهود إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بمكة فلما جاء يجادل

النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال له النبي صلى اللّٰه عليه وسلم أنا شدك اللّٰه هل قرأت في التوراة أن اللّه يبغض الحبر السمين؟ وكان هو حبرا سمينا، فغضب فقال «مَآ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِ شَيْءَة 1 فلما رجع لامه اليهود فقال أغضبني أبو القاسم فقلت هذا، قالوا : أنت إذا غضبت تكفر بالله وتكفر بما أنزل اللّه؟ وكان هو حبرهم فعزلوه وولوا مكانه كعب بن الأشرف شرا م← (وَمَا قَدَرْوا) أي اليهود (اللَّهَ حَقَّ فَدْرِه) ما عظموه حق عظمته أو ما عرفوه حق معرفته (إِذْ قَالَوا) للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم (مَا أَنزَلَ أللَّهُ عَلَىٰ بَشَرِ مَس شَءٌ قُل مَرَ أنزَلَ الكتَبَ ألذِه جَآءَ بِهِ، مُوسِىٰ نُوراً وَهُدىً لِلنَّاس تَجْعَلُونَهُ فَرَاطِيسَ) يكتبونه في دفاتر مقطعة ( تَبْدُونَهَا) أي تبدون ما تحبون إبداءه منها (وَتُخْفُونَ كَثِيراً) مما فيها كنعت محمد صلى الله عليه وسلم وَعلِّمْتُم) أيها اليهود في القرآن (مَا لَمْ تَعْلَمَوَاْ أَنتُمْ وَلَاَ ءَابَآؤُكُمْ)6:90-6:91

ما لبس عليكم في التوراة كلا فسره لكم القرآن فُلِ اللَّهُ) أنزله إن لم يقولوه لا جواب غيره (ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ)6:90-6:91 باطلهم يَلْعَبُون وَهَدا القرآن (كِتَبُّ انزَلْنَٰهُ مُبَرَىّ)

كثير البركة كثير الخير لمن آمن به، وشر لمن كفر به، ومن بركته بقاء الدنيا ونبات الأرض وإمطار السماء ما دام القرآن، فإذا رفع القرآن تأتي ريح لينة فيموت بها كل مؤمن ويبقى الكفار. فبقاء الخير في الأرض مدة بقاء القرآن فيها، كتاب مبارك هو هذا القرآن، مبارك يدعو العوام إلى ربهم، ويهدي الخواص إلى ربهم ويوصل خواص الخواص إلى ربهم. وهذا

أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل من اليهود يقال له مالك بن الصيف فخاصم النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فقال له النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: أنشدك بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجد في التوراة أن اللّٰه يبغض الحبر السمين؟ وكان حبرا سمينا فغضب وقال: ما أنزل اللّٰه على بشر من شيء، فقال له أصحابه: ويحك ولا على موسى؟ فنزلت الآية.

القرآن يركته ظاهرة فمن قرأه نال أجرا عظيما، ومن استمع لقراءته كذلك، ومن أمسك المصحف بيده وجد بذلك ثوابا. توفي رجل مسلم فدفن وكان صالح في الجماعة الذين حضروا دفنه، فلما انصرف الناس سمع الصالح ضربة شديدة فخرج كلب أسود فخاطب الصالح قال له: من أنت؟ قال: أنا عمله السيئ. وما الضربة التي سمعتُ، عليك وقعت أو عليه هو؟ قال: بل علي أنا أردت أن أقترن به فضربتني سورة من القرآن كان يقرؤها وطردتني من القبر. يقول صلى اللّٰه عليه وسلم: (من قرأ القرآن فله بكل حرف عشر حسنات، لا أقول لكم "ألّةٍ" حرف ولكن أقول "ألف" حرف، و"لام" حرف، و"ميم" حرف)\!. فلما اشتهر القرآن بالبركة وادعى مسيلمة الكذاب قرآنا يعارض به القرآن أرسل رسلا إلى التي صلى اللّٰه عليه وسلم: من مسيلمة رسول اللّٰه إلى محمد رسول اللّٰه إن الأرض بيننا نصفان، إلى أن قال: إنا أعطيناك الجواهر - يحب أن يعارض سورة الكوثر - فصل لربك وجاهر، وهذا على ركاكة ألفاظه كذب، الجواهر لا تعادل الكوثر، وما علمنا بجواهر أعطاها للّه للرسول صلى اللّٰه عليه وسلم في الدنيا وأي مقارنة بين الجواهر والصلاة؟ فلما جاءا للرسول صلى اللّٰه عليه وسلم قال لهما: لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما 2 فأتيا إلى مسيلمة قالال:

محمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم كلما مرض صبي من أصحابه يأتونه به فيقرأ عليه القرآن ويشفيه الله، قال نعم: آتوني بالمرضى، فكانوا إذا أتوه بمريض وتلا عليه يموت في الحين، وإذا أتوه بأرمد يعمى في الحين. محمد صلى اللّٰه عليه وسلم يقرأ ويتفل في ماء ملح فيكون عذبا، وكلما تفل مسيلمة في بئر غارت تلك البئر، ليس مسيلمة بمبارك.

(مُصَدِّف ألذى بَيْنَ يَدَيْهِ) أنزل على النبي صلى اللّٰه عليه وسلم في مدة ثلاث وعشرين سنة وكلما نزلت آية كتبوها على الأحجار وعلى أوراق الشجر وعلى العظام وما جمع القرآن، حَفظَ القرآنَ في زمن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم تسعة من أصحابه. فلما توفي الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وغزا أبو بكر اليمامة واستشهد جماعة من حملة القرآن، جاء عمر بن الخطاب إلى أبي بكر وقال له إني أرى أن يجمع هذا القرآن ويكتب لأن الشهادة كثرت في حملة القرآن، وإذا وقع هذا مرة ثانية انقرض من يحمل القرآن وأخاف أن يرفع عنا القرآن.

قال له أبو بكر: إذا حملتني جبال تهامة فهي خفيفة علي، ولكن شيئا لم يفعله الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم لا سبيل إلى قبوله، فصار عمر يقسم له حتى أنار اللّٰه قلب الخليفة فرأى ما رأى عمر فدعيا زيدا بن ثابت كان كاتب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، وجبريل كل عام يعرض القرآن على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم وفي عام وفاته عرض عليه القرآن مرتين وكل بحضرة زيد بن ثابت، دعاه الشيخان وقالا له: نأمرك أن تكتب لنا القرآن، قال لهم: جبال تهامة أهون علي من أن أفعل شيئا لم يفعله الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم وامتنع، فأقسم له الشيخان حتى نور اللّٰه قلبه فقبل منهما وصاروا يقولون: زيد هو الذي يتولى الكتابة ولا يكتب آية إلا إذا شهد عليها عدلان وصاروا يكتبون كلما كُتبت آية ألحقها

والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما) سنن أبي داود: كتاب الجهاد / باب الرسل (2380)، وفي مسند أحمد: مسند المكيين/ حديث نعيم بن مسعود (15420).

في محلها في سورتها بإقرار اثني عشر ألفا من الصحابة، و(آمتي لا تجتمع على الضلالة) حتى قال زيد: لم يبق من القرآن إلا آيتان فقط في آخر التوبة فجاء رجل من الصحابة يقال له خزيمة بهاتين الآيتين فطلبوا ثانيا ولم يجدوه فتذكروا أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم أوقفه بين أيديهم يوما وقال لهم: أقمت شهادة هذا مقام شهادتين 1، فكتبوا الآيتين "لقَد جَآءَكُمْ إلى آخر السورة"2 فتم المصحف غير مرتب وكان عند أبي بكر فلما توفي كان عند

عمر فلما توفي عمر كان عند حفصة فلما تولى عثمان وكان من حملة القرآن أخذ هذا الذي جمع ورتبه على نظام القرآن من أول البقرة إلى آخر القرآن بهذا النظام الذي في الصحف اليوم. عثمان هو الذي جمعه هكذا بإجماع من الصحابة فكتب سبعة مصاحف:

