Al-Shūrā
53 verses · 1 lesson of commentary
(إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةٌ)41:47-41:48 متى تكون، لا يعلمها إلا اللّٰه تبارك وتعالى، هذا علم يرد إلى اللّٰه (وَمَا تَخْرُجُ مِ ثَمَرَاتٍ مِسَ اكْمَامِهَا) أي أوعيتها (وَمَا تَحْمِلُ مِن انثى وَلَاَ تَضَعُ إِلاَّا بِعِلْمِهُ) اللّٰه تبارك وتعالى مطلع على جميع الأشياء (وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْو أَيْ شُرَكَاءِ فَالْوَاْ ءَاذَنِّكَ أعلمناك الآن مَا مِنَّا مِن شَهِيدٌ) ما منا شاهد يشهد بأن لك شريكا رجعوا عن دينهم (وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُواْ يَدْعُونَ)41:48 أي يعبدون ص قَبْلُ) في الدنيا من الأصنام (وَظَنُّوا أيقنوا (مَا لَهُم صِ مَحِيص) مهرب من العذاب (لاَ يَسْتَمُ الإنسَسُ ص دُعَاءٍ الْخَيْرِ) الإنسان لا يسأم من دعاء الخير، لا يزال يسأل ربه المال والصحة وغيرهما (وَإِن مَسَّهُ ألشَّرُ)41:48-41:49 الفقر والشدة (جَيَثُوسٌ فَنُوطٌ)) قنوط من رحمة اللّٰه وهذا وما بعده في الكافرين (وَلَبِنَ اذَفْنَٰهُ) آتيناه (رَحْمَةَ) غنى وصحة مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءً) شدة وبلاء (مَسَّتْهُ لَيَفُولَىَّ هَٰذَا لِي) أي بعلمي (وَمَآ أَظْرُّ السَّاعَةَ فَائِمَةً وَلَسِ رَجِعْتُ إِلَىٰ رَبِّىَ إِنَّ لِيِ عِنْدَهُ و لَلْحُسْنِى إن ذهبنا إلى الآخرة وقدرنا أن هناك جنة فهي لنا (قَلَنْتَبِيََّ ألذِيسَ كَبَرْواْ بِمَا عَبِلُواْ وَلَنْذِيفَنَّهُم مِنْ عَدَّابٍ غَلِيظٌ) شديد (وَإِذَّا أَنْعَمْنَا عَلَى الانسَرِ) الجنس (أَعْرَضَ) عن الشكر عادتهم (وَنَبْابِجَانِبِهِ،) ثنى عطفه متبخترا (وَإِذَا مَسَّهُ أَلشَّرُّ وَذَو دُعَآءٍ عَرِبِضٌ)
إذا مسه الشر يدعو اللّٰه كثيرا (فُلَ ازَيْتَمُ إِن كَانَ) القرآن (مِنْ عِندِ اللَّهِ)2:103-2:104 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (ثُمَّ كَجَرْتَم بِهِ مَلَ) لا أحد وأصّلُّ مِمَّنْ هُوَ مي شِفَابٍ بَعِيدُ سَنُرِيهِمُ وَ ءَايَتِنَا مِي الأَجَاوِ) أقطار السماوات والأرض من النيرات والنبات والأشجار (وَبِجِ
أَنْمُسِهِمْ) من لطيف الصنعة وبديع الحكمة حَتَّى يَتَبَيِّ لهم أَه القرآن الْحَوَّمَ
المنزل من اللّٰه بالبعث والحساب والعقاب فيعاقبون على كفرهم به وبالجائي به. أخبر تبارك وتعالى أنه يرينا الآيات في الآفاق وفي أنفسنا حتى نعرف الحق، والآيات في الآفاق ما يقع في العالم الأكبر. العالم الأكبر من العرش إلى الثرى إلى ما تحت الثرى. وفي نفس كل إنسان، يقولون العالم الأكبر العالم كله، والإنسان هو العالم الأصغر، والرسول صلى اللّٰه عليه وسلم والأنبياء قبله أراهم الآيات والمعجزات في الآفاق وفي الأنفس، وأكثر آيات الأنبياء في الآفاق، وأكثر آيات محمد صلى اللّٰه عليه وسلم في نفسه. فأكبر آياته هذا القرآن الذي نزل عليه وحيا حرف ليس له جرم ولا لون، والآيات الكبار كالناقة والعصا والمائدة اضمحلت لم يبق لها أثر وهذه الآية باقية إلى آخر الدهر، فلهذا تجد الأولياء على قسمين:
مَن آياته في الآفاق ومَن آياته في نفسه. فالوارث غير المحمدي آياته غالبا في الآفاق تجدهم يظهرون الخوارق والمعجزات كالطيران في الهواء والمشي في الماء وطي المسافات، والوارث المحمدي آياته في نفسه، الكشف النوراني، الكشف عن أسماء اللّٰه وصفاته ومعاني القرآن وقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، وهذه أكبر آية. فتجد وليا يأتي بخوارق العادات، بالخوارق في الآفاق، وتجد وليا محمديا لم يأت بمثل هذا وهو أجل منه مقاما. قال الجنيد:
مشى رجال على الماء ومات بالعطش رجال وهم خير منهم. والعلماء يسمون الآفاق العالم الأكبر والإنسان العالم الأصغر والحقيقة أن الواقع هو العكس، الإنسان هو العالم الأكبر، فتجد العالم منطويا في جرم هذا العالم الصغير الذي هو الإنسان، فالإنسان جسمه الذي أحاط به كالعرش ونفسه كالكرسي، وقلبه كالبيت المعمور، واللطائف الروحانية فيه
كالجنان، والقوى الروحانية كالملائكة، وكما أن العالم الأكبر السنة ثلاثمائة وستون يوما فعدد مفاصل الإنسان ثلاثمائة وستون مفصلاا، وكما أن في العالم الأكبر سبع سماوات وسبع أرضين، الإنسان فيه جلد ولحم وشحم وعظم وعرق ومخ ودم، كل شكل لا يشاكل الآخر. كما أن السماوات متباينة كذلك هذه الأجزاء في ابن آدم. والعالم الأكبر يجري بمكينة البروج الإثني عشر التي أقسم اللّٰه بها "وَالسَّمَاءِ ذَاتِ ٱلْبَرُوجِ" البروج اثنا عشر برجا، الإنسان فيه العينان والأذنان والمنخران والمخرجان والفم والسرة وكما أن العالم الأكبر يجري بمحركات سبعة وهي الكواكب السيارة الخمسة والقمر والشمس، هذه السبعة هي التي تحرك العالم، الإنسان فيه قوة باصرة وقوة ذائقة وقوة سامعة وقوة شامة وقوة لامسة، الحواس الخمس، والنطق قوة ناطقة والعقل قوة عاقلة، فالحواس الخمس تستمد من النطق، والنطق بستمد من العقل. كما أن في العالم الأكبر الكواكب السيارة الخمسة تستمد من القمر والقمر يستمد من الشمس. وكما أن العالم الأكبر فيه جبال وسهول وبحار وأنهار ونباتات، فالإنسان فيه عظام بمنزلة الجبال وأمعاؤه بمنزلة البحور وعروقه بمنزلة الأنهار والجداول والمحل الذي فيه الشعر بمنزلة الأرض التي فيها نباتات ومحال لا شعر فيها بمنزلة السباخ. والإنسان إذا استقبلك كأن هذه عمارة، وإذا ولاك ظهره كأن هذه قفار، وإذا سر يكون كالنهار، وإذا حزن يكون كالليل، وإذا ابتسم يكون كالبرق، وإذا تكلم يكون كالرعد، وإذا بكى[1]
يكون كالمطر، وإذا صاح يكون كالصواعق. والإنسان عندما يكون مولودا يكون كأنه في الخريف، وعندما يكون شابا يكون كأنه في الشتاء وإذا صار كهلا يكون كأنه ربيع وإذا كان شيخا يكون كأنه صيف. والإنسان عندما يولد يكون في بداية السفر، فالسنون بمنزلة القرى والمنازل، والشهور بمنزلة الفراسخ، والأسابيع بمنزلة الأميال، وكل نفس بمنزلة الخطى ورأس المال عمره، ريحه هو دخول الجنة وخسارته دخول النار. والإنسان مع هذا كله تجتمع فيه طبائع جميع الحيوانات فهو حامل كالبعير وكالحمار، وحليم كالجمل، وفيه الحقد كالحيات، وفيه التكبر كالنمر والفهد، وفيه الشجاعة والجراءة كالأسد، وفيه البكور كالغراب، وفيه التملق كالهرة، وفيه التلون كالبراغيث، وفيه المكر كالشياطين، وفيه الإفساد كالثعلب والذئب، وفيه الشهوة كالبهائم، وفيه عبادة اللّٰه وذكره ومعرفته كالملائكة.
والإنسان في الحقيقة هو العالم الأكبر [1] «سَنُرِيهِمْو ءَايَتِنَا فِي الآجَامِ» في أقطار السماوات والأرض المعبر بها عن العالم الأكبر «وَمِي أَنْمُسهِمْ» المعبر عنه بالعالم الأصغر، وأنا لم أوافق «حَتَّىٰ يَتَّبَيَّسَ لَهُمْوَ أَنَّهُ» القرآن هو «ألْحَقُّ» على قول المفسر [2] أو حتى يتبين لهم أنه تبارك وتعالى هو الحق. إذا أراكم آياته في الآفاق وفي الأنفس يتبين لكم أن اللّٰه هو الحق وما سواه هو الباطل. (أَوَلَمْ يَكْفٍ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ أولم يكفهم في صدقك أن ربك لا يغيب عنه شيء ما؟ اللّٰه تبارك وتعالى كونه حاضرا في كل شيء لا يكفيهم أنه هو
الحق؟
فبهذا تجد من الأولياء من يقول: ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه معه، ومنهم من يقول: ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه بعده، ومنهم من يقول: ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه قبله!. إن كان معه شيء فهذا أولى. منهم من إذا رأى شيئا ذلك الذي رأى يقوده إلى الوجود الذي أوجد هذا الذي رأى حتى يصير كأنه ما رأى إلا الوجود المطلق لهذا يقول الرفاعي: انظروني تبصروه فهو الحاضر عندي، انظروني تبصروه، ما رأيت شيئا إلا رأيت اللّٰه معه أو قبله أو بعده. ((الا إِنَّهُمْ فِى مِرْيَةٍ مِ لِفَاءِ رَبِّهِم ) مع هذا القرب فإنهم في شك من لقاء اللّٰه تبارك وتعالى ( أَلَّا إِنَّهْر بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطُ) هو محيط بكل شيء فكيف يغيب؟ الحجاب القدرة فقط، لا شيء إلا الوهم.
