Back to Reading
الزمر

Al-Zumar

75 verses · 1 lesson of commentary

Lesson 43Sūrat Al-Ṣāffāt – Sūrat Al-Zumar

( جَنَبَذْنَه ألقيناه من بطن الحوت (بِالْعَرَآءِ) بوجه الأرض أي بالساحل من يومه أو بعد ثلاثة أو سبعة أيام أو عشرين يوما أو أربعين يوما[1] (وَهُوَ سَفِيْمُ) عليل كالفرخ لممعط. لما مكث يونس نبي اللّٰه في بطن الحوت إلى الليل أو إلى المدة التي علم الله، سمع تسبيح الحيتان في البحر فسبح فقال: "لَاَّ إِلَةَ إِلَّ أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظِّلِمِينَ فأمر اللّٰه الحوت فنبذه بالعراء. الدعوى الكاذبة ليست فيها فائدة، فرعون يقول "وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ" دعوى كاذبة والحق يقول "إِنَّهُ كَانَ عَالِياً مِنَ الْمُسْرِحِينَ" ويونس عليه الصلاة

والسلام تواضع لله فقال "إِنّي كُنتُ مِنَ الظَّلِمِين" والحق يقول "قَلَوْلًا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَيِّجِينَ لليتَ فِي بَطْلِهِة إِلَى يَوْم يَبْعَثُونَ" جعل نفسه من الظالمين وجعله الحق من المسبحين أي الذاكرين اللّٰه كثيرا. وهذا الحوت من جملة الحيوانات التي تدخل الجنة وهي:

براق نبي اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم دابة من دواب الجنة ستدخل الجنة، وكبش إسماعيل، وعجل إبراهيم أبيه الذي أضاف به الملائكة، وحوت يونس هذا، وحوت موسى الذي تزود به إلى الخضر في ذهابه إلى التربية، وناقة صالح، وهدهد سليمان ونملته!. لما كان يونس في بطن الحوت أوحى اللّٰه إلى الحوت وحي إلهام إني ما جعلته رزقا لك ولكن جعلت بطنك - بعض الروايات تقول سجنا له - وفي بعض الأحاديث: بيتا له أو مسجدا ل[20] وهذا أكمل في الأدب مع الأنبياء، فلما انتهت المدة ألقاه اللّٰه إلى الساحل وهو كالفرخ الممعط [3] أي المزال ريشه لمكثه في بطن الحوت ({وَأنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةَ مِنْ يَفْطِير) وهو

القرع [1] تظله بساق على خلاف العادة في القرع معجزة له؛ وكانت تأتيه وعِلة صباحا ومساء يشرب من لبنها حتى قوي 2؛ القرع هو الدباء، كان النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يتتبع الدباء في حوالي القصعة، فلم يزل أهل محبته يحبون الدباء من ذلك. فلما قوي جاءت أرضة فقطعت شجرة اليقطين وهو نائم فاستيقظ فإذا هو في الشمس فجزع من قطع

فتح الباري بشرح صحيح البخاري من كتاب أحاديث الأنبياء / باب قول اللّٰه تعالى: "وَإِنَّ يُونَسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ" إلى قوله: "وَهُوَ مُلِيمٌ".

ايتطين، أوحى اللّه إليه يا يونس تجزع من قطع يقطين ولا يجزع من هادك مالة ألف مر البقطين، أوحى اللّٰه إليه يا يونس تجزع من قطع يقطين ولا تجزع من هادك مائة ألف من البشر وَأَرْسَلْنَهُ) بعد ذلك كقبله إلى قوم نينوى من أرض الموصل {إِلَى مِأيَّةِ أَلْفٍ آوْ بل يَزِيدُونَ أرسله اللّٰه إلى الموصل قرية من قرى العراق بنينوى بلد فيها، فآمن به مائة

أنف وعشرون ألفا أو ثلاثون أوسيعون ألفاا (امَنَواْ جَتَعَنهَمَ أبقيناهم ممتعين عالم

(إِلَى حِين لما رجع رسول الله صلى اللّٰه عليه وسلم من الطائف وآذوه رموه بالحجارة حتى دميت قدماه وليس معه إلا زيد بن حارثة يقيه الرمي حتى أغمي عليه ولم يشعر إلا وهو بقرن الثعالب قريب من مكة جلس هنالك فأتاه ملك قال له أنا ملك الجبال الذن لي أطبق عليهم الأخشبين - وهما جبلا أبي قبيس وقويقعان - فيهلكون [2] . قال النبي صلى

إن اللّه قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلم علي ثم قال: يا محمد فقال ذلك فيما شئت إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج اللّٰه من أصلابهم من يُعبد اللّٰه وحذه لا

اللّه عليه وسلم: لا (اللهم اهد قومي فإنّهم لا يعلمون)) عفا عنهم لم يكتف بالعفو اعتذر عنهم أنهم لم يعلموا، لم يكتف هذا دعا لهم بالهداية، فجلس فأتاه غلمان يسعون في بستان آل عبد ياليل بشيء من الخبز فصار يأكل فقال: بسم اله، قال الغلام: عجبا اسم اللّه في أرض الجاهلية؟ من أين لك أن تذكر الله؟ قال له الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: وأنت من أبن؟ قال: أنا من أهل نينوى. قال: قرية أخي يونس. قال: أي قرابة بينك وبين يونس؟ قال: هو نبي اللّه وأنا نبي الله. فأكب الغلام يقبل قدميه حتى جاء سيده يقول سحرك

الرجل في أسرع وقت.

هذه قصة يونس ما ختمها بسلام كما كان يختم القصص قبل يونس لأنه دونَهم في المرتبة.

هؤلاء أولو العزم من الرسل نوح، إبراهيم، موسى.. ولكن تدارك ذلك في آخر السورة وقال

يشرك به شيئا. [1]

وجاء في نور اليقين في سيرة سيد المرسلين للشيخ محمد الخضري بعد ذكر ما كان من أهل الطائف مع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم أن جبريل أتى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم برسالة من اللّه جل ذكره وقال: إن اللّٰه أمرني أن أطيعك في قومك لما صنعوه معك فقال عليه السلام: (اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون) قال جبريل: صدق من سماك الرؤوف الرحيم. نور اليقين ص 67.[2]

"وَسَكَمْ عَلَى ٱلْمَرْسَلِينُ وَالْحَمْدَ لِهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ" ليرفع أيضا من قدرهم وَاسَنِ

استخير كفار مكة توبيخا لهم ("ألبرِّيِّكَ ألْبَتَاتَ) بزعمهم أن الملالكة بنات اللّٰه فوله الْبَنُونَ) فيختصون بالأسنى كيف يكون هذا؟ اللّٰه الخالق الفعال لما يريد إن كان له ولد يكون ذكرا لا يكون بنتا وأنتم المربوبون عندكم الأبناء والله يكون عنده البنات؟ هذا ما يمكن. (أَمْ خَلَفْتَا الْمَلِّبِكَةَ إِنَّمَآ وَهَمْ شَهِدُونَ ) من أخبرهم أن الملائكة إناث؟ هم ليس لهم صور، أشكال روحانية لم يتلونوا ولم يتشكلوا ولم يتشخصوا، كيف يكون فيهم ذكورة وأنوثة (أَلَا إِنَّهُم مِ اِبْكِهِمْ لَيَفُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ) كذب فقط قولهم إن اللّه له بنات هن الملائكة (وَإِنَّهُمْ لَكَذِبُونَ أَصْطَبَى الْبَنَاتِ عَلَى ألْبَنِينُ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ )37:154 كيف يختار البنات على البنين؟ هذا الحكم فاسد، الابن أكمل من البنت، البنت عورة، اللّٰه لو كان يتخذ ولدا لاتخذ ولدا ذكرا (أَبَلا تَذَّكَّرُونُ أَمْ لَكُمْ سُلْطَرٌ مُبِينٌ) حجة واضحة أن لله ولدا؟ لا جَاتُوا بِكِتَبِكُمُ التوراة فأروني ذلك فيه (إِل كُنتُمْ صَدِفِينَ) في قولكم (( وَجَعَلُوا) المشركون (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبام بقولهم إنَّها بنات اللّٰه (وَلَفَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ) القائلي ذلك ( لَمُحْضَرُونَ) في النار يعذبون فيها (سُبْحَرَ اللَّهِ) تنزيها له ( عَمَّا يَصِفُونَ) بأن لله ولدا (إِلَّ عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ) المؤمنين فإنَّهم ينزهون اللّٰه تبارك وتعالى عما يصفه هؤلاء (بَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ) من الأصنام (مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ)37:162 على معبودكم (بِعَتِنِيَ) بمضلين لا تقدرون على أن تضلوا أحدا {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ اِلْجَحِيمٌ) إلا من أراد اللّٰه أن يكون من أهل الجحيم. إن اللّٰه بعث النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بالهداية وليس له من الهداية شيء، ولو كانت الهداية في يده لما كفر أحد وبعث إبليس مضللا وليس له من الإضلال شيء، لو كان له شيء من الإضلال لما آمن أحد، ولكن اللّٰه يضل

من يشاء ويهدي من يشاء، وإبليس ليس له من الأمر شيء كالنبي ليس له من الأمر شيء، أنزل اللّٰه تبارك وتعالى في حق النبي "لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَئْءً " صونا لإيمان أمته عن أن يقعوا في مثل ما وقع فيه النصارى واليهود. فاليهود قالوا: عزير ابن الله، والنصارى قالوا المسيح ابن الله، والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم أجل منهما قدرا وأجْهر آيات ولكن اللّٰه يصرح على رؤوس الأشهاد "لَيْسَ لَكَ مِنَ الاَمْرِ شَيْءٌ" فلهذا عصم الله هذه الأمة ما ادعوا الألوهية لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم يعلمون أنه على جلالة قدره سيد البشر، سيد ولد آدم وسيد الخلق أجمعين ولكنه عبد لله، (وَمَا مِنَّا هذا خطاب يحكيه اللّٰه عن جبريل قال جبريل "وَمَا مِنَّا معشر الملائكة {إِلَّ لَهُو مَفَامٌ مَعْلُومٌ في السماوات يعبد اللّه فيه لا يتجاوزه ({وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّاقُونَ) أقدامنا في الصلاة ( وَإنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ)37:166 المنزهون لله ( وَإِن كَانُوا الكفار لَيَفُولُونَ لَوَ آلَّ عِنْدَنَا ذِكْرا) كتابا (مِرَ الاَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينُ)37:169 مخلصين العبادة له. الملأ الأعلى الملائكة يسألون اللّٰه تبارك وتعالى كما يسأله أهل الأرض وهو ليس له مكان، ومَن تحت سدرة المنتهى لم يتجاوزوا سدرة المنتهى والذين فوق سدرة المنتهى لم يتجاوزوا سدرة المنتهى إلى ما تحتها فكلهم سواء في الجهل بالله تبارك وتعالى لأنه ليس له مكان ( مَكَبَرُواْ بِهُ، بَسَوْقَ يَعْلَمُونَ) عاقبة كفرهم (وَلَفَدْ سَبَفَتْ كَلِمَتْنَاه بالنصر (لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ) وهي "لَغْلِبَيَّ أَنَا وَرَسُلِيّ أو (إِنَّهُمْ لَهَمْ الْمَنصُورُونَ وَإِلَّ جُندَنَا المؤمنين (لَهُمْ الْغَلِبُونَ) يغلبون الكفار بالحجة والنصرة عليهم في الدنيا وإن لم ينتصر بعض منهم في الدنيا ففي الآخرة. الحق منصور، وأهل الحق[1]

منصورون، يغلبون بالحجة ويغلبون بالانتصار، وإن لم يكن ظاهرا فهو باطن، مثاله الآن المسلمون أضعف الناس اليوم بالنظر إلى ظواهر الأشياء، أقل علما وأقل مالا وأقل سلاحا وأقل استعدادا، وهم في راحة البال لا يخافون شيئا والدول الكبرى على ما جمعت من السلاح والذخائر والاستعدادات والأموال هم في خوف من المسلمين دائما، يخافون أن المسلمين سيقعون عليهم ويدمرونَهم، يخافوَهم ولا يخافوتَهم هذا غاية في الانتصار، غاية في العلبة وجَتَوَلّ عَنْهَمْ ) أعرض عن كفار مكة (حَتَّىٰ حِيبٌ وَأَبْصِرْهُمْ) إذا نزل يهم العذاب ( تَسَوْقَ يُبْصِرُونُ عاقبة كفرهم فقالوا استهزاء بالنبي متى نزول هذا العذاب؟ قال تعالى تهديدا لهم ( أَوَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونُ بَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ بفنائهم (قَسَاءَ) بئس صباحا

( صَبَاحُ الْمُنذَّرِينُ) فيه إقامة الظاهر مقام المضمر، قال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لما وصل إلى خيبر بالجيش (الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين)1 (وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّىٰ حِيٌ وَأَبْصِرْ قَسَوْقَ يُبْصِرُونَ) كرر تأكيدا لتهديدهم وتسلية له صلى اللّٰه عليه وسلم (سُبْحَسَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ) الغلبة (عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَمّ عَلَى الْمَرْسَلِينَ)37:181 المبلغين عن اللّٰه التوحيد والشرائع {وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ)) على نصرهم وهلاك الكافرين. آية يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى[1]

فليكن آخر كلامه "سَبْحَلَ رَبِّكَ رَبِّ ٱلْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونٌ وَسَلَمُ عَلَى ٱلْمَرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلِهِ

رَبِّ الْعَٰلَمِينَ) [1]

