Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 17, ¶8 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 3, p. 159 · the annual Ramaḍān cycle
أعظم آية هي يوم القيامة وقد تقدّم: "وَلَوْ رَدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَانَّهُمْ لَكَذِبُونٌ". فإنا سبق في الأزل أن اللّٰه رش رشا من نور على أرواح فأولئك لابد لهم من الإيمان، ومن أخطأ، ذلك الرش لا يتأتى أن يؤمن [1] والآيات لا تنفع إلا أهل الهداية والتوفيق، كل معجزة لني وكل كرامة لولي سواء علمية كانت أو غيرها فهي تربية لأهل زمانه، فمن كان مستعدا يترى بأول إشارة وينتفع، ومن لم يكن فيه استعداد يقول لو رأينا مرشدا حقا لتمسكنا بذيله ولتعلقنا به، ولا نْتفعنا ولسلكنا. والذي وفقه اللّٰه وقابلته عناية اللّٰه تبارك وتعالى يجد المرشد أقرب إليه من أن يطلبه. فلهذا أخبر تبارك وتعالى أن الإيمان بالمشيئة ليس بالآيات، فالآيات ظاهرة عيانا، ولكن لا يراها إلا الموفقون ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَيِءٍ عَدْوَالَه كما جعلنا هؤلاء أعداءك جعلنا لكل نبي عدوا، جعل اللّٰه لآدم إبليس، وجعل لنوح كنعان ابنه، وجعل لإبراهيم نمرود، وجعل لموسى فرعون، وجعل لعيسى اليهود، وجعل لمحمد أبا جهل وقومه، وكذلك …
Read in context →