مكية إلا "فُل لاَّ أَسْتَلُكُمْ" الآيات الأربع
ثلاث وخمسون آية
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَلِ الرَّحِيمِ جمِّ عَيِّقَ) كلمتان هنا، بخلاف ما قبلها "كهيقَضّ" كلمة واحدة، "الَّمِّصَّ" "أَلَّمِّرِ" كلمة واحدة و"جمّ عَيّقَ"كلمتان، فذوات الحواميم سبع. " جمّ" اللّٰه أعلم بمراده هذا أصح ما يقال في تفسيره. سئل ابن عباس ما معنى هذا فسكت، سئل مرة فسكت، سئل مرة فسكت وكان بالمجلس حذيفة بن اليمان، فقال: تسألون الرجل عن[1]
شيء لا يحب أن يتكلم فيه. هذا معناه أن جماعة من آل بيته سيبنون مدينة تسعى بغداد في دجلة فيتجبرون ويبغون، والله يمطر عليهم نارا فإذا أصبحوا يكونون كأنهم لم يوجدوا قط. قال له هذا سيقع في العباسيين. فلهذا ما أحب ابن عباس أن يتكلم في تفسير هذه الحروف ولكن هو يعلمها جيدا. كَذَلِكَ مثل ذلك الإيحاء يُوحِةِ إِلَيْكَ وَلَى ألذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ) في ملكه الْحَكِيمُ) في صنعه (لَهُو مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَامِي الأَرْضِ) ملكا وخلقا وعبيدا (وَهُوَ الْعَلِيُّ) على خلقه الْعَظِيمُ)) الكبير (يَكَادُ السَّمَوَتْ يَتَعَطَّرْنَ صِ بَوْفِهِنَّ) تنشق كل واحدة فوق التي تليها من عظمة اللّٰه (وَالْمَلِّبِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ) ملابسين للحمد (وَيَسْتَغْعِرُونَ لِمَ فِي الارْضِ) الناس مكبون على شهواتهم ومعاصيهم وربما غضب الجليل حتى يكاد السماوات يتفطرن من فوق الخلائق فيهلكون فتقف الملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لمن في الأرض، حتى يسكن غضب الجليل تبارك وتعالى (أَلا إِنَّ أَللَّهَ هُوَ الْغَمُورْ) لأوليائه (الرَّحِيمُ) بهم. «يَسْتَغْفِرُونَ[1]
بِمّ في الأَرْضِ» عموم يراد به الخصوص أي من المؤمنين، بدليل آية حم غافر "وَيَسْتَغْمِرُونَ إلذين ءامَنُوًا" فهنا لمن في الأرض وهناك للذين آمنوا، إذاً «لس فى الأَرْضِ» عموم مقيد باية "وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلذِينَ ءَامَنُوا . أو الاستغفار على مراتب يستغفرون لمن في الأرض جميعا بعنى الإمهال وحصول النعمة والستر والعافية والهداية، فمن هداه اللّٰه ولحق بالمؤمنين يجد الاستغفار في المرتبة الثانية أن يغفر اللّٰه لهم سيئاتهم ويدخلهم الجنة. فبهذا الاستغفار يترقون إلى الهداية ويجدون الإيمان فإذا آمنوا استغفروا لهم استغفارا حقيقيا وهو غفران ذنوبهم وإدخالهم الجنة «ألا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَمُورْ الرَّحِيمُ» (وَالذِينَ إِنَّخَذُوا ص دُونِهِ)) الأصنام (أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَصِيظ) محص (عَلَيْهِمْ) ليجازيهم (وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ)6:107 تحصل المطلوب منهم ما عليك إلا الإبلاغ وَكَذَٰلِكَ) مثل ذلك الإيحاء (أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ فُرْءَاناً عَرَبِيّاً لِتُنذِرَ) تخوف امَ الْفُرِى وَمَنْ حَوْلَهَا) أهل مكة وسائر الناس (وَتُنذِرَ) الناس (يَوْمَ الْجَمْعِ) خوفهم بهذا اليوم الكبير يوم القيامة يجمع فيه الخلائق (لا رَيْبَ فِيِ)2:2 لا شك في ذلك ( قَرِيقٌ) منهم ومِى الْجَنَّةِ وَمَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ) يوم الجمع هو هذا اليوم يجمع جميع الخلائق وينادي مناد: فريق في الجنة وفريق في السعير، الإنسان ينبغي منه أن يتوهم دائما ذلك المجلس صنفان صنف مكرم مصان وآخر مبعد مهان، صنف نصبت لهم الأسرة والحجال وجمعت لهم الرغائب والآمال، وآخرون أعدت لهم الأراقم والصلال[1] والسلاسل والأغلال، وضروب الأهوال والأنكال. لم يدر أي أحد منا من أي الصنفين هو ولا في أي الفريقين يكون. هنا محل الكسب وهنالك لا يمكن لأحد أن يزيد من حسناته ولا أن ينقص من سيئاته. بكى سفيان الثوري ليلة إلى الصباح قيل له وما بكاؤك؟[1]
أفي الذنوب؟ أخذ تبنة من الأرض قال: الذنوب أهون من هذا إنما أبكي لخوف الخاتمة، المدار على الخاتمة. سمع منشدا يقول: [أيا راهبي نجران ما فعلت هند] فقال: ما فعلت بي الأقدار أنا؟1 الناس على أقسام منهم من نظره في السابقة (رفعت الأقلام وجفت الصحف)[2]، (هؤلاء إلى الجنة ولا أبالي وهؤلاء إلى النار ولا أبالي) [3] "لا تَبْدِيلَ لِكَلِمَتِ أللَّهِ" منهم من يتفكر في هذا الذي سبق، مالك فيه؟ هل أنت من أهل السعادة أم من أهل الشقاوة؟ ومنهم من نظره في الخاتمة لأن الأعمال بالخواتم، يخافون الخاتمة كثيرا، والعارف ابن وقته ما مضى فات، المستقبل غيب لا مدخل لك فيه، ليس لك إلا الساعة التي أنت فيها، فسقها في مرضاة اللّٰه تبارك وتعالى ولا عليك فيما مضى ولا فيما سيأتي. هذا كلام رهيب «قَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَرِيقٌ مِي السَّعِيرِ» ليس أحد إلا ويموت. ويوم القيامة لا يعلم أحد
متى يأتي، وكلنا مشتغل في هواه وشهوته وأشغاله غير طاعة اللّٰه تبارك وتعالى والموت قريب، وبعد الموت ينادى: «قَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَجَرِيقٌ مِي السَّعِيرِ (وَلَوْ شَآءَ أللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أَمَّةَ وَحِدَةَ )42:8 على دين واحد وهو الإسلام، لو أراد اللّٰه أن يجمع الناس كلا على دين واحد وهو الإسلام لفعل، ولكنه لم يشأ (وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ، وَالظِّلِمُونَ مَا لَهْم مِنْ وَلِيِّ وَلا نَصِيرٍ) شاء أن يباين الحظوظ، لابد من سعيد وشقي. فمن آمن فهو من أهل السعادة ومن لم يؤمن فهو من أهل الشقاوة. و(كل ميسر لما خلق له)1 فمن أراد اللّٰه به السعادة يسر له الإيمان بالله وعمل الخير، ومن أراد به غير ذلك يسر له الكفر والفسوق والعصيان (آمِ إتَّخَذُواْ صِ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ) الأصنام بَاللَّهُ هُوَ ألْوَلِيُّ) هو الناصر للمؤمنين (وَهُوَ يُحْيِ ٱلْمَوْبِىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) يعبدون الأصنام ولكن الأصنام لا تنفع ولا تضر، وليست بأنصار، إنما الولي الناصر للمؤمنين هو الله تبارك وتعالى وَمَا أَخْتَلَمْتُمْ مع الكفار (فِيهِ صِ شَيْءٍ من الدين وغيره (مَحْكْمُهُ ) مردود (إِلَى اللَّهِ تبارك وتعالى يوم القيامة يفصل بينكم. قل لهم ( ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبِّى عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبٌ)42:10
أرجع (بَاطِرُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَعَلَ لَكْم مِنَ انمسِكُمُو أَزْوَاجا) حيث خلق حواء من[1]
ضلع آدم (وَمِنَ الانْعَمِ أَزْوَاجاً) ذكورا وإناثا (يَذْرَؤْكُمْ) يخلقكم (مِيدِ)) في ذلك الجعل، يكثركم بسببه بالتوالد (لَيْسَ كَيِثْلِهِ شَنْةٌ وَهُوَ السَّيِيعُ الْبَصِيرَ)) اللّه الذي يفعل هذا ليس كمثله شيء، العرب إذا أرادت التشبيه تأتي بالكاف أو بمثل، وإذا أرادت تأكيد التشبيه تجمعهما، مثله تشبيه، كهو تشبيه فجمعهما «لَيْسَ كَيِفْلِهِ، شَءً) أو يقولون الكاف زائدة أو مثل زائدة فليس كهو شيء «وَهُوَ ألسَّمِيعُ الْبَصِيرٌ» اللّٰه تبارك وتعالى جعل الأزواج والتوالد بسبب الأزواج سببا لكثرة الناس، فلهذا يقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم:
(تزوجوا الودود الولود إني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة)1 تزوجوا فإن خير هذه الأمة الذي هو المصطفى صلى اللّه عليه وسلم أكثركم نساء [2] (لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالاَرْضِ)
مفاتيح خزائنهما من المطر والنبات وغيرهما (يَبْسُطْ أْلرِّزْقَ) يوسعه ولِمَنْ يَشَآءُ امتحانا
( وَيَفْدِرْ) يضيقه لمن يشاء ابتلاء {إِنَّهُو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ شَرَعَ لَكُم مِنَ ألدِّينِ مَا وَصِّىٰ بِهِ نُوحاً) هو أول أنبياء الشريعة [3] نوح أول من أتى بالشريعة. إن اللّٰه بين لنا ما بيّن للأنبياء قبلنا (وَالذِة أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ) يا محمد ({وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَهِيمَ) الخليل ( وَمُوسِى
زعيسى أَنَ أَفِيمُواْ ألدِّيلَ وَلا تَتَعَرَّقُواْ جِيدَ) هذا هو المشروع الموصى به والموحى إلى محمد صلى اللّٰه عليه وسلم وهو التوحيد. أمر اللّٰه تبارك وتعالى بإقامة الدين، وإقامة الدين بالتوحيد وعدم التفرق. عدم التفرق ليس في الفروع، التفرق في الفروع ليس بمذموم (اختلاف أمتي رهمة)1 لأنه من قلد عالما لقي اللّٰه سالما، ولكن التفرق في العقائد هو المذموم لأن العقيدة الصحيحة واحدة: تؤمن بالله لا تشرك به شيئا، لا شريك له ولا زوجة ولا ولد. وهو صلى اللّٰه عليه وسلم يقول: (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على شتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ما أنا عليه وأصحابي)2 (كَبْرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ)42:12-42:13 من التوحيد (أللَّهُ يَجْتَيِ
إِلَيْهِ إلى التوحيد (مَنْ يَشَآءَ وَبَهْدِة إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) يقبل على طاعته. اللّٰه تبارك وتعالى
عل لطرق إلي طرين ري الاتاء طري ال، طري الملو القوبة والناية إلى
الله تبارك وتعالى. أما أهل الاجتباء والجذب فأحبهم اللّه بمشيئته فأخذ بقلوبهم وأوصلهم إلى حضرته من غير تكلف منهم بل قطع لهم المسافة بالمعونة لا بالمؤنة. هذه الأمة أمة محمد، ومحمد صلى اللّٰه عليه وسلم وصل إلى ما وصل إليه بالمعونة لا بالمؤنة، إبراهيم كابد المؤنة "إِنّى ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّى سَيَهْدِينِ" موسى كابد المشقة "وَلَمَّا جَآءَ مُوسِىٰ لِمِيفَتِنَا " هذا بعدما صام أربعين يوما هذا كله بالمؤنة بخلاف "سُبْحَىَ أَلذِة أَسْرِىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِ الْمَسْجِدِ اِلْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَا" هذا بالمعونة لا بمؤنة العبد، والأمة "سَنَرِيهِمُدَ ءَايَئِنَا مِي ٱلاَجَاوِ وَفِح أَنمُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّىَ لَهُمُوَ أَنَّهُ الْحَقُّ الإراءة من اللّٰه لا من مؤنة العبد، وهذه طريقة الاجتباء. فالسالك يهديه إلى الحق، ومن أحبه واجتباه جذبه وأوصله إلى المراد بدون تكلف. فهما قسمان: سالك ومجذوب، فالسالك ما لم يجد جذبا فهو محجوب ولو عبد عبادة الثقلين وعلِم علم الأولين والآخرين حفظ المذاهب، محجوب من أهل الظاهر ليس له في الولاية شيء، والمجذوب لابد له من السلوك. مجذوب غير سالك انتفع بنفسه ولا
ينفع غيره. قال الشيخ الأكبر:
لا تقتدي بالذي زالت شريعته
عنه ولو جاء بالأنبا عن الله!.[1]
ون كان صحيحا ما يأتي به من الخير من اللّٰه لا يُقتدى به، فهو مجذوب مسلوب أبتر إن لم يسلك، وإن سلك فهو الكامل. والسالك الجذوب كامل، مجذوب سالك كامل، سالك غير مجذوب ظاهري، مجذوب غير سالك مجذوب أبتر. والأنبياء كلهم مجذوبون، أخذهم اللّه من طريق الاجتباء ولكن كلهم رباه الحق في وقت فنائه يرجعه إلى شريعته. تجد الكفار كلما جاء نبي يرمونه بالجنون. الجنون فقد العقل فقط سواء من نوراني أم من ظلماني. إذا خطف عقل الإنسان نور رباني فهذا خطف نوراني ولكن العقل مفقود، فهو كأنه مجنون.
