Fī riyāḍ al-tafsīr li-l-Qurʾān al-karīm
في رياض التفسير للقرآن الكريمtafsīr1383 / 1964 · Arabic · Lesson 36, ¶104 · numbered by Ḥafṣ · lesson opens at vol. 7, p. 3 · the annual Ramaḍān cycle
تَذِيراك لو شاء اللّه لأرسل أنبياء كثيرين كل قرية لها نبي يخوف أهلها، ولكن لعزة الأنبياء قللهم اللّه تبارك وتعالى، فلو كثروا لا بتذلوا، بدليل ما يحكى أن موسى عليه الصلاة والسلام ضجر يوما على قومه أكثروا عليه، أكثروا عليه حتى تعب، فتضجر منهم وتبرم، مل من سؤال الناس له، فبعث اللّٰه ألفا من الأنبياء في الليل، فأصبح كل قبيلة عندهم نبي فتفرقوا عن موسى إلى الأنبياء، فبقي وحيدا فقال يا رب لا أطيق هذا، أخذته الغيرة فأماتهم الّه جميعا لعزة موسى وبقي موسى هو النبي 1، فلهذا تجد أن أعز الأنبياء هو محمد صلى له عليه وسلم، موسى ليس له نبي في زمنه ولكن أتى الأنبياء بعده، محمد صلى اللّٰه عليه وسلم أرسله اللّه إلى الخلق عامة بخلاف الأنبياء قبله كلهم مبعوث إلى قومه فقط في زمن مخصوص في مكان مخصوص، أُرسل محمد صلى اللّٰه عليه وسلم إلى جميع العالمين وإلى الأبد، شريعة، لا تنسخ إلى آخر الدهر عزة لمحمد صلى اللّٰه عليه وسلم، لو أتى نبي بعده لكان هذا نقصا في عزته، ولو نسخ شرعه ولو تعدد الأنبياء في زمانه ولكن كل …
Read in context →