سورة ص

مكية ست أو ثمان وثمانون آية

(بسمِ اللَّهِ الرَّحْمَلِ الرَّجِيم ص اللّٰه أعلم بمراده به ( وَالْفُرْءَالِ ذِى الذِّكْرِ البيان أقسم بالقرآن وجواب القسم محذوف، ما الأمر كما قال كفار مكة من تعدد الآلهة، كذبٌ هذا (بَلِ الذِيَ كَبَرْوا من أهل مكة (فِى عِزَّةٍ) حمية وتكبر عن الإيمان (وَشِفَاقٌ خلاف وعداوة للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم (كَمَ) كثيرا (آهْلَكْنَا مِ قَبْلِهِم صِ فَرْبِ) أمة من الأمم الماضية (قَنَادَوا [3] حين نزول العذاب بِهم وَلاَتَ حِيرَ مَنَاصٌ) ليس الحين حين فرار. استغاثوا والحال أن لا مهرب ولا ملجأ، ولم لم يعتبر كفار مكة بهؤلاء (وَعَجِبُواْ أَن جَاءَهُم مُنذِرمِّنْهُمْ) رسول من أنفسهم ينذرهم ويخوفهم بالنار بعد البعث وهو النبي صلى اللّٰه عليه وسلم (وَفَالَ الْكَفِرُونَ) أي قالوا ({هَذَا سَحِرٌ كَذَّابٌّ) هكذا وصفوا النبي صلى اللّٰه عليه وسلم - ما أجهلهم به - ( اجَعَلَ ألاَلِهَةَ إِلَها وَاحِداً ) الكذب هاهو محمد جعل الآلهة إلها واحدا حيث قال لهم قولوا: لا إله إلا اللّٰه إلَّ هَذَا لَشَءٌ عُجَابٌ) عجيب كون الآلهة واحدا (وَانطَلَقَ ألْمَلَّا مِنْهُم)38:6 من مجلس اجتماعهم عند أبي طالب (أَنِ إمْشُوا يقول بعضهم لبعض امشوا (وَاصْبِرُواْ عَلَى ءالِهَتِكُم)38:6 اثبتوا على عبادة آلهتكم[1]

(إِنَّ هَذَا لَشَّيءٌ يُرَادُ مَا سَيِعْنَا بِهَدَّا مِ الْمِلَّةِ لآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَ إَخْتِلَق)) كذب. سبب نرول هذه الآية أنه اجتمع رؤساء قريش أبو جهل بن هشام، عتبة والوليد وشيبة وأبو البختري وأبي بن خلف والوليد بن المغيرة وتشاوروا فيما بينهم قالوا: يقبح بنا أن يهلك أبو طالب فنقتل محمدا بعده، ونحن لا نصبر على ما يقول محمد، يسب آلهتنا ويسفه عقولنا وعقول آبائنا، نجتمع إلى أبي طالب فيصالح بيننا وبين محمد، قالوا هذا رأي حسن فأتوا إلى أبي طالب قالوا له: أنت شيخنا وأنت الآن مشرف على الموت ونخاف أن تموت فنقتل محمدا بعدك فتتحدث العرب أننا تركنا محمدا حتى مات أبوه فقتلناه، ونحن لا نصبر على ما يقول محمد، أصلح بيننا قبل موتك، الرجل ما حمله على هذا الذي يدعو الناس إليه إلا حب الرئاسة والمملكة فقط، نملكه فينا يكون هو ملكنا ويترك هذا، إن كان يحب المال نجمع أموالنا كلا وندفعها له حتى يكون أغنى الناس، إن أحب شيئا من النساء نجمع له النساء الجميلات كلا ويترك هذا. أرسل أبو طالب إلى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم فجاء، فلما جاء كرروا هذه السخافة بين يديه، فلما فرغ أبو جهل من كلامه وهو المتكلم قال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: أوَ شيء غير ذلك؟ قال: وما هو؟ قال: كلمة واحدة إذا قلتموها دانت لكم العرب وأدت لكم العجم الجزية، قال أبو جهل: هات بِهِذه الكلمة نقولها ونضيف إليها عشرا أمثالها نحن نحب هذا. قال: قولوا لا إله إلا اللّه محمد رسول الله. قالوا قل شيئا[1]

فقالوا: إلها واحدا "مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَآ إِلاَّ إَخْتِلَقُ" قال: فنزل فيهم القرآن "ض

غير هذا، يا محمد تأمل نحن الآن في مكة عندنا ثلاثمائة وثلاثة وستون إلها وحوائجنا إلى الآن لم تقض فكيف تدعونا إلى إله واحد؟ إذا نضيع. قال لهم الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم ليس بيني وبينكم إلا هذه الكلمة فقط، فتفرقوا، فقال أبو طالب: يا محمد هؤلاء يحبون الصلح معك حيث قبلوا لك هذا كلا يجعلونك ملكا يعطونك الأموال يزوجونك بالنساء هلا اصطلحت معهم؟ بكى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم وقال: والله لو أن الشمس وضعت في يميني والقمر وضع في شمالي ما تركت هذا الذي أقول إنما أمرني به ربي، قال له أبو طالب: فاصدع بما تومر،

[والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا] [1]

وَالْفُرْءَانِ ذِى اِلذِّكْرِ بَلِ ألذِينَ كَبَرْواْ فِى عِزَّةٍ وَشِفَاقٍ" إلى قوله: "مَا سَمِعْنَا بِهَذَا مِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَآ إِلَّ إَخْتِلَقُ". وجاء في رواية لأحمد عن ابن عباس أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم قال: (يا عم إني إنما أريدهم على كلمة واحدة تدين لهم بها العرب وتؤدي إليهم بها العجم الجزية) قالوا: وما هي نعم وأبيك عشرا قال: (لا إله إلا الله)37:35 قال: فقاموا وهم ينفضون ثيابهم وهم يقولون: "اجَعَلَ الاَلِهَةَ إِلَها وَاحِداً إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءُ عُجَابٌ" قال: ثم قرأ: حتى بلغ "لَمَّا يَذُوفُواْ عَذَابِ" وقد ذكر الطبري في تفسيره القصة مفصلة لكنه أوردها في سورة الإسراء عند الآية "آوْ يَكُولَ لَكَ بَيْتٌ مِن

زُخْرُفٍ .[1]

فحاصروهم في شعب أبي طالب ثلاث سنوات لا يعاملونهم في شيء وأبو طالب يقول:

[ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل] [1]

أي لا نسلم محمدا. فلهذا لما صرع عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب يوم بدر وحمل إلى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم وهو في سكرات الموت، يقول إن كان أبو طالب قال هذا البيت

فأنا

والله لن يصلوا إليك بجمعهم

حتى أوسد في التراب دفينا

فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة

وابشر بذاك وقر منك عيونا

ودعوتني وزعمت أنك ناصحي

فلقد صدقت وكنت قبل أمينا

وعرضت دينا قد عرفت بأنه

من خير أديان البرية دين لولا الملامة أو حذار مسبة

لوجدتني سمحا بذاك يقين[1]

ونسلمه حتى نصرّع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل (1009)

فتح الباري بشرح صحيح البخاري: كتاب الجمعة/ باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء إذا قحطوا

فأنا الذي عملت به أنا أحق من أبي طالب ببيته . وخرجوا من مجلس النبي وهم يقولون وبشْرأ وَاصْيرُواْ عَلَى الِعَتَكُمْنَ إنَّ هَندَا لَقَدَةَ تَرَادَ مَا سَيِعَنَا يقَدًا مِ الْبِلَّة الآَخْرَة إنْ هَذَا

اذَا خيّلُ» (اَنزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنَا ) هذا أبو جهل يقول كيف يكون محمد نبيا ولا أكون أنا نبيا؟ نحن بيتانا كفرسي رهان منذ زمن لا يكون فيكم شيء من السيادة إلا وفينا مثله، واليوم قام واحد من بني هاشم يقول إنه نبي فقط ونحن ليس لنا نبي هذا ما يمكن [2] ابْل هُمْ فِي شَكِّ ص ذِكْرِ وحبي بَل لَمَّا يَذْوفُواْ عَذَّابٌ) الحقيقة أن العذاب ما نزل فيهم بعد، ولو ذاقوه لصدقوا النبي صلى اللّٰه عليه وسلم (أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَرِيزِ الْوَهَابٍ) أم خزائن اللّٰه بيدهم الآن حتى يقسموا النبوة كيف شاءوا، إن كان محمد نبيا لابد أن يكون نبي آخر في بيت آل مخزوم؟ (أَمْ لَهُم مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَلْيَرتَقُواْ مِ الاسْبَاب) الموصلة إلى السماء إن كان أبو جهل يقول هذا فليأخذ سلما ويصعد إلى السماء ويأخذ الوحي، إذا جاء بوحيه فليقسمه كيف شاء، إن لم يمكن هذا[1]

ألست شهيدا يا رسول الله؟ قال: «بلى»، فقال عبيدة: لو كان أبو طالب حيا لعلم أنا أحق بما قال

منه حيث يقول:

ونسلمه حتى نصرَّع حوله ونذهلَ عن أبنائنا والحلائل مستدرك الحاكم: كتاب معرفة الصحابة رضي اللّٰه تعالى عنهم/ باب ذكر حديث المبارزة (4913).[2]

فالوحي بيد الله وهو لا يريده إلا لمحمد صلى اللّه عليه وسلم وجَندٌ مَا هُنَالِكَ مَهْزُومَ)

جند ذهب إلى هنالك يكون مطرودا (مِسَ الآحْرَابِ كَذَّبَتْ فَبْلَهَمْ فَوْمَ تَوجِ) تأنيسا للني صلى اللّٰه عليه وسلم وتسلية إن كذب هؤلاء وأعرضوا فلا يهمك، هذه عادة الكفار مع جميع الأنبياء، كذبوا نوحا قبلك (وَعَادٌ وَبِرْعَوْنُ ذُو الاَوْتَادِ وَتَمُودُ وَفَوْمُ لُوطِ وَأَصْحَبٌ لَيْكَةُ الغيضة وهم قوم شعيب (أوْلَبِكَ الاَحْرَابُ إِى كُلَّ) من الأحزاب (إِلَّ كَذَّبِ ألوُّسُلَ) لأنّهم إذا كذبوا واحدا منهم فقد كذبوا جميعهم، لأن دعوتهم واحدة وهي دعوة التوحيد (قَحَوَّ) وجب (عِفَابٌ وَمَا يَنظرُ) ينتظر هَوْلاءِ) كفار مكة (الاَّ صَيْحَة وَاحِدَةَ ) وهي نفخة القيامة تحل بِهم العذاب مَا لَهَا مِ قَوَاقٍ) إذا أتى ليس لهم رجوع ( وَفَالُوا) لما نزل " بَأَمَّا مَنْ أوتِىَ كِتَابَهُو بِيَمِينِهِ" لما نزلت هذه الآية أتوا يستهزئون بالنبي صلى اللّٰه عليه وسلم عتبة جاء إلى النبي قال: ربك يعطي كتابا للعذاب وكتابا للجنة؟ قال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: نعم، قال: آتني كتابي للنار الآن (رَبَّنَا عَجِّل لَنَا فِطَّنَا كتاب أعمالنا فَبْلَ يَوْمِ اِلْحِسَابِ) ادفع لنا الآن قرطاسا نذهب ناخذ نصيبنا من العذاب قبل يوم الحساب استهزاء قال تعالى: (إصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَفُولُونَ) سيرون عاقبة أمرهم (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوودَ ذَا ألايْدِ) تذكر قضية داود كان قويا في العبادة كان يصوم يوما ويفطر يوما ويقوم نصف الليل وينام ثلثه ويقوم سدسه [1] أيضا (إِنَّهُ أَوَّابٌّ) رجاع إلى مرضاة اللّٰه تبارك[1]

وتمالى (إِنَا سَخَّرْنَا ألْجِبَالَ مَعَهُد يُسَمِّحْرَ) لكثرة عبادته سخر اللّه الجبال كلما سبح سبحت الجبال معه بالْعَشِي وقت العشاء {وَلِاشْرَاي) وقت الضحى وهو أن تشرق الشمس وتناهى ضوؤها، وقت الإشراق وقت صلاة الضحى. قال النبي صلى اللّٰه عليه وسلم: (من صلى الصبح في جماعة وجلس في مقعده يذكر اللّٰه تبارك وتعالى حتى تطلع الشمس كانت له مثل أجر حجة وعمرة تامة تامة) هذه الجلسة فقط. هذا وقت صلاة الضحى، قال ابن مسعود في القرآن صلاة الضحى ولكن لا يستخرجها إلا الغواصون هي في هذه الآية

"بُسَبِحْرَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاف " الإشراق إذا طلعت الشمس حتى ترتفع قدر قيد رمح -

اثنى عشر شبرا - روى أن الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم صلى يوم الفتح ثماني ركعات في بيت أم هانئ [3] وقال: (من صلى وقت الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربع ركعات كتب من العابدين، ومن صلى ستا لم يكتب عليه ذنب ذلك اليوم كله، ومن

صلى ثماني ركعات كتب من القانتين، ومن صلى اثتي عشرة ركعة بنى اللّٰه له بيتا في الجمة) هذه صلاة الضحى. يكره النوم في تلك الساعة والحديث في شؤون الدنيا بل هذا وقت ذكر اللّٰه حتى أن تلاوة القرآن في هذا الوقت أفضل منها ذكر اللّٰه حتى تطلع الشعس والصلاة ممنوعة في تلك الساعة، هذه ساعة الذكر فقط، هي ساعة الأوراد، أهل الأوراد شتغلون بالأوراد في ذلك الوقت فإذا ارتفعت الشمس صلوا صلاة الضحى (وَ) سخرنا ( الطَّيْرَ مَحْشُورَةً) مجموعة إليه تسبح معه (كُلَّ) من الجبال والطير لَهْدَ أَوَّابٌ) رجَاع إلى طاعة اللّٰه تبارك وتعالى بالتسبيح (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ ) قويناه بالحرس والجنود وكان يحرس محرابه في كل ليلة ثلاثون ألف رجل (وَاتَيْنَٰهُ الْحِكْمَةَ) النبوة أو الإصابة في الأمور.

