Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 28, ¶4 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 70 · the annual Ramaḍān cycle
"فَنَسِيَ )نسوا ذلك العهد لكثرة الغواشي والملابس البشرية، فإذا أراد عبد أن يعود إلى أصله لابد له من مداومة ذكر الله تبارك وتعالى بالتفكر فإذا دام على التفكر يجد نفسه في حضرة الله تبارك وتعالى بزوال الحجاب، إذا زال الحجاب يشاهد ما استودع فيه من أسرار التوحيد والمعارف التي كان نسيها من قبل فيتذكر. هذا مقام التذكر، إنما الذي حدث له ليس يطارئ ولكن هو كان ناسيا والآن تذكر، فلهذا القرآن يقول "وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُواْ الأَلْبَابِ" أرباب العقول الكاملة لهم مقام التذكر، وما دام العبد لم يصل إلى هذا المقام فمقامه الذكر والتفكر، الذكر باللسان وبالقلب والتفكر طلب الحقيقة والتذكر وجود الحقيقة، «إِنَّمَا يَتَذَكِّرُ أوْلُواْ الأَلْبَبِ» (اِ۬لذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اِ۬للَّهِ ) المأخوذ عليهم وهم في عالم الذر وكل عهد (وَلَا يَنقُضُونَ اَ۬لْمِيثَٰقَ ) بترك الإيمان أو الفرائض ( وَالذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ اَ۬للَّهُ بِهِۦٓ أَنْ يُّوصَلَ ) وصفهم بهذه الصفات، وهي صفات أهل الإيمان حقيقة: الوفاء …
Read in context →