وإن خطف عقله بشيء ظلماني فهذا هو المجنون. والكفار لا فرق عندهم بين الخطفين ولكن من فقد العقل فقط رموه بالجنون، فتجدهم رمواكل نبي بالجنون، مع أنهم كلهم في حال وصوله كمل في الحال ورجع إلى الدعوة إلى اللّٰه تبارك وتعالى. إبراهيم رأى كوكبا قال هذا ربي لا يعني أن الكوكب هو الله، هذا يعني مشهوده، رأى القمر قال هذا ربي، رأى الشمس بازغة قال هذا ربي. لو عنى الشمس لقال هذه في المرة الأخيرة، الشمس مؤنثة ولكن هذا ربي؛ وهذا إشارة إلى شيء قريب ولو كان ذلك الكوكب البعيد أو ذلك القمر البعيد أو تلك الشمس لقال بإشارة بعيدة وبتأنيث في المرة الأخيرة. ولكن هو رأى كوكبا قال هذا ربي، رأى القمر قال هذا ربي، رأى الشمس قال هذا ربي، والله يقول "وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ" هذا لو أراد إبراهيم أن الكوكب إله والقمر إله والشمس إله لكان من المشركين وهو ما سماه القرآن إلا وقال "وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِيرَ" وفي الحين كمل ورجع
فإن بدا منهم حال تولهم لا تتَّبعْهم ولا تسلك لهم أثرا لا تقتدي بالذي زالت شريعته
عن الشريعة فاتركهم مع اللّٰه
فإنهم ذاهلون العقل في الله عنه ولو جاء بالأنبا عن اللّٰه
إلى الحق "إِنِّهِ وَجَّهْتُ وَجْعِىَ لِلِيِ بَطَرَ ألسَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيماً وَمَآ أَنَّا مِنَ الْمَشْرِعِينُ وموسى " اتَّبِيَ أَنَا ألَه" رباه في الحين "وَمَا تِلْكَ بِمَمينِكَ يَمُوب" أفاق فرأى يمينه فرأى عصا "فَالَ هِيَ عَصَاىَ" اشتغل بالحسيات "أَلْفِهَا" ألقاها صارت ثعبانا صار يخاف، هذا ليس مجذوبا الآن، صحا "إذْهَبِ الَىٰ مِرْعَوْنَ". (وَمَا تَجَرَّفُوْاْ إِلاَّ مِنْ بَعْدِ مَا جَآءَهُمْ أَلْعِلْمُ بالتوحيد (بَعْيا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا لَحَلِمَةٌ سَبَقَتْ صِ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَىَ) يوم القيامة (لَفْضِىَ بَيْنَهُمّ وَإنَّ الذِينَ أُورِثُواْ الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ) وهم اليهود والنصارى (لَصِ شَكِّ مِنْهُ) من محمد صلى اللّٰه عليه وسلم ( مُرِيبٌ) موقع في الريبة (قَلِذَلِكَ قَادْعُ) الإشارة ترجع إلى ما شرع اللّٰه للأنبياء قبلنا "شَرَعَ لَكْم مِنَ ألدِينِ مَا وَصِّىٰ بِهِ، نُوحاً" «قَلِذَلِكَ جَادْعُ» أي إلى ذلك فادع الناس، ادع الناس إلى ذلك التوحيد وعدم التفرق في التوحيد ( وَاسْتَفِمْ كَمَا أمِرْتَ) استقم عليه كما أمرك الله. هذا كان أثقل شيء على النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، خوطب ب«اسْتَغِمْ كَمَآ أمِرْتَ» لأن قوة النبي صلى اللّه عليه وسلم اقتضت من الحق تبارك وتعالى أن يكلفه هذا التكليف الثقيل «اسْتَفِمْ كَمَآ أُمِرْتَ» لابد أن يستقيم كما أمره الله.
ولما رأى هو صلى اللّٰه عليه وسلم ضعفنا نحن خاطبنا بقوله: (استقيموا ولن تحصوا) [2] أي
ا نطيقوا، (اكلفوا من الأعمال ما تطيقون فإن اللّه لا يمل حتى تملوا) [1]، قوة النبي صلى اللّه عليه وسلم اقتضت أن يؤمر بالاستقامة كما أُمر لا ينقص منه شيئا ونحن ضعفاء نستقيم ما استطعنا. (وَلَا تَتَّبِعَ آهْوَآءَهُمْ)5:49-5:50) في تركه (وَفُلَ امَنتْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَّابٍ وَأْمِرْتُ لاغْدِلَ بَيْنَكُمْ) بأن أعدل في الحكم (اللَّهُ رَبِّنَا وَرَبُّكُمّ لَنَآ أَعْمَلَنَا وَلَكْمُ أَعْمَلُكُمْ}
فكل يجازى بعمله (لا حَجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ)42:15-42:16 لا خصومة بيننا وبينكم {اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا) في المعاد لفصل القضاء (وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ)). تدبروا يا إخواني في هذه الآية، أقول لو لم ينزل من القرآن إلا هذه الكلمات العشر لكفى العبد «بَلِذَلِكَ جَادْعٌ» هذه جملة ادع الناس إلى التوحيد «وَاسْتَفِمْ كَمَآ أمِرْتَ وَلَاَ تَتَّبِعَ آهْوَآءَهُمْ وَفُلّ امَنتْ بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ صِ كِتَبٍ وَأْمِرْتُ لَاعْدِلَ بَيْنَكُمْ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَلُنَا وَلَكُمُ أَعْمَلُكُمْ لا حُجَةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهِ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرٌ» عشر جمل تمسَّك بها طول حياتك ستغنيك عن دراسة الكتب
" قَلِدَّلِكَ جَاذْعَ وَاسْتَفِمْ كَمَا أمِرْتَ وَلا تَتَبِعَ أَهْوَآءَهَمَّ وَقَلَ امَنتُ بِمَا أَنزَلَ أَلَهُ مِن كِتَبِ وَأْمِرْتُ لَاعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبْنَا وَرَبُّكُمْ لَتَآ أَعْمَلْنَا وَلَكُمْوَ أَعْمَلُكُمْ لاَ حُجَّةً بَيْنَنَا وَيَبْنَكُنْ اللَّه يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَالَيْهِ الْمَصِيرٌ مختصر جدا وفيه علم الأولين والآخرين (وَالذِيسَ يُحَآجُونَ مِي اللّهِ) نبيَّه (مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ بالإيمان لظهور معجزاته وهم اليهود (حُجَّتُهُمْ دَاحِصَةٌ) باطلة (عِندَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَصَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ اللَّهُ ألذِةَ أَنْزَلَ الْكِتَّبَ)
القرآن (بِالْحَقِّ وَالْمِيرَاتُ) العدل (وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ فَرِيبٌ) فكلما خاطبه ب" وَمَا يُدْرِيكَ" ما أعلمه، وما في القرآن "وَمَآ أَدْرِيْكَ" فقد أعلمه!. وهذا الخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد كل إنسان: «مَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ فَرِيبٌ» لم يقل قريبة لأن التأنيث المجازي من شاء أثبته ومن شاء حذفه (يَسْتَعْجِلُ بِهَا ألذِيرَ لا يُومِنُونَ بِهَام) يقولون متى تأتي ظنا منهم أنها غير آتية (وَالذِيسَ ءَامَنُوا مُشْعِفُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَاَ إِنَّ أْلذِينَ يُمَارُونَ) يجادلون (مِ السَّاعَةِ لَهِى ضَلَّلٍ بَعِيدٌ اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ،)) برِّهِم وفاجرهم حيث لم يهلكهم جوعا بمعاصيهم ( يَرْزُقُ مَنْ يَشَآءُ)42:19 من كل منهم ما يشاء (وَهُوَ أُلْفَوِىُّ) على مراده (الْعَزِيزُ) الغالب على أمره (مَ كَالَ يُرِيدُ) بعمله (حَرْثَ الآخِرَةِ) كسبها وهو الثواب (نَزِدْ لَهُ و فِي حَرْثِهِ،) بتضعيف فيه الحسنة إلى العشرة أو أكثر {وَمَى كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيِا نُوتِهِ مِنْهَا) بلا تضعيف بل ما قسم له (وَمَا لَهُ و فِي الآَخِرَةِ صِ نَصِيبٌ) العاملان يعملان واحد يعمل للدنيا وواحد يعمل للآخرة. من عمل للآخرة ضاعف اللّٰه له الأجر وكفاه أمر الدنيا، ومن عمل للدنيا لم يجد من الدنيا إلا ما قسم له وخسر الآخرة،[1]
(يا دنيا اخدمي من خدمني وأتعبي من خدمك)/ «وَمَا لَهَ فِي الآخِرَةِ صِ نَصِيبٌ» (آمْ
اه ) لكار مكة رَوا شياطين رَعَا لَهْ مَ ألِّنِ) شرعوا أي الشركاء
الكفار من الدين الفاسد (مَا لَمْ يَاذَن بِهِ اللَّهُ)42:20-42:21 كالشرك وإنكار البعث (وَلَوْلاَ كَلِمَةً الْفَصْلِ)42:20-42:21 أي القضاء السابق، لأن الجزاء يكون يوم القيامة فقط ( لَفْضِىَ بَيْنَهَمْ) وبين المؤمنين بالتعذيب لهم في الدنيا (وَالَّ الظِّلِمِينَ) الكافرين (لَهُمْ عَذَابٌ الِيمَ)16:117 مؤلم ( تَرَى الظِّلِمِينَ) يوم القيامة (مُشْعِفِينَ) خائفين (مِمَّا كَسَبُوا) في الدنيا وَهُوَ الجزاء
(وَافِعْ بِهِمْ وَالذِيسَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ألصَّلِحَٰتِ فِيِ رَوْصَاتِ اِلْجَنَّاتٍ) أنزهها بالنسبة إلى ما دونهم (لَهُم مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَٰلِكَ هُوَ اْلْعَضْلُ الْكَبِيرُ ذَلِكَ ألذِه يُبَشِّرُ) تبشيرا ( اللَّه عِبَادَهُ ألذِيرَ ءَامَنُوا) الجنة وما فيها من النعيم ويكفي مبالغة في سعة نعيم الجنة أن لهم فيها ما يشاءون. هذا تبشير المؤمنين الذين آمنوا (وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتٍ فُل لَأَ أَسْئَلُكُمْ) إن قوما من المدينة جمعوا كثيرا من الأموال وأتوا بها إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم مكافأة لهدايته لهم فقال اللّه «فُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ» (عَلَيْهِ) على التبليغ (أَجْراً) ما بلغهم الرسالة طالبا للأجر منهم (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ مِى الْفُرْبِى)) لكن أسألكم أن تودوا قرابتي التي هي قرابتكم فإن له في كل بطن من قريش قرابة. المودة في القربى فسرها العلماء بتفسيرين: أن تودوه هو لقرابته منهم أي تحبوني لقرابتي لكم، أو «الاَّ ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْفُرْبِىَ» إلا أن تودوا قرابتي [2] أهل
بيت المصطفى صلى اللّٰه عليه وسلم: آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، كلهم داخلون في هذا، والشرفاء الحسنيون والحسينيون أولاد فاطمة بنت الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، المقصود بآل البيت هم لأن اللّٰه تبارك وتعالى لما أنزل "إِنَّمَا يُرِيدُ أَللَّهُ لِيَذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ ألْبَيْتِ" كما تقدم أخذ الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم كساء خيبريا وأحاط به نفسه وعليا وفاطمة والحسن والحسين وقال (اللهم هؤلاء أهل بيتي)/ فأهل البيت هم وسلم فقال ابن عباس عجلت إن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة. قال ابن حجر في شرحه لهذا الحديث بعد كلام: والحاصل أن سعيد بن جبير ومن وافقه كعلي بن الحسين والسدي وعمرو بن شعيب فيما أخرجه الطبري عنهم حملوا الآية على أمر المخاطبين بأن يواددوا أقارب النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، وابن عباس حملها على أن يواددوا النبي صلى اللّٰه عليه وسلم من أجل القرابة التي بينهم وبينه، فعلى الأول الخطاب عام لجميع المكلفين، وعلى الثاني الخطاب خاص بقريش ... إلى آخر كلامه.[1]
أولعك. وأوصى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم عند موته (تركت فيكم الثقلين: كتاب اللّه وأهل يتي) ولن يفترقا، من ترك كتاب اللّه منهم فقد خرج من آل البيت، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كتاب اللّٰه وعترتي. (أذكركم اللّٰه في أهل بيتي، أذكركم اللّٰه في أهل بيتي) [2] كساء له خيبري قالت وأنا أصلي في الحجرة فأنزل الله عز وجل هذه الآية "إِنَّمَا يُرِيدُ أللَّهُ لِيَذْهِبَ عَنكَمُ الرِّجْسَ أَهْلَ ألْبَيْتِ وَيُطَهِرَكُمْ تَظْهِيراً قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ثم أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثم قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت وأنا معكم يا رسول اللّٰه قال: إنك إلى خير إنك إلى خير.