الحكمة ذكر اللّٰه أنّها خير كثير، قال "وَمَآ أُوتِيتُم مِنَ الْعِلْمِ إِلَّ فَلِيلًا" وقال "وَمَنْ يُوتَ الْحِكْمَةَ جَفَدُ أوتِىَ خَيْراً كَثِيرًا الحكمة معرفة اللّه تبارك وتعالى. الحكمة العلم المأخوذ من اللّٰه بلا واسطة وصاحبه لم يكن نبيا، الحكمة رمي يقصد قلب العبد والرامي هو الله. والخطأ ما يمكن فإذا حلت الحكمة في قلب عبد - وقد قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (من أخلص لله أربعين صباحا تفجرت الحكمة من قلبه وعلى لسانه)2 - إذا حلت الحكمة

يقلب العبد ينطق بإذن من اللّٰه أو ينطق بالله، فالله هو النافع، إذا جاء النطق من قبل اللّٰه كل من سمع هذا النطق ينتفع به حتى القائل لأنه خارج من النافع وإن كان من غير اللّٰه لا يكون له هذا الأثر. الكلام إذا خرج من القلب دخل في القلب وإذا خرج من اللسان لم بتجاوز الآذان. الأنبياء الحكمة عندهم النبوة وغير الأنبياء الحكمة عندهم العلم بالله -

معرفة اللّه - العلم المأخوذ عن اللّٰه بلا واسطة إن لم يكن نبوة فهو الحكمة، كان صوفي شاب صغير جلس في مسجد والناس يستمعون لقراءة عبد الرزاق فاعتزلهم هو قيل له: ألا تستمع للدرس؟ قال: أنتم تسمعون من عبد الرزاق وأنا أسمع من الرزاق، تأخذون العلم عن ميت عن ميت عن ميت وأنا آخذ العلم من العليم الخبير لاحاجة لي في سماع دروس عبد الرزاق[1]. هذه هي الحكمة (وَبَصْلَ الْخِطَاب) البيان الشافي في كل قصد ((وَهَلَ ابيكَ) يا محمد نَبَواْ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ) هل تعرف هذه القصة؟ تسوروا محراب داود أي مسجده حيث منعوا الدخول عليه من الباب لشغله بالعبادة، أي خبرهم وقصتهم، كان داود في محرابه يصلي وحوله ثلاثون ألف جندي يحرسونه فجاء خصمان فطردهما العساكر فأتوا وتسوروا المحراب ودخلوا من فوق على داود ( إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوْودَ تَجَزِعَ مِنْهُمْ) لأنَّهم أتوا إتيانا غير مالوف (فَالُواْ لا تَخَفْ خَصْمَرِ) ليس هناك ما يوجب الخوف نحن خصمان جئنا لتحكم بيننا فقط. زلت قدم المفسر هنا أيضا في حق نبي اللّٰه داود فذكر قصة أخذت من الإسرائيليات من افتراءات اليهود ولا أصل لهذه القصة أبدا، كذبٌ، ولكن المفسر سطرها هنا قال: على ما وقع منه وكان له تسع وتسعون امرأة وطلب

وسلم: (ما من عبد يخلص العبادة لله أربعين يوما إلا ظهرت ينابيع الحكمة من قلبه على لسانه).

ج60/10. وقد تقدم في الدرسين 3 و 19.[1]

امرأة شخص ليس له غيرها وتزوجها ودخل بها، ليس هذا حقا، إنما تذكر الإسرائيليات:

«أن داود عليه الصلاة والسلام كان له تسع وتسعون امرأة هذا صحيح، فدخل عليه طير جميل فأتبعه بصره فانتقل الطير فتبعه داود حتى دخل في بيت أوريا فرأى امرأة أوريا فإذا هي جميلة فأحبها داود.

هذا كلام أعداء اللّه . فأحبها داود وأوريا كان من وزرائه فدعاه وأرسله إلى أرض ليقاتلهم فذهب وكسر تلك البلاد وفتحها وجاء بالغنائم، فأرسله مرة ثانية وثالثة حتى استشهد فلما استشهد تزوج بزوجته فجاء الملكان ينبهانه على هذا الخطإ فقال أحدهما احكم بيني وبين أخي» وهذه القصة كذبٌ من أصلها، ويقصون في آخر القصة قالوا: «لما نبهه الملائكة على زلته بكى كثيرا حتى أنبتت الأرض نباتات من دموعه فقال اللّٰه تبارك وتعالى إنه لا يغفر له حتى يسمح له أوريا فذهب إلى قبر أوريا فدعاه فأحياه اللّٰه وقال له أرجوك أن تسمح لي قال سامحتك ورجع فأَخبر أنه لابد أن يذكر له الخطيئة دعاه أيضا فأجاب قائلا: من يوقظني من نومتي الطيبة؟ من يشغلني عما أنا فيه من النعيم؟ قال: داود نبي الله، قال: ما تريد؟ قال: تسمح لي. قال له: سامحتك، قال داود: تسمح لي أنا لما كنت أبعثك إلى الجهاد كان مرادي أن تقتل حتى آخذ زوجتك. فسكت» هذا كلام أعداء اللّٰه كذبٌ كله.

الصحيح أن داود عليه الصلاة والسلام كان نصبه اللّٰه قاضيا يحكم بين الناس فجاء خصمان كما قال القرآن هكذا فقط في هذه القضية (بَغْى بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ جَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلا تَشْطِطُ) تجر {وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَٰذَآ أَخِى لَهُ و تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) المفسر[1]

بعبر بهذه النعاج بأنّها نساء وأنَّها زوجات داود، والصواب أنّها نعاج من البقر فقط - تخاصموا على نعاج من البقر - هذه تسع وتسعون نعجة لأخي (وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ بَفَالَ أَكْمِلْنِيهَا) اجعلني كافلها (وَعَزَّنِ مِي اِلْخِطَابُ) الجدال حتى أخذ مني نعجتي واستكمل بها مائة وبقيت أنا ليس عندي ولا نعجة واحدة فَالَ) داود (لَفَد ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَيِكَ) ليضمها (إِلَى نِعَاجِهٌ، وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ) الشركاء (لَيَبْغِى بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضِ إِلاَّ ألذِيرَ ءَامَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّلِحَٰتٌ وَفَلِيلٌ مَا هُمْ) وقال المفسر من زلته أيضا: فقال لملكان وهما صاعدان في صورتيهما إلى السماء: قضى الرجل على نفسه فتنبه داود. ليس هكذا؛ إنّما قضى بحجة واحدة، تكلم واحد فحكم قبل أن يتكلم الآخر [1]، ليس هذا من آداب القضاء ( وَظَرَّ دَاوُدُ أَنَّمَا بَتَنّهُ علم أنه افتتن في هذه القضية حيث عجل بالقضاء ( اسْتَغْبَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعا ساجدا ( وَأَنَابَ بَغَبَرْنَا لَهُ و ذَلِكٌّ وَإِنَّ لَهُو عِندَنَا لَزْلْصِىٰ وَحْسْ مًاب سأل سيدي علي حرازم الشيخ التجاني رضي اللّٰه عنه: ما هذه القضية؟ هذه التي تقول الإسرائيليات. قال الشيخ إن ذلك كله كذب لا أصل له. فقال: ولم ظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه؟ قال: أهل اللّٰه تبارك وتعالى تلك حالتهم دائما ويستغفرون اللّٰه دائما تعبدا. قال علي حرازم: ولكن اللّه قال: "بَغَقَرْنَا لَهُ و ذَلِكَ" لولا أن هنالك ذنبا ما استغفر وما قال القرآن إنه غفر له، أين هذا الذي غفِر له؟ - هو صالح للتعلم - قال له الشيخ[1]

التجاني: أهل حضرة اللّٰه تعالى المقربون ليسوا كغيرهم، حسنات الأبرار سيئات المقربين، الذي يعمله الرجل البر الصالح فيكون قربة وحسنة في حقه يفعله المقرب عند اللّه ويحب سيئة، فقال ومثال ذلك أن مريدا كان يسير مع شيخه العارف بالله في فلاة قفر من الأرض لا يسكنها أحد، فأثارت قدم الشيخ حبة من داخل الأرض فأخذها المريد فأكلها، زجره الشيخ: ما حملك على هذا التجاسر تاكل حبة ليست لك لا تعلم من أين؟ فأدبه على هذه القضية. قال ولو كان مسلم صالح فقط رأى حبة في الأرض مبتذلة لرأى أن أكلها قربة، والمريد فعل هذا حسنة والعارف يزجره ويمنعه من مثل هذا، قال هذا مثل داود عليه الصلاة والسلام. الأنبياء معصومون. العصمة للأنبياء والحفظ للأولياء والفرق بين العصمة والحفظ أن المعصوم عاجز عن المخالفة عجزا ذاتيا كما يعجز الإنسان عن الطيران في الهواء لم يقدر. وهذا قبل النبوة وبعدها. فعلى هذا من اتهم أحدا من الأنبياء بزلة أو بمخالفة صغيرة أو كبيرة فقد كفر لأنه لم يعتقد عصمة الأنبياء. والولي محفوظ من شؤم الذنب لا من الوقوع فيه. شؤم الذنب قسوة القلب والإعراض عن اللّٰه تبارك وتعالى، وسيئة تورث ذلا وتواضعا لله تبارك وتعالى وانكسارا خير من طاعة تورث تكبرا وعزة واستكبارا. فهم على كل حال لا تقع فيهم قسوة ولا استكبار ولا إعراض عن الحضرة وكل حسنة تورث استكبارا فهي معصية، وكل مخالفة توجب ذلا وانكسارا ورجوعا إلى اللّٰه تبارك وتعالى فهي خير. وداود لما حكم في هذه القضية ولم يستمع لكلام الخصم تيقن أن هذه فتنة وأنه تعجل في الحكم، سببه أنّهم فاجأوه في المحراب في حالة غير مألوفة. فلما أبرم القضاء استغفر اللّٰه تبارك وتعالى وغفر اللّٰه له (يَدَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَٰكَ خَلِيمَةَ فِي الاَرْضِ) تدبر أمر الناس جَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوِى) هوى النفس (قَيُضِلَّكَ عَى سَبِيلِ[1]

الثّ (ما تحت قبة السماء إله يعبد مع اللّٰه أعظم من هوى متبع)]. يقول الرسول صلى الٰه عليه وسلم (مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحا مطاعا وهوى متبعا وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك بخويصة نفسك)2 وهوى النفس أقوى ذلك كله. ليس من الأشياء شيء يقول اللّه تبارك وتعالى إنه يضلل نبيا إلا الهوى، حتى الأنبياء لو اتبعوا الموى لأضلهم. قال اللّٰه لداود وهو خليفة عن اللّه «وَلا تَتَّبِعِ الْمَوِىٰ فَيُضِلَّةَ عَى سَبِيلِ إلدّه»؛ حتى داود لو اتبع الهوى لأضله عن دين الله. القرآن نص على خلافة داود كما نص على خلافة آدم، وباقي الخلفاء جاء ذكره ضمنا فقط، أول خليفة آدم "إِنِّي جَاعِلٌ بي الأَرْضِ خَلِيقَةً وهو آدم، أول من حمل الأمانة فزع من هذه المهمة حتى تفرقت أجزاؤه:

حتى تفرقت حروف اسمه آدم لا حرف يمس الآخر، وداود كذلك لما سمع "إِنَّا جَعَلْنَٰكَ

خَلِيمَةً فِي الأَرْضِ " تفرقت أجزاؤه حتى تفرقت حروف اسمه داود، لا تجد حرفا يمس الآخر، أمر الخلافة صعب. (إِنَّ ألذِينَ يَضِلُّونَ عَى سَبِيلِ إللَّهِ) عن الإيمان باللّه ولَهَمْ عَذَاتٌ شَدِيدُ بِمَا تَسْواْ يَوْمَ ألْحِسَابٍ) بنسيانهم يوم الحساب أي تركهم الإيمان ولو أيقنوا يوم الحساب لآمنوا في الدنيا (وَمَا خَلَفْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ) عبئا {ذَاِكَ)

خلق ما ذكر لا لشيء ( ظَرُّ الذِينَ كَبَرْوا) من أهل مكة {جَوَيْلٌ لِلذِينَ كَبَرُوا مِنَ ألَرِ أَمْ نَجْعَلُ أَلذِيلَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَٰتِ كَالْمُفْسِدِيرَ مِ ٱلْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمَتَّفِ كَالْمُجَارُ) نزل لما قال كفار مكة للمومنين إنا نُعطَى مثل ما تعطَوْن في الآخرة (كِتَبُ)

هذا كتاب هو القرآن ( انزَلْنَهْ إِلَيْكَ مُبَرَكٌ لِيَدَّبَّرُواْ ءَايَتِهِ، دائما يدعونا إلى القرآن ويحرضنا على تلاوة القرآن والتدبر في معاني القرآن والأخذ بالقرآن والعمل به، كتاب كثير البركة ما دام في الدنيا فالمطر ينزل والأرض تنبت النبات والنسل لا ينقطع والخير موجود.