مصحف كان بيده هو الإمام، ومصحف بعث به إلى مكة، ومصحف بعث به إلى الكوفة، ومصحف بعث به إلى مصر، ومصحف بعث به إلى بغداد، ومصحف بعث به إلى الشام، ومصحف بعث به إلى المغرب، قراءة مصحف المغرب هي التي وصلت إلينا نحن، - رأيت بالعام الماضي أو منذ عامين ذهابي إلى القاهرة رأيت مصحفا بخط عثمان موجودا الآن في القاهرة ومصحفا بخط علي، ما كنت أعلم أن هذا في الدنيا أبدا - ( مُصَدِّو ألذِى بَيْنَ بَدَيْهِ ) قبله من الكتب {وَلِتُنذِرَ أمَّ الْفُرِى وَمَنْ حَوْلَهَا وَالذِينَ يُومِنُونَ بِالآَخِرَةِ يُومِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلَىٰ صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ) خوفا من عقابها ( وَمَنَ آظْلَمْ مِمَّلِ إجْتَرِى عَلَى اللَّهِ كَذِباً) بادّعاء

يراجعني فيه حتى شرح اللّٰه لذلك صدري ورأيت الذي رأى عمر، قال زيد بن ثابت وعمر عنده جالس لا يتكلم فقال أبو بكر إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك كنت تكتب الوحي لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم فتتبع القرآن فاجمعه فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله النبي صلى اللّٰه عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح اللّٰه صدري للذي شرح اللّٰه له صدر أبي بكر وعمر فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره "لَفَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِسَ أَنْبُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم" إلى آخرهما. صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن/ قوله لقد جاءكم رسول الآية (4679)

وأخرجه الترمذي في سننه: كتاب تفسير القرآن/ باب من سورة التوبة (3028). وتجدر الإشارة إلى أن بعض الروايات تفيد أن الآيتين وجدتا مع أبي خزيمة لكن الأظهر أن ما وجد مع أبي خزيمة هو آية من سورة الأحزاب هي قوله تعالى "مِنَ الْمُومِنِيَ رِجَالٌ صَدَفُواْ مَا عَٰهَدُواْ أللَّةَ عَلَيْهِ .

النبوة كمسيلمة الكذاب (آوْ فَالَ أوحتى إِلَىَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ نزلت في مسيلمة الكذاب (وَمَى قَالَ سَهُ نزِلُ مِثْلَ مَا أَنزَّلَ الَّم وهم المستهزئون "لَوْ نَشَآءُ لَفُلْنَا مِثْل هَذَا" وَلَوْتَرِفَا)

يا شمد هورد التّلبتون مي غُرَبِ التَوْتِ) سكرات الموت (وَالْتَلْيِكَةُ بَاسِطِوا أَيِهُم

إليهم بالضرب والتعذيب يقولون لهم تعنيفا (أَخْرِجُواْ أَنْمْسَكُمْ ه إلينا لنقبضها (الْيَوْم تَجْرَوْنَ عَذَّابَ ألْهُوبِ بِمَا كُنتُمْ تَفُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ ألْحَقِّ) بدعوى النبوة والإيحاء كذا (وَكُنتُمْ عَنَ ايْتِهِ تَسْتَكْبِرُونٌ) تتكبرون لو رأيت هذا لرأيت أمرا فظيعا، (وَ) يقال لهم إذا بعثوا (لَقَدْ جِيْتُمُونَا جُرَّدِى) منفردين عن الأهل والمال والولد {كَمَا خَلَفْنَكَة أَوَّلَ مَرَّةِ حفاة عراة غرلا (وَتَرَكْتُم مَا خَوَّلْنَٰكُمْ)6:94-6:95 أعطيناكم (وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ) في الدنيا بغير اختياركم (وَ) يقال لهم توبيخا (مَا نَرِى مَعَكُمْ شُبَعَآءَكُمْ) الأصنام الذِينَ زَهُمُ