(١(٠٠ (وَمَنْ يَفْتَرِف) يكتسب (حَسَنَةً) طاعة (تَرِدْ لَهْر جِيهَا حُسْناً) بتضعيفها فوك
أللَّه غَبُور للذنوب (شَكُورٌ) للقليل فيضاعفه (آمْ يَفُولُونَ إَجْتَرِى عَلَى اللَّهِ كَذِباه بنسبة القرآن إلى اللّه تعالى (قَإِنْ يَشَلِ اللَّهِ يَخْتِم) يربط (عَلَىٰ قَلْيِكَ) بالصبر على أذاهم بهذا القول وقد فعل حتى صبر الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم (وَيَمْحُ ألَّهُ ألْبَطِلَ} الذي قالوه (وَيُحِقُّ الْحَقَّ) يثبته ( بِكَلِمَتِة) المنزلة على نبيه (إِنَّهُو عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورُ) بما في القلوب (وَهُوَ ألذِى يَفْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ) منهم (وَيَعْبُوا عَرِ السَّيِّئَاتِ) المتاب عنها (وَيَعْلَمْ مَا يَفْعَلُونُ وَيَسْتَجِيبُ أُلذِيسَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَٰتِ) يجيبهم إلى ما يسألون (وَيَزِيدُهُم صِ بَضْلِهُ، وَالْكَٰهِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ) هو النار (وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ)42:27 جميعهم ( لَبَغَوْا مِى الأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِفَدَرٍ مَا يَشَآءُ الله تبارك وتعالى لو أجرى الرزق على وفق ما يتمنى كل إنسان لبغى الناس جميعا وأفسدوا في الأرض ولكن اللّٰه لا ينزل الرزق وفق أمانيهم بل وفق حكمته، يعلم أن لله عبادا ما يصلحهم إلا الفقر ولو
بيته يا زيد أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: هم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم. [1]
استغنوا لهلكوا، وله عبادا ما يصلحهم إلا الغنى ولو افتقروا لهلكوا! فأنزل بقدر ما يشاء بعلم المستحق للبسط والمستحق للضيق (إِنَّهُ بِعِبَادِهِ، خَبِيرٌ بَصِيرٌ وَهُوَ أَلِذِى يُنَزِّلُ الْغَيْتَ)
المطر مِنْ بَعْدِ مَا فَنَطُوأ) يئسوا (وَيَنشُرُ رَحْمَتَةُ يبسط مطره (وَهُوَ الْوَلِيُّ) المحسن للمؤمنين (الْحَمِيدُ) المحمود عندهم. الولي من أسمائه تبارك وتعالى والولي اسم فاعل أو اسم مفعول. الولي الذي هو اللّه يتولى أحوال عباده أو يتولاه العبد، ينصر العبدَ أو يطيعه العبدُ. والولي العبد اسم فاعل بمعنى المواظب على عمل الخير أو اسم مفعول بمعنى من تولى اللّه جميع أموره. ويكفي أن سماه باسمه. اللّٰه حلّى الولي ثلاثة أسماء من أسمائه تبارك وتعالى:
المؤمن اسم من أسمائه والإيمان الحقيقي معرفة الله، والعالم من أسمائه والولي من أسمائه. كيف يشترك معه في الأسماء إلا بفنائه عن نفسه وبقائه هو وحده تبارك وتعالى؟ إن لم يقع هذا فلا يمكن أن يشترك مع اللّٰه في اسمه، فلهذا قالوا: دائرة الولاية أوسع من دائرة النبوءة، فكل نبي ولي ولا عكس، فالولي يطلق على النبي، كل نبي فيه بحر نبوة وبحر ولاية. ولما جاء آخر الأنبياء وختم النبوءة فتح الولاية الفاتح لما أغلق والخاتم لما سبق صلى اللّٰه عليه وسلم؛ الولي اسم لله واسم لعبد الله. والولاية قسمان: صغرى وكبرى. فالصغرى كل من اتصف بصفة من الصفات التي مدحتها الشريعة المحمدية. مدحت الطاعة مدحت الصلاة وقيام الليل[1]
والصيام والزهد والكرم والورع والعفاف، من اتصف ببعض هذه الصفات فهذا ولي الشرعة.
إن لم يكن عارفا بالله فهو ولي بالولاية الصغرى. والولي الذي معناه العارف بالله الذي وصل إلى هنالك هذا ولي بالولاية الكبرى. والولي الكبير يزاحم الولي الصغير في أعماله، والولي الصغير لا نصيب له فيما عند الولي الكبير (وَمِلَ ايَتِهِ، خَلْوَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ جِيهِمَا ص دَآبَّةٍ فرّق ونشر، وهو كل ما يدب على الأرض من الناس وغيرهم (وَهُوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمْ)42:29-42:30 للحشر (إِذَا يَشَآءُ فَدِيرٌ) فرق جميع الكائنات، ومتى شاء جمعهم فهو قادر على جمعهم. بينا أخطب في مسجد مصر في الجامع الأزهر - وكان الروسي الذي ركب السفينة ودار في الفضاء في الآفاق قد رجع - طلب المصلون معي أن أتكلم في هذا الحادث في خطبتي فقلت: قال اللّٰه تبارك وتعالى "يَمَعْشَرَ الْجِرِّ وَالانسِ إِنِ إسْتَطَعْتُمُ وَ أَن تَنعُذُواْ مِنَ أفْطِارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَانجُذُوا لا تَنجُذّولَ إِلاَّ بِسُلْطَيِ" "يَرْسَلُ عَلَيْكُمَا شَوَاظً صِ بَارٍ وَنُحَاسٌ" وهذا هو الذي وقع، السفينة التي دارت في الفضاء ترجع محرقة الجوانب مسودة من آثار الحرق وأول سفينة طارت في أقطار السماوات والأرض سفينة روسيا اسمها في اللغة الروسية "سلطانُ "لا تَنعُذُون إلاَّ بِسْلْطَي" وقلت لهم والله تبارك وتعالى يقول
"وَمِنَ ايْتِهِ، خَلْوَ السَّمَوَتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَثَّ جِيهِمَا صِ دَابَةٍ وَهْوَ عَلَىٰ جَمْعِهِمُوَ ذَا يَشَآءَ قَدِيرٌ بث كثيرا في السماء وكثيرا في الأرض ومتى شاء جمعهم لأنه قادر على ذلك. وقال اللّٰه تبارك وتعالى "حَتَّىّ إِذَا أَخَذَتِ الارْضُ زُخْرُبَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَرَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ فَدِرُونَ عَلَيْهَا أَتْيْهَا أَمْرُنَا لَيْلًا أوْ نَهَاراً وَجَعَلْنَٰهَا حَصِيداً كَأَن لَمْ تَغْرَ بِالأَمْسِ" قلت: بعد ظهور هذه المعجزات لا أتوقع منهم إلا أن يؤمنوا بالله أو قرب هلاكهم. وأما محاولتهم الوصول إلى القمر والسكنى فيه والحلول فيه متمكنين فهذا ما لا يكون إلا بطاعة الله، لا يصلون إلى هذه الغاية أبدا حتى البارحة كان يحاوله أمريكا وفشلوا أيضا (وَمَآ أَصَبَكْم صِ مُصِيبَةٍ بلية وشدة (بِمَا
كَسَبَتَ أيْدِيكُمْ) كسبتم من الذنوب (وَيَعْبُواْ عَى كَثِيرِ) كل ما أصاب الإنسان فمن باب ذنوبه مع أن اللّٰه يعفو عن كثير. ريئ جرح في يد علي بن أبي طالب، قيل له ما هذا؟ قال هذا مما كسبت يدي ويعفو عن كثير ( وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِيرَ فِي الارْضِ) فتفوتونه (وَمَا لَكْم صِ دُولِ اِللَّهِ مِنْ وَلِيِّ وَلَا نَصِيرٌ وَمِنَ ايَتِهِ الْجَوَارِ) السفن مِيِ الْبَحْرِ كَالاعْلَمْ) كالجبال في العظم (إِنْ يَشَأْ يُسْكِرِ الرِّبَيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ) ثوابت لا تجري (عَلَىٰ ظَهْرِيَة إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَٰتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ) المؤمن يصبر في الشدة ويشكر في الرخاء (آوْ يُوبِفْهَُّ) يغرقهن بعصف الريح بأهلهن (بِمَا كَسَبُوا) من الذنوب ( وَيَعْفُ عَى كَثِيرٌ)
فلا يغرق أهله (وَيَعْلَمُ ألذِيسَ يُجَدِلُونَ مِيْ ءايَتِنَا مَا لَهُم صِ مَحِيصٌ بَمَآ أُوتِيتُم صِ شَءٍ أثاث (قَمَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ) من الثواب (خَيْرٌ وَأَبْفِى لِلذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَالذِيسَ يَجْتَنِبُونَ كَبْيِرَ ألاثْمِ وَالْمَوَاحِشَ) موجبات الحدود من عطف البعض على الكل. إن اللّٰه تبارك وتعالى وعد عباده الصالحين وهم الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون، والتوكل ثقة القلب بالله تبارك وتعالى لا ينافي الدخول في الأسباب. التوكل ثم التسليم ثم التفويض، التوكل أن يكون العبد واثقا بأن اللّٰه هو المعطي وهو المانع، سواء دخل في الأسباب أم لا. والتسليم أن يتمنى أن يقع كذا ولا يقع كذا ولكن كلما وقع ما يخالف مراده سلم لله.
. التسليم بعد صدور القضاء. والتفويض أكمل من هذا كلا، المفوض ترك الأمر لله ما شاء فعل، وكل ما فعل فهو حسن عنده. قبل وقوع الشيء وبعده سواء.
المسلّم لا يرضى إلا بعد صدور القضاء يرضى بما قضى الله، على أنه كان يتمنى غير هذا.
والمفوض يختار ما اختار اللّه قبل صدور القضاء وبعده سواء «وَالذِيسَ يَجْتَنِبُونَ كَبِّبِرَ ألاثْمِ» بعد المتوكلين عباد اللّٰه الذين لا يرتكبون موجبات الحدود. يرتكبون الصغائر ويجتنبون الكبائر فإن اللّٰه يغفر الصغائر باجتناب الكبائر. العينان تزنيان، والأذنان تزنيان، واللسان يزني،
واليدان تزنيان، والقدمان يزنيان، ولكن الفرج هو الذي يصدق ذلك أو يكذبه. زف العن النظر، وزى السمع الاستماع، وزن اللسان النطق، وزنى القلب التمني، وزى اليدين اللمس، وزن القدمين السعي، ولكن إذا لم يدخل الفرج فقد كذب ذلك كلا، وإذا دخل صدق ذلك كلا1 فزنت جميع الجوارح. لا تزني جميع الجوارح إلا بزنى الفرج أعاذنا اللّه من شره.
(وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمْ يَغْعِرُونُ) إذا غضبوا تجاوزوا (وَالذِيسَ إسْتَجَابُواْ لِرَبِّهِمْ) أجابوه
(وَأَفَامُوا الصَّلَوةَ) أداموها (وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ)42:38-42:39 الدولة الإسلامية الأمر فيها بالشورى يتشاورون فيه ولا يعجلون (وَمِمَّا رَزَفْنَهُمْ يُنِعِفُونَ) في طاعة اللّٰه (وَالذِيسَ إِذَا أَصَابَهُمُ أَلْبَغْى هُمْ يَنتَصِرُونُ) الذين إذا ظلموا انتقموا ممن ظلمهم. من ضربهم ضربوه ومن هجاهم هجوه. هذا الانتصار بعد البغي. البادي أظلم (وَجَزُؤُاْ سَيِّئَةٍ سَيِّئَّةٌ مِثْلُهَا الإنسان إذا ظُلم فانتقم قدر ما ظلم فلا حرج عليه. إذا قال: أخزاك الله، تقول أخزاك اللّٰه فقط (جَمَنْ عَقَا عن ظالمه (وَأَصْلَحَ) الود بينه وبين المعفو عنه (فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) هذا أكمل الانتصار ليس به باس، ولكن من عفا وأصلح حتى غرس المودة بينه وبين من ظلمه فذلك أجره على اللّٰه (إِنَّهُو لَا يُحِبّ الظِلِمِينُ) البادين. ولكن من بدأ بالظلم فهو المبغوض عند اللّٰه تبارك وتعالى، أعاذنا اللّٰه من ذلك ({ وَلَمَنِ إنتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ بَأَوْلُيِكَ مَا عَلَيْهِم مِ سَبِيلٍ) مؤاخذة (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى ألذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ)42:42 الذين بدأوا (وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ)42:42 بالمعاصي (أوْلُبِكَ لَهُمْ عَذَابُّ آلِيمٌ وَلَمَى صَبَرَ وَغَمَرَ) تجاوز (إِنَّ
ذَلِكَ) الصبر (لَمِنْ عَزْمِ الأَمَورِ)42:43 من معزوماتها، بمعنى المطلوبات شرعا (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَمَا لَهُ مِنْ وَلِيِّ مِنْ بَعْدِهٍ وَتَرَى الظَّلِمِبَ لَمَّا رَوْاْ لْعَذَابَ) يوم القيامة ( يَفُولُونَ هَلِ إِلَى مَرَدِّمِّ سَبِيلٍ) هل من سبيل إلى رجوع إلى الدنيا (وَتَرِبُهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا) على النار ( خَشِعِيرَ) خائفين متواضعين أين التكبر الذي كانوا عليه؟ (مَ ألذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرْفٍ حَمِيٌّ) ضعيف النظر مسارقة (وَفَالَ ألذِيَ ءامَنُواْ إِلَّ الْحَسِرِينَ ألذِينَ خَسِرُواْ أَنمِسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْفِيَمَةٍ بتخليدهم في النار وعدم وصولهم إلى الحور المعدة لهم في الجنة لو آمنوا (آلاَ إِنَّ الظِّلِمِينَ)42:45-42:46 الكافرين (ي عَذَابٍ مَفِيم دائم (وَمَا كَانَ لَهَم مِسَ أَوْلِيَأءَ يَنصُرُونَهُم صِ دُولِ اِللَّهِ) غيره بدفع عذابه عنهم (وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ)
طريق إلى الحق في الدنيا وإلى الجنة في الآخر اسْتَجِيبُواْ لِرَبِّكْم) أجيبوه بالتوحيد لا إله إلا الله والعبادة صِ فَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ) هو يوم القيامة (ولاَّ مَرَدَّ لَهُو مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم صِ مَلْجَإِ تلجأون إليه يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكْم مِ نَكِيْرِ) إنكار لذنوبكم إن أنكر اللسان تكلمت جميع الجوارح (اِنَ اعْرَضُوا)) عن الإجابة ( بَمَآ أَرْسَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَمِيظاً)، تحفظ أعمالهم بأن توافق المطلوب منهم بل ما عليك إلا البلاغ (إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلَّغُ)42:48-42:49 وهذا قبل الأمر بالجهاد (وَإِنَّا إِذَا أَذَفْنَا الإنسَسَ مِنَّا رَحْمَةً) نعمة كالغنى والصحة (بَرِحَ بِهَا وَإِن تُصِبْهُمْ) الضمير للإنسان باعتبار الجنس سَيِّيَّة) بلاء (بِمَا فَدَّمَتَ آَيْدِيهِمْ) قدموه.