وإذا فقد القرآن في الدنيا لم يبق خير على وجه الأرض. تدبروا هذا الكتاب، انظروا في معاني هذا الكتاب وَلِيتَذكَّرَ يتع أوْلُوا الأَلْبَابُ) فيه خبر من قبلكم وحكم ما

بينكم وخبر ما ياتي بعدكم [1] هو الحبل الذي طرفه بيد اللّٰه والطرف الآخر بأيدينا [2] وهذا

يكفي كرامة (وَوَهَبْنَا لِدَاوَودَ سُلَيْمَلَ) ابنه (نِعْمَ ألْعَبْد سليمان إِنَّهُ أَوَّابُّ)) رجاع في التسبيح والذكر في جميع الأوقات (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ)38:31 وهو ما بعد الزوال ( الصَّعِنَتُ) الخيل جمع صافنة وهي القائمة على ثلاث وإقامة الأخرى على طرف الحافر من صفة الجياد الْجِيَادُ) جمع جواد وهو السابق، ذكر المفسر: كان له ألف فرس عرضت عليه بعد أن صلى الظهر لإرادته جهاد العدو عليها فعند بلوغ العرض منها تسعمائة غربت الشمس ولم يكن صلى العصر فاغتم لذلك ( جَفَالَ إِنّي أَحْبَيْتُ) أردت حُبَّ الْخَيْرِ)

الخبل (عَ ذِكْرِ رَبِّى) صلاة العصر ((حَتَّىٰ تَوَارَتْ) الشمس (بِالْحِجَابٌ رُدُّوهَا عَلَىَ)38:32-38:33

الخيل فردوها (قَطَعِقَ مَسْحا يمسحها بالسيف (بِالسُّوقِ وَالاَعْنَاقِ) يعني ذبحها عن آخرها وتصدق بلحومها؛ هذا تفسير المفسر، ولو أبقى الآية على ظاهرها لكان أنسب لمقام النبي. الحق أنَّهم عرضوا عليه الخيل وهو مشتغل بالصلاة فلم يلتفت إلى الخيل وقال «إِنِّيَ أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ»38:32 حب الخير الذي أجده في الصلاة «عَى ذِكْرِ رَبِّي» الخير الصادر عن ذكر ربي «حَتَّىٰ تَوَارَتْ» رجعت الخيل «بِالْحِجَابِ» حتى توارت الخيل في محالها «قَطَعِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَالاَعْنَاقِ» فصار يكرمها، فردوا الخيل فصار يمسح بالسوق

وللطبراني في الكبير عن جابر: (أبشروا فإن هذا القرآن طرفه بيد اللّٰه وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تهلكوا ولن تضلوا بعده أبدا). [1]

والأعناق تكريما لها. لو كان كل مسح يكون قتلا لكان "وَامْسَحْواْ بِرَءُوسِكُمْ" أَنْنا نقتل أنفسنا، إنما مسح الخيل فقط تكريما لها هذا هو الصحيح ليس فيه فوات الصلاة وَلَفْتِ قَتَنَّا سُلَيْمَت ابتليناه بسلب ملكه، زلت قدم المفسر أيضا قال: «وذلك لتزوجه بأمرأة هواها - اسمعوا ما يقول ما أجهلهم بالأنبياء - وكانت تعبد الصنم في داره من غير عنمه، وكان ملكه في خاتمه فنزعه مرة عند إرادة الخلاء ووضعه عند أمرأته المسماة بالأمينة على عادته فجاء جني في صورة سليمان فأخذه منها[2] { وَأَلْفَيْنَا عَلَىٰ كَرْسِيِّهٍ، جَسَدأ هو ذلك الجني وهو صخر جلس على كرسي سليمان وعكفت عليه الطير وغيرها فخرج سليمان في غير هيئته فرآه على كرسيه، وقال للناس أنا سليمان فأنكروه (ثُمَّ أَتَابَ) رجع إلى اللّه تبارك وتعالى لما رجع إلى اللّٰه تبارك وتعالى بعد أيام وصل الخاتم إليه ولبسه وجلس

على كرسيه» و (قَالَ رَبّ إعْمِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكَالاً يَنْبَغِ لَاحَدِمِن بَعْدِى ) سواي (إئَّكَ أَنت ألْوَهَابَّ قصة سليمان ذكر القرآن أنه فتن سليمان وألقى على كرسيه جسدا وهو الصخر الجني على ما قال المفسر 1: كان سليمان سر مملكته في خاتمه إذا لبسه تبعه الإنس والجن والطير وإذا نزعه بقي مجرد إنسان فقط، وكان لا يدخل الخلاء بهذا الخاتم ويوم من الأيام نزع الخاتم وأودعه عند زوجته أمينة فدخل الخلاء فجاء جني تشكل بصورة سليمان فطلب الخاتم فدفعته له فلبسه فتبعه الإنس والجن والطير فجلس على كرسيه فرجع سليمان فسألها قالت إنك أخذت الخاتم، فعلم سليمان أن هذه بلية من اللّٰه تبارك وتعالى فجلس يتعبد حتى مضى أربعون يوما فطار الجني وألقى الخاتم في البحر فابتلعته سمكة فاشترت زوجته سمكة لفطور سليمان، فلما شقت بطن السمكة وجدت الخاتم فغسل فلبسه سليمان وتبعه الإنس والجن فرجع ووجد الجن جمعوا كثيرا من السحر وقالوا إن سليمان كان يشتغل بِهذا ويقهركم به فدفنوا ذلك تحت كرسيه وصرح لهم بالحق. هذا ابتلاء من اللّٰه بسلب ملكه مدة أربعين ليلة. أو «وَلَفَدْ بَتَنَّا سُلَيْمَىَ وَأَلْفَيْنَا عَلَىٰ كُرْسِيِّهِ، جَسَداً» هو المولود الذي جاء في شق إنسان «ثُمَّ أَنَابَ» سليمان كان عنده ألف منكوحة ثلاثمائة حرائر وسبعمائة جواري. أقسم ليلة لآتين الليلة على مائة امرأة كل واحدة منهن تحمل وتاتي بفارس يجاهد في سبيل الله ونسي أن يقول إن شاء الله، لم يقل إن شاء الله، قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: لو قال إن شاء اللّٰه لجاهدوا كلهم في سبيل الله. فوقع على مائة امرأة ولكن ما

1 - جلال الدين المحلي في الجلالين[2]

حملت منهن إلا واحدة ولدت شق إنسان هو الجسد الملقى على كرسيه، ويحكون أن جبريل قال له إذا قلت حقا مرا في نفسك وقالته المرأة وقاله الوزير آصف بن برغيا بم الولد فقال سليمان: أنا نبي اللّٰه وسلطان ملك جميع الخلائق الإنس والجن والوحوش والطير كلهم تحت يدي ومع ذلك لا يكفيني هذا إذا دخل علي أحد أنتظر ما يُهدِي لي، فنيت ثلث الولد، هذا حق مر في نفسه. وقالت المرأة: أنا يا نبي اللّٰه أنت رسول اللّٰه والملك عندك الدنيا وما فيها والله إني لأختار شابا صغيرا فقيرا معدما يكون زوجا لي أختاره عليك، فنبت ثلث ثان. وقال الوزير: وأنا كثيرا ما ياتيني رسول الملك نبي اللّٰه يدعوني وربما أتشكى من كثرة دعوته لي فوالله لدعوته لي أحب إلي من الدنيا وما فيها أشكو من كثرة دعواته ولكن لا أمل منها فنبت الولد كاملا. إن كانت هذه القصة صحيحة فنصف إنسان هذا هو الجسد الملقى على كرسي سليمان أو الصخر الجني الذي خلفه في ملكه مدة ابتلائه والكل محتمل. «فَالَ رَبِّ إغْمِرْ لِ وَهَبْ لِ مُلْكالاَّ يَنْبَغِ لَاحَدٍ مِنْ بَعْدِىّ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابٌ» (وَسَخَّرْنَا لَهُ أَلرِّيحَ تَجْرِ بِأَمْرِهِ رُخَاءً) لينة (حَيْثُ أَصَابَ) فلما أكرم الخيل للجهاد وجاهد في سبيل الله، أكرمه اللّٰه بالريح غدوها شهر ورواحها شهر، الطائرات هذه أول من ركبها سليمان عليه الصلاة والسلام وتجري بقدرة اللّٰه ليس لها مكينة ولا وقود وَالشَّيَطِيرَ كُلَّ بَنَّآءٍ يبني الأبنية العجيبة (وَغَوَّاص) يستخرج اللؤلو من البحر (وَاخَرِيرَ مُفَرَّنِينَ فِي الاصْعَادِ القيود هَذَا عَطَاؤُنَا بَامْنُتَ) أعط منه من شئت اوَامْسِكْ) عن الإعطاء

عليه وسلم: (لو قال إن شاء اللّٰه لم يحنث، وكان أرجى لحاجته). [1]

لغَيْرِ حِسَابٍ كل ما أعطى اللّٰه سليمان أطلق له الإذن في التصرف كيف شاء إن شاء أعطى وإن شاء منع لا حساب عليه (..

اء (3126) وفيه "على تسعين امرأة".

لغَيْرِ حِسَابٍ كل ما أعطى اللّٰه سليمان أطلق له الإذن في التصرف كيف شاء إن شاء أعطى وإن شاء منع لا حساب عليه (..)1

وإزانَ لَه عِندَنَا لَلْهِى وَحَسَ مَتَابٍ وَادْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْنَاجِى رَبَّهُ أَنِّي بأني (مَسَّنِى

أَبَلُ بنصْب ضر وَعَذَاب) ألم، ونسب ذلك إلى الشيطان وإن كانت الأشياء كلها

من اللّه تأدبا معه تعالى وقيل له وأرْكُضْ اضرب (بِرِجْلِكَ الأرض فضرب فنبعت عين ماء فقيل (هَذَا مُغْتَسَلْ) ماء تغتسل به (بَارِدٌ وَشَرَابّ تشرب منه فاغتسلَ وشرب فذهب عنه كل داء كان بباطنه وظاهره (وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ, وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ)، أحيا اللّٰه له من مات من أولاده ورزقه مثلهم رَحْمَةً نعمة (مِنَّا وَذِكْرِى عظة (لَا ولِ الأَلْبَابُ وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثَاه) هو حزمة من حشيش، كان أقسم أنه سيضرب زوجته مائة ضربة، أمر أن بأخذ حزمة ( جَاضْرِب بِهِ) زوجتك مرة واحدة فتغنيك عن مائة ضربة ((وَلا تَحْنَثِ)

بترك ضربها فأخذ مائة عود من الأذخر فضربَهَا به ضربة واحدة فبرئ من حلفه وهذا ليس في شرعنا (إِنَّا وَجَدْنَٰهُ صَابِراً نِعْمَ الْعَبْذُ أيوب (إِنَّهْ أَوَّابُّ) رجاع ( وَاذْكُرْ عِبَادَنَآ إبْرَاهِيمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْفُوبَ أُوْلِي الاَيْدِ) أصحاب القوى في العبادة ( وَالابْصر) البصائر في الدين (إِنَّا أَخْلَصْنَهُم) اختارهم اللّٰه (بِحَالِصَةٍ) باختيار هي (ذِكْرَى ألدَارِ) الآخرة يتذكرون الآخرة دائما {وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِرَ الْمُصْطَبَيْرَ) المختارين (الاخْيِارِ) جمع خيِّر

(وَاذْكُرِ إسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ)38:48 نبي من الأنبياء تبع إلياس (وَذَا الْكِبْلِ) اختلف في نبوته،

والضحى\]

سورة مى

في

قيل كفل مائة نبي فروا إليه من القتل 1 وكلّ) كلهم ومّسَ الأخْيار هَذَا القرآن وذكْرّ لهم بالثناء الجميل هنا وَإنَّ لِلْمُتَّفِينَ) الشاملين لهم لَحْسْ مَشَاب فِيّه مرجع

في الآخرة ( جَنَّتِ عَذْنٍ مَفَتَّحَةً لَهُمْ الأَبْوَبُ مَتَّكِيينَ جِيهَا ) على الأراتك (يَدْعُونَ مِيَا بِقَكِهَةٍ كَثِيْرَةٍ وَشَرَابٌ وَعِنْدَهُمْ قَصِرَاتٌ ألطَّرْفِ) حابسات العين على أزواجهن {أَتْرَابُّ) أسنانُهن واحدة بنات ثلاث وثلاثين دائما2 أو أربعة عشر دائما (هَذَا مَا تُوعَدُونَ)38:53 بالغيبة والخطاب (لِيَوْمِ الْحِسَابِ) لأجله إِنَّ هَذَا لَرِزْقْنَا مَا لَهَ من نَعَدِ

انقطاع (هَدَّا) الخبر هكذا (وَانَّ لِلطّغِيرَ لَشَرَّ مَئَابٍ جَهَنَّمَ يَصْلَوْتَهَا)) يدخلونَها (تَييسَ ألْمِهَد هذا الذاب ( لْيَذُوفُوهُ حَمِيمٌ) ماء حار محرق (وَغَسَاقٌ) ما يسيل من صديد أهل النار (وَءَاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) أصناف من العذاب (هَذَا بَوْج جمع مَفْتَحِّ

داخل (مَعَكُمْ النار فيقول المتبوعون (لا مَرْحَباً بِهِمْ وَ لا سعة عليهم (إِنَّهُمْ صَالُوا البّار فَالوأم الأتباع (بَلَ أنتَمْ لا مَرْحَبَا بِكُمْوَ أَنتُمْ فَدَّمْتَموهُ الكفر (لَنَاْ بِيسَ الْقَرَازَة

لنا ولكم النار (( فَالُواْ رَبَّنَا مَى فَدَّمَ لَنَا هَٰذَا جَزِدْهُ عَذَاباً ضِعْفًا ( مضعفا مِى النَّارِ وَفَالْوا)

كفار مكة وهم في النار (مَا لَنَا لا نَرِىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعْدُّهُم مِنَ الاَشْرِارِ) فقراء المسلمين مثل عمار وبلال وصهيب وسلمان هؤلاء المساكين ما رأيناهم في النار وهم لا يستحقون الجنة (أَتَّخَذْنَهُمْ سُخْرِياً) كنا نسخر بهم وآمْ زَاغَتْ عَنْهُمْ الاَبْصَرُ) لعلنا ما رأيناهم فقط ولكنهم في النار (إِلَّ ذَلِكَ لَحَقِّ) واجب وقوعه (تَحَاصُمْ أَهْلِ اِلبَّارِ) سيتخاصمون في

النار (فَلِ إِنَّمَآ أَنَا مُنذِرّ ) مخوف بالنار (وَمَا مِ الَهِ إِلَّ أللَّهُ أَلْوَاجِدُ الْقَهَّازُ رَبُّ السَّمَوَاتِ فالارض وَمَا تِيْنَهَمَا ألْعَزِينَ الغالب على أمره {ألعَبَرَ لأوليانه فَل هَوَ تَبَوّا عَظِيمُ أنَمْ عَنْه مُعْرِضُونَ القرآن الذي أنبأتكم به نبأ عظيم (مَا كَانَ لِ مِنْ عِلْمِ بِالْمَلاِ الآعْلبي)

