Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 32, ¶44 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 40 · the annual Ramaḍān cycle
يسكنون "غَيّاً" واديا كمثل ويل أيضا، والشهوة والهوى يشتركان في معنى ويختلفان، الإنسان ربما تكون شهوته موافقة للشريعة، هذه الشهوة غير مذمومة، وربما تكون مخالفة للشريعة كل شهوة تخالف الشريعة فهي هوى، وكل شهوة توافق الشريعة فهي شهوة غير مذمومة، إلا أن ترك الشهوات مما يعين على الطاعة والصلاح كما كان عمر يمتنع من أن يشرب الماء مع العسل يقول اعزلوا عني هذا العسل [1] أخشى أن يقال لي "أَذْهَبْتَمْ طَليِّبَٰتِكُمْ مِ حَيَاتِكُمْ أُلدُّنْيَا" ولما صنع له لباب البر في صغار المعزى قال أخاف أن يقال لي "أَذْهَبْتُمْ طَيّبَتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمْ أَلدُّنْيِا" كان عمر متقشفا، ولقي يوما معاوية ومعاوية منهمك في شهواته المباحة له، يقول له عمر: إياك يا معاوية أن تأتي يوم القيامة فيقال لك "أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ أُلدُّنْيِا"، قال له: دعني من تشديداتك يا عمر أنا نفسي لا تطاوعني على حرام وأنا لا أمنعها من مباح، هذا مذهب معاوية، لا بأس إن كان لا تطاوعه على حرام (الاَّمَن تَابَ وَءَامَرَ …
Read in context →