Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◌ unbracketed quotation1383 / 1964 · Arabic · Lesson 3, ¶5 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 1, p. 72 · the annual Ramaḍān cycle
وتعالى.[2] وقالوا لولا الرياح والذباب لأنتنت الدنيا2[3] مع ذلك هذه الروائح القبيحة ياكلها الذباب وتذهب بها الرياح فتتلاشى، لولا ذلك لأنتنت الدنيا وأضر بالسكان، قال «يُضِلُّ بِهِ، كَثِيراً وَيَهْدِى بِهِ، كَثِيراً» كيف قال جل جلاله إنه يهدي كثيرا وأهل الهداية هم القليلون بالنسبة إلى أهل الضلالة؟ أهل الضلالة كثيرون، وأهل الهداية قليلون ومع قلتهم فهم كثيرون في أنفسهم لا بالنسبة إلى أهل الضلالة ولكن في أنفسهم كثيرون، أو أهل الحق ولو قلوا هم السواد الأعظم وهم الكثيرون وهم الغالبون، والعبرة بهم، ولكن في الحقيقة الضالون أكثر من المهتدين، وذلك لعزة الإيمان ولاسْتغناء اللّٰه تبارك وتعالى، لو شاء لآمن من في الأرض كلهم جميعا "وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الاَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا) ولكن لاستغنائه عن الخلق جعل أكثر الجن والإنس أهل الضلالة (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّ ٱلْقَسِفِينَ)
Read in context →