ما كنت عارفا بأمر الملائكة كمثلكم (إِذْ يَخْتَصِمُون) في شأن آدم ولكن إن اللّٰه تبارك وتعالى أوحى إلي (إِنْ يُوجى إِلَىَّ إِلَّ أَنَّمَآ أَنَا تَذِيرٌ مبِينَ)) بيّن الإنذار واذكر اذّْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلْبِكَةِ إِنّه خَلِقْ بَشَرَا صِ طِيبٍ) هو آدم (بَإِذَا سَوَّيْتُهُ ) أتممته (وَنَبَحْتُ فِيهِ مِن رُرحِ) فصار حيا (جَفَعُواْ لَهُ سَجِدِينُ) سجود تحية بالانحناء (بَسَجَدَ ٱلْمَلِّبِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْتَعُونَ) تأكيد (إِلَّ إِبْلِيسَ) أبا الجن (إسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَهِرِينٌ) في علم اللّٰه (قَالَ يَابْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَى تَسْجُدَ لِمَا خَلَفْتُ بِيَدَىَّ) ما يمنعك أن تسجد لآدم الذي خلقته بيدي (أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينُ فَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَفْتَنِه مِ نَارٍ وَخَلَفْتَهُ و ص طِيبٍ) أنا لا ينبغي مني السجود لآدم لأني أفضل من آدم أنا خير منه لأنك خلقتني من نار والنار من نور وخلقت آدم من طين والطين ظلمة، والنور أفضل من الظلمة فأنا خير من آدم فلا ينبغي أن أسجد له. أورد شبهة وقاس مع وجود النص فأخطأ، هو خلق من مارج من نار، والنار من النور، وآدم من قبضة من تراب، والتراب ظلمانية، والنور أفضل من الظلمة، فقاس إبليس أنه لما كانت مادته خيرا فهو خير من آدم الذي مادته مفضولة وكذب عدو الله، أخطأ حيث ظن أن المفضول لا يخرج منه فاضل والله قادر على ذلك. إن فرضنا أن النار أفضل من الطين فالله قادر على أن يخرج من الطين شيئا خيرا مما أخرج من النار وهو الذي وقع، كثيرا ما نرى مفضولا يخرج منه شيء أفضل مما خرج من الفاضل، فالنار خلقت للإفساد فقط، مفسدة دائما بحيث لا تضع شيئا من الأقوات إلا وأفسدته حينا بعكس الأرض إذا وضعت فيها الأقوات تنبتها وتنميها وتربيها حتى تأتي

سورة فى

بأضعاف مضاعفة مما وضع فيها، والخلق عيال اللّٰه خيرهم أنفعهم لعياله1. الْأَرض إذَا أودعتها الحبوب خرجت منها بساتين تحصد أضعافا مضاعفة وتلك الحبوب لو ألقيتها في النار لأفسدتها النار في الحين. إذاً التراب خير من النار. وهذا الجنس من النار مارج من نار جبل على الحفة والطيش والتحرك فصار إبليس تبعا لمادته، فيه الحفة والطيش والتحرك فلهذا هلك، بعكس التراب جيل على السكون والرزانة فأمكن أن يكون التراب مستر لبني آدم بما فيهم الأنبياء والأولياء والمسلمون، والنار ليست مقرا لشيء من هذا. والتراب محل بيوت اللّٰه المساجد وبيت اللّٰه الحرام الكعبة بمكة، ولا تجد بيتا من بيوت اللّه في الفاري إذاً التراب أفضل من النار، والتراب مستقر العبادات، فالأنبياء والصالحون ربحوا الآخرة لخدمتهم على الأرض والنار لا يمكن لأحد أن يستقر فيها حتى يعمل لخالقه. والتراب فيها معادن وفيها روضات وجنات وعيون فوارة ينتفع بها الخلائق؛ ولا ترى روضة ولا بستانا ولا عينا من الماء تسيل من النار. والتراب ذكرها اللّٰه في القرآن كثيرا ونوه بقدر الأرض وأمرنا بالنظر في آيات اللّه في الأرض وعجائبه، وذكر أنه بارك فيها وقدر فيها أقواتَّها وهذا عام لجميع الأرض وخصوصا الشام الذي باركنا حوله "إِلَى الأَرْضِ ألتِّه بَرَكْنَا فِيهَا" هذه مخصوصة بالشام، فالشام جزء من الأرض وصف بالبركة، والأرض كلها وصفت بالبركة، والنار لا بركة فيها أصلا بل تمحق البركة، والنار ليس فيها أي فائدة إلا فائدتان ذكرهما القرآن: متاعا للمقوين وتذكرة، إذا ذكر القرآن النار إنما يخوفنا بِها فإنّها عذاب، وأما المسافرون في الخلاء ربما يكون لهم متاع من النار. وفائدة النار النضج فقط ربما ننضج

(4135)

طعامنا بالنار فنأكل ليس لها أي فائدة سوى هذه وهذا مع تحفظ وحراسة وقمع شديد لولا ذلك لأفسدت الكل، هي طبعها الإفساد، حتى الطعام الذي صنع بالنار مقصود النار إفساده، ولكن بحيلة بني آدم جعلوا حيلة تمنع النار من إفساد هذا الطعام فيحرسونها دائما ويكفونها دائما ولولا ذلك لعملت بطبعها وهو الإفساد. والأرض ذكرها اللّٰه تبارك وتعالى وأثنى عليها ونوه بها وفيها ما ذكرنا من الخيرات فيها القرى وفيها الأمصار وفيها الحيوانات كلهم يعيشون على الأرض في أمن وأمان، والنار لا يدخلها شيء إلا وهلك ولا تتسلط على شيء إلا وأحرقته وأفسدته في أسرع من طرفة العين، فعلى هذا الأرض خير من النار ولو قبلنا أن النار خير من الأرض فالله قادر على أن يخرج من المفضول خيرا ومن الفاضل ما هو دون ذلك. هذا فساد رأي إبليس. ومعصية إبليس بالامتناع من السجود لآدم تضمنت ثلاث معاص فلهذا ذكرها القرآن في كيفيات مختلفة «مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَفْتُ بِيَدَىَّ» أي ما منعك من أن تعظم ما عظمه الله؟ وقال "مَا لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّجِدِيرُ" خرج من الجماعة أيضا، فالخروج من الجماعة أيضا معصية، ومرة أخرى "مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذَ آمَرْتُكَ" خالف أمر اللّٰه وخرج من الجماعة واستخف بشيء عظمه اللّٰه تبارك وتعالى فلعن وطرد وهلك.

النفخ جاء في القرآن، نفخ اللّٰه في آدم، سوى تلك الطينة ونفخ فيه فصار آدم حيا بعدما كان جمادا، سبحان من صيّر طينة إنسانا يتصرف بنفخة واحدة، ونفخ في الجنين، ونفخ في الطير بنفخ عيسى، ونفخ جبريل في جيب مريم فحملت بعيسى، ونفخ في الصور، نفخ إسرافيل فمات الناس جميعا، هذه الخلائق كلا نفخ واحد أماتهم جميعا كما تطفئ قنديلا فقط يموتون جميعا، ونفخ ثان يبعثون فيه جميعا. سبحان من نفخ في جماد فصار إنسانا يتكلم بلحمة ويبصر بشحمة ويسمع بعظم، ليس القادر على هذا إلا اللّه تبارك وتعالى

( فَألَ جَاخْرُجُ مِنْهَا قَإِنَّةَ رَجِيمٌ مطرود ووَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِيَ إِلَىٰ يَوْمِ أُلدِّيلِّ فَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِيةِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ أراد أن يخدع الحق تبارك وتعالى، إذا عاش إلى يوم القيامة لا يموت أو إن مات لا يحاسب فلا يدخل النار (قَالَ بَإِنَّكَ مِنَ الْمَنظَرِيلَ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الَلُوَ وقت النفخة الأولى (قَالَ بَيعِزَّتِكَ لا غْوِبَتَّهُمّ أَجْمَعِبَ إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمْ الْمَخْلَصِينَ)15:40 حى إبليس يحذر من الكذب، أقسم أنه يغوي بني آدم وهو يعلم أن فيهم من لا يقدر عليه فاستناهم "إِلاَ عِبَّادَكَ مِنْهَمَ الْمَخْلَصِينٌ (قَالَ بَالْحَقِّ وَالْحَقَّ أَقَولَ لَأمْلَاتَ جَهَنَّمَ مِنكَ)

بذريتك (وَمِسَّ تَيعَكَ مِنْهَمَ) من الناس (اجْمَعِينٌ قَل مَآ أَسْئَلَكُمْ عَلَيْهِ) على تبليغ الرسالة ( آجْرِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمَتَكَلِمِينَ) المتقولين القرآن من تلقاء نفسي (إِنْ هُوَ

القرآن ( لأَذِكْرٌ) عظة (لِلْعَلَمِينَ) الإنس والجن (وَلَتَعْلَمْنَّ) ياكفار مكة (نَبَأَدَرَ)

خبر صدقه (بَعْدَ حِير يوم القيامة.

في

سورة الزمر

**مكية إلا " قُلْ يَعِبَادِيَ ألذِيَ أَسْرَمُواْ عَلَى أَنْمُسِهِمْ" الآية فمدنية**

وهي خمس وسبعون آية

(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَلِ الرَّحِيمِ تَنزِيلُ الْكِتَابِ القرآن سَ اللَّهِ)) خبره (الْعَزِيزِ) في ملكه (الْحَكِيم) في صنعه (إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ يا محمد { الْكِتَبَ بِالْحَقِ بَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّيرُ) من الشرك أَلا لِلهِ الدِّينُ الْخَالِصُ) لا يستحقه غيره (وَالذِيسَ إتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ الأصنام (أَوْلِيَآءَ وهم كفار مكة قالوا (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُفَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْعِيّ)

قالوا إن هذه الآلهة جعلوها وسائط بينهم وبين اللّٰه (إِلَّ أللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ) وبين المسلمين (ي مَا هُمْ جِيهِ يَخْتَلِفُونَ) من أمر الدين فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار (إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِى مَنْ هُوَ كَذِبٌ)39:2-39:3 بنسبة الولد إليه (كَقَّارّم بعبادته غير اللّٰه (لَوَ ارَادَ اللَّهُ أَنْ

يَتَّخِدَّ وَلَدآ) كما قالوا (لأَصْطَمى مِمَّا يَحْلُوُ مَا يَشَآءً)) قال المفسرون: من الملائكة أو الحور العين 1 أو قبل ذلك، (سُبْحَنَةٌ, هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ ألْفَهَارُ خَلَقَ ألسَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ يَكَوِّرْ يدخل ( أليْلَ عَلَى التَّهارِ) فيزيد (وَيُكَوِّرْ التَّهَارَ) يدخله (عَلَى أليْلِ) فيزيد (وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْفَمَرُ كُلٌّ يَجْرِ) في فلكه (لَاجَلِ مُسَمَىٌّ) ليوم القيامة (آلا هُوَ الْعَزِيزُ)3:5-3:6 الغالب على أمره المنتقم من أعدائه {ألْغَقَّرَ) لأوليائه (خَلَفَكُم مِ نَمْسٍ

وَاحِدَةِ)

٤ آدم (ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا حواء ( وَأَنْزَلَ لَكُم مِنَ الانْعَمِ)39:5-39:6 الإبل والبقر والغنم الضأن والمعز (ثَمَنِيَةَ أَزْوَاجٌ) من كل زوج ذكر وأنثى كما في سورة الأنعام (يَخْلُفُكُمْ مِي بُطَوبِ أمَّهَٰتِكُمْ خَلْفاً مِنْ بَعْدِ خَلْوٍ) نطفا ثم علقا ثم مضغا (مِ ظُلْمَتٍ ثَلَثٍ) هي ظلمة البطن وظلمة الرحم وظلمة المشيمة (ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكٌ لَا إِلَهَ إِلاَّ هُوَّ بَأَنْبِى تَصْرَفُونُ) عن عبادته إلى عبادة غيره ( إِن تَكْبُرُواْ بَإِنَّ اللَّهَ غَنِيًّ عَنكُمْ وَلَاَ يَرْضِىٰ لِعِبَادِهِ الْكُبْرَ) إن أراده من بعضهم فهو لم يرض به (وَإِن تَشْكُرُوا) اللّٰه فتؤمنوا (يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرْ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرِى)39:7-39:8 لا تحمله (ثُمّ إِلَى رَبِّكْم مَرْجِعْكُمْ فَيْنَبِّيُّكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونُ إِنَّهُو عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ بما في القلوب { وَإِذَا مَسَّ الانسَرَ) الكافر ضرِّ دَعَا رَبَّهُ تضرع (مَنِيباً) راجعا (الَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُو نِعْمَةً أعطاه إنعاما مِنْه تعالى (نَسِى)

ترك ( مَا كَات يَدْعواْ يتضرع ( إِلَيْهِ من فَبْل وهو الله وَجَعَلَ لله أَنْدَاداً) شركاء

(لِيَضِلَّ عَى سَبِيلِهِ) دين الإسلام (فَلْ تَمَتَّعْ بِكُبْرِكَ فَلِيلًا ) بقية أجلك (إِنَّكَ مِنَ اَصْحَبِ البَّارِ أَمَنْ هُوَ فَنِتُّ) هذا نزل في عثمان بن عفان كان يقوم الليل كله ويختم القرآن

بركعة واحدة ويسلم 1، «أَمَنْ هُوَ فَيْتُ» وهو عثمان (انَاءَ أْليْلِ سَاجِداً وَفَائِماً يَحْذَرْ الآَخِرَةَ وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ) كمن هو عاص؟ لا، {فَلْ هَلْ يَسْتَوِى الذِيلَ يَعْلَمُونَ وَالذِيرَ لا تَعْلَمونٌ) لا، (إِنَّمَا يَتَذَّكَّرُ أوْلُواْ الألْبَب)13:19 أصحاب العقول {فَلْ تَاعِبَادِ ٱلذِينَ ءَامَنوَا إتَّفُواْ رَبَّكُمْ بأن تطيعوه (لِذِيسَ أَحْسَنُواْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بالطاعة (حَسَنَةُ) هي الجنة (وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةُ) فهاجروا (إنَّمَا يُوَجَّى الصِّيرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) بغير مكيال ولا ميزان. لما نزل "مَ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ جَلَهُ, عَشْرُ أَمْقَالِهَا قال الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم:

(رب زد أمتي) فنزلت "مَقْلُ ألذِينَ يُنعِفُونَ أَمْوَلَهُمْ مِ سَبِيلِ اللَّهِ كَمَئَلٍ حَبَّةِ آَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبْلَةٍ مأيَّةُ حَبَّةٍ" أي الحسنة بسبعمائة ضعف، قال: (رب زد أمتي) فنزلت

"مَى ذَا ألذِ يُفْرِضُ أللَّهَ فَرْضاً حَسَناً بَيْضَعِمُهُ و لَهُ أَضْعَابا كَثِيرَةٌ أكثر من سبعمائة فقال:

(رب زد أمتي) 2 فقال «انَّمَا يُوَمَّى الصَّيِرُونَ» على الطاعة «أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٌ»39:10-39:11 بغير

