Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 20, ¶89 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 4, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
عنه (وَهُم مُعْرِضُونُ) عن قبوله عنادا وجحودا. أخبر تبارك وتعالى أنه لو علم فيهم خيرا لأسمعهم ولو أسمعهم لانتفعوا، ولكن لما لم يعلم فيهم خيرا، أي لم يكن فيهم خير أصلا، منعهم من السماع، ولو سمعوا لفازوا حيث يقولون يوم القيامة "لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَبِ السَّعِيرِ" لو علم اللّٰه فيهم خيرا أبلغ من لو كان فيهم خير لأن شيئا لم يعلمه اللّٰه لا وجود له. أخبر تبارك وتعالى أنه ما علم فيهم خيرا، فلهذا ما أسمعهم القرآن ولما لم يكن فيهم خير لو سمعوا القرآن لأعرضوا عنه لا يقبلونه (يَأَيُّهَا ألذِينَ ءَامَنُواْ إسْتَجِيبُواْ لِلهِ وَلِلرَّسُولِ) بالطاعة (إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) من أمر الدين لأنه سبب الحياة الأبدية (وَاعْلَمُوٓاْ أَنَّ اَ۬للَّهَ يَحُولُ بَيْنَ اَ۬لْمَرْءِ وَقَلْبِهِۦ) فلا يستطيع أن يؤمن أو يكفر إلا بإرادته (وَنَّة إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) فيجازيكم بأعمالكم (وَاتَّفُواْ مِتْنَةَ) إن أصابتكم (لاَّ تُصِيبَنَّ ألذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً) بل …
Read in context →