Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 29, ¶42 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 5, p. 100 · the annual Ramaḍān cycle
يا محمد (عِبَادِىَ أَنِّىَ أَنَا الْعَبّورُ) للمؤمنين الرَّحِيمُ بهم *وَأنَّ عَذَّابِه للعصاة فوهُوَ ألْعَذَّابُ الأَلِيمْ) كلما ذكر وعدا أردفه بوعيد ليكون المؤمن خائفا راجيا أبدا، قال «نَيِّخِ عبّادِىَ أَنِّي أَنَا ألغَهُورَ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَّابِ هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيم»، ولكن أكد الرحمة أشد من العذاب حيث وصف نفسه بالمغفرة والرحمة «أنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» وأضاف العذاب إليه («وَأَنَّ عَذَابِے هُوَ اَ۬لْعَذَابُ اُ۬لَالِيمُۖ» لم يقل أنا المعذب المؤلم كما قال "مَنْ خَشِىَ ألرَّحْمَرَ "كلما ذكر وعدا ذكر وعيدا، ليكون المؤمن يطير بجناحين الخوف والرجاء، هذا في حق العوام، أما في حق الخواص فيبدل خوفهم بالقبض ورجاؤهم بالبسط. الفرق الخوف لما يستقبل والرجاء لما يستقبل، والخواص لا يلتفتون لمستقبل ولا ماض، حكمهم حكم وقتهم، إذا عرى شيء يحملهم على القبض انقبضوا لحكم الوقت، أو انبسطوا لحكم الوقت، وإذا ترقوا إلى مرتبة خواص الخواص يبدل الرجاء والخوف بالأنس والهيبة، يتجلى الحق بالجمال فيتأنسون …
Read in context →