Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 39, ¶9 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 145 · the annual Ramaḍān cycle
يرضى بأفعال خالقه تبارك وتعالى ولا يمنعه ذلك من الاضطرار إليه والافتقار إليه والتوجه إليه وطلب السلامة منه، إنما يظهر الصبر والتجلد للخلق، لا للرب تبارك وتعالى، فهو ضعيف محتاج إلى ربه. كان مسلم من أكابر الأولياء يقول إن اللّٰه تبارك وتعالى إذا ابتلاه كيف شاء فهو يصبر على كل بلاء صدر من اللّٰه تبارك وتعالى، فابتلاه الحق بحبس البول مدة أيام فخرج إلى السكة يقول للصبيان هلموا فنادوا عمكم الكذاب تضرع إلى اللّٰه تبارك وتعالى فكشف عنه ما به. فالعبد لا يظهر التجلد لخالقه ولكن يظهره للخلق (وَلَقَدْ فَتَنَّا اَ۬لذِينَ مِن قَبْلِهِمْۖ فَلَيَعْلَمَنَّ اَ۬للَّهُ اُ۬لذِينَ صَدَقُواْ) في إيمانِهم علم المشاهدة (وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَذِبِينَ) بالابتلاء، يتبين الصادقون من الكاذبين. هذا هو الحكمة في الابتلاء (أَمْ حَسِبَ اَ۬لذِينَ يَعْمَلُونَ اَ۬لسَّيِّـَٔاتِ) الشرك والمعاصي (أَنْ يَسْبِفُونَام)) يفوتونا فلا ننتقم منهم سَاء بئس ما الذي (يَحْكُمُونَ) إن حكموا بهذا الحكم فبئس حكمهم، لا يفوتون اللّٰه تبارك …
Read in context →