وعن محمد بن سيرين أن عثمان كان يحيي الليل فيختم القرآن في ركعة. لابن سعد، كنز العمال:

كتاب الفضائل من قسم الأفعال /باب فضائل ذي النورين عثمان بن عفان رضي اللّٰه عنه

(36170). وفي نفس الباب عن عبد الرحمن بن عثمان التيمي وعطاء بن رباح أنه رضي اللّٰه عنه أوتر ذات ليلة بكتاب اللّٰه عند المقام. الحديثان (36168 و 36171)

عدد فقال: رضيت بالله رضيت رضيت، جازاه اللّه عنا خيرا، (فُلِ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنَ آعْبُدَ اللَّهَ مطْلِصاً لَه لدِسَ وَأمِرْتَ لَاتَ آكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِبِينٌ فَلِ نَّىَ آَخَافَ إِنْ عَصَيْتُ رَبّيِ عَذَابَ يَوْم عَظِيٌ فَلِ لِلَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُو دِينِ) من الشرك (بَاعُبُدُوا مَا شِئْتَم صِ دُونِةُ.) فيه تديد (فَلِ إِنَّ الْخَسِرِينَ أَلذِيرَ خَسِرُواْ أَنمُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْفِيَمَةٌ) بتخليد الأنفس في النار وبعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا (أَلا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ)39:14-39:15

هذا هو الخسران المبين لَهُم صِ قَوْفِهِمْ ظُلَلٌ) طباق مِ البّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ) من النار ( ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ، عِبَادَة ليتقوه (يَعِبَادٍ بَاتَّفُوبِ وَالذِينَ إَجْتَنَبُوا ألطَّغُوتَ الأوثان ( أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا)39:17 أقبلوا (إِلَى اللَّهِ لَهُمْ الْبُشْرِى)39:17 بالجنة (قَبَشِّرْ عِبَادِ الذِينَ بَسْتَمِعُونَ ألْفَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَةُ) وهو ما فيه صلاحهم (أوْلَبِكَ الذِينَ هَدِيْهُمُ اللَّةُ وَأُوْلِّبِكَ هُمَةَ أوْلُوا الأَلْبَابِ) أصحاب العقول ( أَبَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَّابِ) "لَامْلَاتَ جَهنَّمَ" ( أَبَأَنتَ تُنفِذِّ) تخرج مَ فِى النّارِ لا، لَكِرِ اِلذِيسَ إَتَّفَوْاْ رَبَّهُمْ) بأن أطاعوه (لَهُمْ غُرَقٌ صِ مَوْفِهَا غُرَقٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِ مِ تَحْتِهَا الانْهَرُ من تحت الغرف الفوقانية والتحتانية ( وَعْدَ اللَّهِ) وعد اللّٰه وعدا لاَ يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ وعده {أَلَمْ تَرَ) تعلم (أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءٍ مَاءَ بَسَلَكَهُو يَنَٰبِيعَ) أدخله أمكنة نبع (فِى الارْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعاً مُخْتَلِهاً آلْوَنْهُ و ثُمَّ يَهِيجُ) يبس (قَتَرِيهُ مُصْجَرَاَ ثُمَّ يَجْعَلُهُو حَطَماً) فتاتا (إِلَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرِى تذكيرا لاوْلِي الالْبَاب) يتذكرون به لدلالته على وحدانية اللّٰه تعالى وقدرته (أَجَمَى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُو لِلاسْلَمِ) فاهتدى (قَهُوَ عَلَىٰ نُورِ صِ رَبِّهِ كمن طبع

جل وعلا بتفضله قد يضعف المنفق في سبيل اللّٰه ثوابه على هذا العدد المذكور (4558). وفي مجمع الزوائد للهيثمي: كتاب الزكاة/ باب أجر الصدقة (4623) قال رواه الطبراني في الأوسط. وهو في ابن كثير ج318 /1. وقد تقدم في 7 و17.

على قلبه دل على هذا ( تَوَيْلٌ لِلْقَاسِيّةِ قَلَوبِهَم صِ ذِكْرِ اللَّهِ) عن قبول القرآن (الَلَّيت فِي صَلَلِ مَيِيَ) نزل لما قالوا يا رسول الله نرجوك أن تحدثنا بأخبار عجيبة وأحاديث حمان قال اللّه تبارك وتعالى واللّه تََّلَ أَحْسَنَ أُلْحَدِيثِ كِتَياته هو القرآن، أحسن حديث يسع هو هذا القرآن ( مَتَشَبِها) يشبه بعضه بعضا في النظم وغيره {مَثَانِيَ) تُنِيَ فيه الوعد والوعيد وغيرهما (تَفْشَعِرٌّ مِنْهُ) ترتعد عند ذكر وعيده (جُلْودُ أَلذِيرَ يَخْشَوْنَ) يخافون

(رَبَّهُمْ ثَمَّ تَلِينُ)39:23-39:24 تطمعن (جُلُودُهُمْ وَفُلْوبَهُمْ إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَآءْ ٣) أحسن الحديث هو القرآن، والقرآن سماه اللّٰه متشابها كله حيث أن بعضه متشابه مع بعض وسماه محكما كله "كِتَابُّ أحْكِمَتَ ايَتُهُ " فالقرآن كله محكم، وجعله قسمين:

محكمات ومتشابهات، محكمات هن أم الكتاب ومتشاهات، قسم محكم وقسم متشابه، والمتشابه لا يعلم معناه إلا اللّٰه والراسخون في العلم يقولون آمنا به، والمحكم هو أكثر القرآن، فيه شيء واضح لا يحتاج للتفسير مثل "فُلْ هُوَ اْللَّهُ أَحَدٌ" كل أحد يعلم معناه، وهذا كثير في القرآن؛ وفيه شيء يحتاج لمعرفة اللغة العربية والتأويل والتبحر في العلم والحديث والشريعة، فلهذا يفسَّر القرآن، هو كله متشابه وكله محكم وقسم منه محكم وقسم منه متشابه؛ فهو أحسن حديث يسمع، فكان الصحابة إذا اجتمعوا لا يفترقون إلا إذا تلي شيء من القرآن.

وكان عمر كلما رأى أبا موسى الأشعري - وكان حسن الصوت - يقول: ذكرْنا ربنا فيتلو وكلهم يخشع وتقشعر جلودهم ويرجعون إلى ذكر الله «ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِى بِهِ مَنْ يَشَاءُ) ({ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَمَا لَهُ و مِنْ هَادٍ آجَمَنْ يَتَّفِى بِوَجْهِهِ سُوْءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْفِيَمَةُ) بأن

(3357). تقدم في الدرسين 13 و 41.

بلقى في النار مغلولة يداه إلى عنقه كمن أمنه اللّٰه بدخول الجنة (وَفِيلَ لِلظِّلِمِينَ) كفار مكة (ذُوفُواْ مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ) جزاءه (كَذَّبَ ألذِينَ صِ قَبْلِهِمْ) رسلهم (بَأَتِيَهُم الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُولَ) من جهة لا تخطر ببالهم (بَأَذَافَهُمْ اللَّهُ الْخِرْىَ الذل والهوان من المسخ والقتل وغيره (فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا)39:26 المكذبون (يَعْلَمُونَ) عذابَها ما كذبوا (وَلَفَد ضَرَبْنَا) جعلنا (لِلنَّاس فِي هَذَا ٱلْفُرْءَالِ صِ كُلِّ مَثَلِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) يتعظون (فُرْءَاناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِى عِوَجٍ) لبس واختلاف ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُون الكفر (صَرَبَ اللَّهِ) للمشرك والموحد (مَثَلَا رَجَلًا بِيهِ شُرَكَاءً مُتَشَكِسُونَ)

متنازعون سيئة أخلاقهم (وَرَجّلًا سَلَما خالصا (لَرَجْلٍ هَلْ يَسْتَوِيَرِ مَثَلّا) عبدان واحد له ثلاثة من السادة متنازعون وكلهم سيئ الخلق، إذا قال هذا السيد: اذهب إلى البئر آت بالماء، يقول الآخر: اذهب آت بالحطب، ويقول الثالث: اذهب إلى الزراعة، وكلهم لابد له مما قال، هذا العبد لاختلاف سادته مع أخلاقهم السيئة هل يستوي هو وعبد له سيد واحد إذا أمره بالحطب احتطب واستراح وإذا أمره بالسقي سقى هل يستويان مثلا؟ لا الْحَمْدُ لِلهِ وحده (بَلَ اكْثَرُهُمْ) أهل مكة لا يَعْلَمُونَ) كذلك المسلم والكافر، المسلم إذا أمر اللّٰه بشيء امتثله وإذا نهى عن شيء تركه، هو في راحة، والكافر تدعوه النفس إلى قتل النفس، إلى شرب الخمر، إلى عمل الفاحشة إلى السرقة إلى كل شيء، والنفس غالبة عليه ولابد أن يطيع نفسه في كل شيء. هذا في شدة دائما وعذاب. الحمد لله على الغلبة في الحجة. ( إِنَّكَ مَيِّتٌ سبب نزول هذه الآية قالوا ننتظر محمدا يموت ونستريح، ستموت يا محمد، وإن محمدا سيموت قال اللّٰه تبارك وتعالى «إِنَّكَ مَيِّتٌ» ستموت كما قالوا {وَإِنَّهُم مَيِّتُونَ) القائلون أيضا لا يبقون سيموتون فلا شماتة بالموت، الموت لا شماتة فيه:

من ساءه أو سره ممات

فالأنبيا والأوليا قد ماتوا

كل نفس ذائقة الموت (ثُمَّ إِنَّكُمْ) أيها الناس (يَوْمَ ٱلْفِيّامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ) لو كان إذا ماتوا فقط انتهى الأمر، لسهل الأمر، ولكن الموت معناه القدوم على اللّٰه تبارك وتعالى والحساب فيما بينك وبين الله، وفيما بينك وبين جميع خلقه.

( جَمَنَ) لا أحد (آظْلَمُ مِمَّر كَذَبَ عَلَى أللَّهِ بنسبة الشريك والولد إليه (وَكَذَّبَ بالصِّدْوِ) القرآن (إِذْ جَاءَةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىَ) مأوى (لِلْكَبِرِينَ) بلى ( وَالذِي جَآءَ بِالصِّدْفِ) هو محمد صلى اللّٰه عليه وسلم ووَصَدَّقَ بِهِ) والذي صدق به وهو أبو بكر الصديق رضي اللّٰه عنه والصديقون كلا ( أوْلَبِكَ هُمْ الْمُتَّفُونَ) المتقون النبي وكل من صدقه واتبعه (لَهُم مَا يَشَاءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزّؤْاْ الْمُحْسِنِينَ) لأنفسهم بإيمانِهِم

( لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ أَسْوَأَ ألذِى عَمِلُوا) أما الذين صدقوا النبي واتبعوه وهم المسلمون فإن اللّٰه تبارك وتعالى سيكفر عنهم جميع سيئاتهم حتى أسوأ السيئات {{وَيَجْزِيَهُمْ وَ أَجْرَهُم بِأَحْسَ إِلذِى كَانُواْ يَعْمَلُونَ أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَةٌ ) بلى. اللّه يكفي عبده في كل شيء، اللّٰه يقدر أن يكفر عنك أسوأ ما عملت ويجزيك العمل الصالح بأحسن مما عملت أنت بفضله ( وَيُخَوِّجُونَكَ بِالذِيرَ مِن دُونِهِ) الأصنام يقولون لك يا محمد احذر من أصنامنا ستقتلك أو تخبل عقلك ( وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَمَا لَهُو مِنْ هَادْ)) هذا هو الضلال البين ( وَمَنْ يَهْدِ ٱللَّه بَمَا لَهُو صِ مُضِلِّ ٱلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزِ) غالب على أمره ذِ إنتِقَامٍ) من أعدائه، بلى. (وَلَبِ سَأَلْتَهُم) والله إن سألتهم (مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَفُولُنَّ اللَّهُ) هذا اتفقوا عليه {فُلَ ابَرِّيْتُم مَا تَدْعُونَ) ما تعبدون م دُولِ اللَّهِ) الأصنام ( إِلَ ارَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرِّ هَلْ هُنَّ كَشِطَتْ ضُرِّهة) لا، (أَوَ ارَادَنِ بِرَحْمَةٍ هَلْ هَُّ مُمْسِكَتُ رَحْمَتِهِ) لا (فَلْ حَسْبِىَ اللَّةُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلْ الْمُتَوَكِّلُونَ) يثق الواثقون (فَلْ يَقَوْمِ إعْمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمُ وَ)

حالتكم (إِنِّى عَمِلٌ على حالتي ((مَسَوْقَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَاتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ) ينزل

( عَلَيْهِ عَذَابٌ مفِيم دائم هو اب نار و أم اله نَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ

ألْكِتَبَ لِلنَّاس بِالْحَقِ قَمَرِ إهْتَدِىٰ قَلِنَمْسِهٌ) اهتداؤه (وَمَى ضَلَّ إِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ) جبار تجبرهم على الهدى. (اللَّهُ يَتَوَجَّى الاَنْمُسَ حِيرَ مَوْتِهَا)

الإنسان إذا حل أجله يموت يتوفاه اللّٰه بتوفي الملك وَ يتوفى التِ لَمْ تَمْتْ فِي مَنَامِهَا)

وربما توفى اللّٰه الإنسان في حال منامه (قَيْمْسِكُ ألتِى فَضِىٰ عَلَيْهَا ألْمَوْتَ) أما من مات موتا حقيقيا فيمسكه اللّٰه يبقى عنده (وَيُرْسِلُ الأُخْرِىّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَيٌّ)39:42-39:43 ويوقظ النفس النائمة تعيش إلى أجلها (إِلَّ فِى ذَلِكَ) المذكور (لآيَتٍ) دلالات (لِفَوْمٍ يَتَبَكِّرُونَ)