وعبر بالأيدي لأن أكثر الأفعال تزاول بها ( جَإِدَّ ألانسَسَ كَبُورٌ) كفور للنعمة ( لِلهِ مُلْكُ السَّمَٰوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءْ هذا هو الملك (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ من الأولاد {إِنَثَاً وَبَهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ الدُّكْورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ) يجعلهم (ذُكْرَاناً وَإِنَثَا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَآءُ عَفِيماً)
فلا يلد ولا يولد له (إِنَّهُ و عَلِيمٌ) بما يخلق فَدِير اللّه تبارك وتعالى مالك السماوات والأرض وخالقهما والمتصرف فيهما كيف شاء هو الملك الحق يهب للإنسان أولادا إناثا
إن شاء كما فعل للوط ليس عنده إلا بنات «وَيّهَبُ لِمَنْ يَشَآءُ الذُّكُورَ»42:49 كما فعل لإبراهيم لم تولد له بنت، أولاده كلهم ذكور "أَوْ يَرَوِّجَهَمْ ذُكْرَاناً وَإِنَّثَا كما فعل لمحمد صلى الم عليه وسلم له أولاد ذكور وإناث "وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَآءُ عَفِيما كما فعل لعيسى ويحيى، بدأ بالإناث تأنيسا للبنات، لأن الإبن يفتخر على البنت دائما أنه أكمل منها، والناس يرغبون في الأبناء أكثر منهم في البنات، قدم اللّه الإناث في الأية تأنيسا لهن. ويقول الرسول صلى اللّه عليه وسلم (من ابتلي من هذه البنات بشيء فأحسن إليهن كن له حجابا من النار)1 ومن يمن المرأة تبكيرها بالأنثى 2، البنت إذا كانت أول ما تلد إناثا فذلك علامة على بركتها (وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ آَنْ يُكَلِّمَهُ أللَّهُ إِلَّ وَحْياً) تكليم اللّٰه للخلق ما يمكن إلا من هذه الطرق:
أن يوحي إليه وحيا في المنام أو بإلهام (آوْ إلا مِنْ وَرَآءِىْ حِجَابٍ) أو يسمع الكلام ولا يرى (آوْ يُرْسِلُ رَسُولًا ملكا كجبريل (قَيُوحِى) الرسول إلى المرسل إليه بإِذْنِهِ )
وفي صحيح مسلم: كتاب البر والصلة والآداب /فضل الإحسان إلى البنات (4763) ولفظه: (من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار). وعند الترمذي: (من ابتلي بشيء من البنات فصبر عليهن كن له حجابا من النار). سنن الترمذي: كتاب البر والصلة /باب ما جاء في النفقة على البنات والأخوات (1836).
المعاني ج54/25.
اللّه (مَا يَشَآءُ إِنَّهُو عَلِيٌّ حَكِيمٌ) سمل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم كيف يأتيك الوحي؟ فقال: أحيانا يأتيني الوحي مثل صلصلة الجرس وهو أشده1، يأتي الملك كأن عنده مقمعة من حديد يضرب على قلب النبي فيسمع الصوت. إذا تم حفظ الآية هكذا طبعت في قلبه، وهو أشد الوحي على النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، تقول عائشة: ولقد رأيته يوحى إليه في اليوم الشديد البرد وإن جبينه ليتفصد عرقاد وأحيانا يأتيني الملك فيكلمني شفاها، يواجهه الملك ويقرأ الآية فيسمع منه ويحفظ، وتارة يسمع كلام الحق من وراء حجاب بلا واسطة الملك، وتارة يأتيه جبريل على صورة إنسان فيلقنه الآية، كل هذه أنواع من الوحي.
الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم أتاه جبريل ستة وعشرين ألف مرة. تعلمون الفرق بينه وبين غيره، فموسى أتاه ست مرات فقط وهو من أجلّ المرسلين مقاما. (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ يا محمد رُوحاً)) قرآنا سمي القرآن الروح لأن القلوب تحيى به (مِسَ آمْرِنَام الذي نوحيه إليك مَا كُنتَ تَدْرِى) تعرف قبل الوحي (مَا الْكِتَبُ) ما كان يحفظ القرآن، ما حفظه إلا بالوحي (وَلاَ ألا يمَرُ) الشرائع ما كان يعلم شرائع القرآن قبل الوحي، ليس
قالت عائشة رضي اللّٰه عنها: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا. صحيح البخاري: كتاب بدء الوحي/ باب بدء الوحي (2) وفي صحيح مسلم: كتاب الفضائل /باب عرق النبي في البرد وحين يأتيه الوحي (4303-4304).
الإيمان على ظاهره، أما الإيمان بالله فكل نبي ولاسيما هو يولد مفتوحا عليه، أول قدم للنبي هو الإيمان، لا يمر عليه كفر أصلا، إذاً الإيمان هنا فهم الشرائع كما يسمى بعض الأعمال إيمانا "مَا حَانَ أللَّهُ لِيُضِيعَ إيمَنَكُمْ ذ" أي صلاتكم إلى بيت المقدس (وَلَكِر جَعَلْتَٰة نُوراً نَهْدِ بِهِ مَى نَشَآءَ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِة) تدعو بالوحي (إِلَى صِرَاطِ مُسْتَفِيمِ) الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم يهدي بالوحي إلى الصراط المستقيم الذي هو دين الإسلام " إِنَّكَ لا تَهْدِى مَنَ احْبَيْتَ" «وَإِنَّكَ لَتَهْدِةَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَفِيمٍ». قلت لكم محمد محمدان، محمد الصغير بشر من قريش من بني هاشم يحب ما يحبه بنو هاشم، هذا لا يهدي من أحب، فلم يهتد أبو طالب؛ ومحمد الكبير الذي هو خليفة عن اللّٰه تبارك وتعالى كل ما أحب أحبه اللّه هذا يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (صِرَطِ اللَّهِ الذِى لَهُ و مَا مِح السَّمَوَاتِ وَمَا فِى الأَرْض أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأَمُّورُ) ترجع. «أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورٌ)
يقول المفسر احترق مصحف فلم تحترق هذه الآية «أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأَمُورُ»42:53 وغرق مصحف فانمحى كله إلا قوله «أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأُمُورُ»42:53 1 الأمور تصير إلى اللّٰه ترجع إلى اللّٰه في المستقبل عند العلماء وفعلا وحالا عند من يعرف.
سورة الزخرف
مكية وقيل إلا " وَسْئَلْ مَنَ اَرْسَلْنَا" الآية تسع وثمانون آية
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ جَمْ)1:1 اللّٰه أعلم بمراده به (وَالْكِتَبِ) قسم بالقرآن (الْمَبِيِ إِنَّا جَعَلْنَٰهُ فُرْءَاناً عَرَبِيَاً) بلغة العرب (لَعَلَّكُمْ) يا أهل مكة (تَعْفِلُونَ) تفهمون معانيه
الأنكم من العرب وَقَّ مثبت (ي أمّ الْكِتَبِ) اللوح المفوظ لتيْناه عندنا
واتعَلبى) على الكتب قبله ( حَكِيثُ) ذو حكمة بالغة ( بَتَصْرِبُ)) مسك ( عَنكُمُ أَزُكُر) القرآن (صَمْحاً ) إمساكا فلا تؤمرون ولا تنهون؟ كنتم تظنون أن اللّٰه يخلقكم وترككم كمثل البهائم فقط لا تؤمرون بشيء ولا تنهون طوان كُنتُمْ قَوْمَاً مُسْرِجِينَ) مع أنكم مشركون بالله (وَكَّمَ اَرْسَلْنَا صِ نَءِ فِي الأَوَلِينُ وَمَا يَاتِيِهِم مِ نَبِيِءِ اِلأَ كَانُواْ بِهِ، بَسْتَهْزِءُونَ) كاستهزاء قومك بك. هذا تسلية للنبي صلى اللّٰه عليه وسلم (بَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم) من قومك (بَطْشا) قوة (وَمَضِى) سبق في الآيات ( مَقْلُ الأَوَّلِينَ) صفتهم
في الإهلاك. عاقبة ومك كلك، م كا م م ن لا محلة.
(وَلَبِ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَفُولُنَّ خَلَفَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمْ) هم مقرون بهذا
(الذِى جَعَلَ لَكْمُ الأَرْضَ مِهَدا فراشا كالمهد (وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبْلًا ) طرقا (لَعَلَّكْمْ تَهْتَدُونَ) إلى مقاصدكم. كل قرية تسمى ستعرفون طريقا توصلكم إليها وتلك السبل إنما وضعها الله، ليست منكم (وَالذِى نَزَّلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً بِفَدَرِ) بقدر حاجتكم إليه ولم ينزله طوفانا، ولو شاء لجعله طوفانا مطرا مستمرا، والناس يحبون المطر وإذا استمر أياما ملوا منه ( بَأَنشَرْنَا) أحيبنا (بِهِ بَلْدَةً مَيْتَاً كَذَلِكَ) مثل هذا الإحياء (تُخْرَجُونَ)) من قبوركم أحياء (وَالذِى خَلَقَ الأزْوَجَ)43:12 الأصناف (كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِنَ الْجُلْكِ) السفن (وَالانْعَمِ) كالإبل (مَا تَرْكَبُونَ لِتَسْتَوْا ) تستقروا (عَلَى ظهُورِه.) ذكّر الضمير وجمع الظهر نظرا للفظ ما ومعناها ثُمَّ تَذْكْرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمُ إِذَا إسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَفُولُواْ سَبْحَرَ ألِى سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُو مُفْرِنِينَ) إن اللّٰه تبارك وتعالى خلق لنا من الإبل ما نركب، والإنسان عندما يركب الإبل يتذكر نعمة اللّٰه تبارك وتعالى ويقول: «سُبْحَسَ ألذِ سَخَّرَ لَنَا هَٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ و مُفْرِنيَ وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنفَلِبُونَ» (وَإِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا لَمُنفَلِبُونَ) من قال هذا
أوان ركوبه على الدابة فإن اللّٰه يكفي الدابة ثقل الركوب، ما تشعر الدابة بركوب صاحبها عليها\! وإذا ركب ولم يذكر الله يكون ذلك تعبا عليها، يركب هو ويركب الشيطان معه.
ركب علي بن أبي طالب كرم اللّٰه وجهه فقال: سبحان اللّٰه والحمد لله والله أكبر سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. ثم ضحك فقيل له: لم ضحكتَ؟ فقال رأيت الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم قال هذا وضحك 2. وقال إن العبد إذا قال هذا غفر اللّٰه له ذنوبه وأوجب له الجنة. وهذه الدواب خلقها اللّٰه إكراما للبشر، والركوب من خاصية البشر لا ترى شيئا من خلق اللّٰه يركب إلا الإنسان "وَلَفَدْ كَرَّمْنَا بَنِتِ ءَادَمَ وَحَمَلْنَٰهُمْ فِي اِلْبَرِ
ابن كثير ج125/4.