أَنَّهُمْ بِيكُمْ) في استحقاق عبادتكم شركوا لله (لَفَد تَفَطَّعَ بَيْنَكُمْ ) وصلكم تشتت جمعكم (وَضَلَّ) ذهب (عَنكْم مَا كُنتُمْ تَزْعْمُونَ)6:94-6:95 في الدنيا. «لَفَدْ جِيْتُمُونَا بُرَّدِى» طريق التوحيد طريق المعرفة تجريد وتفريد وتوحيد، التجريد عن جميع الخلائق، والتفريد تنفرد عن كل أهل ومال وولد، والتوحيد يبقى اللّٰه وحده في القلب لا شريك له، البداية في النهاية والنهاية في البداية. الإنسان ولد مجردا ليس عنده خرقة تستر عورته وسيرجع إلى اللّٰه تبارك وتعالى كذلك والنهاية في البداية إذا تجرد الآن عن كل شيء وبقي اللّٰه دخل جنة لا يشتاق إلى الجنة المنتظرة. (إِلَّ أللَّهَ جَلِوُ الْحَبِّ وَالتَّوِى) شاقّ الحبِّ عن النبات والنوى عن النخل (يُخْرِجُ الْحَىِّ مِنَ ألْمَيِّتِ)30:19 كالإنسان والطائر من النطفة والبيضة (وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ)

النطفة والبيضة مَ الْحَيُّ ذَلِكُمْ) الفالق المخرج (واللَّةُ بَأَنّبى تُوبَكُونَ) فكيف تصرفون عن الإيمان مع قيام البراهين (قَالِقُ الإصْبَاحِ شاق عمود الصبح (وَجَعِلُ أليْلِ سَكَناَ)

يسكن فيه الخلق من التعب (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانا) يجريان بحسبان أي يتعاقبان

(ذَلكَ) المذكور تَفْدِيرُ الْعَزِيزِ) في ملكه (الْعَلِيمُ) بخلقه (وَهُوَ ألذِى جَعَلَ لَكُمُ اَلُّجُومَ

اتَهْتَدُواْ بِهَا فِي ظلْمَٰتِ الْبَرِّ والْبَحْر في الأسفار قَدْ صَّلتَا ا (الايَاتِ) الدالات على

قدرتنا (لِفَوْمٍ يَعْلَمُونَ وَهُوَ ألذِة أَنشَاَكُم) خلقكم (ص نَفْسِ وَاحِدَةِ بَمَسْتَرّ ) منكم في الرحم (وَمُسْتَوْدَعٌ) منكم في الصلب (فَدْ بَصَّلْنَا ألآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْفَهُونٌ وَهُوَ ألذِت أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بَأَخْرَجْنَا فيه التفات عن الغيبة (بِهِ بالماء (نَبَاتَ كُلِّ شَءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْه خَضِراً) شيئا أخضر (نخْرِجُ مِنْه من الخضر حَبَّاً مُتَرَاكِباً) يركب بعضه بعضا كسنابل الحنطة وَمِرَ النَّخْلِ مِ طَلْعِهَا أول ما يخرج منها (فِنْوَال) عراجين دَانِيَةً)

قريب بعضها من بعض و أخرجنا وجَنَّتٍ) بساتين مِ آعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرَّمَّاتَ مُشْتَبِها ورقهما وَغَيْرَ مُتَشَبِهُ) ثمرهما \*نظُرُوا يا مخاطبين نظر اعتبار (إِلَى ثَمَرِية إِذَآ أَثْمَرَ) أول ما يبدو وكيف هو وَيَنْعِهِ نضجه { إِلَّ فِي ذَلِكُمْ لايَاتٍ) دالات على

