Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◌ unbracketed quotation1383 / 1964 · Arabic · Lesson 1, ¶38 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 1, p. 29 · the annual Ramaḍān cycle
كان العرب يفسرون الإله بخالق السماوات والأرض «وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ». كانوا يعرفون هذا إنما كفرهم جاءهم من قولهم "ما هذا إلا بشرا"، أما أن اللّٰه هو خالق السماوات والأرض وهو يجير ولا يجار عليه، ويطعِم ولا يُطعَم، فكل الكفار أقروا بهذا واعتقدوه ولكن كفروا بالرسول صلى اللّٰه عليه وسلم، (الرَّحْمَنِ) صيغة مبالغة من الرحمة، والرحمة رقة القلب عندما يشاهد الإنسان المسكين في حالة ضرورة يتألم قلبه من ذلك فيحسن إليه، وهذا مستحيل في حق اللّٰه تبارك وتعالى، وكل صفة قلنا إنها مستحيلة في حق اللّٰه تبارك وتعالى لها بداية ونهاية، فالبداية مستحيلة في حق اللّٰه والنهاية جائزة في حق اللّٰه تبارك وتعالى، رقة القلب أو تألم القلب هذا لا يجوز في حق اللّٰه تبارك وتعالى، وأما الإحسان الذي هو النهاية فيجوز في حق اللّٰه تبارك وتعالى، (الرَّحْمَنِ) المنعم بجلائل النعم، و(الرَّحِيمِ) المنعم بدقائق النعم. (الرَّحْمَنِ) صيغة مبالغة، رحمن الدنيا ورحيم الآخرة. …
Read in context →