Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◐ matched, unchecked1383 / 1964 · Arabic · Lesson 31, ¶17 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
لا يأمره اللّٰه بشيء إلا امتثل أشد الإمتثال حتى يزجره اللّٰه تبارك وتعالى. ولما أمره بالتبليغ اشتد تبليغه حتى صار الحق تبارك وتعالى يخاطبه بهذا «فلَعَلَّكً بَٰخعٌ نَفسَكَ عَلَى ءَاثرِهِمْ» تهلك نفسك حرصا على إيمانهم بهذا القرآن أسفا أي غيظا وحزنا؛ فإن عباد اللّٰه الصالحين يلازمون الحزن دائما، والنبي صلى اللّٰه عليه وسلم كان متواصل الأحزان وكل الصالحين. أما أهل الدنيا فهم الذين يتغافلون عما هنالك ويضحكون ولا يبكون، وهو صلى اللّٰه عليه وسلم يقول: (لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا) [2] (إنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ) من الحيوان والنبات والشجر والأنهار وغير ذلك (زِينَةَ لَهَا لِنَبْلُوَهُمُ} لنختبر الناس ناظرين إلى ذلك (أَيُّهُمْ أَحْسَن عَمَلًّا) فيه، وأحسن الناس عملا أزهدهم في الدنيا، كما فسر جلال أو أحسن الناس عملا من يعمل لله سرا وعلانية. الناس على أربعة أقسام:
Read in context →