Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◐ matched, unchecked1383 / 1964 · Arabic · Lesson 33, ¶60 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 84 · the annual Ramaḍān cycle
إياكم أن يخرجكم هذا العدو من الجنة بكيده ووسوسته، فإذا وقع ذلك ستجد تعبا كثيرا يا آدم بالحرث والزرع والحصد والطحن والخبز وغير ذلك، واقتصر على شقاه لأن الرجل يسعى على زوجته (إِنَّ لَكَ أَلَّ تَجُوعَ فِيهَا وَلا تَعْرِىّ لك في الجنة أن لا تجوع أبدا ولا تعرى أبدا، (وَإِنَّكَ لا تَظْمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضْحَى) لا ترى ظمأ ولا حر الشمس. بنو آدم يجعلون المقارنة بين الجوع والعطش، والقرآن جعل المقارنة بين اجوع والعري، وجعل المقازنة بين الظمإ وحر الشمس، والحكمة في ذلك أن الجوع ذل في باطن الشخص والعري ذل في ظاهر الشخص فتناسب الذلان. والظمأ حر في باطن الشخص، والضحو حر في ظاهر الشخص فتناسبا. آدم لا يرى في الجنة ذلا ظاهرا ولا باطنا، ولا حرا ظاهرا ولا باطنا. لأن الجنة ليس فيها شمس ولا حر، ظل ممدود (بَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَرُ قَالَ يُئَادَمُ هَلَ آَدْلُكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخَلْدِ) الشجرة التي يخلد من يأكل منها في الجنة {وَمُلْكِ لاَ يَبْلِى) لا يفنى (بَأَكَلا آدم وحواء مِنْهَا جَبَدَتْ لَهُمَا …
Read in context →