Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 41, ¶99 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 8, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
إلى هنالك وجعل عجزه عن إدراكه هو إدراكه وجهله بحقيقة كنه ذاته هو علمه به فهذا هو الخليفة، ظلوم جهول أي خارج عن طوق البشرية متصف بصفات الربوبية، جاهل بكنه الذات لأنَّا لا نهاية لها، ولم يصل إليه إلا بعد أن فقد نفسه؛ يا رب كيف الوصول إليك؟ ألق نفسك وتعال. ألقيت نفسك قبل أن تاتي كيف تعلمه؟ ما هنالك من يعلمه، هذا هو الجهل الذي هو الغاية في الجهل وهو مقام مدح في هذا الوجه، فلولا ظلمه ما عصى آدم، لولا ظلم الخليفة ما عصى آدم، ولولا جهله ما نسي آدم، ولكن لما كان ظلوما عصى آدم ونسي. كيف لا ينسى وهو عالم بالله؟ لابد أن ينسى الشجرة وينسى النهي وينسى الأمر وينسى كل ما هنالك. عرض اللّٰه هذه الأمانة لأي شيء؟ (لِيْعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَٰعِفِسَ وَالْمُنَاجِفَتِ وَالْمُشْرِكِيَ وَالْمُشْرِكَتِ المضيعين لحق الأمانة (وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُومِنِينَ وَالْمُومِنَٰتِ وَكَانَ اللَّهُ غَقُوراً للمومنين (رَحِيماً) بِهِم.
Read in context →