قدرته (لِفَوْمِ يُومِنُونَ وَجَعَلُواْ لِلهِ شُرَكَاءَ أْلْجِرَّ) حيث أطاعوهم (وَخَلَفَهُمْ) وقد خلقهم ( وَخَرَّفوا اختلقوا لَهُو بَنِيَ وَبَنَٰتٍ بِغَيْرِ عِلْمِ) حيث قالوا عزير ابن اللّٰه والملائكة بنات اللّٰه (سُبْحَنَهُ ) تنزيها له (وَتَعَلِىٰ عَمَّا يَصِفُونَ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ) مبدعهما ( أَنَّبى يَكُولُ لَهُ و وَلَدٌ وَلَمْ تَكْر لَهُ صَحِبَةٌ زوجة (وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ٨) من شأنه أن يخلق (وَهُوَ بِكُلِّ شَءٍ عَلِيمٌ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلاَّا هُوَّ خَٰلِوُ كُلِّ شَءٍ بَاعْبُدُوةٌ) وحدوه (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيل حفي لا تُدْرِكُهُ الابْصَرُ) لا تراه الإدراك غير الرؤية يرى

الإنسان شيئا ولا يدركه (وَهُوَ يُدْرِكُ الاَبْصَرَ)6:103 يراها ويدركها كما نعلمه ولا ندركه، نراه ولا ندركه (وَهُوَ اللَّطِيف) بأوليائه ( الْخَبِير) بهم فَدْ جَآءَكُم بَصَائِرُ) حجج (س رَبِّكُمْ قَمَىَ ابْصَرَها فامن (بَلِنَمْسِهِ) أبصر لأن ثواب إبصاره له وَمَنْ عَبِىَ) عنها فضل ( عَلَيْهَا) وبال إضلاله (وَمَآ أَنَا عَلَيْكُم بِحَمِيظٍ) رقيب لأعمالكم إنما أنا نذير

( وَكَذَلِكَ كما بينا ما ذكر نَصَرّف نبين الآيَاتِ ليعتبروا وَلِيَفُولُوا) الكفار في

عاقبة الأمر ( تَرَسْتَ) أي قرأت كتب الماضين {وَلِنَبَيِّنَهَ لِقَوْمِ يَعْلَمُوتَ إتَّبِعْ مَا أُوحِىَ إلَيْ ص رَبِكَ القرآن (لا إِلَ إِلَّ هَوَّ وَأَعْرِضْ عَي ٱلْمَشْرِكِينَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَ خَرًا وَمَا جَعَلْتَاكَ عَلَيْهِمْ حَبِيطام رقيبا (وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ)6:107 فتجبرهم على الإيمان {(وَلا تَسُبُواْ لذِينَ يَدْعُونَ صِ دُوبِ ألَّهِ) نزلت في جماعة سبوا الأصنام فسب الكفار المولى جل وعلا قال تعالى «وَلا تَسْبُواْ الذِينَ يَدْعُونَ صِ دُوبِ إِللَّهِ» الأصنام { قَيَسُبُّواْ أللَّهَ عَدْوا) اعتداء وظلما (يِغَيْرٍ عِلْمٍ ) فعلى هذا كل طاعة تجر إلى معصية فهي معصية، لأن سب الأصنام عبادة ولكن لما جر إلى سب اللّٰه مُنعوا من ذلك (كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أَمَّةٍ عَمَلَهُمْ)6:107-6:108 من الخير والشر (ثَمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَرْجِعُهُمْ بَيْنَيّتْهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) فيجازيهم (وَأَفْسَمُوا ) كفار مكة (بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَسِ جَآءَتْهُمْ ءَايَةٌ) مما اقترحوا {لَيُومِنُنَّ بِهَا فُلِ إِنَّمَا الآَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكْمُ رَ أَنَّهَا إِذَا جَآءَتْ لا يُومِنُونَ) سبق في علم اللّه أنهم لا يؤمنون ( وَنُظَلِّبُ

أَبْدَتَهُمْ نحول قلوبهم عن حق بصرهم عن إبصار الحق فلا يومنون كَا لَمْ

يُومِنُواْ بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرْهُمْ} نتركهم (مِ طَغْيَانِهِمْ)، ضلالهم ( يَعْمَهُونٌ) يترددون متحيرين.

Lesson 15

Lesson 16 of 56

Lesson 17