Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 32, ¶25 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 40 · the annual Ramaḍān cycle
جبريل في مريم بعدما تشكل بشرا لو تشكل ملكا لجاء عيسى روحانيا فقط ليس بشرا ولكن لما كان أصل النفخ من جبريل صارت أحوال عيسى كثيرا ما تحاكي أحوال الملائكة حتى رجع إلى السماء مع الملائكة. تصحيح النية لابد منه، النية بِها قوام الأشياء كلا، (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَبِ مَرْيَمَ) ذكر زكرياء ويحيى وسيذكر إبراهيم وموسى وهارون وإسماعيل وإدريس. اذكر مريم كذلك مع هؤلاء، وهي امرأة ولكن وصفها اللّٰه تبارك وتعالى بصفات الرجال "يَمَرْيَمْ فَنُتِ لِرَبِّكِ وَاسْجُدِى وَارْكَعِى مَعَ الرِّكِعِينُ" لم يقل مع الراكعات " وَكَانَتْ مِنَ الْفَيِيِينَ" لم يقل من القانتات، الشخص شخص امرأة ولكن الحالة حالة الرجال، فذكرت مع الرجال (إِذِ إنتَبَذَتْ مِنَ آَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاَ) اعتزلت في مكان نحو الشرق من الدار، عاشت ثلاث عشرة سنة في غرفة فوق المحراب في مسجد زكرياء ما رأت رجلا قط1 حتى بلغت مبلغ النساء فلما طهرت من حيضتها اعتزلت إلى الجانب الشرقي لتغتسل لما طهرت من حيضتها، «مَكَاناً شَرْقِيّا» هذا هو السبب في كون …
Read in context →