Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr◐ matched, unchecked1383 / 1964 · Arabic · Lesson 33, ¶66 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 6, p. 84 · the annual Ramaḍān cycle
الأمر واجتناب النهي، ولو أمروا الناس بالأمر الإرادي لما نهوا عن شيء لأنه هو الذي أراد الله، ولكنهم أرسلوا للهداية يأمرون الناس بالأمر الشرعي ولا يتركوهم مع الأمر الإرادي على أنه لا يكون إلا ما أراد اللّٰه تبارك وتعالى {وَمَنَ اعْرَض عَى ذِكْرِى الذي هو القرآن فلم يؤمن به {إِنَّ لَهُ و مَعِيشَةً ضَنكا من أدبر عن القرآن وكفر بالله يصير في عيش ضنك (وَنَحْشَرُه) المعرض عن القرآن (يَوْمَ ألْفِيَمَةِ أَعْبِيٌ) أعمى البصر. ذكر القرآن أن من كفر بالقرآن يقيض اللّه له معيشة ضنكا والمشاهد عيانا كأنه يخالف هذا، الكافرون كأنَّم في جنة، وأهل اللّٰه كأنّهم في عيش ضنك كيف يصح هذا؟ يصح لأن من آمن بالّه تبارك وتعالى وأيقن بأنه هو الرازق وهو القاسم رضي بما قسم له وقنع بما عنده، والقناعة كنز لا ينفدا، يكون مستريح القلب دائما - ولو قل ما عنده - فهو في راحة، في عيش طيب؛ ومن كفر بالله إذا جمع له مال قارون لا يرى إلا في ضنك، لا يزيده ذلك إلا ضنكا، دائما هموم وغموم وأحزان وحسرات وحرص دائما، تستعبده الدنيا، …
Read in context →