Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 36, ¶98 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
خفيا بطلوع الشمس، من آيات اللّٰه تبارك وتعالى الليل والنهار والضوء والظلمة والظل والحر (وَهُوَ ألذِى جَعَلَ لَكُمُ أليْلَ لِبَاسا ساترا كاللباس (وَالنَّوْمَ سُبَاتا راحة للأبدان بقطع الأعمال (وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُوراً) منشورا فيه لابتغاء الرزق وغيره، اللّٰه تبارك وتعالى خلق لنا الليل كاللباس في الستر، وجعل لنا النوم في الليل راحة للأبدان، وجعل النهار محل اشتغال لطلب الرزق، ومن علامة محبة اللّٰه تبارك وتعالى محبة الليل للعبادة وكراهية النهار للاجتماع بالخلق يشغلك عن اللّٰه تبارك وتعالى، أهل اللّٰه بدلوا العادة، اللّٰه جعل النهار وقت الأشغال والليل وقت الراحة، وأهل اللّٰه جعلوا الليل وقت الاشتغال بالله تبارك وتعالى، فصيروا الراحة تعبا في خدمة معبودهم، جعلوا الليل خلوة مع حبيبهم يناجونه، فلا يحبون النهار لاجتماعهم بالخلق فيشغلهم عن معبودهم. اختلف تلميذان واحد قال النوم أفضل للإنسان لأن النائم لا يعصي الله، قال الآخر: لا، اليقظة أفضل لأن اليقظان يخدم مولاه
Read in context →