وَالْبَحْرِ" يركبون في البر على الحيوانات، على الأنعام وفي البحر على الفلك، وإكرام هذه الدواب واجب بأن لا تضع الرحل على الدابة إلا وقت الركوب فقط، بعض الناس يضع أرحل زمنا طويلا وينتظر الركوب وذلك ليس بأدب، إنما الأدب عندما تضع السرح على الدابة تسرع في الركوب وتركب باسم اللّٰه وتسير بها رفقا، وإذا كان في أرض مخصبة تخليها تارة للرعي، وإذا كان في أرض جدب تسرع السير للخروج منها قبل أن تحب أن تأكل ولم تجد ما تأكل 1. كان رجل ممن قبلنا عاش ثمانين سنة لم يعمل خيرا قط، فسافر مرة، فاشتد به العطش فمر ببئر في الفلاة فأخذ خشبا وحبالا حتى ربط سلما وصل إلى الماء فدخل في البئر من طريق السلم حتى وصل إلى الماء وشرب حتى روي وخرج فوجد كلبا ينهش الأرض من شدة العطش أي يأكل الثرى من شدة العطش، فرحمه وقال هذا وقع له مثل ما وقع لي ولم يقدر أن يفعل كما فعلت وكان عنده خف فعاد إلى البئر وملأ الخف من الماء وصب للكلب وشرب حتى روي، ومات في ذلك اليوم وتنازعه الملائكة ملائكة العذاب وملائكة الرحمة، ملائكة العذاب قالوا لم يعمل خيرا قط، لابد أن نأخذه إلى النار، فقال اللّٰه بل سقى لي كلبا فاتركوه، فغفر اللّٰه له وأدخله الجنة قالوا: يا رسول اللّٰه سقاء الكلب فيه أجر؟ قال: في كل كبد رطبة أجر
2\. وكان الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم جالسا
يوما فأتى بعير توجه إلى الرسول فتعرض له الناس، قال الرسول: خلوه، فتركوه فأتى وهمهم بكلام وذهب، فقال الرسول: من مالك هذا؟ قيل: فلان، لشاب من الأنصار، قال:
ادعوه، فدعوه فقال له: أنت مالك هذا الجمل؟ قال: نعم. قال: شكا إلي جملك أنك تجيعه وتتعبه لا تعطيه ما يأكل، وتواصل عليه العمل دائما، فقال: تائب لله يا رسول الله.
فرجع وصار يحسن على جمله ويكلفه أقل مما كان يكلفه 1. قال حتى الذبح إذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة إذا قتلتم فأحسنوا القتلة2، يعني الذبح برفق تحدد السكين حتى يكون
هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ مني فنزل البئر فملأ خفه ماء ثم أمسكه بفيه حتى رقي فسقى الكلب فشكر اللّٰه له فغفر له، قالوا يا رسول اللّٰه وإن لنا في هذه البهائم لأجرا؟ فقال: (في كل كبد رطبة أجر). متفق عليه. صحيح البخاري: كتاب الأدب /باب رحمة الناس والبهائم (6009)
وفي صحيح مسلم: كتاب السلام/ فضل سقي البهائم المحترمة وإطعامها (4162) وفي رواية أخرى للبخاري في كتاب الوضوء (174): (فشكر اللّٰه له فأدخله الجنة).
كتاب الجهاد / ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم (2186).
حديدا ليسرع بالقتل قبل أن يؤلمه وتذبح ذبحا سريعا حتى لا يحس بالموت. (وَجَعَلُواْ لَهُ و مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءاً) حيث قالوا الملائكة بنات اللّٰه (الَّ ألإنسَسَ لَكَبُورٌ مُبِنٌ آمِ إنَّخَدَ مِمَّا يَخْلُوُ بَنَاتٍ)، قالوا الملائكة بنات الله، من قال لكم إن اللّٰه يتخذ لنفسه بنات؟ أيتخذ بنات (وَأَصْبِيْكُم) أنتم (بِالْبَنِينٌ وَاذَا بُتِّرَ أَحَدُهُم بِمَا صَرَبَ لِلرَحْمَلِ مَثَلًا ) جعل له شبها، الرحمن له بنات وكلنا إذا بشر ببنت ( ظَلَّ وَجْهُهُ و مُسْوَدّا) متغيرا تغير مغتم من شدة الغم (وَهُوَ عَظِيمٌ)) ممتلئ غما، كيف ينسب هذا إلى اللّٰه تبارك وتعالى؟ أنتم تكرهون البنات وتنسبونها إلى اللّٰه تبارك وتعالى؟ ({آوَمَنْ يَنشَوُّاْ فِي اِلْحِلْيَةِ) المرأة خلقتها غير كاملة بحيث يمكنها أن تكون كالرجل فقط في عدم الحلية والزينة، هي لابد أن تكمِّل زينتها بالحلي، لابد من شيء تجعله في قدميها ويديها وأصابعها وعنقها وأذنيها وشيء من فروعها لتتكمل بهذا ليست كالشاب يبقى لا حلي له وهو جميل (وَهُوَ فِى اِلْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ)43:18
وفي الخصومة تضعف البنت عن أن تبين حجتها لضعف الأنوثة، تريدون أن تجعلوا هذا الله تبارك وتعالى؟ هو لا يتخذ ولدا ولو كان يتخذ ولدا لكان ابنا على الأقل (وَجَعَلُواْ الْمَلِّبِكَةَ ألذِينَ هُمْ عِندَ اْلرَحْمَلِ إِنَّها من قال لهم إن الملائكة إناث؟ ( أشهِدُوا) في قراءة أشهدوا ( خَلْفَهُمْ) رأوا الملائكة وروهم إنائا؟ (سَتُكْتَبُ شَهَدَتُهُمْ هم شهدوا أن الملائكة إناث والله يكتب هذه الشهادة ويقيمها عليهم حجة يوم القيامة (وَيُسْئَلُونَ)
عنها في الآخرة فيترتب على هذا السؤال العقاب لأنه كذب (وَفَالُواْ لَوْ شَاءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَٰهُمْ) أتوا بشبهة أخرى، قالوا إنا عبدنا الملائكة بمشيئة الله، هذا حق وهو راض بذلك إذاً، لما كان بمشيئته فهو راض، وهذا كذب، هم قالوا كلمة وبنوا عليها أخرى، والكلمة
وليحد أحدكم شفرته فليرح ذبيحته. صحيح مسلم: كتاب الصيد والذبائح وما يؤكل من الحيوان /باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة (3615).
حق والتي بنوا عليها كذب، جعلوا الحق بمنزلة الخلق، إن اللّه تبارك وتعالى شاء شركهم وعبادتهم للأصنام ومعاصيهم، لولا أنه شاء هذا ما كان، ونحن معشر المخلوقين إذا شئنا شيئا سنرضى به لأننا لا نشاء إلا شيئا فيه منفعتنا وليس فيه مضرتنا، فالإنسان لا يشاء إلا ما فيه منفعته، فإذاً كل ما شاء الإنسان فهو راض به، والحق بعكس ذلك. اللّٰه لا يكون إلا ما شاء، ولكن هو يشاء شيئا ولا يرضى به، "إن تَكْبُرُواْ جَإِنَّ أللَّةَ غَنِيٌّ عَنكُمٌّ وَلاَ يَرْضِىٰ لِعِبَادِهِ الْكُبْرُ" هو الذي شاء الكفر ولكن لا يحبه، هو الذي خلق الكافرين وهو عدو للكافرين "جَإِنَّ أللَّهُ عَدَوٌّ لِلْجَهِرِينٌ" هو الذي خلق المعصية وشاءها ولكنه لا يحبها، هو الذي خلق الطاعة والتوبة والطهارة ويحبها "إِنَّ أللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِسَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِرِينٌ"،
"لَوْ شَآءَ اْلرَحْمَلُ مَا عَبَدْنَٰهُمٌ" هذا صحيح، "فهو بهذا راض كذب («مَا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٌ إِنْ هُمُوَ إِلاَّا يَخْرُصُونَ) يكذبون (أَمَ اتَيْنَٰهُمْ كِتَاباً مِ فَبْلِهِ») القرآن بعبادة غير الله (بَهُم بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ) لا (بَلْ فَالُوَاْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَابْرِهِم مُهْتَدُونٌ وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِ فَبْلِكَ فِي فَرْبَةٍ مِ نَذِيرِ إِلاَّ فَالَ مُتْرَجُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا عَلَى أمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ابْرِهِم مُفْتَدُونُ) هذه كلمة سابقة. (فَلَ آوَلَوْ جِيْتُكُم بِأَهْدِى مِمَّا وَجَدتُمْ عَلَيْهِ ءَابَآءَكُمْ فَالُوَاْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَفِرُونَ قال تعالى (بَانتَفَمْنَا مِنْهُمْ) من المكذبين للرسل (بَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَفِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) عاقبتهم الهلاك فقط، السعيد من اتعظ بغيره، إذا نظر الإنسان إلى إنسان فعل شيئا وهلك يتجنبه هو، هذا هو العاقل، وهم ما فعلوا ذلك، سلكوا عين الطريق التي سلك من قبلهم من الكفار فهلكوا، هم لا عقل عندهم. كان ملك من الملوك سأل في ملا: ما هو أطيب اللذات؟ أجابته بنت صغيرة عنده: أطيب اللذات الجماع والخمر والمملكة، فقال اقتلوها صبية في هذه السن تعرف خبر الجماع؟ لابد أن أقتلها، قالت: لا والله ما اختبرته ولكن سلني. ولم قلتِ؟ قالت:
رأيت أمي إذا حملت هذا الذي يصيبها من الحمى والمشقة وإذا أخذها الطلق تكاد تموت وعندما طهرت من نفاسها رأيتها معك على الفراش فعلمت أن هذا الذي تكابد من المشقة لولا أن الجماع لذيذ لتركته، من هذا فقط؛ والخمر رأيت السكران يكابد كل ويل وبعد ذلك يعود إلى شرب الخمر، والمملكة رأيت أمراءك كل يوم تأخذ أميرا وتحبسه وتضربه وتصلبه وتقتله ومع ذلك الناس يبادرون يطلبون محله ولم يتعظوا بما وقع فيه فعلمت أن هذا لذيذ فأجازها 1. السعيد من اتعظ بغيره (وَ) اذكر (إِذْ فَالَ إِبْرَهِيمٌ لَا بِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَآءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّ ألذِى قَطَرَنِ) خلقني ( إِنَّهُ و سَيَهْدِينٌ) يرشدني (وَجَعَلَهَا) كلمة التوحيد المفهومة من قوله "إِنّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِين" (كَلِمَةً بَافِيَةَ فِي عَفِبِهِ) ذرية إبراهيم فلا يزال فيهم من يوحد اللّٰه إلى يوم القيامة (لَعَلَّهُمْ) أهل مكة ( يَرْجِعُونَ) عما هم عليه إلى دين إبراهيم أبيهم بَلْ مَتَّعْتُ هؤلاءٍ المشركين وَءَابَآءَهُمْ)) ولم أعاجلهم بالعقوبة (حَتَّىٰ جَاءَهُم الْحَقُّ القرآن (وَرَسُولٌ مُبِين)) هو محمد صلى اللّٰه عليه وسلم (وَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ القرآن (فَالُوا هَذَا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ، كَهِرُونَ وَفَالُواْ لَوْلا نُزِّلَ هَٰذَا الْفُرْءَانُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِنَ ألْفَرْيَتَيْنِ عَظِيمٌ) لولا نزل هذا القرآن على رجل عظيم من القريتين من أي منهما، لو كان القرآن نزل على الوليد بن المغيرة بمكة أو على عروة بن مسعود الثقفي بالطائف 2، نعم أولئك كبراء أعزاء أغنياء، وأما محمد هذا شاب مسكين ليس عنده شيء، يتيم أبي طالب فقط يأتينا بالقرآن؟ لا نقبل هذا القرآن، فليأتنا على طريق الوليد بن المغيرة أو على طريق عروة بن مسعود الثقفي، قال تعالى (أهُمْ يَفْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ)) يقسمونها حتى ينظروا فيمن يستحق النبوة ممن لا يستحقها (نَحْرُ فَسَمْنَا بَيْنَهُم مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا)
القاسم هو اللّه والذي اختار لنبوته هو محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، وهؤلاء الذين تعظموهم للمال والجاه لا يزنون عند اللّه جناح بعوضة فجعلنا بعضهم أغنياء وبعض فقراء ( وَفَعْنا بَعْصَهَمْ بَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَٰتٍ لَيَتَّخِدَّ بَعْضُهُم ) الغني (بَعْضاً سُخْرِيَا) إن اللّٰه تبارك وتعال قسم الأرزاق فجعل بعض الناس أغنياء وبعضا فقراء، وبعض الناس أرباب درجات وجاه والبعض ليسوا كذلك ليكون الغني الذي لم يهتد يسخر بالفقير (وَرَحْمَتُ رَبِّكَ) التي هي الجنة (خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونٌ وَلَوْلا أَنْ يَكُولَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً على الكفر (لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْبُّرُ بِالرَّحْمَلِ لِبَيُوتِهِمْ سُفُها صِ بِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ) التقسيم جرى هكذا ولولا أن اللّٰه رحيم بالخلق وعلِمَ حبهم للدنيا حتى أنه لو زاد في هذا لكفر الناس جميعا، لولا ذلك لجعل لكل كافر بيتا من فضة وبيتا من ذهب وسقفا من فضة وسقفا من ذهب ودرجا يرقون بها إلى دورهم من الفضة والذهب حتى يعلموا أن الدنيا ليست بشيء عند اللّٰه تبارك وتعالى. ترى الدنيا يسوقها اللّٰه إلى كل فاسق، إلى كل كافر، إلى كل فرعون، إلى كل نمرود، ساق اللّٰه الدنيا إليهم. وتجد أولياء الله، أنبياء الله، أهل طاعته أكثرهم فقراء ليس عندهم شيء يقول الرسول صلى اللّٰه عليه وسلم: (يقول اللّٰه تبارك وتعالى لو كانت الدنيا تزن عند اللّٰه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء)1. إن اللّٰه كلم بعوضة من البعوض أن يبيع لها الدنيا يجناح لها منكسر فامتنعت البعوضة قالت إن جناحها المنكسر أغلى عندها من
(4100). تقدم في الدروس 10و11.