أن القادر على هذا قادر على البعث «اللَّهُ يَتَوَجَّى الاَنْمُسَ حِيرَ مَوْتِهَا وَالتِى لَمْ تَمُتْ»، النفس سماها القرآن نفسا وسماها روحا وأكثروا في هذا. إن اللّٰه قبض أرواحنا متى شاء وردها متى شاء، عبر بقبض الأرواح عن النوم. النفس والروح تكلموا في الفرق بينهما كلاما كثيرا أكثره لا يجدي شيئا. الفرق بين النفس والروح، أن الروح منه النفَس والحركة والنفس التي ربما عُبّر عنها بالروح ولكن روح حيواني ليس روحا حقيقيا. الروح الحقيقي منه النفَس والحركة ما دام الإنسان حيا فهو يتنفس ويتحرك. والنفس منها التمييز، فالإنسان إذا توفاه اللّٰه وفاة حقيقية يقبض نفسه وروحه يموت يبقى ليس فيه نفس ولا حركة، يموت، وإذا توفاه اللّٰه وفاة صغيرة تسمى النوم يتوفى النفس يمنعه عن التمييز فقط ولا يمنعه من النفَس والحركة، تجد النائم يتنفس ويتحرك وهو نائم ولكن لا حسّ له ولا تمييز هذه النفس التي بها التمييز إذا قبضت تكون نائما، وهذه النفس الروح التي إذا قبضت لا يبقى لك نفس ولا حركة هي الروح. إذاً النوم موت صغير، فالذي أنامك قادر على إماتتك، والذي أيقظك بعد النوم قادر على أن يبعثك بعد الموت. وقد ذكروا في النوم أحاديث يقول الرسول صلى اللّٰه

في عليه وسلم (لا يزال الملك والشيطان بالعبد حتى إذا حان النوم يقول الملك اختم بخير أختم بخير ، ويقول الشيطان اختم بشر اختم بشر)1 وإذا ذكر اللّٰه قبل نومه خنس الشيطان وبان الملك في لباسه يسبح حتى يستيقظ وهذا في حسابه هو. النائم يقول: بسم اللٰه قبل أن ينام، يقول تسابيح النوم، تسابيح النوم الباقيات الصالحات، المعقبات التي خلف الصادة إلا أن في النوم تبدأ بالتكبير كما في الحديث 2 (الله أكبر اللّٰه أكبر اللّٰه أكبر أربعا وثلائين

1 44

مرة سبحان اللّٰه سبحان اللّٰه ثلاثا وثلاثين مرة الحمد لله الحمد لله ثلاثا وثلاثين مرة) هذا الذي قال الرسول صلى اللّه عليه وسلم إن من قال هذا قبل نومه وجد من الخير ما لا يجده أحد من خلق اللّٰه إلا من فعل مثل ما فعل. هو الذي دفع لفاطمة بنته صلى اللّٰه عليه وسلم لما طلبت منه شيئا من السبي (ما لنا وللدنيا)1 (تكبرين اللّه أربعا وثلاثين مرة وتسبحين اللّٰه ثلاثا وثلاثين مرة وتحمدين اللّه ثلاثا وثلاثين مرة سيكون لك ما لا يكون لأحد إلا من فعل مثلما فعلت). وإذا نام الإنسان طاهرا وذكر اللّٰه آخر ما ذكر دخل الملك في لباسه وصار يسبح اللّٰه ويعبد اللّٰه والكل يكتب في حساب النائم، وإذا تعارّ في الليل استيقظ في أي وقت ودعا اللّٰه استجاب اللّٰه دعاءه2، وإذا استيقظ بادره الشيطان ابدأ بشر وبادره الملك ابدأ بخير، فإن بدأ بخير يعني ذكر اللّٰه وتوضأ وصلى ركعتين أصبح

وأخرج ابن حبان في صحيحه عن ابن عمر قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: (من بات طاهرا بات في شعاره ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنه بات طاهرا. )

باب فضل الوضوء/ ذكر استغفار الملك للبائت متطهرا عند استيقاظه (1027).

نشيطا صالحا للخير، وإذا لم يذكر اللّٰه ولم يتوضأ ولم يصل بقيت عقد الشيطان على قلبه فأصبح خبيث النفس كسلان 1. «اللَّهُ يَتَوَقَّى الأَنمُسَ حِيرَ مَوْتِهَا وَ» يتوفى «التِ لَمْ تَمْنُ فِي مَنَامِهَا» وقت النوم «قَيْسْسِكُ أَلتِه فَضِىٰ عَلَيْهَا ألْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأَخْرِى إِلَى أَجَلٍ مَسَمَنُ لنَّ جِ ذَاتَ» المذكور ««لآيَاتِ» دلالات «يَقَوْم يَتَجَكَّرُونَ» فيعلمون أن القاهر على ذلك قادر على البعث، وقريش لم يتفكروا، (أَمِ إتَّخَذُواْ ص دُون اللَّهِ الأصنام (قُبَعَةَ ) عد اللّٰه بزعمهم، يقولون إن أصنامهم تشفع لهم قُلَ) لهم آ يشفعون (وَلَوْ كَانُوا لا يَمْلِكُونَ شَيْام من الشفاعة (وَلَا يَعْفِلُونَ) ما عرفوا أنكم عبد تموهم حتى تستحقول عليهم شيئا ( فَل لِلهِ الشَّجَعَةُ جَمِيعاً) الشفاعة لله وهو مختص بها فلا يشفع أحد إل بإذنه، انتزع اللّٰه الشفاعة من جميع خلقه فليست إلا لله، إذا ارتضى لعبد أن يشفع فيكون العبد شافعا. وأول من يشفع المصطفى صلى اللّه عليه وسلم 2 ثم الأنبياء ثم العلماء ثم

(أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع). صحيح مسلم:

كتاب الفضائل/ تفضيل نبينا صلى اللّٰه عليه وسلم على جميع الخلائق (4223). تقدم في الدروس 7،

41 ،30 و42.

الشهداء\!. أبناء الدنيا يفتخرون بأشياء لا تنفع في الشفاعة عند اللّٰه تبارك وتعالى: أول ذلك المال، المال لا يشفع عند اللّه تبارك وتعالى، لو كان المال يشفع لشفع في قارون اتَحَسَجْنَا بِهِ، وَبِدارِه الأَرْضَ" والولد لا ينفع الكافر يوم القيامة ولو كان الولد صالحا، لو كان الولد ينفع لنفع إبراهيم آزر ولكن ما نفعه "إِبْرَهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذًّا"، ولو كان الأب ينفع لنفع يعقوب اليهود "جَإِذَا نُمِحَ فِي الصُّورِ وَلَاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَيِذٍ وَلَاَ يَتَسَآءَ لُونَ"، والفصاحة يفتخرون بها لا تنفع في الشفاعة: "لاَّ يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَسَ آذِنَ لَهُ"، والعزة لا تنفع عند الله، لو كانت تنفع لنفعت أبا جهل: "ذُقِ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ، والمكر لو كان ينفع لنفع قريشا ما نفعهم: "وَمَكْرُ أَوْلُيِكَ هُوَ يَبُورٌ"، والمحبة لا تنفع لو كانت تنفع لنفعت أبا طالب: "إِنَّكَ لاَ تَهْدِى مَىَ احْبَبْتَ" أحبه المصطفى صلى اللّه عليه وسلم طبعا، والجمال لا ينفع لو كان ينفع لنفع الروم تسعة أعشار الجمال في الروم وكلهم من أهل النار "يَوْمَ تَبْيَضْ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ، القرابة لا تنفع "لَى تَنبَعَكُمُءَ أَرْحَامْكُمْ وَلَا أَوْ لَدْكُمْ يَوْمَ ٱلْفِيَامَةِ يَفْصَلُ بَيْنَكُمُ" هناك لا ينفع إلا الإيمان بالله وطاعته والشفاعة ليست إلا لأهل الإيمان وأهل الطاعة جعلنا اللّٰه وإياكم منهم " فُل لِلهِ الشَّبَعَةُ جَمِيعاً لَهُو مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونٌ وَإِذَّا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ) دون آلهتهم (إشْمَأَزَتْ قُلُوبُ الذِيرَ لاَ يُومِنُونَ بِالأَخِرَةِ

10\. وقد جاء في الصحيحين (... فيشفع النبيون والملائكة والمؤمنون فيقول الجبار بقيت شفاعتي فيقبض قبضة من النار فيخرج أقواما قد امتحشوا ...). صحيح البخاري: كتاب تفسير القرآن / باب:

"ذُرِيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوجٌ إِنَّهُو كَانَ عَبْداً شَكُوراً (4712) صحيح مسلم: كتاب الإيمان / باب

أدنى أهل الجنة منزلة فيها (287).

وَإِذَا ذُكِرَ أَلِيِين ص ذُوتِهِ الأصنام {إِذَا هَمْ يَسْتَبْشِرَونٌ قَلِ أَللَّهَمَّ قَاطِرَ أَلسَمَوَتِ وَالأَرْضِ مبدعهما ( عَلِمَ ألْغَيْبِ وَالشَّهْدَةِ)64:18 ما غاب وما شوهد {أَنتَ تَحْكَمْ نَيِ عِبّادِكَ فِي مَا كَانُواْ جِيهِ يَخْتَلِفُونٌ وَلَوَ آلَّ لِلِينَ ظَلَمُواْ مَا مِ الأَرْضِ جَبِيعَا وَمِثْلَهُ مَعَنُ لابْتَدَوْأ بِهِ ص سُوءِ اِلْعَذَابٍ يَوْمَ ألْفِيَمَةٌ وَبَدَا لَهُم مِسَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُواْ يَحْتَسِبُونَ أعد آية، رأوا من اللّه ما لم يكونوا يظنون (وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَحَاقَ بِهِم مَا كَانُوْ بِدِ يَسْتَهْزِءُونٌ جَإِذَامَسَّ الإنسَنَ) الجنس (ضُرِّ دَعَانَا ) عادة بني آدم (ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَهُ)39:48-39:49 أعطينا، ( نِعْمَةً) إنعاما (مِنَّا فَالَ إِنَّمَآ أوتِيتُهُ عَلَى عِلْمِ) من اللّٰه بأني أهل لهذا الذي عندي، أنا علمت أنا علمت، لولا أني علمت ما كان لي هذا. والله هو المعطي حقيقة، سأل جاهل عالما: ما الدليل على وجود الصانع؟ قال له: ذل اللبيب وغنى البليد ومرض الطبيب\!.

الطبيب يمرض لا يعرف ما دواؤه، واللبيب عاقل يأتيه الذل إذا أراد الله، والأحمق الذي لا يصلح لشيء تجده غنيا عنده كل شيء، هذا دليل على قدرة اللّٰه تبارك وتعالى. ( بَلْ هِنى مِتْنَةٌ) بلية (وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ فَدْ فَالَهَا ألذِينَ مِن فَبْلِهِمْ) كقارون " إِنَّمَآ أُوتِيتهُ.

عَلَىٰ عِلْمِ عِندِى (قَمَآ أَغْنِى عَنْهُم مَا كَانُوا يَكْسِبُونُ بَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواك جزاؤها (وَالذِينَ ظَلَمْوا مِنْ هَؤُلَاءٍ)39:51 قريش {سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُواْ وَمَا هُم بِمُعْجِزِينٌ) فائتين فقحطوا سبع سنين ثم وسع عليهم ( أَوَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطَ الرِزْقَ)39:52

يوسعه (لِمَنْ يَشَآءُ وَيَفْدِرٌ إِنَّ مِي ذَٰلِكَ لاَيَٰتٍ لِفَوْمِ يُومِنُونٌ فُلْ يَٰعِبَادِى الذِينَ أَسْرَبُواْ عَلَى أَنْمُسِهِمْ لَا تَفْنَطُواْ مِ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْمِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً لِنَّهُ هُوَ الْغَبُورُ الرَّحِيمُ} سبب نزول هذه الآية أن وحشي قاتل حمزة عم رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وسلم يوم أحد أراد الإسلام فكتب إلى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم إني أريد الإسلام ويمنعني منه آية في كتاب

لن وَالتشن لاَ يَدْغُونَ مَعَ اللَهِ إنّهَا -احَرَ وَلا يَقْتُلُونَ التَّجُسَ ألتى حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا

ذه الآية إليه، فقال: قال "مَى تَابَ وَءَامَرَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحاً أنا عازم على التوبة ولكن ا أدري هل أعمل عملا صالحا أم لا؟ فنزلت "إنَّ اُللَّهَ لا يَغْعِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَآءُ" فكتب إليه النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، قال: هو قال "لِمَنْ يَشَآءُ" وأنا لا أدري هل يشاؤني أم لا؟ فنزلت "فَلْ يَعِبَادِىَ ألذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنْمِسِهِمْ لا تَفْنَطُواْ مِن رَحْمَةِ الَّهِ إلَّ أللَّهَ يَعْمِرْ أَلذُّنُوبَ جَمِيعاً فكتب النبي صلى اللّه عليه وسلم بهذه الآية إليه فأْسلما .

هذه أرجى آية في كتاب اللّٰه على ما قال العلماء. 1 أخوف آية في كتاب اللّٰه "مَنْ يَعْمَلْ سُوّء أيْجْرَ بِهِ" وأعدل آية في كتاب اللّٰه " جَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ دَرَّةٍ خَيْراً يَرَد وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَلَ دَرَّةِ شَرَايَرَهُ " وأحكم آية في كتاب اللّٰه "إلَّ أللَّهَ يَامُرُ بِالْعَدْلِ وَالاحْسَيِ وَإِيتَاءِنْ ذِى الْفُرْبِيِى وَيَنْهِىٰ عَلِ ٱلْبَحْشَاءِ وَالْمُنكِّرِ وَالْبَعْيّ" وأرجى آية في كتاب اللّه «فُلْ يَٰعِبَادِىَ ألذِيَ أَسْرَهُوا عَلَىَ أَنْمِيهِمْ لا تَفْتَطُوأْمِ رَحْمَةِ ٱللَّهِ إنَّ أُلَهَ يَعْمِرْ ألذُّنُوبَ جَمِيعاً» وأعظم آية في كتاب اللٰه آية الكرسي 2. وأهل البيت يقولون: العلماء والمفسرون يقولون إن أرجى آية «فُلْ يَٰعِبَادِيَ

ثلاث مرات.

