Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◐ matched, unchecked1383 / 1964 · Arabic · Lesson 31, ¶4 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
الحمد فعلا وهو الشكر؛ وأما الحمد حالا فهو اتصافه بالكمالات الإلهية، وذلك يعود لحمد اللّٰه تبارك وتعالى نفسه بنفسه في مظاهر مخلوقاته. فالحمد لله حمد العبد للرب، وحمد الرب لنفسه كل هذا لله تبارك وتعالى (إلذِي أَنْزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ الْكِتَبَ) وصف نفسه باستحقاق هذا الحمد لكونه هو الذي أنزل هذا الكتاب. هذا الكتاب الذي هو أكبر نعمة أجراها اللّٰه تبارك وتعالى على خلقه لما فيه من سعادتهم الدنيوية والأخروية من وقت نزوله إلى آخر الدهر، يصلح مع كل زمان ومكان ومع كل جيل، أنزله على عبده محمد صلى اللّٰه عليه وسلم. المستحق لأن يكون عبدا لله مطلقا هو محمد رسول اللّٰه صلى اللّه عليه وسلم، هو عبد اللّه على كل حال، القائم بأمره أتم قيام، عبده الذي لا ينازعه في شيء، عبده الذي هو كل موجوداته، فالله تبارك وتعالى هو الحق وما سوى اللّٰه فهو جزء من محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، فالمتميز عن الربوبية هو حضرة محمد صلى اللّٰه عليه وسلم، إذاً فليس إلا الرب ومحمد، فعلى هذا محمد هو العبد حقيقة وإن كان كل الناس عبيده …
Read in context →