الدنيا وما فيها، لا ترضى، فقال الله: لو كانت الدنيا تزن عند اللّٰه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء. إن اللّٰه تبارك وتعالى خاطب نبيه "وَلَفَدَ اتَيْنَٰكَ سَبْعاً مِسَ الْمَثَانِي وَالْفَرْءَانَ الْعَظِيمٌ "وَلَا تَمَدَّلَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِة أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَوَةِ ٱلدَّنْبِا" مسلم موحد يقرأ فاتحة الكتاب لاسيما ويزيد عليها سورة الإخلاص مثلا، إن ظن أن اللّٰه أعطى أحدا أكبر مما أعطاه فقد حقّر كبيرا وكبّر صغيرا. الخير كله للمؤمنين، ما يفعل اللّٰه بعبده المؤمن إلا خيرا إن أعطاه مالا شكر الله، وإن منعه مالا صبر وكل هذا خير له في الآخرة، والآخرة خير وأبقى. «لِبْيُوتِهِمْ سُفُماً مِ مِضَّةِ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ» يعلون إلى السطح ( وَلِبُيُوتِهِمْ و أَبْوَابا من فضة (وَ) جعلنا لهم (سُرُرا) من فضة (عَلَيْهَا يَتَّكِثُّونَ وَزُخْرُما ذهبا ( وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَا مَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا)43:35 كل هذا ليس بشيء، متاع قليل، عما قليل يفنى (وَالآَخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّفِينَ) جعلنا اللّٰه وإياكم منهم. (وَمَنْ يَعْشُ)
يعرض عَى ذِكْرِ الرَّحْمَنِ) القرآن نُفَيِّضْ) نسبب لَهُو شَيْطَناً بَهُوَ لَهُ و فَرِينٌ)
الإنسان إذا قرأ القرآن فر منه الشيطان وإذا لم يقرأ القرآن قارنه الشيطان ويوقعه في كل ما لا خير فيه وَإِنَّهُمْ الشياطين لَيَصُدُّونَهُمْ) العاشين عَبِ السَّبِيلِ وَيَحْسِبُونَ أَنَّهُم مُهْتَدُونٌ حَتَّىٌّ إِذَا جَآءَنَا يوم القيامة فَالَ) له (يَلَيْتَ بَيْنِ وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِفَيْنِ)
ليت بيني وبينك أيها الشيطان بُعد ما بين المشرق والمغرب (قَبِيسَ الْفَرِينٌ) أنت، قال اللّٰه تعالى ( وَلَنْ يَنبَعَكُمُ) العاشين تمنيكم وندمكم (ألْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ تبين لكم ظلمكم بالإشراك (أَنَّكُمْ) مع قرنائكم الشياطين (عِ الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونٌ أَبَأَنتَ تَسْمِعُ ألصُّمَّ)
لا، ( أَوْ تَهْدِ الْعَنْىَ) لا، (وَمَى كَانَ فِي ضَفِّلٍ مبِنَ) لا، فهؤلاء لا يؤمنون أبدا { وإمّا
تَدْهَبَنَّ بِكَ← بأن نميتك قبل تعذيهم {قَإِنَّا مِنْهُم مُنتَفِمُونَ) في الآخرة ( أَوْ نُرِيَنَّتَ) في
حياتك {أَلِ وَعَدْتَهَمْ إِنّا عَلَيْهِم مُفْتَدِرُونَ) قادرون (بَاسْتَمْسِكُ بِالذِة أو حِىَ إِلَيْكَ)
القرآن يَ عَلَى صرِ ريق مُسْتَ وََّهُ رَ شرف لَكَ وَلِقَوْمِةَ) لول
بلغتهم (وَسَوْقَ تَسْتَلُونُ) عن القيام بحق هذه النعمة (وَسْئَلْ مَنَ آَرْسَلْنَا صِ فَبْلِكَ مِن رسْلِنَا أَجَعَلْنَا مِ دُوبِ الرَّحْمَنِ) غيره الِهَةَ يُعْبَدُونَ) سل أهل الكتاب قبلك فقال الرسول: لم أشك ولم أسأل 1 (وَلَفَدَ ارْسَلْنَا مُوسِىٰ بِئَايَتِنَآ إِلَىٰ مِرْعَوْنَ وَمَلاَيْهِ) القبط ( جَفَالَ إِنِّى رَسُولُ رَبِّ الْعَلَمِينُ بَلَمَّا جَآءَهُم بِئَايَلتينَا الدالة على رسالته (إِذَا هُم مِنْهَا يَضْحَكُونٌ)43:47 يستهرئون بموسى (وَمَا نُرِيهِم مِسَ ايَةٍ) من آيات العذاب كالطوفان وما بعده (إِلاَّ هِى أَكْبَرُ مِنْ اخْتِهَا أراهم العصا واليد والسنين المجدبة والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات وطمس المال في سورة يونس 2 تسع آيات شاهدوها وكلما رأوا آية وهي أكبر مما قبلها كفروا بها (وَأَخَذْنَهُم بِالْعَذَابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)43:48 وأخذهم اللّه بتلك الابتلاءات ليرجعوا عن كفرهم وَفَالُوا لموسى لما رأوا العذاب عند كل عذاب يقولون هذا (يَأَيُّهَ السَّاحِرُ) العالم الكامل بالسحر هذا مدح عندهم، إذا عظموا إنسانا يصفونه بالسحر، قولهم يا أيها الساحر هذا تعظيم لموسى عندهم لأنهم في وقت الاحتياج إلى موسى يمدحونه بالسحر (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ)43:49 من كشف العذاب {إِنَّنَا لَمُهْتَدُونُ) كل آية تبتدئ يوم السبت إلى يوم السبت فإذا دعا موسى رفعت ويبقون في
عافية شهرا كاملا، فتأتي أخرى حتى مضت الآيات جميعا فلم يرجعوا عن كفرهم (بَلَمَّا عَتَفْنا عَنْهَمَ أَلْعَدَّابَ إِذَا هَمْ يَنكّكُونَ) ينقضون عهدهم ( وَتَادِى مِزْعَوْنَ) افتخارا (ي قومد) جمع القبط (قَالَ يَقَوْمِ أَلَيْسَ لِ مَلْكُ مِصْرَ) ألست أنا ملك مصر؟ ( وَهَذِو الآنْهَرَ) النيل (تَجْرِى صِ تَحْتِىَ) نيل مصر يجري تحت قصوري (أَبَلا تَبْصِرُونَ)
عظمتي؟ قال واحد من الصالحين: قبحه اللّه يفتخر بها واللهِ ما خلقها ما خلق مصر ولا خلق النيل 1. ولى عمر بن الخطاب أحدا من الصحابة على مصر لما فتحها، فلما دنا منها ونظر إليها قال هذه القرية التي افتخر بها عدو اللّٰه فرعون؟ "أَلَيْسَ لِ مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الأَنْهَرُ تَجْرِه مِ تَحْتِيٌ ، استقال من منصبه تحقيرا لما يفتخر به فرعون، ورجع قال والله لا أدخلها لا حاجة لي فيها2. (أَمَ انَا خَيْرٌ مِنْ هَذَا)43:52 موسى (ألذِ هُوَ مَهِيرٌ) أنا خير من موسى، موسى حقير ضعيف ليس عنده سوار من ذهب (وَلا يَكَادُ يُبِين)43:52 للكنة في لسانه ( جَلَوْلَا ألْفِى عَلَيْهِ أَسَوِرَةٌ مِ ذَهَبٍ) إن كان كبيرا لم لم يكن عنده حلي؟ عادتهم كل ملك وكل كبير يلبس أساورة من ذهب وفضة حتى يعلموا أنه ملك. فرعون في يديه أساورة، وموسى ليس في يديه سوار (آوْ جَآءَ مَعَهْ الْمَلِّبِكَةُ مُفْتَرِنِينَ) هلا صحبه الملائكة ( اسْتَخَقَ) استفز فرعون (فَوْمَهُو فَأَطَاعُوهُ) دعاهم إلى الغي فاستجابوا فكذبوا بموسى {إِنَّهُمْ كَانُوا فَوْما جَسِفِينَ)) خارجين عن طاعة اللّٰه جَلَمَّا ءاسَجُونَا) أغضبونا (إنتَفَمْنَا
روح البيان ج378/8.