ألذِيسَ أَسْرَبُوا عَلَى أَنْمِسِهِمْ لا تَفْنَظُواْ صِ رَحْمَةِ اللَّهِ إلَّ اللَّهَ يَعْمِرُ الدُّنُوبَ جَمِيعاً» ونحن أهل اليت نقول إن أرجى آية "وَلَسَوْقَ يُعْطِيكً رَبُّكَ مَتَرْضِىّ" لأن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا يرضى وأحد من أمته يدخل النار (وَأَنِبُوا إِلَى رَبِّكَمْ وَأَسْلِمُوا) أخلصوا العمل هوله س قَيْلِ أَن يَاتِيَكُمْ أَلْعَذَّابَ ثَمَّ لا تَنصَرُونٌ وَاتَّبِعُوَاْ أَحْسَ مَا أَنْزِلَ إِلَيْكُم صِ رَبِكُم ) القرآن وابِى قَبْلِ أَنْ يَاتِيَكُمُ الْعَذَّابُ بَعْتَةَ وَأَنتُمْ لا تَشْعَرُونَ أَن تَفُولَ) قبل أن تقول (تَفْسَ) نعى (يَحَسْرَتَبى عَلَى مَا قَرَظتُّ مِ جَثْبٍ اللَّهِ وَان كُنتُ لَيِنَ ألسَّخِرِينَ) جلس النهجي

صلى اللّه عليه وسلم يوما حزينا يبكي فأتاه جبريل وقال له: ما يبكيك؟ قال: (أمتي أمتي قال اللّه يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك) 2 وفي رواية

"وَلَسَوْقَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ بَتَرْضِىٌّ وهي الشفاعة. ابن مردويه. كنز العمال: حرف القاف، كتاب القيامة/ تتمة الشفاعة (39758 مسند علي). تقدم في الدرس 12.

أخرى قال: أهل لا إله إلا الله منهم أم غيرهم؟ قال: بل أهل لا إله إلا اللّٰه فقط، فقال:

تعال معي إلى البقيع، فأنوا للبقيع فضرب جبريل يجناحه على قبر فقام رجل وجهد أبيض يقول: لا إله إلا اللّه، لا إله إلا الله، فقال له جبريل: ثم، فنام فضرب على قبر آخر فقاء رجل وجهد أسود يقول: يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله، فقال له جبريل: نم، فرجع الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم مسرورا ويقول: (كما تعيشون ستموتون وكما تموتون ستبعثون). الإنسان عقيدته التي يعلمها الآن إذا مات يكون هكذا في قبره وهكذا إذا بُعث. الحمد لله كلنا آمنا بالله. «يَحَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّخِرِيرَ» بدينه وكتابه (أَوْ تَفُولَ لَوَ آلَّ اللَّهَ هَدِيْنِ) فاهتديت ولَكُنتُ مِنَ الْمُتَّفِينَ)

عذابه ( أَوْ تَفُولَ حِيرَ تَرَى الْعَذَابَ لَوَ آنَّ لِي كَرَّةَ بَأَكُوبَ مِنَ الْمُحْسِنِيَ بَلِى فَدْ جَآءَتْكَ ءَايَتِ) القرآن وهو سبب الهداية (مَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكْنتَ مِنَ الْكَفِرِينَ وَيَوْمَ الْفِيَمَةِ تَرَى ألذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ) بنسبة الشريك والولد (وُجُوهُهُم مُسْوَدَّةٌ ٱلَيْسَ مِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبّرِينٌ) بلى (وَيُنَجِّى اللَّهُ أَلذِيرَ إتَّفَوْاْ بِمَعَازَتِهِمْ) بمكان فوزهم (لا يَمَسُّهُمْ ألسُّوَءُ وَلَاَ هُمْ يَحْرَنُونُ اللَّهُ خَٰلِوُ كُلِّ شَءٍ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَءٍ وَكِيلٌ) متصرف فيه كيف يشاء لَهُو مَفَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ) مفاتيح خزائنهما. سأل عثمان رسول صلى اللّٰه عليه وسلم: ما مقاليد السماوات والأرض؟ قال: سبحان اللّٰه والحمد لله ولا إله

يبكيك؟ فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك. كتاب الإيمان/ باب دعاء النبي لأمته وبكائه شفقة عليهم ( 301) انفرد به مسلم.

إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله هو الأول والآخر والظاهر والباطن.. الحديث 1 (وَالذِيَ كَجَرُواْ بِئَايَاتِ اللَّهِ القرآن (أوْلَبِكَ هُمُ الْخَسِرُونَ فُلَ ٱَغَيْرَ أللَّهِ تَامُرُونِيَ أَعْبُدُ أَبْهَا الْجَهِلُونَ تأمروني أن أعبد غير الله؟ (وَلَقَدْ أو حِىَ إِلَيْكَ وَإِلَى ألذِينَ مِن فَبْلِكَ لَيِنَ أشْرَكْتَ) يا محمد فرضا ( لَيَحْبَطَرَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَىَّ مِنَ الْخَسِرِينُ بَلِ اللَّهَ بَاعْبُدْ وَكْن مِنَ الشَّكِرِبيٌّ وَمَا قَدَرُوا اللَّهُ حَقَّ فَدْرِه) ما عرفوه حق معرفته (وَالاَرْضُ جَمِيعاً) الأرضون السبع ( فَبْضَتُهُ ) مقبوضة له في ملكه وتصرفه (يَوْمَ الْفِيَمَةِ وَالسَّمَوَاتُ مَطْوِيَّتْ)

مجموعات (بِيَمِينِةِ.) بقدرته (سُبْحَنَهُو وَتَعَلِى عَمَّا يُشْرِكُونٌ وَنُمِحَ فِي الصُّورِ) النفخة الأولى (بَصَعِقَ مَن فِى السَّمَوَاتِ وَمَى فِي اَلأَرْضِ إِلَّمَن شَاءَ اللَّهُ) من الحور والولدان وغيرهما (ثُمَّ نُمِخَ فِيهِ أُخْرِى وَإِذَا هُمْ فِيَامٌ يَنظُرُونَ إذا نفخ في الصور النفخة الأولى يموتون عن آخرهم وبعد أربعين سنة تقع النفخة الثانية 2 «فَإِذَا هُمْ فِيَامٌ يَنظُرُونٌ». وأول من تنشق عنه

كتاب الأذكار / باب ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى (71000).

الأرض هو رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم 1 وأول من يبعث من الملائكة إسرافيل الذي سينفخ في الصور، وأول ما يبعث من الدواب براق رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى يركب الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المحشر، وأول من يكسى إبراهيم عليه الصلاة والسلام 2 لأنه هو الذي جُرّد في اللّٰه تبارك وتعالى، وأول من يكسى ثوب النار هو إبليس 3 بتجريد إبراهيم، وأول من يحاسب نوح عليه الصلاة والسلام ينادَى على رؤوس الخلائق يا نوح لأنه أول الأنبياء فيأتي ترتعد فرائصه وتتضارب ركبه من شدة الفزع، يتجاوز إلى الموقف، وأول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن 4 وأول ما يحاسب عليه الرجل الصلاة 5 وأول ما

نحاسب عليه المرأة الصلاة وحق البعل 1 وأول ما يقضى فيه الدماء 2 وأول من يقبض كتابه يمينه عمر بن الخطاب وأول من يصافحه الحق ويسلم عليه يوم القيامة عمر بن الخطاب قبل يا رسول اللّٰه أين أبو بكر؟ قال: أبو بكر في الجنة زفته الملائكة إلى الجنة رأسا 3. أول

سمعته من رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم لعل اللّه أن ينفعني به فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّٰه عليه وسلم يقول: (إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب عز وجل انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة ثم يكون سائر عمله على ذلك). سنن الترمذي: كتاب الصلاة / باب ما جاء في أن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة (378) وفي سنن النسائي:

كتاب الصلاة / المحاسبة على الصلاة (463)..

أول من يعطى كتابه بيمينه من هذه الأمة عمر بن الخطاب وله شعاع كشعاع الشمس قيل له فأين أبو بكر؟ فقال: هيهات هيهات زفته الملائكة إلى الجنة. قال القرطبي: وقد ذكرناه مرفوعا من حديث زيد بن ثابت بلفظه.. القرطبي ج269/18.

من يدخل الجنة أبو بكر الصديق\! وأول من يدخل الجنة من الأغنياء عبد الرحمن بن عوف 2 «جَإِذَا هُمْ فِيَامٌ يَنظُرُونٌ» (وَأَشرَقَتِ الاَرْضُ) أضاءت (بِنُورِ رَبِّهَا) تحلى الحق لفصل القضاء (وَوْضِعَ الْكِتَبُ) كتاب الأعمال (وَحِجَةَ بِالتَّبِيِيَ وَالشَّهَدَآءِ)) وأول من يشفع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم ثم الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء3 (وَقَضِىَ بَنُهُم بِالْحَقِّ) بالعدل (وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ)46:19 شيئا (وَوُقِيَتْ كُلُّ نَمْسِ مَا عَمِلَتْ) جزاؤه (وَهُوَ أَعْلَمُ عالم (بِمَا يَفْعَلُونٌ وَسِيقَ ألذِيرَ كَبَرْوَا) بعنف (إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً)39:70-39:71 بالسلاسل.

إذا قال خذوه يبتدر سبعمائة ألف ملك 4 كلهم بيده سلسلة فيجعلونه في السلاسل ويقودونه إلى النار (حَتَّىّ إِذَا جَاءُوهَا فُتِّحَتَ ابْوَابُهَا) النار لا تفتح حتى يأتي الكفار إلى الباب فتفتح لأنها إذا فتحت قبلهم ربما خرج ولو دخان قبلهم، موفرة لهم حتى يدخلوها ( وَفَالَ لَهُمْ خَزَنَتْهَآ أَلَمْ يَاتِكُمْ رَسُلٌ مِنكُمْ يَثْلُولَ عَلَيْكُمُ ءَايَاتٍ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِفَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا فَالُواْ بَلِىٰ وَلَكِنْ حَفَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ) أقسم اللّٰه أنه لابد أن يملأ جهنم.

411: سبعون ألف ملك.

هذا لا حيلة لنا فيه (عَلَى الْكَبِرِينَ فِيلَ أَدْخُلُواْ أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَلِدِيرَ مِيهَام) مقدرين الخلود (يِيس مَثْوَى ألْمَتَكَبِرِينَ) جهنم (وَسِيقَ ألذِينَ إنَّفَوْاْ رَبَّهُمُ) بلطف (إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً

حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفَتِّحَتَ أبْوَبهَا) وقد فتحت قبل ينظرون إليها من مسيرة خمسمائة عام

(وَقَالَ لَهُمْ خَرَنَتْهَا سَلَمْ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ جَادْخُلُوهَا خَلِدِينَ) أهل التقوى - جعلنا اللّٰه وإياكم منهم - يحشرون بلطف يساقون بلطف يهتدون إلى منازلهم في الجنة كما يهتدي أحدنا إلى بيته عندما يخرج من المسجد. كل يهتدي إلى بيته رأسا، كذلك أهل الجنة إذا قاموا من المحشر كلهم يهتدي لبيته، حتى يصلوا إلى باب الجنة فيجدوا عينين يغتسلون من إحداهما فتبقى أجسامهم مدهنة لا يمسهم شعث ولا وسخ بعد هذا، ويشربون من الأخرى فتطهر أجوافهم لا يبقى قذر في بطونهم فيهتدون إلى الجنة فيتلقاهم الولدان أبشروا قد أعد اللّٰه لكم كذا وكذا وكذا وكذا مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر. ثم يذهب الولدان يبتدرون إلى الزوجة من الحور يقولون لها ابشري فإن فلانا قد قدم، فتقول:

فلان قدم، أنت رأيته بعينيك؟ وتستعد هي تقف بأسكفة الباب تنتظر مجيء زوجها فيجيء

فيدخل فإذا قصر مبني بجندل من ذهب وجندل من لؤلئ وجندل من فضة بحسن لولا أن اللّٰه يكسوه قدرة يطيق بها النظر إليه لا يقدر أن ينظر إليه من شدة الحسن 1 - جعلنا اللّٰه وإياكم من أهل الجنة - «وَفَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَّمُ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ وَادْخُلُوهَا خَلِدِيرَ» (وَفَالُواْ الْحَمْدُ لِلهِ الذِى صَدَفَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الارْضَ نَتَبَوَّا مِنَ ألْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءْ) يحمدون اللّٰه تبارك وتعالى، أهل الجنة حمدوا اللّٰه في ستة مواضع: لما قال: "وَامْتَزُواْ الْيَوْمَ أَيَّهَا الْمُجْرِمُونَ"

قالوا "الْحَمْدُ لِلهِ الذِى نَجَيْنَا مِنَ الْقَوْمِ ٱلظِّلِمِينَ"، ولما وصلوا إلى باب الجنة قالوا: "الْحَمْدُ

لِلهِ ألذِ هَدِيْنَا لِهَدًا وَمَا كَنَّا لِتَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدِيْنَا اللَّهُ" ولما دخلوا قالوا: "الْحَمْدُ لِلهِ ألذِن صَدَفَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَتَّنَا الأَرْضَ نَتَبَوَّا مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءَ" ولما تجاوزا الصراط قالوا: "الْحَمْدُ لِهِ إلذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَرَنَ" ولما وصلوا إلى منازلهم قالوا: الحمد لله "إِلذِت أَحَلَّنَا دَارَ الْمَقَامَةِ صِ بَصْلِهِ، لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبّ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبُّ"1. الحمد لا ينقضي أبدا. الحمد لله، نحن الأمة الحمادون (يَنعْمَ أَجْرُ الْعَيِلِينَ) الجنة (وَتَرَى الْمَلَّبِكَةَ حَاقِيتَ مِن حَوْل الْعَرْشِ) من كل جانب منه (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)42:4-42:5 ليسوا من أهل الجنة جنتهم التسبيح والحمد دائما لأنهم ليسوا كبني آدم (وَفْضِىَ بَيْنَهُم) بين الخلائق (بِالْحَقِّ) فيدخل المؤمنين الجنة والكافرين النار (وَفِيلَ) بعد القضاء ألْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ). ختم استقرار الفريقين بالحمد من الملائكة. بداية الخلق الحمد لله الذي خلق ونهايتهم هذا، لما قضي بينهم واستقر الكفار في النار والمؤمنون في الجنة قيل الحمد لله رب العالمين.

Ṣād↩ All SūrahsGhāfir