Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 20, ¶85 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
أمامه وطعنه برمحه في حلقه، والآخر طعنه برمحه في رقبته، فكلهم يقول إنه هو القاتل، قال تعالى «فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ» ببدر بقوتكم «وَلَكِرَّ اللَّةَ قَتَلَهُمْ» بنصره إياكم (وَمَا رَمَيْتَ يا محمد أعين القوم (إِذْ رَمَيْتَ) بالحصى لأن كفا من الحصى لا تملأ عيون الجيش الكثير برمية بشر (وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمى) بإيصال ذلك إليهم، فعل ذلك ليقهر الكافرين ( وَلِيبْلِيَ الْمُومِنِيَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَناً إِنَّ أللَّهَ سَمِيعٌ لأقوالهم (عَلِيمٌ) بأحوالهم. نفى القتل من المسلمين وما نفى الرمي من النبي صلى اللّٰه عليه وسلم تفهم الفرق بين المقامين، «بَلَمْ تَفْتُلُوهُمْ»، نفى القتل تماما ما فعلوا شيئا، «وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَلَهُمْ». ومحمد صلى اللّٰه عليه وسلم «وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ» أثبت له الرمية وبين له أن الرامي ليس هو ولكن هو اللّٰه «وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمىْ» أثبت رمية النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ونفاها، وأما المسلمون فلم تقتلوهم قط، لم يقل فلم تقتلوهم إذ قتلتموهم …
Read in context →