مِنْهَمْ تَأَغْرَفْتْنهَمَة أَجْتَعِينَ) فلما غضب اللّه انتقم منهم فأغرقهم في اليم {يَجَعَلْتَهُمْ سَلَيلهِ صيرهم كأغم مضوا سابقا (وَمَثَلًا لِلأَخِرِينَ» وبقوا عيرة إلى يوم الدين (وَلَمَّا صُرِبَ إِبِن مَرْيَمَ مَثلا سبب نزول هذه الآية لما نزلت "إِنَّكُمْ وَمَا تَغْبُدُونَ مِن دُونِ أُلَّهِ حَصَبُ جَّهُ قال المشركون رضينا أن تكون آلهتنا مع عيسى ومع عزير ومع الملائكة. قال تعالى « وَلَا ضُرِبَ إبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا» (إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصْدُّونَ)43:57 يضحكون فرحا بما سمعوا. قال لهم ابن الزبعرى - كان من الجبابرة الفصحاء - قال لهم ورب الكعبة أو ورب العزى سأحج محمدا
\- صلى اللّٰه عليه وسلم - قال: يا محمد تعلم أن النصارى عبدوا عيسى واليهود عبدوا عزيرا وبنو ملجم من العرب عبدوا الملائكة؟ قال: نعم. قال: إذا كان هؤلاء في النار فنحن نرضى بأن تكون آلهتنا معهم في النار 1 (وَفَالُواْ ءَالِهَتُنَا خَيْرٌ آمْ هُوَّ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًّا ) هذا
قالوه خصومة بالباطل فقط، وإلا فقد علموا أن "مَا" تطلق على غير العاقل و"من" تطلق على العقلاء، لو أراد اللّٰه عيسى وعزيرا والملائكة لقال إنكم ومن تعبدون من دون اللّٰه حصب جهنم (بَلْ هُمْ فَوْمٌ خَصِمُونَ) شديدوا الخصومة (إِنْ هُوَ إِلَّ عَبْدُ آنْعَمْنَا عَلَيْهِ)
بالنبوة ولكن عيسى ليس إلا عبدا لله فقط (وَجَعَلْنَهُ) لوجوده من غير أب ( مَثَلًا لِبَنِه إِسْرَآءِيلَ)) كالمثل لغرابته يُستدل به على قدرة اللّٰه تعالى (وَلَوْ نَشَآءً لَجَعَلْنَا مِنكُم)43:60 بدلكم (مَلِبِكَةً) لو شاء اللّه لجعل سكان الأرض ملائكة فيرسل إليهم ملكا (فِي الاَرْضِ يَخْلَفُونَ)43:60 بأن نهلككم (وَنَّهُ) عيسى (لَعِلْمٌ لِلِسَّاعَةٍ) تُعلم بنزوله، إذا نزل عيسى علمنا أن الساعة قد قربت (قَلا تَمْتَرُلَّ بِهَا) لا تشكن فيها. إيجاد عيسى بدون أب دليل على قدرة اللّٰه تبارك وتعالى فقط، ليس إلاّ، إن اللّٰه خلق البشر على أربعة أوجه من الخلق:
منهم من ليس له أب ولا أم هو آدم قال له كن فكان، ومن له أب وليس له أم كحواء خلقت من ضلع آدم، خرجت من ذكر يمكن أن نقول إن لها أبا ولكن ليس ثمة امرأة؛ وخلق بشرا من أم بلا أب هو عيسى؛ والأولاد الباقون من أب وأم. هذه أربعة أقسام أوجدها من البشر تدل على قدرته تعالى. إن فعل شيئا فعل ضده وتلك عادة اللّٰه خلق السماوات وخلق الأرض، خلق الليل وخلق النهار، خلق الكافر وخلق المؤمن، هكذا، ما أشد حماقتهم حيث يظنون أن عيسى لما لم يكن له أب فهو ابن لله، أين آدم؟ آدم ليس له أب ولا أم، هذا أغرب من خبر عيسى (وَاتَّبِعْوبٌ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَفِيمٌ وَلاَ يَصْدَّنَّكُمُ الشَّيْطَنُ إِنَّهُ, لَكْمْ عَدْوٌ مُبِينٌ بين العداوة (وَلَمَّا جَاءَ عِيسِى بِالْبَيِّنَٰتِ)43:62-43:63 بالمعجزات والشرائع (فَالَ فَدْ جِيْتُكُم بِالْحِكْمَةِ) بالنبوة وشرائع الإنجيل (وَلَا بَيِّنَ لَكْم بَعْضَ ألذِ
ج132 /4. وقال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن ج103/16: لو تأمل ابن الزبعرى الآية ما اعترض عليها لأنه قال "وما تعبدون" ولم يقل "ومن تعبدون" وإنما أراد الأصنام ونحوها مما لا يعقل
تَخْتَلِفُونَ جِيد) من أحكام التوراة (جَاتَّفَواْ اللَّهِ وَأَطِيعُوبٌ إِنَّ أُللَّهَ هُوَ رَيِّه وَرَبُّكُمْ جَاعْبَدَوُ هَٰذَا صِرَاظٌ مُسْتَفِيمٌ بَاخْتَلَف الآَحْرَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ) في عيسى أهو اللّٰه أو ابن اللّه أو ثالث ثلاثة (جَوَيْلٌ) كلمة عذاب (لِلذِيرَ ظَلَمُوا) كفروا بما قالوه في عيسى {مِنْ عَذَّابٍ يَوْم آلِيمٌ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَاتِيَهُم بَغْتَةَ) فجأة (وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ)26:202 بوقت مجيتها
الأخلا في الدنيا يوميذٍ يوم القيامة (بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدْوَ)43:67 كانوا أصدقاء في
الدنيا على الكفر والمعصية فصاروا أعداء يوم القيامة (إِلاَّ الْمُتَّفِينَ) الذين كانوا أصدقاء على الإيمان والطاعة بقوا متحابين في اللّٰه فإنهم أصدقاء أبدا. الصديق من يسد خلتك وتسد خلته، أي من ترجو منه منفعة أو يكف عنك مضرة. ما دمت تثق في صديقك أنه جالب لك منفعة ودافع عنك مضرة تكون الصداقة. وإذا انعكست القضية فرأيت منه ضررا ومنعك من منفعة يصير الصديق عدوا طبعا. فالأخلاء لما أتوا يوم القيامة ودخلوا النار تيقنوا أن ذلك من أصدقائهم في الدنيا هم الذين حملوهم على الكفر وحملوهم على المعاصي حتى دخلوا النار فصاروا أعداء لهم. وأهل الجنة لما رأوا الكرامات والنعيم المقيم الذي وجدوه رأوا أن ذلك بصحبتهم مع أصدقائهم في الدنيا الذين كانوا يشتركون معهم على الإيمان والطاعة، فدامت صداقتهم. المتحابون في اللّٰه يظلهم اللّٰه تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله 1. إن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء لقربهم من اللّٰه تبارك وتعالى وهم المتحابون في اللّٰه المتزاورون في اللّٰه المتباذلون في اللّٰه المتجالسون في الله، ينتقون ذكر اللّٰه كما ينتقي بعضكم التمر، يجتمعون لا لرحم تجمعهم ولا لمال يقتسمونه،
بل في ذات الله، هؤلاء هم المتحابون في الله بقوا متحابين إلى الأبد، جعلنا اللّٰه وإياكم منهم. (يَعِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونُ الذِينَ ءَامَنُوا بِئَايَاتِنَا وَكَانُوا مَسْلِمِينَ أَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ)43:68 تسرون وتكرمون (يَطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ صِ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَجِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الاَنْمُسْ وَتَلَدُّ الاَعْيْنَ نظرا (وَأَنتُمْ جِيهَا خَٰلِدُونَ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ أَلتِتِ "ورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ لَكُمْ هِيهَا بَكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَاكُلُونٌ إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابٍ جَهَنَّمَ خَٰلِدُونُ لا يْفَتَّرْ يخفف (عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ)43:75
ساكتون سكوت يائس (وَمَا ظَلَمْنَٰهُمْ وَلَكِر كَانُواْ هُمْ الظِّلِمِينُ وَنَادَوْاْ يَمَٰلِكُ لِيَفْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ يقولون هذا مدة عمر الدنيا مرتين 2 فَالَ) بعد تلك المدة (إِنَّكُم
يا رسول اللّٰه تخبرنا من هم قال: (هم قوم تحابوا بروح اللّٰه على غير أرحام بينهم ولا أموال يتعاطونها فوالله إن وجوههم لنور وإنهم على نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يحزنون إذا حزن الناس وقرأ هذه الآية " الّا إِنَّ أَوْلِيَاءَ أللَّهِ لاَ خَوْفُ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْرَنُونَ"). سنن أبي داوود: كتاب البيوع/ باب في الرهن (3060) وانفرد به أبو داود. تقدم في الدروس 21 و24 و40. وأخرج السيوطي في الجامع الصغير: عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين رجال ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغشى بياض وجوههم نظر الناظرين يغبطهم النبيون والشهداء بمقعدهم وقربهم من اللّٰه تبارك وتعالى هم جماع من نوازع القبائل يجتمعون على ذكر اللّٰه فينتقون أطايب الكلام كما ينتقي اكل التمر أطايبه. الجامع الصغير ج2/ (رقم
5625).
مَكِثُونَ) مقيمون في العذاب (لقَذْ جِيْنَكُم) أهل مكة (بِالْحَقّ وَلَكِنِّ أَكْثَرْكُمْ لِلْحَقِ كَرِهُونَ أَمْ أَبْرَمُوَا أَمْرَاً) في كيد محمد صلى اللّه عليه وسلم { جَإِنَّا مَبْرِمُونَ محكمون كيدنا في إهلاكهم {أَمْ يَحْيِبُونَ أَنَّا لاَ تَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوِبُهُمْ بَلِى وَرْسَلَنَا لَدَيْهِمْ يَخْتَبُونُ فُلِ إن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدْ فرضا (بَأَنَا أَوَّلُ اَلْعَبِدِينَ) للولد، لو كان لله ولد لكان أول عبد لذلك الولد محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، أو «بَأَنَا أَوَّلُ الْعَبِدِينَ» الجاحدين لذلك الولدا (سُبْحَسَ رَبِّ السَّمَوَتِ وَالاَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ) الكرسي (عَمَّا يَصِفُوتٌ جَدَرْهُمْ يَخْوضُواْ وَيَلْعَبُواْ حَتَّىٰ يَلّفُواْ يَوْمَهُمْ ألذِى يُوعَدُونَ وَهُوَ ألذِى مِ السَّمَاءِ الّة معبود (وَمِ الأرض إلّة معبود (وَهُوَ ٱلْحَكِيم) في تقدير خلقه (الْعَلِيمُ)) بمصالحهم (وَتَبَرْفُ ألذِ لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) متى تقوم ( وَالَيْهِ تُرْجَعُونٌ وَلَا يَمْلِكُ ألذِينَ يَدْعُونَ صِ دُونِهِ) اللّٰه الشَّعَعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ) لا إله إلا اللّٰه (رَهُمْم يَعْلَمُونَ) بقلوبهم ما شهدوا به بألسنتهم (وَلَسِ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَفَهُمْ لَيَفُولُنَّ اللَّةُ بَأَنّبي يُوجَكُونُ) يصرفون عن عبادته (وَفِيلَهُ ) قال قيله (يَرَبِّ إِلَّ هَؤْلَاءِ فَوْمٌ لاَ يُومِنُونُ)
شكا النبي صلى اللّٰه عليه وسلم أن قريشا لم يؤمنوا (جَاصْجَحْ)، أعرض وعَنْهُمْ وَفُلْ سَلَمُ)
هذا قبل الأمر بالقتال ( قَسَوْقَ تَعْلَمُونَ)
ربهم فيسكت عنهم قدر الدنيا مرتين ثم يقول "إخْسَثُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ" قال فيبأس القوم فلا يتكلمون بعدها كلمة. تفسير الطبري ج60/18.
بمعنى لو أي لو كان للرحمن ولد كنت أول من عبده بذلك لكن لا ولد له، ورجحه الطبري. وقال أبو عبيدة "إنْ" بمعنى ما في قول، والفاء بمعنى الواو، أي ماكان للرحمن ولد وأنا أول العابدين.
سورة الدخان
سورة الدخان
مكية وقيل إلا "إِنَّا كَاشِعُواْ الْعَذَابِ وهي ست أوسبع أو تسع وخمسون آية
( بُسْمِ للَّهِ الرَّحْمَنِ ٱلرَّحِيمِ جَمّ وَالْكِتَّابِ الْمَيِيِ إِنَّا أَنزَلْتَٰهُ مِي لَيْلَةٍ مُبَرَكَةٍ) هي ليلة القدر أو ليلة النصف من شعبان. نزل فيها من أم الكتاب، من السماء السابعة إلى السماء الدنيا (نَا كُنَّا مُنذِرِينَ جِيهَا) في تلك الليلة (يَعْرَفُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) محكم {آمْراً مِنْ عِندِتَاً إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً) رأفة بالمرسل إليهم (صِ رَبِّكٌ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ) لأقوالهم (الْعَلِيمُ) بأفعالهم (رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُم مُوفِنِينٌ لَا إِلَّهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيء وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ ءَابَآئِكُمُ الاَوَّلِينَ بَلْ هُمْ مِي شَكٍّ من البعث (يَلْعَبُونٌ بَارْتَفِبْ يَوْمَ تَاتِى السَّمَآءُ بِدُخَالٍ مُبِيِ يَغْشَى النَّاس هَٰذَا عَذَابٌ آلِيمٌ رَبَّنَا إكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُومِنُونَ أَنّبىٰ لَهُمُ الذِّكْرِىٰ وَفَدْ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مُبِيلٌ ثُمَّ تَوَلَّوْاْ عَنْهُ وَفَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ إِنَّا كَاشِمُواْ الْعَذَابِ فَلِيلًا إِنَّكُمْ عَآئِدُونَ اذكر (يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرِىّ)44:16 يوم بدر (إِنَّا مُنتَفِمُونُ وَلَفَدْ مَتَنَّا فَبْلَهُمْ فَوْمَ مِرْعَوْنَ وَجَآءَهُمْ رَسُولٌ) هو موسى عليه السلام (كَرِيم) على اللّٰه تعالى (آنَ آدُّواْ إِلَىَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ آَمِيلٌ وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى ألَّهِ) بترك طاعته (إِنِّيَ ءَاتِيكُم بِسُلْطَ مبِيسِ وَانِّهِ عُذْتُ بِرَيّه وَرَبِّكُمُوَ أَن تَرْجُمُونِ»)
لما توعدوه ( وَإِن لَمْ تُومِنُواْ لِى جَاعْتَزِلُوبِ بَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هؤلاءٍ فَوْمٌ مُجْرِهُونٌ جَاسْرِ بِعِبَادِ)
بني إسرائيل لَيْلًا إِنَّكْم مُتَّبَعُونَ). صدق اللّه العظيم.
المحتويات
المحتويات
سورة سيا ...
سورة فاطر . ..
سورة يس ...
سورة الصافات ....
سورة ص ..
سورة الزمر .
سورة غافر ..
سورة فصلت ..
سورة الشورى
سورة الزخرف
سورة الدخان
المحتويات . .
52..
55\.
انتهى طبع هذا الكتاب بمطابع مجمّع اليمامة
للنشر والتوزيع - تونس - ديسمبر 2022