Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr● verified1383 / 1964 · Arabic · Lesson 3, ¶9 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 1, p. 72 · the annual Ramaḍān cycle
بحمدك نقول: سبحان اللّٰه وبحمده (وَنُقَدِّسُ لَكَ) وننزهك عما لا يليق بك (قَالَ إِنِّي أَعْلَمْ مَا لَا تَعْلَمُونَ) من المصلحة في استخلاف آدم، وأن ذريته فيهم المطيع والعاصي فيظهر العدل بينهم، فقالوا: لن يخلق ربنا خلقا أكرم عليه منا ولا أعلم لسبقنا له ورؤيتنا ما لم يره[4]، فخلق تعالى آدم من أديم الأرض أي وجهها بأن قبض منها قبضة من جميع ألوانها وعجنت بالمياه المختلفة[5] وسواه ونفخ فيه الروح فصار حيوانا حساسا بعد أن كان جمادا، هذه قصة خلافة آدم، قال الله: «إِنِّي جَاعِلٌ فِى الأَرْضِ خَلِيفَةً» وهو آدم. اللّٰه تبارك وتعالى خليفته في الوجود به ينفذ جميع أحكامه وأعماله كالختم لكل ملك يحفظ به مملكته. والله تبارك وتعالى ذكر أنه خلق آدم خلقه بشرا، لما ذكره بشرا قال: "إِنّى خَٰلِقٌ بَشَرًا" وذكره هنا وجعله خليفة وقال «جَاعِلٌ» لم يقل خالق لأنه بصفته خليفة ليس من عالم الخلق إنما هو من عالم الأمر.[6] أخبر الملائكة أن آدم وذريته هم خلفاء اللّه في الأرض، فأجاب الملائكة هذا الجواب «أَتَجْعَلُ فِيهَا …
Read in context →